HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٠٢٩

أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ «أَنَّهُمَا كَانَا مَعَ عَبْدِ اللهِ فِي بَيْتِهِ، فَقَالَ: أَصَلَّى هَؤُلَاءِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، فَأَمَّهُمَا، وَقَامَ بَيْنَهُمَا بِغَيْرِ أَذَانٍ، وَلَا إِقَامَةٍ قَالَ: إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً، فَاصْنَعُوا هَكَذَا، وَإِذَا كُنْتُمْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَلْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَفْرِشْ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، فَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى اخْتِلَافِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص337
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ٢ ص ١٨٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٣ ص٩٦
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب. … ٩٠ - (بَابُ التَّطْبِيقِ) أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مشروعية التطبيق في الصلاة. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا هو الذي في النسخة «الهنديّة»، وأما ما وقع في النسخة المطبوعة في المطبعة الميمنية بمصر سنة (١٣١٢) من كتابة الترجمة بلفظ: «كتاب التطبيق»، وهو الذي وقع في «الكبرى» أيضًا، وجرى عليه أصحاب الترقيمات، مثل «المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبويّ، و»مفتاح كنوز السنة«، و»تيسير المنفعة بكتابي مفتاح كنوز السنة، والمعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبويّ«فمما لا وجه له؛ لأن التطبيق ليس أنواعا حتى يعنون له بـ»كتاب«يتنوع إلى أبواب، فالمناسب أن يُترجم له بـ»باب«، ويُجعل تابعًا للكتاب السابق، فتأمل، والله تعالى أعلم. و«التطبيق»: مصدر طَبَّقَ: قال ابن الأثير رحمه الله تعالى: هو أن يجمع بين أصابع يديه، ويجعلهما بين ركبتيه في الركوع والتشهّد. انتهى . وقال في«مختار الصحاح»: التطبيقُ في الصلاة: جعلُ اليدين بين الفخذين. انتهى . وحاصل المعنى الذي تفيده مجموع الروايات: أن التطبيق هو جمع الكفين، وتشبيك أصابعهما، حتى تختلف، ثم وضعهما بين الركبتين في حالة الركوع. والله تعالى أعلم بالصواب. ١٠٢٩ - (أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالأَسْوَدِ، أَنَّهُمَا كَانَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ فِي بَيْتِهِ، فَقَالَ: أَصَلَّى هَؤُلَاءِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، فَأَمَّهُمَا، وَقَامَ بَيْنَهُمَا بِغَيْرِ أَذَانٍ، وَلَا إِقَامَةٍ، قَالَ: إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً، فَاصْنَعُوا هَكَذَا، وَإِذَا كُنْتُمْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَلْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَفْرِشْ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، فَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى اخْتِلَافِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (إسماعيل بن مسعود) الْجَحْدَري، البصري، ثقة [١٠]، تقدم ٤٢/ ٤٧. ٢ - (خالد بن الحارث) الهُجَيميّ، أبو عثمان البصري، ثقة ثبت [٨] تقدم ٤٢/ ٤٧. ٣ - (شعبة) بن الحجاج الإمام الحجة الثبت البصري [٧]، تقدم ٢٤/ ٢٦. ٤ - (سليمان) بن مهران الأعمش الإمام الحافظ الحجة الكوفي [٥]، تقدم ١٧/ ١٨. ٥ - (إبراهيم) بن يزيد النخعي الفقيه الكوفي، ثقة حجة [٥]، تقدم ٢٩/ ٣٣. ٦ - (علقمة) بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي، ثقة ثبت فقيه عابد [٢]، تقدم ٦١/ ٧٧. ٧ - (الأسود) بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي مخضرم ثقة مكثر فقيه [٢] تقدم ٢٩/ ٣٣. ٨ - (عبد الله) بن مسعود الهذلي الصحابي الشهير - ﵁ - تقدم ٣٥/ ٣٩. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من سباعيات المصنف -﵀- (ومنها): أن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، سوى شيخه، فقد انفرد هو به (ومنها): أن الثلاثة الأولين بصريون، والباقون كوفيون (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض: سليمان الأعمش، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، والأسود كليهما (ومنها): أن فيه عبد الله مهملا، وقد تقدم غير مرة أنه إذا أطلقه أهل الكوفة، فهو عبد الله بن مسعود - ﵁ - والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن سليمان) الأعمش، أنه (قال: سمعت إبراهيم) أي النخعي (يحدث) جملة في محل نصب على الحال، وقيل: مفعول ثان لـ«سمع»؛ لأنها من أخوات «ظن» (عن علقمة) بن قيس النخعي (والأسود) ابن يزيد بن قيس النخعي، وهو ابن أخي علقمة (أنهما كانا مع عبد الله) بن مسعود - ﵁ - (في بيته) أي بيت عبد الله - ﷺ - (فقال: أصلى هؤلاء) يعني الأمير، والذين يتبعونه، وفيه إشارة إلى إنكار تأخيرهم الصلاة (قلنا: نعم) أي صلوا، وفيه مخالفة لما تقدم في ٢٧/ ٧١٩ - من طريق عيسى بن يونس، عن الأعمش، ففيه: «قلنا: لا»، فيحتمل أن الواقعة كانت مرتين، أو أرادا بقولهما: نعم بعض من صلى مراعاة لأول الوقت، وبقولهما: «لا» الذين أخروا متابعة للأمير. والله تعالى أعلم. (فأمهما) أي صلى ابن مسعود بعلقمة، والأسود إماما، وقد تقدم في شرح الحديث -٧٩٩ - أن الصلاة التي صلى بهما هي الظهر (وقام بينهما) أي توسط في القيام للصلاة بين علقمة، والأسود، وفي الرواية السابقة -٣٧/ ٧١٩ -: «فذهبنا لنقوم خلفه، فجعل أحدنا عن يمينه، والآخر عن شماله». وهذا مذهب ابن مسعود - ﵁ -، وقد خالفه فيه جمهور العلماء من الصحابة، فمن بعدهم إلى الآن، فقالوا: إذا كان مع الإمام رجلان، وقفا وراءه صفا، وتقدم عليهما، وقد تقدم تحقيق هذا بأدلته في ١٨/ ٧٩٩ - . (بغير أذان، ولا إقامة) وهذا أيضا مذهبه - ﵁ - وبعض السلف من أصحابه، وغيرهم أنه لا يشرع الأذان، ولا الإقامة لمن صلى وحده ممن لم يصل في مسجد الجماعة، وتقدم في ٣٧/ ٧١٩ - أن الراجح مشروعيتهما لكل مصل. (قال) أي ابن مسعود - ﵁ - (إذا كنتم ثلاثة، فاصنعوا هكذا) يعني القيام مع الإمام صفا واحدا (وإذا كنتم أكثر من ذلك، فليؤمكم أحدكم) أي ليتقدم أحدكم عليكم إماما، وصفوا أنتم وراءه. وفي رواية مسلم من طريق أبي معاوية، عن الأعمش: «وإذا كنتم ثلاثة، فصلوا جميعًا، وإذا كنتم أكثر من ذلك، فليؤمكم أحدكم». (وليَفرش) بفتح الياء، يقال: فَرَشْت البساطَ، وغيرَهُ، فَرْشًا، من باب قتل، وفي لغة من باب ضَرَب: إذا بَسَطه. قاله في «المصباح». وقال السندي في شرحه: من «أفرش»، يعني أنه بضم الياء رباعيا، أي ليجعلهما كالفراش. انتهى. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: ولا أظنه يصح رباعيا بالمعنى المناسب هنا، فتأمل. والله تعالى أعلم. (كفيه على فخذيه) الظاهر أنه أراد بالكفين هنا الذراعين، يبين ذلك ما في رواية مسلم: «وإذا ركع أحدكم، فليَفْرش ذراعيه على فخذيه، ولْيَجنَأ، وليطبق بين كفيه، فلكأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله - ﷺ - فأراهم». ومعنى قوله: «فليجنأ» -بفتح الياء، وسكون الجيم، آخره همزة-: لينعَطِفْ. (فكأنما انظر إلى اختلاف أصابع رسول الله - ﷺ -) «كأنما» لتشبيه الحالة، وشدة حضورها في ذهنه بحالة رؤيته لها بحاسة البصر، تنبيها على تحقق الأمر، ووقوعه. وهذا الكلام يتعلق بالتطبيق، ففي رواية المصنف اختصار، كما بينته رواية مسلم المذكورة: «وليطبق بين كفيه، فلكأني الخ. هذا الذي ذكرته من شرح هذا الموضع هو الموافق لما في سائر الروايات، وقد شرحه السندي بما هو بعيد عن المعنى المراد، فَعَدَل، لكنه ذكر أخيرا ما ذكرته، فَعَدَّل. انظر شرحه جـ ٢ ص ١٨٤. والله تعالى أعلم. قال الجامع عفا الله تعالى عنه. حديث عبد الله بن مسعود - ﵁ - هذا أخرجه مسلم. وقد تقدم بيان ما يتعلق به من المسائل في ٣٧/ ٧١٩ و٧٩٩/ ١٨ - بما فيه الكفاية،
مصادر المؤلف (٢)

١. «النهاية» ٣/ ١١٤.

٢. مختار الصحاح ص ١٦٣.