HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٤٦٦

أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ بَيَانِ بْنِ زِيَادِ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَوَّامِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ وُجِدَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ تَامَّةً، وَإِنْ كَانَ انْتُقِصَ مِنْهَا شَيْءٌ قَالَ: انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ، يُكَمِّلُ لَهُ مَا ضَيَّعَ مِنْ فَرِيضَةٍ مِنْ تَطَوُّعِهِ، ثُمَّ سَائِرُ الْأَعْمَالِ تَجْرِي عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص157
  • زبير علي زئي:ضعيف
ج ١ ص ٢٣٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٦ ص٢١٧
قال الجامع: الأظهر عندي أن يراد به ما هو أعم من ترك الفرض رأسًا، أو الشروط، أو الهيئات، لعموم النص. والله أعلم. (ثم يكون سائر عمله) أي باقي عمله، من سَئِر الشيُء سُؤْرًا بالهمزة، من باب شَرِبَ: بَقِيَ، فهو سائر، قاله الأزهري، واتفق أهل اللغة على أنَّ سائرَ الشيء باقيه، قليلًا كان أو كثيرًا، قال الصغاني: سائرُ الناس: باقِيهم، وليس معناه جميعُهُم، كما زَعَم من قَصُرَ بَاعُه، وجَعْلُهُ بمعنى الجَميعِ من لَحْن العوامّ، ولا يجوز أن يكون مشتقًا من سور البلد، لاختلاف المادتين. أفاده في المصباح. يعني أن باقي أعماله من الصوم والزكاة والحج، وغيرها تكون (على نحو ذلك) أي على مثل ما ذكر في الصلاة، فيُنظَرُ أوّلًا إلى الفريضة؛ فإن كانت كاملة، وإلا ينظر إلى تطوعاته، فيكمل ما انتقصه من فريضته منها. والله تعالى أعلم. ولما وقع اختلاف على قتادة بَيَّنَهُ بقوله (خالفه) أي خالف هَمَّامًا في روايته عن قتادة (أبو العَوَّامِ) فاعل خالف، وهو عمران بن دَاوَر -بفتح الواو بعدها راء- القَطَّان البصري، ومخالفته له حيث إنه جَعَلَهُ عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، كما بين روايته بقوله: ٤٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ -يَعْنِي ابْنَ زِيَادِ بْنِ مَيْمُونٍ- قَالَ: كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْهُ -أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَوَّامِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ وُجِدَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ تَامَّةً، وَإِنْ كَانَ انْتَقَصَ مِنْهَا شَيْءٌ، قَالَ: انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ، يُكَمِّلُ لَهُ مَا ضَيَّعَ مِنْ فَرِيضَةٍ مِنْ تَطَوُّعِهِ، ثُمَّ سَائِرُ الأَعْمَالِ تَجْرِى عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ». رجال هذا الإسناد: سبعة ١ - (أبو داود) سليمان بن سَيْف بن يحيي بن دِرْهم الطائي مولاهم الحَرَّاني، ثقة حافظ، توفي سنة ٢٧٢، من [١١]، انفرد به المصنف، وتقدم في ١٠٣/ ١٣٦. ٢ - (شعيب بن بيان بن زياد بن ميمون) الصَّفَّار القَسْمِليُّ البصري، صدوق يخطىء، من [٩]. وفي «تت»: وقال الجُوزَجَانِيُّ: له مناكير، وقال العقيلي: يحدث عن الثقات بالمناكير، وكان يغلب على حديثه الوهم، ذكره ابن حبان في الثقات، ولم ينسبه، بل قال: شعيب بن بيان، يروي عن يزيد المزي، عن الحسن، وعنه عبد الله بن الحارث، قال الحافظ: فما أدري هو ذا، أم غيره؟. انفرد به النسائي، فأخرج له حديث الباب، فقط. اهـ. جـ ٤ ص ٣٤٩، ٣٥٠. ٣ - (أبو العَوَّاِم) بتشديد الواو- عمران بن دَاوَر القَطَان البصري، صدوق يَهِمُ، ورمي برأى الخوارج، توفي بين سنة ١٦٠ وسنة ١٧٠، من [٧]. وفي «تت»: قال عمرو بن علي: كان ابن مهدي يحدث عنه، وكان يحيى لا يحدث عنه، وقد ذكره يحيى يومًا، فأحسن الثناء عليه، وقال عبد الله بن أحمد،، عن أبيه: أرجو أن يكون صالح الحديث. وقال الدُّورِيّ عن ابن معين: ليس بالقوي، وقال مرة: ليس بشيء، لم يَرْوِ عنه يحيى بن سعيد، وقال الآجري عن أبي داود: هو من أصحاب الحسن، وما سمعت إلا خيرًا، وقال مرة: ضعيف، أفتى في أيام إبراهيم بن عبد الله بن حسن بفتوى شديدة فيها سفك الدماء، قال: وقَدَّمَ أبو داود أبا هلال الراسبي عليه تقديمًا شديدًا. وقال النسائى: ضعيف. وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو المنهال عن يزيد بن زريع: كان حَرُورِيًا، كان يَرَى السيف على أهل القبلة. قال الحافظ: في قوله: «حروريًا» نظر، ولعله شُبِّهَ بهم، وقد ذكر أبو يعلى في مسنده القصة عن أبي المنهال في ترجمة قتادة، عن أنس، ولفظه: قال يزيد: كان إبراهيم يعني ابن عبد الله بن حسن لمَّا خرج يطلب الخلافة استفتاه عن شيء؟ فأفتاه بفتيا، قتل بها رجال مع إبراهيم. انتهى. وكان إبراهيم ومحمد خرجا على المنصور في طلب الخلافة، لأن المنصور كان في زمن بني أمية بايع محمدًا بالخلافة، فلمَّا زالت دولة بني أمية وولي المنصور الخلافة تطلب محمدًا، فَفَرَّ، فألح في طلبه، فظهر بالمدينة، وبايعه قوم، وأرسل أخاه إبراهيم إلى البصرة، فملكها، وبايعه قوم، فقدر أنهما قتلا، وقتل معهما جماعة كثيرة، وليس هؤلاء من الحرورية في شيء. وقال الساجي: صدوق، ووثقه عفَّان، وقال العُقَيلي من طريق بن معين: كان يرى رأي الخوارج، ولم يكن داعية، وقال الترمذي: قال البخاري: صدوق يَهِمَ، وقال ابن شاهين في الثقات: كان من أخص الناس بقتادة. وقال الدارقطني. كان كثير المخالفة والوهم. وقال العجلي: بصري ثقة. وقال الحاكم: صدوق، وأورده العقيلي عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن أبي هريرة حديث «ليس شيء أكرم على الله من الدعاء». قال: لا يتابع عليه بهذا اللفظ، ولا يعرف إلا به. أخرج له البخاري تعليقًا، والأربعة. ٤ - (قتادة) بن دِعَامَة السَّدُوسيّ البصري، ثقة، رأس [٤]، تقدم في ٣٠/ ٣٤. ٥ - (الحسن) بن أبي الحسن يسار البصري، الإمام الحجة، من كبار [٣]، تقدم في ٣٢/ ٣٦. تنبيه: وقع في النسختين المصرية والهندية من «المجتبى» هنا: «الحسن بن زياد»، بزيادة ابن زياد، إلا أن في الهندية ما يشير إلى أنه لا يوجد في بعض النسخ زيادة بن زياد. قال الجامع: هو الصواب، فإن الحسن هو البصري الراوي عن حريث في السند السابق؛ ولذا أورده أبو الحجاج المزي في «تحفته» في ترجمة الحسن البصري عن أبي رافع، عن أبي هريرة، كما أورده قبله في ترجمة الحسن البصري، عن حريث بن قبيصة، عن أبي هريرة ﵁، وليس في الكتب الستة من اسمه الحسن بن زياد أصلًا. فتفطن. ٦ - (أبو رافع) نُفَيع الصائغ المدني نزيل البصرة، ثقة ثبت، مشهور بكنيته، من [٢]، وتقدم في ١٢٩/ ١٩١. ٧ - (أبو هريرة) الصحابي الدوسي الجليل ﵁ تقدم في ١/ ١. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من سباعياته، وأن رواته وثقوا. ومنها: أن شيخه، وشيخ شيخه ممن انفرد هو بهم، والباقون أخرجوا لهم، إلا أبا العَوَّام، فعلق عنه البخاري ولم يخرج له مسلم. ومنها: أن رجاله بصريون إلا شيخه فَحَرَّاني، وأبا هريرة فمدني. ومنها: أن فيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض: قتادة والحسن وأبو رافع. ومنها: أن أبا هريرة أحد المكثرين السبعة روى ٥٣٧٤ حديثًا. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (أخبرنا أبو داود) سليمان بن سيف (قال: حدثنا شعيب، يعني ابن بيان بن زياد بن ميمون) الصَّفَّار القَسْمَلِيّ (قال) أبو داود شيخ المصنف (كتب علي بين المديني عنه) أي عن شعيب هذا؛ يريد به تقوية أمره، وكونه معروفًا لَدَى المحدثين، حتى كتب عنه الإمام الجليل ابنُ المديني، ورَوَى عنه أيضًا إبراهيم بن المُسْتَمرّ العُرُوقِيّ، وأحمد بن علي العَمِّي، ومحمد بن يزيد الإسفاطي، ومهلبَ بن العلاء، ومحمد بن موسى الكديمي. وروى هو عن شعبة، وأبي ظِلَال، وسَلاَّم بن مسكين. تنبيه: قوله «كتب علي بن المديني عنه» صريح سياق المصنف أنه من كلام شيخه أبي داود، وهكذا ذكره الحافظ المزي في تهذيبه جـ ١٢ ص ٥٠٨. وجعله الحافظ في تهذيب التهذيب من كلام محمد بن موسى الكديمي انظر تت جـ ٤ ص ٣٤٩. قال الجامع: لعله منقول عنهما، أو هو ذهول من الحافظ. والله أعلم. (قال) شعيب (أخبرنا أبو العوَّام) عمران بن دَاوَر القَطَّانُ (عن قتادة) بن دِعَامَة (عن الحسن بن زياد) تقدم قريبًا أن الصواب «عن الحسن» بدون زيادة ابن زياد، وهو الحسن المصري (عن أبي رافع) نُفَيع الصائغ (عن أبي هريرة) ﵁ (أن النبي - ﷺ -، قال: إِن أول ما يحاسب به العبد) من أعماله، وتقدم معنى الباء في الحديث الماضي (يوم القيامة صلاته، فإِن وُجِدَت تامّة) بأدائها على الوجه المطلوب (كتبت تامة) أي أثبتت في صحيفة أعماله تامة ليأخذ بها أجره بعد انتهاء المحاسبة على أعماله كلها (وإِن كان) «كان» زائدة، أو شأنية، اسمها ضمير الشأن، وخبرها الجملة بعدها (انتقص منها) «انتقص» لازم، ولذا رفع به قوله (شيء) سواء كان من فروضها، أو شروطها، أو مستحباتها، على ما تقدم من ترجيح القول بالعموم. (قال) الله ﷿ للملائكة (انظروا) في صحيفته (هل تجدون له من) زائدة (تطوع، يكمل له) من التكميل، أو الإكمال، والفعل مبني للمفعول (ما) موصولة في محل رفع على أنها نائب فاعل «يكمل»، ولا يصح ضبط يكمل هنا بالبناء للفاعل، لركاكة التركيب، بخلافه فيما تقدم (ضيّع) بتشديد الياء، من التضييع، صلة «ما» والعائد محذوف، لكونه منصوبًا، كما قال ابن مالك: ................ … وَالحَذْفُ عِنْدَهُمْ كَثِيرٌ مُنْجَلِي في عَائِدٍ مُتَّصِلٍ إِنِ انْتَصَبْ … بِفِعْلٍ أوْ وَصْفٍ كَمَنْ نرْجُو يَهَبْ (من فريضة) بيان لـ«ما»، متعلق بحال مقدر، أي حال كون ما ضَيعَه كائنًا من فريضة، وقوله (من تطوعه) متعلق بيكمل، أي يكمل الذي ضيعه من فريضته مما تطوع به من النوافل. وجملة «يكمل» إلخ جملة مستأنفة، استئنافًا بيانيًا، وهو ما وقع جوابًا لِسُؤَالٍ مقدر، فكأنه قيل: ماذا يعمل بالتطوع؟ فأجيب بأنه يكمل به ما نقص من الفرائض. (ثم) بعد محاسبة الصلاة على هذا الوجه (سائر) أي باقي (الأعمال) من الصوم والزكاة والحج، وغيرها، فـ «سائر» مبتدأ، وخبره جملة قوله (تجري) بالبناء للفاعل، أو المفعول (على حساب ذلك) أي على مثله، يقال: هذا بحسب هذا -بفتح السين- أي بعدده، وقدره، وقد يسكن سينه. كما تفيده عبارة «ق». يعني أن باقي الأعمال يحاسب عليها العبد على مثال محاسبة الصلاة، فإن كانت الفريضة تامة كتبت له تامة، وإلا نظر إلي التطوع فيكمل به ما نقص من الفريضة. والله أعلم، ومنه التوفيق، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بحديث أبى هريرة ﵁ المسألة الأولى: في درجته: حديث أبي هريرة ﵁ صحيح. سكت عنه أبو داود، والمنذري، وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وما ذكر من الاضطراب في سنده يجاب عنه بما قال العلامة أحمد محمد شاكر في تعليقه على الترمذي: لعل الحسن البصري سمعه من ناس متعددين: حريث بن قبيصة، عند المصنف، والترمذي، وأبي رافع عند المصنف، وأنس بن حكيم عند أحمد وأبي داود والحاكم، ورجل من بني سليط عند أحمد وأبي داود وابن ماجه والحاكم، أو يكون الرجل المبهم أحدهما، وليس هذا اضطرابًا فيه يوجب ضعفه، بل هي طرق يؤيد بعضها بعضًا. والله تعالى أعلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكره عند المصنف: حديث أبي هريرة عن الحسن، عن حريث بن قبيصة عنه، أخرجه المصنف هنا في «المجتبى» (٤٦٥) وفي «الكبرى» (٣٢٦) وعن الحسن،