HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٤٩٨٦

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبِي، إِلَى صِهْرٍ لَنَا مِنَ الْأَنْصَارِ نَعُودُهُ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَ لِبَعْضِ أَهْلِهِ: يَا جَارِيَةُ ائْتُونِي بِوَضُوءٍ لَعَلِّي أُصَلِّي فَأَسْتَرِيحَ، قَالَ: فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «قُمْ يَا بِلَالُ فَأَرِحْنَا بِالصَّلَاةِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج3 ص225
  • زبير علي زئي:صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج7 ص339
ج ٤ ص ٢٩٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج١٣ ص٢٢٥
الْعَتَمَةِ وَهِيَ الظُّلْمَةُ فَلَا تُكْثِرُ اسْتِعْمَالَ ذَلِكَ الِاسْمِ لِمَا فِيهِ مِنْ غَلَبَةِ الْأَعْرَابِ عَلَيْكُمْ بَلْ أَكْثِرُوا اسْتِعْمَالَ اسْمِ الْعِشَاءِ مُوَافَقَةً لِلْقُرْآنِ فَالْمُرَادُ النَّهْيُ عَنْ إِكْثَارِ اسْمِ الْعَتَمَةِ لَا عَنِ اسْتِعْمَالِهِ وَإِلَّا فَقَدْ جَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ إِطْلَاقُ هَذَا الِاسْمِ أَيْضًا انْتَهَى (وَلَكِنَّهُمْ يُعْتِمُونَ بِالْإِبِلِ) مِنْ أَعْتَمَ إِذَا دَخَلَ فِي الْعَتَمَةِ وَهِيَ الظُّلْمَةُ قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّ الْأَعْرَابَ يُسَمُّونَهَا الْعَتَمَةَ لِكَوْنِهِمْ يُعْتِمُونَ بِحِلَابِ الْإِبِلِ أَيْ يُؤَخِّرُونَهُ إِلَى شِدَّةِ الظَّلَامِ وَإِنَّمَا اسْمُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْعِشَاءُ فَيَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تُسَمُّوهَا الْعِشَاءَ وَقَدْ جَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ تَسْمِيَتُهَا بالعتمة والجواب أنه اسْتُعْمِلَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْعَتَمَةِ لِلتَّنْزِيهِ انْتَهَى مُلَخَّصًا وَمُخْتَصَرًا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ والنسائي وبن مَاجَهْ [٤٩٨٥] (قَالَ مِسْعَرٌ أُرَاهُ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيْ أَظُنُّ الرَّجُلَ (مِنْ خُزَاعَةَ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالزَّايِ قَبِيلَةٌ (فَاسْتَرَحْتُ) أَيْ بِالِاشْتِغَالِ بِالصَّلَاةِ لِكَوْنِهِ مُنَاجَاةً مَعَ الرَّبِّ تَعَالَى أَوْ بِالْفَرَاغِ لِاشْتِغَالِ الذِّمَّةِ بِهَا قَبْلَ الْفَرَاغِ عَنْهَا (يَا بِلَالُ أَقِمِ الصَّلَاةَ أَرِحْنَا بِهَا) قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ نَسْتَرِيحُ بِأَدَائِهَا مِنْ شُغْلِ الْقَلْبِ بِهَا وَقِيلَ كَانَ اشْتِغَالُهُ بِالصَّلَاةِ رَاحَةً لَهُ فَإِنَّهُ كَانَ يَعُدُّ غَيْرَهَا مِنَ الْأَعْمَالِ الدُّنْيَوِيَّةِ تَعَبًا فَكَانَ يَسْتَرِيحُ بِالصَّلَاةِ لِمَا فِيهَا مِنْ مُنَاجَاةِ اللَّهِ تَعَالَى وَلِهَذَا قَالَ وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ وَمَا أَقْرَبُ الرَّاحَةِ مِنْ قُرَّةِ الْعَيْنِ كَذَا فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ قُلْتُ هَذَا الْحَدِيثُ وَكَذَا حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁ الَّذِي بَعْدَهُ لَيْسَ فِيهِمَا دَلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى تَرْجَمَةِ الْبَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِ الْمُؤَلِّفِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [٤٩٨٦] (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد بن الْحَنَفِيَّةِ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَقَالَتْ طَائِفَة النَّهْي إِنَّمَا هُوَ مِنْ غَلَبَة الْأَعْرَاب عَلَى اِسْم الْعِشَاء بِحَيْثُ يُهْجَر بِالْكُلِّيَّةِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْله لَا يَغْلِبَنَّكُمْ فَأَمَّا إِذَا سُمِّيَتْ بِالْعِشَاءِ تَسْمِيَة غَالِبَة عَلَى الْعَتَمَة لَمْ يَمْتَنِع أَنْ يُسَمَّى بِالْعَتَمَةِ أَحْيَانًا وَهَذَا أظهر الأقوال أَبُو هَاشِمٍ الْمَدَنِيُّ وَالْحَنَفِيَّةُ هِيَ أُمُّ مُحَمَّدٌ (إِلَى صِهْرٍ لَنَا) فِي الْقَامُوسِ الصِّهْرُ بِالْكَسْرِ الْقَرَابَةُ وَحُرْمَةُ الْخُتُونَةِ وَالْخَتْنِ وَزَوْجُ بِنْتِ الرَّجُلِ وَزَوْجُ أُخْتِهِ (نَعُودُهُ) مِنَ الْعِيَادَةِ (بِوَضُوءٍ) بِفَتْحِ الْوَاوِ أَيْ بِمَاءِ الْوُضُوءِ (فَقَالَ) أَيْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [٤٩٨٧] (مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْسُبُ أَحَدًا إِلَّا إِلَى الدِّينِ) قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ كَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأَجْدَادِ وَلَا يُهْتَمُّ بِهَا بَلْ يُنْسَبُ النَّاسُ إِلَى الدِّينِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ هِجْرَةٍ وَنُصْرَةٍ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَبُو دَاوُدَ ﵁ أَدْخَلَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْبَابِ أَنَّهُ ﷺ لَا يَنْسُبُ أَحَدًا إِلَّا إِلَى الدِّينِ لِيُرْشِدَهُمْ بِذَلِكَ إِلَى اسْتِعْمَالِ الْأَلْفَاظِ الْوَارِدَةِ فِي الْكِتَابِ الْكَرِيمِ وَالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ وَيَصْرِفَهُمْ عَنْ عِبَارَاتِ الْجَاهِلِيَّةِ كَمَا فَعَلَ فِي الْعَتَمَةِ وَهَذَا مُنْقَطِعٌ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ لَمْ يَسْمَعْ عَائِشَةَ وَاللَّهُ ﷿ أَعْلَمُ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ