وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التِّرْمِذِيَّ يُصَحِّحُ سَمَاعَ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ وفيه خلاف تقدم وليس في حديث بن مَاجَهْ قِصَّةُ الْحَسَنِ
[٣٥٦٢] (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ صَفْوَانَ وَهُوَ قُرَشِيٌّ مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ هَرَبَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَاسْتَأْمَنَ لَهُ مُعَاذٌ وَحَضَرَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حنين وَالطَّائِفَ كَافِرًا ثُمَّ أَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ كَذَا فِي السُّبُلِ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ صَفْوَانَ (أَدْرُعًا) جَمْعُ دِرْعٍ (أَغَصْبٌ) أَيْ أَهُوَ غَصْبٌ (بَلْ عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ) مَنِ اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْعَارِيَةَ مَضْمُونَةٌ جَعَلَ لَفْظَ مَضْمُونَةٍ صِفَةً كَاشِفَةً لِحَقِيقَةِ الْعَارِيَةِ أَيْ أَنَّ شَأْنَ الْعَارِيَةَ الضَّمَانُ وَمَنْ قَالَ إِنَّ الْعَارِيَةَ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ جَعَلَ لَفْظَ مَضْمُونَةٍ صِفَةً مُخَصِّصَةً أَيْ أَسْتَعِيرُهَا مِنْكَ عَارِيَةً مُتَّصِفَةً بِأَنَّهَا مَضْمُونَةٌ لَا عَارِيَةً مُطْلَقَةً عَنِ الضَّمَانِ كَذَا فِي النَّيْلِ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
سَمِعَ حَدِيث الْعَقِيقَة فَسَأَلْته فَقَالَ مِنْ سَمُرَة بْن جُنْدُب
وَفِي الْمُسْنَد مِنْ حَدِيث الْمُبَارَك بْن فَضَالَة عَنْ الْحَسَن قَالَ حَدَّثَنَا سَمُرَة بْن جُنْدُب قَالَ مَا خَطَبَنَا رَسُول اللَّه ﷺ خُطْبَة إِلَّا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ وَنَهَانَا عَنْ الْمُثْلَة وَحَدِيث الْحَسَن هَذَا عَنْ سَمُرَة فِي الْعَارِيَة أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي صَحِيحه وَقَالَ هُوَ عَلَى شَرْط الْبُخَارِيّ وَفِيمَا قَالَهُ نَظَر
فَإِنَّ الْبُخَارِيّ لَمْ يُخْرِج حَدِيث الْعَقِيقَة فِي كِتَابه مِنْ طَرِيق الْحَسَن عَنْ سَمُرَة وَإِنَّمَا أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيث أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ عن بن سِيرِينَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عَامِر الضَّبِّيّ قَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه ﷺ يَقُول مَعَ الْغُلَام عَقِيقَة الْحَدِيث ثُمَّ أَتْبَعَهُ قول حبيب بن الشهيد أمرني بن سيرين أن أسأل الحسن ممن سمع حديث الْعَقِيقَة فَسَأَلْته فَقَالَ مِنْ سَمُرَة
وَهَذَا لَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْحَسَن عَنْ سَمُرَة مِنْ شَرْط كِتَابه وَلَا أَنَّهُ اِحْتَجَّ بِهِ
قَالَ الْقَاضِي هَذَا الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَارِيَةَ مَضْمُونَةٌ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ فَلَوْ تَلِفَتْ فِي يده لزمه الضمان وبه قال بن عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ ﵄ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عَطَاءٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَذَهَبَ شُرَيْحٌ وَالْحَسَنُ وَالنَّخَعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ ﵃ إِلَى أَنَّهَا أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ لَا تُضْمَنُ إلا بالتعدي وروي ذلك عن علي وبن مَسْعُودٍ ﵄ انْتَهَى
كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ (فِي رِوَايَتِهِ) أَيْ يَزِيدِ بْنِ هَارُونَ (بِوَاسِطٍ) مَدِينَةٌ بِالْعِرَاقِ مَشْهُورَةٌ
[٣٥٦٣] (عَارِيَةً أَمْ غَصْبًا) أَيْ أَتَأْخُذُ السِّلَاحَ عَارِيَةً أَمْ تَأْخُذُهُ غَصْبًا لَا تَرُدُّهُ عَلَيَّ (فَهَلْ نَغْرِمُ) مِنْ