HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٤٨٠١

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُثْمَانُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَارِثَةَ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الْجَوَّاظُ وَلَا الْجَعْظَرِيُّ» قَالَ: «وَالْجَوَّاظُ: الْغَلِيظُ الْفَظُّ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج3 ص179
  • زبير علي زئي:صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج7 ص180
ج ٤ ص ٢٥٣

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج١٣ ص١٠٨
وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا خَاءٌ مُعْجَمَةٌ (مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ) أَيْ مِنْ ثَوَابِهِ وَصَحِيفَتِهِ أَوْ مِنْ عَيْنِهِ الْمُجَسَّدِ (قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ إِلَخْ) أَيْ ذَكَرَ أَبُو الْوَلِيدِ فِي رِوَايَتِهِ لَفْظَ السَّمَاعِ بَيْنَ الْقَاسِمِ وَعَطَاءٍ بِأَنْ قَالَ عَنِ الْقَاسِمِ بن أبي بزة قال سمعت عطاءا وأما بن كَثِيرٍ فَذَكَرَ لَفْظَ عَنْ كَمَا فِي إِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهُوَ) أَيْ عَطَاءٌ الْكَيْخَارَانِيُّ الْمَذْكُورُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ [٤٨٠٠] (أَنَا زَعِيمٌ) أَيْ ضَامِنٌ وَكَفِيلٌ (ببيت) قال الخطابي البيت ها هنا الْقَصْرُ يُقَالُ هَذَا بَيْتُ فُلَانٍ أَيْ قَصْرُهُ (فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مَا حَوْلَهَا خَارِجًا عَنْهَا تَشْبِيهًا بِالْأَبْنِيَةِ الَّتِي تَكُونُ حَوْلَ الْمُدُنِ وَتَحْتَ الْقِلَاعِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ (الْمِرَاءَ) أَيِ الْجِدَالَ كَسْرًا لِنَفْسِهِ كَيْلَا يَرْفَعَ نَفْسَهُ عَلَى خَصْمِهِ بِظُهُورِ فَضْلِهِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [٤٨٠١] (لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الْجَوَّاظُ) بِفَتْحِ جِيمٍ وَتَشْدِيدِ وَاوٍ وَظَاءٍ مُعْجَمَةٍ (وَلَا الْجَعْظَرِيُّ) بِفَتْحِ جِيمٍ وَسُكُونِ عَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَفَتْحِ ظَاءٍ مُعْجَمَةٍ فَرَاءٍ فَتَحْتِيَّةٍ مُشَدَّدَةٍ وَيَأْتِي مَعْنَاهُمَا فِي كَلَامِ الْمُنْذِرِيِّ (قَالَ) أَيْ قَالَ الرَّاوِي (الْجَوَّاظُ الْغَلِيظُ الفظ) بتشديد الظاء أي سيء الخلق قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ أَتَمَّ مِنْهُ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا الْجَعْظَرِيُّ وَقَدْ قِيلَ الْجَوَّاظُ كَثِيرُ اللَّحْمِ الْمُخْتَالُ فِي مَشْيِهِ وَقِيلَ الجموع المنفع وقيل القصير البطي الْجَافِي الْقَلْبِ وَقِيلَ الْفَاجِرُ وَقِيلَ الْأَكُولُ وَالْجَعْظَرِيُّ الْفَظُّ الْغَلِيظُ الْمُتَكَبِّرُ وَقِيلَ هُوَ الَّذِي لَا يُصَدَّعُ رَأْسُهُ وَقِيلَ هُوَ الَّذِي يَتَمَدَّحُ وَيَنْفُخُ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ وَفِيهِ قِصَرٌ (بَاب فِي كَرَاهِيَةِ الرِّفْعَةِ فِي الْأُمُورِ [٤٨٠٢]) (كَانَتِ الْعَضْبَاءُ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ فَمُوَحَّدَةٌ مَمْدُودًا نَاقَةُ النَّبِيِّ ﷺ وَهِيَ الْقَصْوَاءُ أَوْ غَيْرُهَا قَوْلَانِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ عَلَمٌ لَهَا مِنْ قَوْلِهِمْ نَاقَةٌ عَضْبَاءُ أَيْ مَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ وَلَمْ تَكُنْ مَشْقُوقَةَ الْأُذُنِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّهَا كَانَتْ مَشْقُوقَةَ الْأُذُنِ وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ (لَا تُسْبَقُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ لَا تُسْبَقُ عَنْهَا إِبِلٌ قَطُّ (عَلَى قَعُودٍ لَهُ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَضَمِّ الْعَيْنِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْقَعُودُ مِنَ الدَّوَابِّ مَا يَقْتَعِدُهُ الرَّجُلُ لِلرُّكُوبِ وَالْحَمْلِ وَلَا يَكُونُ إِلَّا ذَكَرًا وَقِيلَ الْقَعُودُ ذَكَرٌ وَالْأُنْثَى قَعُودَةٌ وَالْقَعُودُ مِنَ الْإِبِلِ مَا أَمْكَنَ أَنْ يُرْكَبَ وَأَدْنَاهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ سَنَتَانِ ثُمَّ هُوَ قَعُودٌ إِلَى السَّنَةِ السَّادِسَةِ ثُمَّ هُوَ جَمَلٌ (فَسَبَقَهَا الْأَعْرَابِيُّ) أَيْ غَلَبَ فِي السَّبْقِ فَفِيهِ خَاصَّةُ الْمُغَالَبَةِ (فَكَأَنَّ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالنُّونِ الْمُشَدَّدَةِ الْمَفْتُوحَةِ (ذَلِكَ) أَيْ سَبْقَهُ إِيَّاهَا (حَقٌّ عَلَى اللَّهِ) أَيْ جَرَتْ عَادَتُهُ غَالِبًا (أَنْ لَا يَرْفَعَ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا) أَيْ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا (إِلَّا وَضَعَهُ) أَيْ حَطَّهُ وَطَرَحَهُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا [٤٨٠٣] (إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى) أَيْ أَمْرًا ثَابِتًا عَلَيْهِ (أَنْ لَا يُرْفَعَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَفِي الْحَدِيثِ جَوَازُ الْمُسَابَقَةِ بِالْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَفِيهِ التَّزْهِيدُ فِي الدُّنْيَا لِلْإِرْشَادِ إِلَى أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا لَا يَرْتَفِعُ إِلَّا اتَّضَعَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ البخاري والنسائي وقال بعضهم فيه بيان مكان الدنيا (أي قَدْرِهَا وَمَنْزِلَتِهَا) عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْهَوَانِ وَالضِّعَةِ أَلَا تَرَى قَوْلَهُ ﷺ إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرْفَعَ شَيْئًا إِلَّا وَضَعَهُ فَنَبَّهَ بِذَلِكَ أُمَّتَهُ ﷺ عَلَى تَرْكِ الْمُبَاهَاةِ وَالْفَخْرِ بِمَتَاعِ الدُّنْيَا وَإِنْ كَانَ مَا عِنْدَ اللَّهِ فِي مَنْزِلَةِ الضَّعْفِ فَحَقٌّ عَلَى ذِي دِينٍ وَعَقْلٍ الزُّهْدُ فِيهِ وَتَرْكُ التَّرَفُّعِ بِنَيْلِهِ لِأَنَّ الْمَتَاعَ بِهِ قَلِيلٌ وَالْحِسَابَ عَلَيْهِ طَوِيلٌ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ