HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٢٣

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: «خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ لِحَاجَتِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ تَلَقَّيْتُهُ بِإِدَاوَةٍ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَغْسِلَ ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَتْ بِهِ الْجُبَّةُ، فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ فَغَسَلَهُمَا، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا».
  • عبد الفتاح أبو غدة:إسناده صحيح
  • الألباني:صحيح الإسناد.. لكن قوله (بنا ) خطأصحيح سنن النسائي ج1 ص48
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ١ ص ٨٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٣ ص١٥٣
شرح الحديث (عن سعد بن أبي وقاص) مالك بن أهيب، ﵁ (عن رسول الله - ﷺ - في المسح على الخفين) أي في بيان حكمه (أنه لا بأس به) أي لا مانع من صحته، قال في العجم الوسيط: البأس: الشدة في الحرب، والحربُ، والعذابُ الشديد، والخوف، يقال: لا بأس عليه، ويقال: لا بأس به، أي لا مانع، ولا بأس فيه: لا حرج. جمعه أبؤس. اهـ ص ٣٦. والمعنى: أنه لا مانع من جواز المسح على الخفين. ومباحث الحديث مضى في الحديث الذي قبله. وبالله الوفيق. ١٢٣ - أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِحَاجَتِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ تَلَقَّيْتُهُ بِإِدَاوَةٍ، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَغْسِلَ ذِرَاعَيْهِ، فَضَاقَتْ بِهِ الْجُبَّةُ، فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ، فَغَسَلَهُمَا، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا. رجال الإسناد: ستة ١ - (علي بن خشرم) بمعجمتين وزان جعفر، المروزي، ثقة من صغار العاشرة، مات سنة ٢٥٧ أو بعدها، وقد قارب المائة اهـ. تقدم في ٨/ ٨. ٢ - (عيسى) بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي -بفتح المهملة وكسر الموحدة- أخو إسرائيل، كوفي، نزل الشام مرابطا، ثقة، مأمون، من الثامنة، مات سنة ١٨٧، وقيل سنة ٩١. تقدم في ٨/ ٨. ٣ - (الأعمش) سليمان بن مهران، أبو محمَّد الأسدي الكاهلي، الكوفي ثقة حافظ عارف بالقراءة، ورع، لكنه يدلس، من [٥]، مات ١٤٧ تقدم ١٧/ ١٨. ٤ - (مسلم) بن صُبَيح بالتصغير الهمداني، أبو الضحى، الكوفي العطار، وقيل: مولى آل سعيد بن العاص. وثقه ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي، والعجلي، وابن حبان، وابن سعد، وقال: كان كثير الحديث، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وقال ابن زبر: مات سنة مائة، وفي «ت»: مشهور بكنيته، ثقة فاضل، من الرابعة. أخرج له الجماعة. ٥ - (مسروق) بن الأجدع بن مالك الهمداني، الوادعي، أبو عائشة الكوفي. ثقة فقيه عابد مخضرم، من الثانية، مات سنة ٢ ويقال ٦٣، تقدم في ٩٠/ ١١٢. ٦ - (المغيرة بن شعبة) بن مسعود بن معتب الثقفي الصحابي المشهور ولي إمرة البصرة ثم الكوفة، مات سنة ٥٠ على الصحيح تقدم في ١٦/ ١٧ لطائف الإسناد منها أنه من سداسياته، وأن رواته كلهم ثقات أجلاء، وأنهم كوفيون إلا شيخه، فمروزي، وأن فيه رواية ثلاثة من التابعين، بعضهم، عن بعض: وهم الأعمش، ومسلم، ومسروق، وأن فيه الإخبار، والتحديث، والعنعنة. شرح الحديث (عن المغيرة بن شعبة) ﵁، أنه (قال خرج النبي - ﷺ - لحاجته) تقدم للمصنف في الحديث ٧٩ أن ذلك في غزوة تبوك، يعني أنه ابتعد لأجل قضاء حاجته من البول والغائط (فلما رجع تلقيته) أي استقبلته (بإداوة) بالكسر: الإناء، يعني إناء فيه ماء للطهارة، وفي الرواية السابقة «فلما قضى حاجته، قال: أمعك ماء؟ فأتيته بمطهرة» الحديث (فصببت عليه) الماء للوضوء، فيه الاستعانة على الوضوء بصب الخادم. وقد تقدم البحث فيه باب صب الخادم الماء على الرجل للوضوء ٦٣. (فغسل يديه، ثم غسل وجهه، ثم ذهب) أي قصد وتوجه (ليغسل ذراعيه، فضاقت به الجبة) بضم الجيم، وتشديد الباء، قال في المعجم الوسيط: ثوب سابغ واسع الكمين، مشقوق المقدم، يُلْبَس فوق الثياب، والدرع اهـ ص ١٠٤. والمعنى أنه أراد تشميرها ليغسل ذراعيه، فضاق عليه كُمَّاها (فأخرجهما) أي الذراعين (من أسفل الجبة، فغسلهما، ومسح على خفيه) وهذا هو محل الترجمة. ففيه مشروعية المسح على الخفين، ونقل الحافظ في النكت الظراف، عن ابن أبي حاتم أنه ذكر في العلل، عن أبيه، أن إبراهيم بن موسى الرازي قال لهم: إن هذا أصح شيء ورد في المسح على الخفين اهـ نكت ج ٨ ص ٤٩١. (ثم صلى بنا) قد تقدم أن الذي صلى بالناس هو عبد الرحمن بن عوف، فجاء النبي - ﷺ -، والمغيرة، وقد صلى عبد الرحمن ركعة فصليا ما بقي معه، ثم قاما، فقضيا ما سبقا به. فلعل هذه صلاة أخرى، أو تكون الباء بمعنى مع أي صلى معنا. والله أعلم، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: هذا الحديث متفق عليه. المسألة الثانية: في تكرار المصنف له، وفيمن أخرجه من أصحاب الأصول معه: فأما المصنف فأخرجه هنا ٩٦/ ١٢٣، وفي الكبرى، في الزينة، عن أحمد بن حرب، عن أبي معاوية، عن الأعمش، بنحوه. وأخرجه البخاري، ومسلم، وابن ماجه: فأما البخاري: فأخرجه في الجهاد ٨٩ عن موسى بن إسماعيل، وفي اللباس ١٠ عن قيس بن حفص، كلاهما، عن عبد الواحد بن زياد، وفي الصلاة ٧ عن يحيى، عن أبي معاوية، و٢٥: ٢ عن إسحاق بن إبراهيم بن نصر، عن أبي أسامة مختصرا. وأما مسلم فأخرجه في الطهارة ٢٢: ٨ عن أبي بكر، وأبي كريب كلاهما، عن أبي معاوية و٢٢: ٩ عن إسحاق بن إبراهيم، وعلي بن خشرم، كلاهما عن عيسى بن يونس، أربعتهم عن الأعمش، عن أبي الضحى، مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن المغيرة ﵁. وأما ابن ماجه: فأخرجه في الطهارة ١/ ٣٩ عن هشام بن عمار، عن عيسى بن يونس به. أفاده الزي في تحفته ج ٨/ ٤٩١. المسألة الثالثة في فوائده: منها: مشروعية المسح على الخفين، وجواز استخدام الحر برضاه، وخدمة الصغير للكبير، وجواز لبس الضيق من الثياب، ولا سيما في السفر لأنه أعون، قال ابن عبد البر: بل هو مستحب في الغزو للتشمير والتأسي به - ﷺ - ولا بأس به عندي في الحضر اهـ.
مصادر المؤلف (١)

١. قوله: أربعتهم: أي عبد الواحد بن زياد، وأبو أسامة، وأبو معاوية، وعيسى بن يونس.