HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٤٢٧

أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَغْتَسِلُ عِنْدَ الطُّهُورِ؟ قَالَ: خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً، فَتَوَضَّئِي بِهَا، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا؟ قَالَ: تَوَضَّئِي بِهَا، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا؟ قَالَتْ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّحَ، وَأَعْرَضَ عَنْهَا. فَفَطِنَتْ عَائِشَةُ لِمَا يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: فَأَخَذْتُهَا، وَجَبَذْتُهَا إِلَيَّ، فَأَخْبَرْتُهَا بِمَا يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ ﷺ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص141
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ١ ص ٢٠٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٥ ص٥٨٠
٢١ - بَابُ العَمَلِ فِي الغُسْلِ مِنَ الحَيْضِ ٤٢٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ أَغْتَسِلُ عِنْدَ الطُّهُورِ؟ قَالَ: «خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً، فَتَوَضَّئِي بِهَا». قَالَتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا؟ قَالَ: «تَوَضَّئِي بِهَا». قَالَتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا؟ قَالَتْ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - سَبَّحَ، وَأَعْرَضَ عَنْهَا، فَفَطِنَتْ عَائِشَةُ لِمَا يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، قَالَتْ: فَأَخَذْتُهَا، وَجَبَذْتُهَا إِلَيَّ فَأَخْبَرْتُهَا بِمَا يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -. رجال الإسناد: ستة ١ - (الحسن بن محمَّد) بن الصَّبَّاح الزَّعْفَرانيّ، أبو علي البغدادي، ثقة -١٠ - . ووى عن ابن عيينة، وأبي معاوية، وعَبيدة بن حُمَيد، وابن أبي عدي، وعفان، وغيرهم. وعنه الجماعة، سوى مسلم، وابن خزيمة، وأبو عوانة، وغيرهم. قال النسائي: ثقة، قال الزعفراني: لما قرأت كتاب الرسالة على الشافعي، قال لي: من أيّ العرب أنت؟ فقلت: ما أنا بعربي، وما أنا إلا من قرية يقال لها الزعفرانية، قال: أنت سيد هذه القرية. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان راويًا للشافعي، وكان يحضر أحمد، وأبو ثور عند الشافعي، وهو الذي يتولى القراءة عليه، وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي، وهو ثقة، وسُئل أبي، فقال: صدوق، وقال أبو عمر الصَّدَفيّ: سألت العُقَيليَّ عنه، فقال: ثقة من الثقات مشهور، لم يتكلم فيه أحد بشيء. قال: وسألت عنه أبا علي صالح بن عبد الله الطرابلسي، فقال: ثقة ثقة. وقال ابن عبد البر: يقال: إنه لم يكن في وقته أفصح منه، ولا أبصر باللغة، ولذلك اختاروه لقراءة كتب الشافعي، وكان يذهب إلى مذهب أهل العراق، فتركه، وتفقه للشافعي، وكان نبيلا ثقة مأمونا. مات يوم الاثنين في ربيع الآخر سنة ٢٥٩، وقيل: في رمضان سنة ٢٦٠، أخرج له البخاري، والأربعة. ٢ - (عفان) بن مسلم بن عبد الله الصَّفَّار أبو عثمان البصري مولى عَزْرَةَ بن ثابت الأنصاري، سكن بغداد، ثقة ثبت، من كبار -١٠ - . روى عن داود بن أبي الفُرَات، وشعبة، ووُهَيب، وهَمَّام بن يحيى، وغيرهم. وعنه البخاري، وروى هو، والباقون عنه بواسطة إسحاق بن منصور، وأبي قُدَامة السَّرَخْسيّ، ومحمد بن عبد الرحيم البزار، وحجاج بن الشاعر، وأبو خيثمة، وغيرهم. قال العجلي: عفان بصري ثقة ثبت صاحب سنة، وكان على مسائل معاذ بن معاذ، فجعل له عشرة آلاف دينار على أن يقف على تعديل رجل، فلا يقول: عدل ولا غير عدل، فأبي، وقال: لا أبطل حقا من الحقوق. وقال حنبل بن إسحاق: وأمر المأمون إسحاق بن إبراهيم الطاهري أن يدعو عفّان إلى القول بخلق القرآن، فإن لم يجب فاقطع عنه رزقه، وهو خمسمائة درهم في الشهر ، فاستدعاه، فقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: آية ١]، حتى ختمها، فقال: مخلوق هذا؟ قال: يا شيخ إن أمير المؤمنين يقول: إن لم يجب اقطع رزقه، فقال: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: آية ٢٢]، وخرج ولم يجب. وقال الحسين بن حيان: سألت أبا زكرياء: إذا اختلف أبو الوليد، وعفان في حديث حماد بن سلمة، فالقول قول من؟ قال: عفان، قلت: وفي حديث شعبة؟ قال: القول قول عفان، قلت: وفي كل شيء؟ قال: نعم عفان أثبت وأكيس، وأبو الوليد ثبت ثقة، قلت: فأبو نعيم؟ قال: عفان أثبت. وقال المُفَضَّل الغَلابي: ذكر له -يعني لابن معين- عفان، وثبته، فقال: قد أخذت عليه الخطأ في غير حديث، وقال عمر بن أحمد الجوهري، عن جعفر بن محمَّد الصائغ: اجتمع علي بن المديني، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وعفان، فقال عفان: ثلاثة يضعفون في ثلاثة: علي بن المديني في حماد بن زيد، وأحمد بن حنبل في إبراهيم بن سعد، وأبو بكر بن أبي شيبة في شريك، قال علي: ورابعهم معهم، قال عفان: ومن ذاك؟ قال: عفان في شعبة. قال عمر بن أحمد: وكل هؤلاء أقوياء ليس فيهم ضعيف، ولكن قال هذا على وجه المزاح. وقال إسحاق بن الحسن عن أحمد بن حنبل: ما رأيت الألفاظ في كتاب أحد من أصحاب شعبة أكثر منها عند عفان، يعني: أنبأنا، وأخبرنا، وسمعت، وحدثنا، يعني شعبة. وقال حنبل عن أحمد: عفان، وحَبَّان، وبهز، هؤلاء المتثبتون. وقال: قال عفان: كنت أوقف شعبة على الأخبار، قلت له: فإذا اختلفوا في الحديث يُرْجَع إلى مَن؟ قال: إلى قول عفان، وهو في نفسي أكبر، وبهز أيضا، إلا أن عفان أضبط للأسامي، ثم حبان. وقال يحيى بن سعيد القطان: كان عفان وحبان وبهز يختلفون إليَّ، فكان عفان أضبط القوم للحديث، عملت عليهم مرة في شيء، فما فطن لي أحدٌ إلا عفان. وقال الآجري، عن أبي داود: عفان أثبت من حبان، وقال الآجري: قلت لأبي داود: بلغك عن عفان أنه يُكَذِّبُ وهب بن جرير؟ فقال: حدثني عباس العنبري، سمعت عليا يقول: أبو نعيم، وعفان، صدوقان، لا أقبل كلامهما في الرجال، هؤلاء لا يَدَعُون أحدا إلا وقعوا فيه. وقال حسان بن الحسن المُجَاشعيّ سمعت ابن المديني يقول: قال عفان: ما سمعت من أحد حديثًا إلا عرضته على غير شعبة، فإنه لم يمكني أن أعرض عليه، قال: وذُكر عنده عفان، فقال: كيف أذكر رجلا شك في حرف، فيضرب على خمسة أسطر، قال: وسمعت عليا يقول: قال عبد الرحمن: أتينا أبا عوانة، فقال: مَنْ على الباب؟ فقلنا: عفان، وبهز، وحبان، يقول: هؤلاء بلاء من البلاء، قد سمعوا يريدون أن يعرضوا، وقال الحسن الزعفراني: قلت لأحمد: مَنْ تابع عفان على كذا وكذا؟ فقال: وعفان يحتاج إلى متابعة أحد؟. وقال عبد الخالق بن منصور: سئل يحيى بن معين عن عفان، وبهز، أيهما كان أوثق؟ فقال: كلاهما ثقة، فقيل له: إن ابن المديني يزعم أن عفان أصح الرجلين، فقال: كانا جميعا ثقتين صدوقين. وقال يعقوب بن شيبة: سمعت يحيى بن معين يقول: أصحاب الحديث خمسة: مالك، وابن جريج، والثوري، وشعبة، وعفان. وقال الدوري: سمعت ابن معين يقول: كان عفان أثبت من زيد بن الحباب، وقال: عفان والله أثبت من أبي نعيم في حماد بن سلمة. وقال محمَّد بن العباس النسائي: سألت ابن معين: مَنْ أثبتُ، عبدُ الرحمن بنُ مهدي، أو عفانُ؟ قال: كان عبد الرحمن أحفظ لحديثه، وحديث الناس، ولم يكن من رجال عفان في الكتاب، وكان عفان أسن منه. وقال عمرو بن علي: رأيت يحيى يوما حدث بحديث، فقال له عفان: ليس هو هكذا، فلما كان من الغد أتيت يحيى فقال: هو كما قال عفان، ولقد سألت الله أن لا يكون عندي على خلاف ما قال عفان. وقال ابن معين: كان يحيى إذا تابعه عفان على شيء ثبت عليه، وإن كان خطأ، وإذا خالفه في حديث عن حماد رجع عنه يحيى، لا يُحَدِّث به أصلا، وقال الحسن الزعفراني: رأيت يحيى بن معين يعرض على عفان ما سمعه من يحيى القطان، وقال القظي : عفان أثبت من القطان، وقال محمَّد بن عبد الرحمن بن فهم: سمعت يحيى بن معين يقول: عفان أثبت من عبد الرحمن بن مهدي. قال: وسمعت ابن معين يقول: ما أخطأ عفان قط إلا مرة، أنا لقنته إياه، فأستغفر الله قال ابن فهم: وما سمعت يحيى بن معين يستغفر الله قط إلا ذلك اليوم، وقال خلف بن سالم: ما رأيت أحدا يحسن الحديث إلا رجلين بهز وعفان، وقال أحمد: لزمته عشر سنين، وقال أبو حاتم: ثقة إمام متقن وقال ابن عدي بعد أن حكى قول سليمان بن حرب: هذا عفان كان يضبط عن شعبة، والله لو جَهِدَ جُهْدَهُ أن يضبط عن شعبة حديثا واحدا ما قدر عليه، كان بَطيئًا رَديءَ الفهم، ولقد دخل قبره وهو نادم على رواياته عن شعبة. قال ابن عدي: عفان أشهر وأصدق، وأوثق من أن يقال فيه شيء، فإن أحمد كان يرى أن يكتب عنه ببغداد الإملاء من قيام، وأحمد أروى الناس عنه، ولا أعلم لعفان إلا أحاديث مراسيل عن الحمادين وغيرهما وصلها، وأحاديث موقوفة رفعها، والثقة قد يَهمُ في الشيء، وعفان لا بأس به، صدوق، وقد رحل أحمد بن صالح المصري من مصر إلى بغداد، وكانت رحلته إلى عفان خاصة، قال ابن أبي خيثمة: سمعت أبي وابن معين يقولان: أنكرنا عفان في صفر سنة ١٩، وفي رواية سنة ٢٠، ومات بعد أيام، وقال ابن سعد: كان مولده سنة ١٣٤ وقال: مات سنة ٢٢٠، وكذا قال أبو داود، وزاد: شهدت جنازته، وفيها أرخه غير واحد، وقيل: سنة ١٩، قال الخطيب: والصحيح الأول. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث ثبتًا حجة، وقال ابن خراش: ثقة من خيار المسلمين، وقال ابن قانع: ثقة مأمون، وذكره ابن حبان في الثقات، أخرج له الجماعة. ٣ - (وُهَيب) بن خالد بن عَجْلان الباهلي مولاهم أبو بكر البصري صاحب الكرابيس، ثقة ثبت، لكنه تغير قليلا بآخره -٧ - . روى عن حميد الطويل، وأيوب، وخالد الحَذَّاء، وداود بن أبي هند، ومنصور بن صفية، وموسى بن عقبة، وغيرهم. وعنه إسماعيل بن علية، وابن المبارك، وابن مهدي، والقطان، وبهز، وحبان بن هلال، وصفان، وغيرهم. قال صالح بن أحمد عن أبيه: ليس به بأس، وقال الفضل بن زياد: سألت أحمد عن وهيب، وابن علية إذا اختلفا؟ قال: كان عبد الرحمن يختار وهيبا، قلت: في حفظه؟ قال: في كل شيء، وإسماعيل ثبت وقال معاوية بن صالح: قلت لابن معين: مَنْ أثبت شيوخ البصريين؟ قال: وهيب، وذكر جماعة. وقال ابن المديني، عن ابن مهدي: كان من أبصر أصحابه بالحديث والرجال. وقال عمرو بن علي: سمعت يحيى بن سعيد ذكره، فأحسن الثناء عليه، وقال: يونس بن حبيب، عن داود: ثنا وهيب، وكان ثقة، وقال العجلي: ثقة ثبت، وقال أبو حاتم: ما أنقى حديثه، لا يكاد تجده يحدث عن «الضعفاء» وهو الرابع من حفاظ البصرة، وهو ثقة، ويقال: إنه لم يكن بعد شعبة أعلم بالرجال منه، وكان يقال: إنه يخلف حماد بن سلمة، وقال ابن سعد: كان قد سُجنَ فذهب بصره، وكان ثقة كثير الحديث حجة، وكان يملي من حفظه، وكان أحفظ من أبي عوانة، وقال الآجري عن أبي داود: تغير وهيب بن خالد، وكان ثقة، وقال ابن المديني: قال يحيى بن سعيد: إسماعيل أثبت من وهيب، ومات وهو ابن ٥٨ سنة، مات سنة ١٦٥، وقيل: ١٦٩، أخرج له الجماعة. ٤ - (منصور بن عبد الرحمن) بن طلحة بن الحارث العَبْدَريّ الحَجَبيُّ المكي، ثقة من [٥] تقدم في ١٥٩/ ٢٥١. ٥ - (أمه صفية بنت شيبة) بن عثمان بن أبي طلحة العبدرية لها رؤية وسماع من النبي - ﷺ - تقدمت ١٥٩/ ٢٥١. ٦ - (عائشة) ﵂، تقدمت في ٥/ ٥. والحديث أيضا مضى مشروحًا برقم ١٥٩/ ٢٥١، فارجع إليه تزدد علمًا. والله ولي التوفيق. وقوله: (فرصة) بكسر الفاء، وسكون الراء، وفتح الصاد المهملة: أي قطعة من قطن أو صوف، وقوله: (ممسكة) بصيغة اسم المفعول المضعف، أي مَطْليَّةَ بالمسك، وقولها (سَبَّحَ) أي قال: سبحان الله، تعجبا من عدم فهمها لمراده. وقولها (فأخدتها) بضم التاء من قول عائشة ﵁. وقولها (وجبدتها) أي جررتها إليَّ من الجَبْذ، لغة في الجذب. والله أعلم. * * * «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت، وإليه أنيب».
مصادر المؤلف (٢)

١. وروي أن عطاءه كان ألف درهم، فلما رجع إلى داره عذله نساؤه، ومن في داره، وكان في داره نحو أربعين إنسانًا، فدقَّ عليه داقّ الباب، فدخل عليه رجل شبيه بسمان، أو زيات، ومعه كيس فيه ألف درهم، فقال: يا أبا عثمان ثبتك الله كما ثبت الدين، وهذا في كل شهر. ذكر هذه الحكاية في تهذيب الكمال جـ ٢٠ ص ١٦٦. ونقلته ببعض تصرف.

٢. وفي تهذيب الكمال «المُعَيْطي».