HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٤٦

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ مُعَاذَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: «مُرْنَ أَزْوَاجَكُنَّ أَنْ يَسْتَطِيبُوا بِالْمَاءِ فَإِنِّي أَسْتَحْيِيهِمْ مِنْهُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص25
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ١ ص ٤٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين جامع الترمذي, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١ ص٦٤٦
٤٦ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: مُرْنَ أَزْوَاجَكُنَّ أَنْ يَسْتَطِيبُوا بِالْمَاءِ، فَإِنِّي أَسْتَحْيِيهِمْ مِنْهُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَفْعَلُهُ. رجال هذا الإسناد: خمسة ١ - «قتيبة» بن سعيد أبو رجاء الثقفي البغلاني ثقة، ثبت، من العاشرة، تقدم، في ١/ ١. ٢ - «أبو عوانة» بفتح العين المهملة الوَضَّاح بفتح أوله والضاد المعجمة آخره مهملة ابن عبد الله اليشكري الواسطي، أحد الأعلام، عن قتادة، وابن المنكدر، وإسماعيل السدي، وخلق. وعنه شيبان بن فروخ، وخلف بن هشام، وقتيبة، ومسدد، وخلائق. قال عفان: كان صحيح الكتاب، وقال أبو حاتم: إذا حدث من حفظه غلط؛ وقال غيره: إذا حدث من كتابه فهو ثقة. قال محمد بن محبوب: مات سنة ١٧٦، أخرج له الجماعة. اهـ صه، وفي التقريب: ثقة ثبت من السابعة. ٣ - «قتادة» بن دعامة أبو الخطاب البصري ثقة ثبت من الرابعة، تقدم. في ٣٠/ ٣٤. ٤ - «معاذة» بنت عبد الله العدوية، أم الصهباء البصرية العابدة، عن علي، وعائشة، وعنها أبو قلابة، ويزيد الرِّشْك، وأيوب، وعاصم الأحول، وطائفة، قال ابن معين: ثقة حجة، قال الذهبي: بلغني أنها كانت تحيي الليل، وتقول عجبت لعين تنام، وقد علمت طولَ الرُّقاد في القبور، قال ابن الجوزي: توفيت سنة ٨٣، اهـ صه. وفي «ت»: ثقة من الثالثة. ٥ - «عائشة» أم المؤمنين ﵂ تقدمت في ٥/ ٥. لطائف الإسناد منها: أنه من خماسيات المصنف، وأن رواته ما بين بلخي، وواسطي، وبصريين، ومدنية، وكلهم ثقات. شرح الحديث «عن عائشة» ﵂ «أنها قالت مُرْن» فعل أمر مسند إلى نون النسوة، من أمر بكذا يأمر، فأصله أو مُرْنَ بوزن انصرن فخفف. قال العلامة الفيومى في المصباح: ما نصه: وإذا أمرت من هذا الفعل، ولم يتقدمه حرف عطف حذفت الهمزة على غير قياس، وقلت مُرهُ بكذا، ونظيره كُلْ، وخُذْ، وإن تقدمه حرف عطف فالمشهور رد الهمزة على القياس، فيقال: وأمر بكذا، ولا يعرف في كُلْ وخُذْ إلا التخفيف مطلقا. اهـ. قال الجامع: لكن أثبت ابن مالك ذلك أيضا في كل وخذ بقلة حيث يقول في لاميته مشيرًا إلى هذه القاعدة (من البسيط): وشَذَّ بالحَذْف مُرْ وخُذْ وكُلْ وفَشَا … وأمُرْ ومُسْتَتدَرٌ تَتْميمُ خُذْ وَكُلا «أزواجكن أن يستطيبوا بالماء» أي يستنجوا به، والاستطابة: الاستنجاء كما مر «فإني أستحييهم منه» قال في المصباح: والاستحياء الانقباض والانزواء، قال الأخفش: يتعدى بنفسه، وبالحرف، فيقال: استحييت منه، واستحييته، وفيه لغتان إحداهما لغة الحجاز، وبها جاء القرآن بياءين، والثانية لتميم بياء واحدة. اهـ بتغيير يسير. والمعنى فإني أنقبض عن ذكر ذلك لهم، وبيانه، ثم ذكرت دليل هذا الحكم، فقالت: «إن رسول الله - ﷺ - كان يفعله» أي الاستنجاء بالماء. وفي رواية أحمد والبيهقي عن شداد أبي عمَّار، عن عائشة «أن نسوة من أهل البصرة دخلن عليها، فأمرتهن أن يستنجين بالماء، وقالت مُرْنَ أزواجكن بذلك، فإن النبي - ﷺ - كان يفعله وهو شفاء من الباسور». قال البيهقي: قال الإمام أحمد ﵀: هذا مرسل، أبو عمار شداد لا أراه أدرك عائشة. اهـ، جـ ١/ ص ١٠. مسائل تتعلق بهذا الحديث «المسألة الأولى» في درجته: حديث عائشة ﵂ صحيح. «المسألة الثانية» في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه من أصحاب الأصول، وغيرهم: أخرجه المصنف هنا -٤١/ ٤٦ - وفي الكبرى ٣٤/ ٤٦ عن قتيبة، عن أبي عوانة، عن قتادة، عن معاذة، عن عائشة ﵂. وأخرجه الترمذي عن قتيبة، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، كلاهما عن أبي عوانة، بسند المصنف. وأخرجه أحمد، والبيهقي كما مر آنفا. «المسألة الثالثة» يستفاد من هذا الحديث ما ترجم له المصنف، وهو مشروعية الاستنجاء بالماء، وقد تقدم في الحديث السابق تحقيق المسألة، وبيانُ مذاهب العلماء فيها. وفيه استحباب الحياء للنساء عن ذكر ما يستحيا منه عند الرجال الأجانب. والله أعلم. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب».