قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ
٣ - (بَاب مَا ذُكِرَ أَنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ)
[١٦٥٩] قَوْلُهُ (بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ) قَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا ثَلَاثُ لغات ويقال أيضا بحضر الفتح الْحَاءِ وَالضَّادِ بِحَذْفِ الْهَاءِ انْتَهَى (أَنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ قَالَ الْعُلَمَاءُ مَعْنَاهُ أَنَّ الْجِهَادَ وَحُضُورَ مَعْرَكَةِ الْقِتَالِ طَرِيقٌ إِلَى الْجَنَّةِ وَسَبَبٌ لِدُخُولِهَا
وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الدُّنُوِّ مِنَ الْعَدُوِّ فِي الْحَرْبِ بِحَيْثُ تَعْلُوهُ السُّيُوفُ بِحَيْثُ يَصِيرُ ظِلُّهَا عَلَيْهِ يَعْنِي الْجِهَادُ طَرِيقٌ إِلَى الْوُصُولِ إِلَى أَبْوَابِهَا بِسُرْعَةٍ وَالْقَصْدُ الْحَثُّ عَلَى الْجِهَادِ (رَثُّ الْهَيْئَةِ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ مَتَاعٌ رَثٌّ أَيْ خَلَقٌ بَالٍ (فَرَجَعَ) أَيِ الرَّجُلُ (إِلَى أَصْحَابِهِ) أَيْ مِنْ أَهْلِ رَحْلِهِ (قَالَ أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ) أَيْ سَلَامَ مُوَدِّعٍ (وَكَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ) هُوَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ الْفَاءِ وَبِالنُّونِ وَهُوَ غِمْدُهُ (فَضَرَبَ بِهِ حَتَّى قُتِلَ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ ثُمَّ كَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ فَأَلْقَاهُ ثُمَّ مَشَى بِسَيْفِهِ إِلَى الْعَدُوِّ فَضَرَبَ بِهِ حَتَّى قُتِلَ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ
قَوْلُهُ (هُوَ اسمه) يعني اسمه كنيته
٢٤ - (بَاب مَا جَاءَ أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ)
[١٦٦٠] قَوْلُهُ (أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ) قَالَ الْقَاضِي هَذَا عَامٌّ مَخْصُوصٌ وَتَقْدِيرُهُ هَذَا مِنْ أَفْضَلِ النَّاسِ وَإِلَّا فَالْعُلَمَاءُ أَفْضَلُ وَكَذَا الصِّدِّيقُونَ كَمَا جَاءَتْ بِهِ الْأَحَادِيثُ (رَجُلٌ) وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ مُؤْمِنٌ بَدَلَ رَجُلٍ قَالَ الْحَافِظُ وَكَانَ الْمُرَادُ بِالْمُؤْمِنِ مَنْ قَامَ بِمَا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْقِيَامُ بِهِ ثُمَّ حَصَّلَ هَذِهِ الْفَضِيلَةَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى الْجِهَادِ وَأَهْمَلَ الْوَاجِبَاتِ الْعَيْنِيَّةَ وَحِينَئِذٍ يَظْهَرُ فضل المجاهدات لِمَا فِيهِ مِنْ بَذْلِ نَفْسِهِ وَمَالِهِ لِلَّهِ تَعَالَى وَلِمَا فِيهِ مِنَ النَّفْعِ الْمُتَعَدِّي وَإِنَّمَا كَانَ الْمُؤْمِنُ الْمُعْتَزِلُ يَتْلُوهُ فِي الْفَضِيلَةِ لِأَنَّ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ لَا يَسْلَمُ مِنَ ارْتِكَابِ الْآثَامِ فَقَدْ لَا يَفِي هَذَا بِهَذَا وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِوُقُوعِ الْفِتَنِ انْتَهَى (يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) زَادَ الشَّيْخَانِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ (ثُمَّ مُؤْمِنٌ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ ثُمَّ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ (فِي شعب من الشعاب) قال النووي الشعب ما انفرج بين الجبلين وليس المراد نفس الشعب بل المراد الانفراد والاعتزال وذكر الشِّعْبُ مِثَالًا لِأَنَّهُ خَالٍ عَنِ النَّاسِ غَالِبًا
قَالَ الْحَافِظُ وَفِي الْحَدِيثِ فَضْلُ الِانْفِرَادِ لِمَا فِيهِ مِنَ السَّلَامَةِ مِنَ الْغِيبَةِ وَاللَّغْوِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَأَمَّا اعْتِزَالُ النَّاسِ أَصْلًا فَقَالَ الْجُمْهُورُ مَحَلُّ ذَلِكَ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ كَمَا سَيَأْتِي بَسْطُهُ فِي الْفِتَنِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ رِوَايَةُ بَعْجَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ خَيْرُ النَّاسِ فِيهِ مَنْزِلَةً مَنْ أَخَذَ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَطْلُبُ الْمَوْتَ فِي مَظَانِّهِ وَرَجُلٌ فِي شِعْبٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ وَيَدَعُ النَّاسَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ
أخرجه مسلم وبن حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ عن بعجة
قال بن عَبْدِ الْبَرِّ إِنَّمَا وَرَدَتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ بِذِكْرِ الشِّعْبِ وَالْجَبَلِ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي الْأَغْلَبِ يَكُونُ خَالِيًا مِنَ النَّاسِ فَكُلُّ مَوْضِعٍ يَبْعُدُ عَنِ النَّاسِ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى انْتَهَى (يَتَّقِي رَبَّهُ) أَيْ يَخَافُهُ فِيمَا أَمَرَ وَنَهَى (وَيَدَعُ) أَيْ يَتْرُكُ (النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ) فَلَا يُخَاصِمُهُمْ وَلَا يُنَازِعُهُمْ فِي شَيْءٍ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَأَبُو داود والنسائي وبن ماجه
وَالْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِهِمَا وَلَفْظُهُ قَالَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَانًا قَالَ الَّذِي يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ وَرَجُلٌ يَعْبُدُ اللَّهَ فِي شِعْبٍ من الشعب وَقَدْ كَفَى النَّاسَ شَرَّهُ
كَذَا فِي التَّرْغِيبِ
٥ - (باب في ثواب الشهيد)
[١٦٦٣] (حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ) بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ نَزِيلُ مِصْرَ صَدُوقٌ يُخْطِئُ كَثِيرًا فَقِيهٌ عَارِفٌ بِالْفَرَائِضِ من العاشرة وقد تتبع بن عَدِيٍّ مَا أَخْطَأَ فِيهِ وَقَالَ بَاقِي حَدِيثِهِ مُسْتَقِيمٌ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (عَنْ بَحِيرِ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ (بْنِ سَعِيدٍ) السُّحُولِيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ مِنَ السَّادِسَةِ وَقَدْ وَقَعَ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ الْمَطْبُوعَةِ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ وَهُوَ غَلَطٌ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الرِّجَالِ مَنِ اسْمُهُ بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ
قَوْلُهُ (لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ) لَا يُوجَدُ مَجْمُوعُهَا لِأَحَدٍ غَيْرِهِ (يُغْفَرُ لَهُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (فِي أَوَّلِ دُفْعَةٍ) بِضَمِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ هِيَ الدَّفْقَةُ مِنَ الدَّمِ وَغَيْرِهِ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ أَيْ تُمْحَى ذُنُوبُهُ فِي أَوَّلِ صَبَّةٍ مِنْ دَمِهِ
وَقَالَ فِي اللُّمَعَاتِ الدَّفْعَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ مِنَ الدَّفْعِ وَبِالضَّمِّ الدُّفْعَةُ مِنَ الْمَطَرِ وَالرِّوَايَةُ فِي الْحَدِيثِ بِوَجْهَيْنِ وَبِالضَّمِّ أَظْهَرُ أَيْ يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ فِي أَوَّلِ صَبَّةٍ مِنْ دَمِهِ (وَيُرَى) بِضَمِّ أَوَّلِهِ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْإِرَاءَةِ وَيُفْتَحُ (مَقْعَدَهُ) مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ وَالْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ نَائِبُ الْفَاعِلِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ وَفَاعِلُهُ مَسْتَكِنٌّ فِي يُرَى وَقَوْلُهُ (مِنَ الجنة) متعلق به
قال القارىء وينبغي أن يحمل قوله ويرى مَقْعَدَهُ عَلَى أَنَّهُ عَطْفُ تَفْسِيرٍ لِقَوْلِهِ يُغْفَرُ لَهُ لِئَلَّا تَزِيدَ الْخِصَالُ عَلَى سِتٍّ وَلِئَلَّا يَلْزَمُ التَّكْرَارُ فِي قَوْلِهِ (وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) أَيْ يُحْفَظُ وَيُؤَمَّنُ إِذِ الْإِجَارَةُ مُنْدَرِجَةٌ في المغفرة إذا حملت على ظاهرها روى (يأمن من الفزع الأكبر) قال القارىء فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى لَا يَحْزُنُهُمِ الفزع الأكبر قِيلَ هُوَ عَذَابُ النَّارِ وَقِيلَ الْعَرْضُ عَلَيْهَا وَقِيلَ هُوَ وَقْتُ يُؤْمَرُ أَهْلُ النَّارِ بِدُخُولِهَا وَقِيلَ ذَبْحُ الْمَوْتِ فَيَيْأَسُ الْكُفَّارُ مِنَ التَّخَلُّصِ مِنَ النَّارِ بِالْمَوْتِ وَقِيلَ وَقْتُ إِطْبَاقِ النَّارِ عَلَى الْكُفَّارِ وَقِيلَ النَّفْخَةُ الْأَخِيرَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي
الصُّوَرِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا من شاء الله انْتَهَى (وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ) أَيْ تَاجٌ هُوَ سَبَبُ الْعِزَّةِ وَالْعَظَمَةِ
وَفِي النِّهَايَةِ التَّاجُ مَا يُصَاغُ لِلْمُلُوكِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْجَوَاهِرِ (الْيَاقُوتَةُ مِنْهَا) أَيْ مِنَ التَّاجِ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ عَلَامَةُ الْعِزِّ وَالشَّرَفِ أَوْ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ مَجْمُوعٌ مِنَ الْجَوَاهِرِ وَغَيْرِهَا (وَيُزَوَّجُ) أَيْ يُعْطَى بِطَرِيقِ الزَّوْجِيَّةِ (اِثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً) فِي التَّقْيِيدِ بِالثِّنْتَيْنِ وَالسَّبْعِينَ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ التَّحْدِيدُ لَا التَّكْثِيرُ وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ هَذَا أَقَلُّ مَا يُعْطَى وَلَا مَانِعَ مِنَ التَّفَضُّلِ بالزيادة عليها قاله القارىء (مِنَ الْحُورِ الْعِينِ) أَيْ نِسَاءِ الْجَنَّةِ وَاحِدَتُهَا حَوْرَاءَ وَهِيَ الشَّدِيدَةُ بَيَاضُ الْعَيْنِ الشَّدِيدَةُ سَوَادُهَا وَالْعِينُ جَمْعُ عَيْنَاءَ وَهِيَ الْوَاسِعَةُ الْعَيْنِ (وَيُشَفَّعُ) بِفَتْحِ الْفَاءِ الْمُشَدَّدَةِ عَلَى بِنَاءِ الْمَجْهُولِ أَيْ يُقْبَلُ شَفَاعَتُهُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وأخرجه بن ماجه
[١٦٦١] قَوْلُهُ (غَيْرُ الشَّهِيدِ) قَالَ النَّوَوِيُّ اخْتُلِفَ فِي سَبَبِ تَسْمِيَتِهِ شَهِيدًا فَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ لِأَنَّهُ حَيٌّ فَإِنَّ أَرْوَاحَهُمْ شَهِدَتْ وَحَضَرَتْ دَارَ السَّلَامِ وَأَرْوَاحُ غَيْرِهِمْ إِنَّمَا تَشْهَدُهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وقال بن الْأَنْبَارِيِّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَمَلَائِكَتَهُ عَلَيْهِمِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَشْهَدُونَ لَهُ بِالْجَنَّةِ
وَقِيلَ لِأَنَّهُ شَهِدَ عِنْدَ خُرُوجِ رُوحِهِ مَا أَعَدَّهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الثَّوَابِ وَالْكَرَامَةِ
وَقِيلَ لِأَنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَةِ يَشْهَدُونَهُ فَيَأْخُذُونَ رُوحَهُ وَقِيلَ لِأَنَّهُ شُهِدَ لَهُ بالإيمان وخاتمة الخير بظاهر حاله وَقِيلَ لِأَنَّهُ مِمَّنْ يَشْهَدُ عَلَى الْأُمَمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِإِبْلَاغِ الرُّسُلِ الرِّسَالَةِ إِلَيْهِمْ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يُشَارِكُهُمْ غَيْرُهُمْ فِي هَذَا الْوَصْفِ انْتَهَى (فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا يَقُولُ حَتَّى أُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ) وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ فَإِنَّهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ (مِمَّا يَرَى مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْكَرَامَةِ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ لِمَا يَرَى من فضل الشهادة
قال بن بطال هذا
الْحَدِيثُ أَجَلُّ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الشَّهَادَةِ قال وليس في أَعْمَالِ الْبِرِّ مَا تُبْذَلُ فِيهِ النَّفْسُ غَيْرُ الْجِهَادِ فَلِذَلِكَ عَظُمَ فِيهِ الثَّوَابُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ