HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٨٥٤

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِحُنَيْنٍ، فَأَصَابَنَا مَطَرٌ، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص283
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ٢ ص ١١١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٠ ص٦٠٧
العاشر: أكْلُ الثوم والبصل إلى أن يذهب ريحها. لحديث: «من أكل من هذه الشجرة الخبيثة، فلا يقربن مصلانا حتى يذهب ريحها» . انتهى ما ذكره ابن حبان في صحيحه من أعذار سقوط فرض الجماعة حسبما دلت عليه الأحاديث الصحيحة بالاختصار . والله تعالى أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٨٥٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بِحُنَيْنٍ، فَأَصَابَنَا مَطَرٌ، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- «أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ». رجال هذا الإسناد: ستة ١ - (محمد بن المثنى) أبو موسى العَنَزي البصري، ثقة حافظ، مات سنة ٢٥٢، من [١٠] أخرج له الجماعة، تقدم في ٦٤/ ٨. ٢ - (محمد بن جعفر) أبو عبد الله المصري المعروف بغُنْدَر، ثقة صحيح الكتاب، مات سنة ١٩٣، من [٩]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٢١/ ٢٢. ٣ - (شعبة بن الحجاج) البصري الإِمام الحجة المثبت، من [٧]، تقدم في ٢٤/ ٢٦. ٤ - (قتادة) بن دعامة السَّدُوسِيُّ، ثقة تبت، مات سنة بضعة عشر ومائة، تقدم في ٣٠/ ٣٤. ٥ - (أبو المليح) بن أسامة بن عمير، أو عامر بن حنيف بن ناجية الهذلي، اسمه عامر، وقيل: زيد. وقيل: زياد، ثقة، مات سنة ٩٨، وقيل: غير ذلك، من [٣]، أخرج له الجماعة، تقدم في ١٠٢/ ١٣٩. ٦ - (أسامة بن عمير) بن عامر بن الأقيش الهُذَلي البصري ﵁، صحابي تفرد بالرواية عنه ولده، تقدم في ١٠٢/ ١٣٩. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من سداسيات المصنف، وأن رجاله كلهم ثقات، وأنهم من رجال الجماعة، إلا الصحابي، فما أخرج له الشيخان. ومنها: أنه مسلسل بالبصريين. ومنها: أن شيخه أحد مشايخ الستة. ومنها: أن فيه رواية تابعي عن تابعي، ورواية الابن عن أبيه. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن أبي المليح) تقدم الخلاف في اسمه (عن أبيه) أسامة بن عمير الهذلي ﵁، أنه (قال: كنا مع رسول الله -ﷺ- بحنين) وفي رواية ابن أبي شيبة: «عام الحديبية، أو حنين»، وفي رواية لابن حبان من طريق أبي قلابة، عن أبي المليح: «زمن الحديبية» (فأصابنا مطر، فنادى منادي رسول الله -ﷺ- أن صلوا في رحالكم) «أن» يحتمل أن تكون تفسيرية، ويحتمل أن تكون مصدرية، فتكون الجملة في تأويل المصدر مجرورة بحرف جر مقدر، أي بالصلاة. و«الرحال» بالكسر جمع رَحْلٍ بفتح، فسكون. قال الفيومي ﵀: وَرَحْلُ الشخصِ: مأواه في الحضر، ثم أطلق على أمتعة المسافر؛ لأنها هناك مأواه. انتهى . ثم إن هذا النداء يحتمل أن يكون في خلال الأذان، وأن يكون بعده. فقد أخرج الشيخان عن عبد الله بن الحارث، قال: خطبنا ابن عباس في يوم رَدْغٍ فلما بلغ المؤذن حي على الصلاة، فأمره أن ينادي: «الصلاة في الرحال»، فنظر القوم بعضهم إلى بعض، فقال: فعل هذا من هو خير منه، وإنها عزمة. وأخرجا أيضًا عن نافع، قال: أذن ابن عمر في ليلة بادرة بضَجْنَان ، ثم قال: صلوا في رحالكم، فأخبرنا أن رسول الله -ﷺ- كان يأمر مؤذنًا يؤذن، ثم يقول على إثره: «ألا صلوا في الرحال» في الليلة الباردة، أو المطيرة في السفر. وتقدم للمصنف ﵀ برقم ١٧/ ٦٥٤. قال في «الفتح»: قوله: فلما بلغ «حي على الصلاة»، فأمره. كذا فيه، وكأن ميه حذفًا، تقديره أراد أن يقولها، فأمره، ويؤيده رواية ابن علية: «إذا قلت أشهد أن محمدًا رسول الله، فلا تقل: حي على الصلاة». وبوب عليه ابن خزيمة، وتبعه ابن حبان، ثم المحب الطبري [حذفُ حي على الصلاة في يوم المطر] وكأنه نظر إلى المعنى؛ لأن معنى «حي على الصلاة»: هلموا إليها، ومعنى «الصلاة في الرحال»، و«صلوا في بيوتكم» تأخروا عن المجيء، ولا يناسب إيراد اللفظين معًا؛ لأن أحدهما نقيض الآخر. ويمكن الجمع بينهما، ولا يلزم منه ما ذكر لأن يكون معنى «الصلاة في الرحال» رخصة لمن أراد أن يترخص، ومعنى هلموا إلى الصلاة ندب لمن أراد أن يستكمل الفضيلة، ولو تحمل المشقة، ويؤيد ذلك حديث جابر عند مسلم، قال: خرجنا مع رسول الله -ﷺ- في سفر، فمطرنا، فقال: «ليصل من شاء منكم في رحله». وقال النووي: في حديث ابن عباس أن هذه الكلمة تقال في نفس الأذان. وفي حديث ابن عمر أنها تقال بعده، قال: والأمران جائزان، كما نص عليه الشافعي، لكن بعده أحسن ليتم نظم الأذان، قال: ومن أصحابنا من يقول: لا يقوله إلا بعد الفراغ، وهو ضعيف مخالف لصريح حديث ابن عباس. انتهى. وكلامه يدل على أنها تزاد مطلقًا، إما في أثنائه، وإما بعده، لا أنها بدل من «حي على الصلاة». وقد تقدم عن ابن خزيمة ما يخالفه، وقد ورد الجمع بينهما في حديث آخر، أخرجه عبد الرزاق، وغيره بإسناد صحيح عن نعيم بن النحام، قال: أذن مؤذن النبي -ﷺ- للصبح في ليلة باردة، فتمنيت لو قال: ومن قعد فلا حرج، فلما قال: الصلاة خير من النوم، قالها. انتهى ما في «الفتح» بتصرف . قال الجامع عفا الله عنه: الظاهر جواز الثلاثة، لصحة الأدلة، فيجوز أن يكون بعد الأذان، كما دل عليه حديث ابن عمر ﵄، وأن يكون فيه، إما بدلًا من «حي على الصلاة» كما دل عليه حديث ابن عباس ﵄، وإما معه كما دل عليه حديث جابر ﵁. والله تعالى أعلم. وفي هذا الحديث أن المطر عذر من الأعذار المبيحة للتخلف عن الجماعة، وقد تقدم في حديث ابن عمر: «ألا صلوا في الرجال» في الليلة الباردة، أو المطيرة، في السفر. قال الحافظ ﵀: «أو» للتنويع، لا للشك. وفي صحيح أبي عوانة: «ليلة باردة، أو ذات مطر، أو ذات ريح». ودل ذلك على أن الثلاثة عذر في التأخر عن الجماعة. ونقل ابن بطال فيه الإجماع، لكن المعروف عند الشافعية أن الريح عذر في الليل فقط. وظاهر الحديث اختصاص الثلاثة بالليل، لكن في السنن من طريق ابن إسحاق، عن نافع في هذا الحديث: «في الليلة المطيرة، والغداة القُرَّة». وفيها بإسناد صحيح من حديث أبي المليح، عن أبيه: «أنهم مطروا يومًا، فرخص لهم. قال: ولم أر في شيء من الأحاديث الترخص بعذر الريح في النهار صريحًا، لكن القياس يقتضي إلحاقه. وقد نقله ابن الرفعة وجهًا. وقوله:»في السفر« ظاهره اختصاص ذلك بالسفر، ورواية مالك، عن نافع الآتية في أبواب صلاة الجماعة مطلقة، وبها أخذ الجمهور، لكن قاعدة حمل المطلق على المقيد تقتضي أن يختص ذلك بالمسافر مطلقًا، ويلحق به من تلحقه بذلك مشقة في الحضر، دون من لا تلحقه. والله أعلم. انتهى كلام الحافظ رحمه الله تعالى . والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: حديث أبي المليح، عن أبيه ﵁ هذا صحيح. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا ٥١/ ٨٥٤، وفي «الكبرى» ٥١/ ٩٢٧ بالسند المذكور. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه أبو داود في «الصلاة» عن محمد بن كثير، عن همام، عن قتادة، عن أبي المليح، عن أييه، وعن نصر بن علي، عن سفيان بن حبيب. وإبن ماجه فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن إسماعيل بن إبراهيم، كلاهما عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المليح، عن أبيه. وأحمد، جـ ٥ ص ٧٤ و٧٥. وابن خزيمة رقم ١٦٥٧ و١٦٥٨. والله تعالى أعلم. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب. ***
مصادر المؤلف (٧)

١. أخرجه أحمد، وأبو داود، وابن حبان.

٢. راجع صحيح ابن حبان جـ ٥ ص ٤١٧ - ٤٣٩ بتحقيق شعيب الأرنؤوط.

٣. المصباح جـ ١ ص ٢٢٢.

٤. الردغ، ويقال الرزغ: الطين القليل من مطر، أو غيره. وقيل: الردغة: الوحل، والرزغة أشد منها.

٥. بفتح الضاد المعجمة، وسكون الجيم: جبل بناحية مكة. اهـ فتح.

٦. انتهى منقولًا من موضعين بتصرف جـ ٢ ص ٣٠٥. وص ٣٢٣.

٧. فح جـ ٢ ص ٣٢٣ - ٣٢٤.