- جَهَنَّمَ ،
- ( جَهَنَّمُ ) ( س ) قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ : «جَهَنَّمَ» وَهِيَ لَفْظَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ ، وَهُوَ اسْمٌ لِنَارِ الْآخِرَةِ . وَقِيلَ هِيَ عَرَبِيَّةٌ . وَسُمِّيَتْ بِهَا لِبُعْدِ قَعْرِهَا . وَمِنْهُ رَكِيَّةٌ جِهِنَّامٌ - بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالْهَاءِ وَالتَّشْدِيدِ - أَيْ بَعِيدَةُ الْقَعْرِ . وَقِيلَ تَعْرِيبٌ كِهِنَّامٍ بِالْعِبْرَانِيِّ .
- خُمُوشًا
- ( خَمَشَ ) ( هـ ) فِيهِ مَنْ سَأَلَ وَهُوَ غَنِيٌّ جَاءَتْ مَسْأَلَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُمُوشًا فِي وَجْهِهِ أَيْ [2/80] خُدُوشًا ، يُقَالُ : خَمَشَتِ الْمَرْأَةُ وَجْهَهَا تَخْمُشُهُ خَمْشًا وَخُمُوشًا . الْخُمُوشُ مَصْدَرٌ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعًا لِلْمَصْدَرِ حَيْثُ سُمِّيَ بِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حِينَ سُئِلَ هَلْ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ؟ فَقَالَ : خَمْشًا دَعَا عَلَيْهِ بِأَنْ يُخْمَشَ وَجْهُهُ أَوْ جِلْدُهُ ، كَمَا يُقَالُ : جَدْعًا وَقَطْعًا ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ لَا يَظْهَرُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ خُمَاشَاتٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَاحِدُهَا خُمَاشَةٌ : أَيْ جِرَاحَاتٌ وَجِنَايَاتٌ ، وَهِيَ كُلُّ مَا كَانَ دُونَ الْقَتْلِ وَالدِّيَةِ مِنْ قَطْعٍ ، أَوْ جَدْعٍ ، أَوْ جَرْحٍ ، أَوْ ضَرْبٍ أَوْ نَهْبٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْأَذَى . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَقَالَ : هَذَا مِنَ الْخُمَاشِ أَرَادَ الْجِرَاحَاتِ الَّتِي لَا قِصَاصَ فِيهَا .
- غُرْمٍ
- [3/363] ( غَرِمَ ) ( هـ ) فِيهِ «الزَّعِيمُ غَارِمٌ» الزَّعِيمُ : الْكَفِيلُ ، وَالْغَارِمُ : الَّذِي يَلْتَزِمُ مَا ضَمِنَهُ وَتَكَفَّلَ بِهِ وَيُؤَدِّيهِ . وَالْغُرْمُ : أَدَاءُ شَيْءٍ لَازِمٍ . وَقَدْ غَرِمَ يَغْرَمُ غُرْمًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الرَّهْنُ لِمَنْ رَهَنَهُ ، لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ» أَيْ : عَلَيْهِ أَدَاءُ مَا يَفُكُّهُ بِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا تَحِلُّ الْمَسْأَلَةُ إِلَّا لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ» أَيْ : حَاجَةٍ لَازِمَةٍ مِنْ غَرَامَةٍ مُثْقَلَةٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ «فَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ» قِيلَ : هَذَا كَانَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ ، فَإِنَّهُ لَا وَاجِبَ عَلَى مُتْلِفِ الشَّيْءِ أَكْثَرَ مِنْ مِثْلِهِ . وَقِيلَ : هُوَ عَلَى سَبِيلِ الْوَعِيدِ لِيُنْتَهَى عَنْهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ الْمَكْتُومَةِ غَرَامَتُهَا وَمِثْلُهَا مَعَهَا» . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَعُوَذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ» هُوَ مَصْدَرٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الِاسْمِ ، وَيُرِيدُ بِهِ مَغْرَمَ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي . وَقِيلَ : الْمَغْرَمُ كَالْغُرْمِ وَهُوَ الدَّيْنُ ، وَيُرِيدُ بِهِ مَا اسْتُدِينَ فِيمَا يَكْرَهُهُ اللَّهُ ، أَوْ فِيمَا يَجُوزُ ثُمَّ عَجَزَ عَنْ أَدَائِهِ ، فَأَمَّا دَيْنٌ احْتَاجَ إِلَيْهِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَدَائِهِ فَلَا يُسْتَعَاذُ مِنْهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ «وَالزَّكَاةُ مَغْرَمًا» أَيْ يَرَى رَبُّ الْمَالِ أَنَّ إِخْرَاجَ زَكَاتِهِ غَرَامَةٌ يَغْرَمُهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ «ضَرَبَهُمُ اللَّهُ بِذُلٍّ مُغْرَمٍ» أَيْ لَازِمٍ دَائِمٍ . يُقَالُ : فُلَانٌ مُغْرَمٌ بِكَذَا أَيْ لَازِمٌ لَهُ وَمُولَعٌ بِهِ . * وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ «فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ بَعْضُ غُرَّامِهِ فِي التَّقَاضِي» الْغُرَّامُ : جَمْعُ غَرِيمٍ كَالْغُرَمَاءِ ، وَهُمْ أَصْحَابُ الدَّيْنِ ، وَهُوَ جَمْعٌ غَرِيبٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا وَتَصْرِيفًا .
- مُدْقِعٍ
- ( دَقَعَ ) ( هـ ) فِيهِ قَالَ لِلنِّسَاءِ : إِنَّكُنَّ إِذَا جُعْتُنَّ دَقِعْتُنَّ الدَّقْعُ : الْخُضُوعُ فِي طَلَبِ الْحَاجَةِ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الدَّقْعَاءِ وَهُوَ التُّرَابُ : أَيْ لَصِقْتُنَّ بِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا تَحِلُّ الْمَسْأَلَةُ إِلَّا لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ أَيْ شَدِيدٍ يُفْضِي بِصَاحِبِهِ إِلَى الدَّقْعَاءِ . وَقِيلَ هُوَ سُوءُ احْتِمَالِ الْفَقْرِ .
- مُفْظِعٍ
- ( فَظَعَ ) * فِيهِ : لَا تَحِلُّ الْمَسْأَلَةُ إِلَّا لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ ، الْمُفْظِعُ : الشَّدِيدُ الشَّنِيعُ ، وَقَدْ أَفْظَعَ يُفْظِعُ فَهُوَ مُفْظِعٌ . وَفَظُعَ الْأَمْرُ فَهُوَ فَظِيعٌ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «لَمْ أَرَ مَنْظَرًا كَالْيَوْمِ أَفْظَعَ» أَيْ : لَمْ أَرَ مَنْظَرًا فَظِيعًا كَالْيَوْمِ . وَقِيلَ : أَرَادَ لَمْ أَرَ مَنْظَرًا أَفْظَعَ مِنْهُ ، فَحَذَفَهَا ، وَهُوَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَمَّا أُسْرِيَ بِي وَأَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ فَظِعْتُ بِأَمْرِي» أَيِ : اشْتَدَّ عَلَيَّ وَهِبْتُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أُرِيتُ أَنَّهُ وُضِعَ فِي يَدَيَّ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبَ فَفَظِعْتُهُمَا» هَكَذَا رُوِيَ مُتَعَدِّيًا حَمْلًا عَلَى الْمَعْنَى ; لِأَنَّهُ بِمَعْنَى أَكْبَرْتُهُمَا وَخِفْتُهُمَا . وَالْمَعْرُوفُ : فَظِعْتُ بِهِ أَوْ مِنْهُ . [3/460] * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ «مَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا إِلَى أَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَّا أَسْهَلَ بِنَا» أَيْ : يُوقِعُنَا فِي أَمْرٍ فَظِيعٍ شَدِيدٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
- مِرَّةٍ
- ( مَرَرَ ) ( هـ ) فِيهِ «لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ» الْمِرَّةُ : الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ . وَالسَّوِيُّ : الصَّحِيحُ الْأَعْضَاءِ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ «أَنَّهُ كَرِهَ مِنَ الشَّاءِ سَبْعًا : الدَّمَ ، وَالْمِرَارَ ، وَكَذَا وَكَذَا» الْمِرَارُ : جَمْعُ الْمَرَارَةِ ، وَهِيَ الَّتِي فِي جَوْفِ الشَّاةِ وَغَيْرِهَا ، يَكُونُ فِيهَا مَاءٌ أَخْضَرُ مُرٌّ . قِيلَ : هِيَ لِكُلِّ حَيَوَانٍ إِلَّا الْجَمَلَ . وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ : أَرَادَ الْمُحَدِّثُ أَنْ يَقُولَ «الْأَمَرَّ» وَهُوَ الْمَصَارِينُ ، فَقَالَ «الْمِرَارَ» وَلَيْسَ بِشَيْءٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ جُرِحَ إِبْهَامُهُ فَأَلْقَمَهَا مَرَارَةً» وَكَانَ يَتَوَضَّأُ عَلَيْهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ «ادَّعَى رَجُلٌ دَيْنًا عَلَى مَيِّتٍ وَأَرَادَ بَنُوهُ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى عِلْمِهِمْ ، فَقَالَ شُرَيْحٌ : لَتَرْكَبُنَّ مِنْهُ مَرَارَةَ الذَّقَنِ» أَيْ لِتَحْلِفُنَّ مَا لَهُ شَيْءٌ ، لَا عَلَى الْعِلْمِ ، فَتَرْكَبُونَ مِنْ ذَلِكَ مَا يُمِرُّ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَأَلْسِنَتِهِمُ الَّتِي بَيْنَ أَذْقَانِهِمْ . وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : وَأَلْقَى بِكَفَّيْهِ الْفَتِيُّ اسْتِكَانَةً مِنَ الْجُوعِ ضَعْفًا مَا يُمِرُّ وَمَا يُحْلِي أَيْ مَا يَنْطِقُ بِخَيْرٍ وَلَا شَرٍّ ، مِنَ الْجُوعِ وَالضَّعْفِ . ( س ) وَفِي قِصَّةِ مَوْلِدِ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ «خَرَجَ قَوْمٌ وَمَعَهُمُ الْمُرُّ ، قَالُوا : نَجْبُرُ بِهِ الْكَسْرَ وَالْجُرْحَ» الْمُرُّ : دَوَاءٌ كَالصَّبِرِ ، سُمِّيَ بِهِ لِمَرَارَتِهِ [4/317] ( هـ ) وَفِيهِ «مَاذَا فِي الْأَمَرَّيْنِ مِنَ الشِّفَاءِ ، الصَّبِرُ وَالثُّفَاءُ» الصَّبِرُ : هُوَ الدَّوَاءُ الْمُرُّ الْمَعْرُوفُ . وَالثُّفَاءُ : هُوَ الْخَرْدَلُ . وَإِنَّمَا قَالَ : «الْأَمَرَّيْنِ» ، وَالْمُرُّ أَحَدُهُمَا ، لِأَنَّهُ جَعَلَ الْحُرُوفَةَ وَالْحِدَّةَ الَّتِي فِي الْخَرْدَلِ بِمَنْزِلَةِ الْمَرَارَةِ . وَقَدْ يُغَلِّبُونَ أَحَدَ الْقَرِينَيْنِ عَلَى الْآخَرِ ، فَيَذْكُرُونَهُمَا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «هُمَا الْمُرَّيَانِ ; الْإِمْسَاكُ فِي الْحَيَاةِ ، وَالتَّبْذِيرُ فِي الْمَمَاتِ» الْمُرَّيَانِ : تَثْنِيَةُ مُرَّى ، مِثْلُ صُغْرَى وَكُبْرَى ، وَصُغْرَيَانِ وَكُبْرَيَانِ ، فَهِيَ فُعْلَى مِنَ الْمَرَارَةِ ، تَأْنِيثُ الْأَمَرِّ ، كَالْجُلَّى وَالْأَجَلِّ ; أَيِ الْخَصْلَتَانِ الْمُفَضَّلَتَانِ فِي الْمَرَارَةِ عَلَى سَائِرِ الْخِصَالِ الْمُرَّةِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ شَحِيحًا بِمَالِهِ مَا دَامَ حَيًّا صَحِيحًا ، وَأَنْ يُبَذِّرَهُ فِيمَا لَا يُجْدِي عَلَيْهِ ; مِنَ الْوَصَايَا الْمَبْنِيَّةِ عَلَى هَوَى النَّفْسِ عِنْدَ مُشَارَفَةِ الْمَوْتِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْوَحْيِ «إِذَا نَزَلَ سَمِعَتِ الْمَلَائِكَةُ صَوْتَ مِرَارِ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفَا» أَيْ صَوْتَ انْجِرَارِهَا وَاطِّرَادِهَا عَلَى الصَّخْرِ . وَأَصْلُ الْمِرَارِ : الْفَتْلُ ، لِأَنَّهُ يُمَرُّ ، أَيْ يُفْتَلُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «كَإِمْرَارِ الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ الْجَدِيدِ» أَمْرَرْتُ الشَّيْءَ أُمِرُّهُ إِمْرَارًا ، إِذَا جَعَلْتَهُ يَمُرُّ ، أَيْ يَذْهَبُ يُرِيدُ كَجَرِّ الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ . وَرُبَّمَا رُوِيَ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : صَوْتَ إِمْرَارِ السِّلْسِلَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْأَسْوَدِ «مَا فَعَلَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي كَانَتْ تُمَارُّهُ وَتُشَارُّهُ ؟» أَيْ تَلْتَوِي عَلَيْهِ وَتُخَالِفُهُ . وَهُوَ مِنْ فَتْلِ الْحَبْلِ . * وَفِيهِ «أَنَّ رَجُلًا أَصَابَهُ فِي سَيْرِهِ الْمِرَارُ» أَيِ الْحَبْلُ . هَكَذَا فُسِّرَ ، وَإِنَّمَا الْحَبْلُ الْمَرُّ ، وَلَعَلَّهُ جَمْعُهُ . * وَفِيهِ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي ذِكْرِ الْحَيَاةِ «إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْمَوْتَ قَاطِعًا لِمَرَائِرِ أَقْرَانِهَا» الْمَرَائِرُ : الْحِبَالُ الْمَفْتُولَةُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ طَاقٍ ، وَاحِدُهَا : مَرِيرٌ وَمَرِيرَةٌ . [4/318] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ «ثُمَّ اسْتَمَرَّتْ مَرِيرَتِي» يُقَالُ : اسْتَمَرَّتْ مَرِيرَتُهُ عَلَى كَذَا ، إِذَا اسْتَحْكَمَ أَمْرُهُ عَلَيْهِ وَقَوِيَتْ شَكِيمَتُهُ فِيهِ ، وَأَلِفَهُ وَاعْتَادَهُ . وَأَصْلُهُ مِنْ فَتْلِ الْحَبْلِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ «سُحِلَتْ مَرِيرَتُهُ» أَيْ جُعِلَ حَبْلُهُ الْمُبْرَمُ سَحِيلًا ، يَعْنِي رِخْوًا ضَعِيفًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ذِكْرُ «الْمُرِّيِّ» ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْمُرِّيُّ «( بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ ) الَّذِي يُؤْتَدَمُ بِهِ ، كَأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى الْمَرَارَةِ . وَالْعَامَّةُ تُخَفِّفُهُ» . * وَفِيهِ ذِكْرُ «ثَنِيَّةِ الْمُرَارِ» الْمَشْهُورُ فِيهَا ضَمُّ الْمِيمِ . وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُهَا ، وَهِيَ عِنْدَ الْحُدَيْبِيَةِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ «بَطْنِ مَرَّ ، وَمَرِّ الظَّهْرَانِ» وَهُمَا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ : مَوْضِعٌ بِقُرْبِ مَكَّةَ .