HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ٤٧٤

حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: مَا أَخْبَرَنِي أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى، إِلَّا أُمَّ هَانِئٍ، فَإِنَّهَا حَدَّثَتْ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ بَيْتَهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَاغْتَسَلَ، فَسَبَّحَ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ، مَا رَأَيْتُهُ صَلَّى صَلَاةً قَطُّ أَخَفَّ مِنْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ»: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ»، «وَكَأَنَّ أَحْمَدَ رَأَى أَصَحَّ شَيْءٍ فِي هَذَا البَابِ حَدِيثَ أُمِّ هَانِئٍ»، «وَاخْتَلَفُوا فِي نُعَيْمٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نُعَيْمُ بْنُ خَمَّارٍ، وقَالَ بَعْضُهُمْ: ابْنُ هَمَّارٍ، وَيُقَالُ: ابْنُ هَبَّارٍ، وَيُقَالُ: ابْنُ هَمَّامٍ، وَالصَّحِيحُ ابْنُ هَمَّارٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ وَهِمَ فِيهِ، فَقَالَ: ابْنُ حِمَازٍ وَأَخْطَأَ فِيهِ، ثُمَّ تَرَكَ، فَقَالَ نُعَيْمٌ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ»،: «أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ»
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج1 ص486
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص268
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
  • بشار عواد معروف:حسن صحيح
ج ٢ ص ٣٣٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج٢ ص٤٧٦
قَالَ وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ أَيْضًا وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ أَيْضًا قَالَ لَكِنْ إِذَا ضُمَّ إِلَيْهِ أَيْ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ حَدِيثُ أَبِي ذر وأبي الدرداء قوى وتصلح للاحتجاج به انتهى كلام الحافظ [٤٧٤] قوله (ما أخبرني أحد وفي رواية بن شيبة عن بن أَبِي لَيْلَى أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَهُمْ مُتَوَافِرُونَ فَلَمْ يُخْبِرْنِي أَحَدٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الضُّحَى إِلَّا أُمَّ هَانِئٍ) وَهَذَا إِخْبَارٌ عَنْ عَدَمِ وُصُولِ الْخَبَرِ إِلَيْهِ فَلَا يَلْزَمُ عَدَمُهُ إِلَّا أُمَّ هَانِئٍ بِهَمْزَةٍ بَعْدَ النُّونِ وَاسْمُهَا فَاخِتَةُ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ أُخْتُ عَلِيٍّ شَقِيقَتُهُ قَوْلُهُ (سَبَّحَ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ) قَالَ الْحَافِظُ زَادَ كُرَيْبٌ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ فَسَلَّمَ من كل ركعتين أخرجه بن خُزَيْمَةَ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ تَمَسَّكَ بِهِ فِي صَلَاتِهَا مَوْصُولَةً سَوَاءٌ صَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ أو أقل وفي الطبراني من حديث بن أَبِي أَوْفَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى يَوْمَ الْفَتْحِ رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ رَأَى مِنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ وَرَأَتْ أُمُّ هَانِئٍ بَقِيَّةَ الثَّمَانِ وَهَذَا يُقَوِّي أَنَّهُ صَلَّاهَا مَفْصُولَةً انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ (غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ) قَالَ الطِّيبِيُّ اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى اسْتِحْبَابِ صَلَاةِ الضُّحَى وَفِيهِ نَظَرٌ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ السَّبَبُ فِيهِ التَّفَرُّغَ لِمُهِمَّاتِ الْفَتْحِ لِكَثْرَةِ شُغْلِهِ بِهِ وَقَدْ ثَبَتَ مِنْ فِعْلِهِ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى الضُّحَى فَطَوَّلَ فيها أخرجه بن أَبِي شَيْبَةَ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى إِثْبَاتِ سُنَّةِ الضُّحَى وَحَكَى عِيَاضٌ عَنْ قَوْمٍ أَنَّهُ لَيْسَ فِي حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ دَلَالَةٌ عَلَى ذَلِكَ قَالُوا وَإِنَّمَا هِيَ سُنَّةُ الْفَتْحِ وَقَدْ صَلَّاهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي بَعْضِ فُتُوحِهِ كَذَلِكَ وَقَدْ قِيلَ إِنَّهَا كَانَتْ قَضَاءً عَمَّا شُغِلَ عَنْهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مِنْ حِزْبِهِ وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ الصَّوَابَ صِحَّةُ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ كُرَيْبٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى سُبْحَةَ الضُّحَى وَلِمُسْلِمٍ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ ثُمَّ صَلَّى ثمان ركعات سبحة الضحى وروى بن عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ فصلى ثمان ركعات فقلت ما هذه قالت هَذِهِ صَلَاةُ الضُّحَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ قَوْلُهُ (وَكَأَنَّ أَحْمَدَ رَأَى أَصَحَّ شَيْءٍ فِي الباب حديث أم هانيء) قَالَ الْحَافِظُ وَهُوَ كَمَا قَالَ قَوْلُهُ (وَاخْتَلَفُوا فِي نُعَيْمٍ) بِالتَّصْغِيرِ أَيْ فِي اسْمِ أَبِيهِ (فَقَالَ بَعْضُهُمْ نُعَيْمُ بْنُ خَمَّارٍ) بِفَتْحِ الْخَاءِ المعجمة وشدة الميم وبراء (وقال بعضهم بن هَمَّارٍ) بِفَتْحِ الْهَاءِ وَشِدَّةِ الْمِيمِ وَبِرَاءٍ (وَيُقَالُ بن هَبَّارٍ) بِفَتْحِ الْهَاءِ وَشِدَّةِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِرَاءٍ (وَيُقَالُ بن همام) بميمين (والصحيح بن هَمَّارٍ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ رَجَّحَ الْأَكْثَرُ أَنَّ اسْمَ أَبِيهِ هَمَّارٌ انْتَهَى وَقَالَ الْغَلَّابِيُّ عن بن مَعِينٍ أَهْلُ الشَّامِ يَقُولُونَ نُعَيْمُ بْنُ هَمَّارٍ وَهُمْ أَعْلَمُ بِهِ كَذَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ (وَأَبُو نُعَيْمٍ وَهِمَ فِيهِ) أَبُو نُعَيْمٍ هَذَا هُوَ فَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ أَيْ أَبُو نُعَيْمٍ فَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَهِمَ فِي اسْمِ وَالِدِ نُعَيْمٍ الْمَذْكُورِ (أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدِ) بْنِ نَصْرٍ الْكَشِّيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ قِيلَ اسْمُهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ وبذلك جزم بن حِبَّانَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ ثِقَةٌ حَافِظٌ انْتَهَى قُلْتُ رَوَى عَنْهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا [٤٧٥] (أَبُو جَعْفَرٍ السِّمْنَانِيُّ) بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَنُونَيْنِ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثِقَةٌ مِنَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ (أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْهِرٍ) بِمَضْمُومَةٍ وَسُكُونِ مُهْمَلَةٍ وَكَسْرِ هَاءٍ بِرَاءٍ اسْمُهُ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ثِقَةٌ فَاضِلٌ مِنْ كِبَارِ الْعَاشِرَةِ (عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ثِقَةٌ ثَبْتٌ مِنَ السَّادِسَةِ قوله (بن ادم) أي يا بن آدَمَ (ارْكَعْ) أَيْ صَلِّ (لِيَ) أَيْ خَالِصًا لِوَجْهِي (مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ قِيلَ الْمُرَادُ صَلَاةُ الضُّحَى وَقِيلَ صَلَاةُ الْإِشْرَاقِ وَقِيلَ سُنَّةُ الصُّبْحِ وَفَرْضُهُ لِأَنَّهُ أَوَّلُ فَرْضِ النَّهَارِ الشَّرْعِيِّ قُلْتُ حَمَلَ الْمُؤَلِّفُ وَكَذَا أَبُو دَاوُدَ هَذِهِ الرَّكَعَاتِ عَلَى صَلَاةِ الضُّحَى وَلِذَلِكَ أَدْخَلَا هَذَا الْحَدِيثَ فِي بَابِ صَلَاةِ الضُّحَى (أَكْفِكَ) أَيْ مُهِمَّاتِكَ (آخِرَهُ) أَيِ النَّهَارِ قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ أَكْفِكَ شُغْلَكَ وَحَوَائِجَكَ وَأَدْفَعُ عَنْكَ مَا تَكْرَهُهُ بَعْدَ صَلَاتِكَ إِلَى آخِرِ النَّهَارِ وَالْمَعْنَى أَفْرِغْ بَالَكَ بِعِبَادَتِي فِي أَوَّلِ النَّهَارِ أُفْرِغْ بَالَكَ فِي آخِرِهِ بِقَضَاءِ حَوَائِجِكَ انْتَهَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِ السُّنَنِ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدرداء وأبي ذَرٍّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَفِي إِسْنَادِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَفِيهِ مَقَالٌ وَمِنَ الْأَئِمَّةِ مَنْ يُصَحِّحُ حَدِيثَهُ عَنِ الشَّامِيِّينَ وَهَذَا الْحَدِيثُ شَامِيُّ الْإِسْنَادِ انْتَهَى وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُنْذِرِيِّ هَذَا أَنَّ فِي نُسْخَةِ التِّرْمِذِيِّ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ كَانَ فِيهَا هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ [٤٧٦] قَوْلُهُ (عَنْ نَهَّاسِ) بِفَتْحِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الْهَاءِ وَآخِرُهُ سِينٌ مُهْمَلَةٌ (بْنِ قَهْمٍ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْهَاءِ ضَعِيفٌ مِنَ السَّادِسَةِ قَوْلُهُ (مَنْ حَافَظَ عَلَى شُفْعَةِ الضُّحَى) قَالَ الْعِرَاقِيُّ الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ ضَمُّ الشِّينِ وَقَالَ الهروي وبن الْأَثِيرِ تُرْوَى بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ كَالْغَرْفَةِ وَالْغُرْفَةِ وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الشَّفْعِ وَهُوَ الزَّوْجُ وَالْمُرَادُ رَكْعَتَا الضُّحَى كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي (وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ) لِاشْتِهَارِهِ بِالْكَثْرَةِ عِنْدَ الْمُخَاطَبِينَ [٤٧٧] قَوْلُهُ (فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ) بِضَمِّ الْفَاءِ مُصَغَّرًا صَدُوقٌ يَهِمُ وَرُمِيَ بِالتَّشَيُّعِ (عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَبِالْفَاءِ هُوَ عَطِيَّةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جُنَادَةَ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ يخطيء كَثِيرًا كَانَ شِيعِيًّا مُدَلِّسًا مِنَ الثَّالِثَةِ قَوْلُهُ (حَتَّى نَقُولَ) بِالنُّونِ (لَا يَدَعُ) أَيْ لَا يَتْرُكُهَا أَبَدًا (وَيَدَعُهَا» أَيْ أَحْيَانًا (حَتَّى نَقُولَ لَا يُصَلِّي) وَكَانَ ذَلِكَ بِحَسَبِ مُقْتَضَى الْأَوْقَاتِ مِنَ الْعَمَلِ بِالرُّخْصَةِ وَالْعَزِيمَةِ كَمَا يَفْعَلُ فِي صَوْمِ النَّفْلِ وَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ صَلَاةَ الضُّحَى كَانَتْ وَاجِبَةً عَلَيْهِ فَضَعِيفٌ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ فِي خَبَرٍ صَحِيحٍ وَقَالَ فِيهِ حَكَى شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ بن الحسين في شرح الترمذي أنه اشتهر بَيْنَ الْعَوَامِّ أَنَّ مَنْ صَلَّى الضُّحَى ثُمَّ قَطَعَهَا يَعْمَى فَصَارَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يَتْرُكُونَهَا أَصْلًا لِذَلِكَ وَلَيْسَ لِمَا قَالُوهُ أَصْلٌ بَلِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ مِمَّا أَلْقَاهُ الشَّيْطَانُ عَلَى أَلْسِنَةِ العوام ليحرمهم الخير الكثير لا سيما وما وَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ انْتَهَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ ٦ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الزَّوَالِ [٤٧٨]) قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْوَضَّاحِ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَشِدَّةِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ (هُوَ أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ) الْقُضَاعِيُّ الْجَزَرِيُّ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ صَدُوقٌ يَهِمُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ) هُوَ وَأَبُوهُ صَحَابِيٌّ وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ (كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا بَعْدَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ هِيَ غَيْرُ الْأَرْبَعِ الَّتِي هِيَ سُنَّةُ الظُّهْرِ قَبْلَهَا وَتُسَمَّى هَذِهِ سُنَّةَ الزَّوَالِ (وَقَالَ إِنَّهَا) أَيْ مَا بَعْدَ الزَّوَالِ وَأَنَّثَهُ بِاعْتِبَارِ الْخَبَرِ وَهُوَ (سَاعَةٌ تُفْتَحُ) بِالتَّخْفِيفِ وَيَجُوزُ التَّشْدِيدُ (فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ) لِطُلُوعِ أَعْمَالِ الصَّالِحِينَ (أَنْ يَصْعَدَ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَيُضَمُّ (فِيهَا) أَيْ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ (عَمَلٌ صَالِحٌ) أَيْ إِلَى السَّمَاءِ وَفِيهِ تَلْمِيحٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ والعمل الصالح يرفعه قَوْلُهُ (فِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ) لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ (وَأَبِي أَيُّوبَ) الْأَنْصَارِيِّ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وبن مَاجَهْ بِلَفْظِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ لَيْسَ فِيهِنَّ تَسْلِيمٌ تُفْتَحُ لَهُنَّ أَبْوَابُ السَّمَاءِ قَوْلُهُ (حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الزَّوَالِ لَا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ) روى بن مَاجَهْ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ وَقَالَ إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ قَالَ الْمُنَاوِيُّ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ فِيهِ إِنَّ الْأَفْضَلَ صَلَاةُ الْأَرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ وَقَالُوا هُوَ حُجَّةٌ عَلَى الشَّافِعِيِّ فِي صَلَاتِهَا بِتَسْلِيمَتَيْنِ انْتَهَى