HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٠٠٦

أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، «وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي قَرَأْتُ اللَّيْلَةَ الْمُفَصَّلَ فِي رَكْعَةٍ، فَقَالَ: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ، لَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ النَّظَائِرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ مِنْ آلِ حم».
  • عبد الفتاح أبو غدة:إسناده صحيح
  • الألباني:صحيح الإسنادصحيح سنن النسائي ج1 ص329
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ٢ ص ١٧٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, صحيح البخاري, صحيح مسلم وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٢ ص٦٠٧
وقوله: (هَذًّا كهَذِّ الشعر) بفتح الهاء، وتشديد الذال المعجمة، أي سردًا وإفراطًا في السرعة، وهو منصوب على أنه مفعول مطلق لعامل محذوف، أي أتهُذُّهُ هَذًّا. قال الفيومي: الهَذّ: سرعة القطع، وهَذَّ قراءته هَذّا، وهو من باب قتل: أسرع فيها. انتهى . والكلام بتقدير أداة الاستفهام، وقد وقع التصريح بها في رواية لمسلم، والاستفهام للإنكار، أي أتسرع في قراءة القرآن كإسراعك في إنشاد الشعر؟! وإنما قال ذلك لأن تلك الصفة عادتهم في إنشاد الشعر . وقوله: (يقرن) بضم الراء، وكسرها، من بابي قتل، وضرب: أي يجمع بينهن. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٠٠٦ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي قَرَأْتُ اللَّيْلَةَ «الْمُفَصَّلَ» فِي رَكْعَةٍ، فَقَالَ: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ، لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقْرَأُ النَّظَائِرَ؛ عِشْرِينَ سُورَةً مِنَ «الْمُفَصَّلِ»، مِنْ «آلِ حم». رجال هذا الإسناد: سبعة ١ - (عمرو بن منصور) النسائي، ثقة ثبت، من [١١]، انفرد به النسائي، تقدم في ١٠٨/ ١٤٧. ٢ - (عبد الله بن رجاء) بن عُمَر، ويقال: ابن المثنى، الغُدَاني، أبو عُمَر، ويقال: أبو عَمْرو البصري، صدوق يهم قليلًا، من [٩]. روى من عكرمة بن عمار، وإسرائيل، وحرب بن شداد، وشعبة، والمسعودي، وغيرهم. قال عثمان الدارمي، عن ابن معين: كان شيخًا صدوقًا، لا بأس به. وقال هاشم بن مرثد، عن ابن معين: كثير التصحيف، وليس به بأس. وقال عمرو بن علي: صدوق كثير الغلط والتصحيف ليس بحجة. وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عنه؟ فجعل يثني عليه. وقال: حسن الحديث عن إسرائيل. وقال أبو حاتم: كان ثقة رِضًى. وقال ابن المديني: اجتمع أهل البصرة على عدالة رجلين، أبي عُمَر الحَوْضي، وعبد الله بن رجاء. وقال النسائي: عبد الله بن رجاء المكي، والبصري ليس بهما بأس. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو القاسم اللالكائي: مات سنة (٢١٩)، وقال محمد بن عبد الله الحضرمي: مات سنة (٢٢٠). وقال محمد بن المثنى: مات في آخر ذي الحجة سنة (٢١٩). وحكاه الكلاباذي أيضًا عن غيره. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة. وقال الدوري عن ابن معين: ليس من أصحاب الحديث. وفي «الزهرة»: روى عنه البخاري خمسة عشر حديثًا. أخرج له البخاري، وأبو داود في «الناسخ والمنسوخ»، والنسائي، وابن ماجه . ٣ - (إِسرائيل) بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني، أبو يوسف الكوفي، أخو يونس، وهو الأكبر، ثقة تكلم فيه بلا حجة، من [٧]. روى عن جده، وزياد بن عِلَاقة، وزيد بن جبير، وعاصم بن بهدلة، وعاصم الأحول، وسماك بن حرب، والأعمش، وغيرهم، وعنه ابنه مهدي، وأبو أحمد الزبيري، والنضر بن شميل، وعبد الرزاق، ووكيع، وغيرهم. قال ابن مهدي، عن عيسى بن يونس: قال لي إسرائيل: كنت أحفظ حديث أبي إسحاق كما أحفظ السورة من القرآن. وقال علي بن المديني، عن يحيى القطان: إسرائيل فوق أبي بكر بن عياش. وقال حرب، عن أحمد بن حنبل: كان شيخًا ثقة، وجعل يَعجَب من حفظه. وقال صالح ابن أحمد، عن أبيه: إسرائيل عن أبي إسحاق فيه لين، سمع منه بآخره. وقال أبو طالب: سئل أحمد، أيما أثبت شريك، أو إسرائيل؟ قال: إسرائيل كان يؤدي ما سمع، كان أثبت من شريك، قلت: مَنْ أحَبُّ إليك، يونس، أو إسرائيل في أبي إسحاق؟ قال: إسرائيل، لأنه كان صاحب كتاب. وقال أبو داود: قلت: لأحمد بن حنبل: إسرائيل إذا انفرد بحديث، يحتج به؟ قال: إسرائيل ثبت الحديث، كان يحيى -يعني القطان- يحمل عليه في حال أبي يحيى القتات، وقال: روى عنه مناكير، قال أحمد: ما حدث عنه يحيى فليس بشيء. وقال الدُّوري عن ابن معين: سئل يحيى بن معين، عن إسرائيل؟ فقال: قال يحيى بن آدم: كنا نكتب عنده من حفظه، قال يحيى: كان إسرائيل لا يحفظ، ثم حفظ بعدُ، وقال أيضًا: إسرائيل أثبت في أبي إسحاق من شيبان، وقال أيضًا: إسرائيل أثبت حديثًا من شريك. وقال أبو حاتم: ثقة صدوق من أتقن أصحاب أبي إسحاق. وقال العجلي: كوفي ثقة. وقال يعقوب بن شيبة: صالح الحديث، وفي حديثه لين، وقال في موضع آخر: ثقة صدوق، وليس في الحديث بالقوي، ولا بالساقط. وقال عيسى بن يونس: كان أصحابنا، سفيان، وشريك، وعدّ قومًا إذا اختلفوا في حديث أبي إسحاق يجيئون إلى أبي، فيقول: اذهبوا إلى ابني إسرائيل فهو أروى عنه مني، وأتقن لها مني، هو كان قائد جده. وقال شبابة بن سوّار: قلت ليونس بن أبي إسحاق: أمْلِ عليَّ حديث أبيك، قال: اكتب عن ابني إسرائيل، فإن أبي أملاه عليه. وقال محمد ابن الحسين بن أبي الْحُنَين: سمعت أبا نعيم، سئل أيهما أثبت، إسرائيل، أو أبو عوانة؟ فقال: إسرائيل. وقال أبو داود: إسرائيل أصح حديثًا من شريك. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال محمد بن عبد الله ابن نمير: ثقة، وقال ابن سعد: كان ثقة، وحدث عنه الناس حديثًا كثيرًا، ومنهم من يستضعفه. وقال ابن معين: زكرياء، وزهير، وإسرائيل حديثهم في أبي إسحاق قريب من السواء، إنما أصحاب أبي إسحاق، سفيان، وشعبة. وقال حجاج الأعور: قلنا لشعبة: حدثنا حديث أبي إسحاق، قال: سلوا عنها إسرائيل، فإنه أثبت فيها مني. وقال ابن مهدي: إسرائيل في أبي إسحاق أثبت من شعبة والثوري. وقال أبو عيسى الترمذي: إسرائيل ثبت في أبي إسحاق، حدثني محمد بن المثنى: سمعت ابن مهدي يقول: ما فاتني الذي فاتني من حديث الثوري عن أبي إسحاق إلا لما اتكلت به على إسرائيل، لأنه كان يأتي به أتم. وقال ابن عدي: هو ممن يحتج به. وذكره ابن حبان في الثقات. وروى ابن البراء عن علي بن المديني: إسرائيل ضعيف. قال الحافظ: وأطلق ابن حزم ضعف إسرائيل، وَرَدَّ به أحاديث من حديثه، فما صنع شيئًا. وقال عثمان ابن أبي شيبة، عن عمد الرحمن بن مهدي: إسرائيل لص يسرق الحديث. وقال دُبَيس بن حُميَد: ولد سنة (١٠٠) ومات سنة (١٦١)، وقال أبو نعيم وغيره: مات سنة (١٦٠) وقال خليفة، وابن سعد: مات سنة (١٦٢). روى له الجماعة . ٤ - (أبو حَصِين ) عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي، الكوفي، ثقة ثبت سُنِّيّ، ربما دلس، من [٤]، مات سنة ١٢٧، أخرج له الجماعة، تقدم في ١٠٢/ ١٥٢. ٥ - (يحيى بن وَثَّاب) -بتشديد المثلثة- الأسدي مولاهم، الكوفي المقرئ، ثقة عابد، من [٤]. روى عن ابن عمر، وابن عباس، وزِرّ بن حُبَيش، وعلقمة، ومسروق، وغيرهم. وعنه أبو إسحاق السبيعي، وأبو إسحاق الشيباني، وأبو حَصِين الأسدي، والأعمش، وغيرهم. قال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش: كان يحيى بن وثاب من أحسن الناس قراءة، وربما اشتهيت أن أقَبِّل رَأسه من حسن قراءته، وكان إذا قرأ لا يُسمع في المسجد حركةٌ، وكأن ليس في المسجد أحد. وقال عطاء بن مسلم الحلبي، عن الأعمش: كنت إذا رأيت يحيى بن وثاب قد جاء قلت: هذا قد وقف للحساب، يقول: أي رب أذنبت كذا، أذنبت كذا، فعفوت عني، فلا أعود، فأقول: هذا كل يوم يوقف للحساب. وقال أبو محمد بن حيان الأصبهاني. يقال: كان وثاب من أهل قاسان، فوقع إلى ابن عباس، فأقام معه، فاستأذنه في الرجوع إلى قاسان، فأذن له، فرحل مع ابنه يحيى، فلما بلغ الكوفة قال له ابنه يحيى: إني مؤثر حظ العلم على حظ المال، فأعطني الإذن في المقام، فأذن له، فأقام في الكوفة، فصار إمامًا، وله أحاديث كثيرة، ورُوي عن أبي عمرو بن العلاء، عن نهشل الإيادي، عن أبيه، قال: خرجت مع أبي موسى الأشعري إلى أصبهان، فبعث سراياه إلى قاسان، ففتحها، وسبى أهلها، فكان منهم يزدويه بن ماهويه فتى من أبناء أشرافها، فصار إلى ابن عباس، فسماه وَثّابًا، وهو والد يحيى إمام أهل الكوفة في القرآن. وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة، وكان مقرئ أهل الكوفة. وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث صاحب قرآن. وقال ابن معين، وأبو زرعة: ثقة. وقال عمرو بن علي، وغيره: مات سنة (١٠٣) روى له الجماعة سوى أبي داود . ٦ - (مسروق) بن الأجدع بن مالك الهَمْدَاني الوادعي، أبو عائشة الكوفي، ثقة فقيه عابد مخضرم، من [٢]، مات سنة ٦٢ أو ٦٣، أخرج له الجماعة، تقدم في ٩٠/ ١١٢. ٧ - تقدم في الذي قبله. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من سباعيات المصنف، وأن رجاله كلهم ثقات، وأنهم كوفيون، سوى شيخه، فنسائي، وعبد الله بن رجاء، فبصري، وفيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض. والله أعلم. وأما شرح الحديث، والمسائل المتعلقة به فتقدم تمام البحث عنها في الحديث الأول. فراجعها تستفد. وبالله تعالى التوفيق. وقوله: (عشرين سورة) بالنصب بدل من «النظائر». وقوله: (من آل حم) أي من السور التي أولها «حم»، كقولك: فلان من آل فلان، وقال القاضي عياض ﵀: ويجوز أن يكون المراد «حم» نفسها، كما في الحديث: «من مزامير آل داود»، أي داود نفسه. انتهى . وظاهر رواية المصنف تدل على أن «حم» من «المفصل»، وهو على تأليف ابن مسعود ﵁، كما تقدم الكلام عليه، فلا إشكال. وأشار في هامش الهندية إلى أنه وقع في بعض النسخ: «وآل حم» بالعطف، وهو ظاهر. والله تعالى أعلم. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
مصادر المؤلف (٧)

١. المصباح ص ٦٣٦.

٢. راجع الفتح جـ ٢ ص ٥٠٨.

٣. تك جـ ١٤ ص ٤٩٥ - ٥٠٠، تت جـ ٥ ص ٢٠٩ - ٢١٠.

٤. «تك» جـ ٢ ص ٥١٥ - ٥٢٤. «تت» جـ ١ ص ٢٦١ - ٢٦٣.

٥. بفتح الحاء، وكسر الصاد المهملتين.

٦. «تك» جـ ٣٢ ص ٢٦ - ٢٩. «تت» جـ ١١ ص ٢٩٤ - ٢٩٥.

٧. شرح مسلم للنووي رحمه الله تعالى.