HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٠٥٤

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ إِذَا رَكَعْتُمْ، وَسَجَدْتُمْ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص344
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ٢ ص ١٩٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٣ ص١٧١
و١٠٨ و١٠٩ (الدارمي) ١٣٣٥ (ابن خزيمة) ٥٩٧ و٦٣٨. والله ﷾ أعلم. [قال الجامع عفا الله تعالى عنه]: هذا الحديث صحيح، وأما ما يتعلق به من الفوائد، واختلاف العلماء في الأحكام المستنبطة منه، فقد استوفيناه في شرح حديث أبي هريرة - ﵁ - -٧/ ٨٨٤ - فمن أراد الاستفادة فليرجع إليه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ١٠٦ - (بَابُ الأَمْرِ بِإِتْمَامِ الرُّكُوعِ) أي هذا باب ذكر الحديث الدال على أمر المصلي بإتمام ركوعه في صلاته. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: المراد من الإتمام هو الاطمئنان، والسكون حتى تستقر أعضاؤه في مواضعها، كما تقدم في حديث المسيء صلاته «ثم يكبر، ويركع حتى تطمئن مفاصله، وتسترخي». والله ﷾ أعلم بالصواب. ١٠٥٤ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: «أَتِمُّوا الرُّكُوعَ، وَالسُّجُودَ، إِذَا رَكَعْتُمْ، وَسَجَدْتُمْ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (محمَّد بن عبد الأعلى) الصنعاني البصري، ثقة [١٠] تقدم ٥/ ٥. ٢ - (خالد) بن الحارث الْهُجَيمي، أبو عثمان البصري، ثقة ثبت [٨]، تقدم ٤٢/ ٤٧. ٣ - (شعبة) بن الحجاج الإمام الحافظ الحجة الثبت [٧] تقدم ٢٤/ ٢٦. ٤ - (قتادة) بن دِعَامة السدوسي البصري، ثقة ثبت مدلس [٤]، تقدم ٣٠/ ٣٤. ٥ - (أنس) بن مالك الصحابي الشهير - ﵁ - تقدم ٦/ ٦. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من خماسيات المصنف رحمه الله تعالى (ومنها): أن رجاله كلهم ثقات نبلاء، وأنهم من رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له البخاري، وأخرج له أبو داود في الناسخ والمنسوخ (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين (ومنها): أن فيه أن قتادة، وإن كان مدلسًا، لكنه صرح هنا بالسماع (ومنها): أن فيه أنسًا - ﵁ - أحد المكثرين السبعة، وآخر من مات بالبصرة من الصحابة - ﵃ -. والله ﷾ أعلم. شرح الحديث (عن قتادة) بن دعامة رحمه الله تعالى، أنه (قال: سمعت أنسًا) - ﵁ - (يحدث) جملة في منحل النصب على الحال على الراجح، وقيل: مفعول ثان لـ «سمع»؛ لأنها تتعدى إلى مفعولين (عن النبي - ﷺ -، قال: «أتموا الركوع، والسجود) أي أكملوهما بمراعاة الطمأنينة والاعتدال (إذا ركعتم، وسجدتم») ولفظه في ١٥٠/ ١١١٧ - من طريق سعيد، عن قتادة: «أتموا الركوع، والسجود، فوالله إني لأراكم من خلف ظهري في ركوعكم، وسجودكم». وأخرج البخاري في «صحيحه» عن هلال بن علي، عن أنس بن مالك - ﵁ -، قال: صلى بنا النبي - ﷺ - صلاة، ثم رقي المنبر، فقال في الصلاة، وفي الركوع. «إني لأراكم من ورائي كما أراكم». وقد تقدم للمصنف رحمه الله تعالى حديثُ أبي هريرة - ﵁ - -٦٣/ ٨٧٢ - من رواية سعيد المقبري، عن أبيه، عنه، قال: صلى رسول الله - ﷺ - يومًا، ثم انصرف، فقال: «يا فلان، ألا تحسن صلاتك، ألا ينظر المصلي، كيف يصلي لنفسه؟ إني أبصِرُ من وَرَائي، كما أُبصِرُ بينَ يديَّ». وفي حديث أبي هريرة - ﵁ - عند الشيخين من رواية الأعرج عنه: أن رسول الله - ﷺ - قال: «هل تَرَون قبلتي ها هنا؟ فوالله ما لا يخفى علي خشوعكم، ولا ركوعكم، إني لأراكم من وراء ظهري». والمعنى: هل تظنون أني لا أراكم لكون قبلتي في هذه الجهة؛ لأن من استقبل شيئًا استدبر ما وراءه، لكن بَيَّنَ النبي - ﷺ - أن رؤيته لا تختص بجهة واحدة. وقد اختلف في معنى ذلك، فقيل: المراد بها العلم، إما بأن يوحى إليه كيفية فعلهم، وإما أن يلهم، قال الحافظ -﵀-: وفيه نظر؛ لأن العلم لو كان مرادا لم يقيده بقوله: «من وراء ظهري». وقيل: المراد أنه يرى مِنْ عَن يمينه، ومِنْ عَنْ يساره من تدركه عينه مع التفات يسيرة في النادر، ويوصف من هناك وراء ظهره. قال الحافظ -﵀- وهو ظاهر التكلف، وفيه عدول عن الظاهر بلا موجب، والصواب المختار أنه محمول على ظاهره، وأن هذا الإبصار إدراك حقيقي خاص به - ﷺ - انخرقت له فيه العادة، وعلى هذا عمل البخاري رحمه الله تعالى، فأخرج هذا الحديث في «علامات النبوة». وكذا نقل عن الإمام أحمد -﵀-، وغيره. ثم ذلك الإدراك يجوز أن يكون برؤية عينه انخرقت له العادة فيه أيضًا، فكان يرى بها من غير مقابلة؛ لأن الحق عند أهل السنة أن الرؤية لا يشترط لها عقلا عضو مخصوص، ولا مقابلة، ولا قرب، وإنما تلك أمور عادية يجوز حصول الإدراك مع عدمها عقلا، ولذلك حكموا بجواز رؤية الله تعالى في الدار الآخرة، خلافا لأهل البدع، لوقوفهم مع العادة. وقيل: كانت له عين خلف ظهره، يرى بها من وراءه دائما. وقيل: كان بين كتفيه عينان مثل سم الخياط، يبصر بهما، لا يحجبهما ثوب، ولا غيره. قال الجامع عفا الله عنه: هذا القول، والذي قبله مما لا ينبغي أن يلُتْفَتَ إليه، حيث لم يكن عليه بينة، ولا أثارة من علم. والله تعالى أعلم. وقيل: كانت صورهم تنطبع في حائط قبلته كما تنبطع في المرآة، فيرى أمثلتهم فيها، فيشاهد أفعالهم. انتهى [قال الجامع]: هذا القول أيضا ليس عليه برهان، فالحق أن الحديث على ظاهره، كما تقدم عن الحافظ رحمه الله تعالى، وأما معرفة كيفية رؤيته - ﷺ -، هل هي بنفس باصرته الأمامية، أو بشيء آخر نوعه كذا وكذا فتكلف بارد، لا برهان لهم به. ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [النمل: ٦٤]. وَالدَّعَاوِي مَا لَمْ تُقِيمُوا عَلَيهَا … بِيِّنَاتِ أَبنَاؤُها أَدْعِيَاءُ وأغرب من هذا كله، ما نقل عن الداودي أنه حمل البعدية هنا على ما بعد الوفاة؛ يعني أن أعمال الأمة تعرض عليه، وكأنه لم يتأمل سياق حديث أبي هريرة - ﵁ -، حيث بين فيه سبب هذه المقالة. والله ﷾ أعلم . وظاهر الحديث أن ذلك يختص بحالة الصلاة، ويحتمل أن يكون ذلك واقعا في جميع أحواله، وقد نقل ذلك عن مجاهد. وحكى بقي بن مخلد أنه - ﷺ - كان يبصر في الظلمة، كما يبصر في الضوء . [فائدة]: سئل عن الحكمة في تحذيرهم من النقص في الصلاة برؤيته إياهم، دون تحذيرهم برؤية الله تعالى لهم، وهو مقام الإحسان المبين في سؤال جبريل - ﵇ - «اعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك». [فأجيب]: بأن في التعليل برؤيته - ﷺ - لهم تنبيها على رؤية الله تعالى لهم، فإنهم إذا أحسنوا الصلاة، لكون النبي - ﷺ - يراهم أيقظهم ذلك إلى مراقبة الله تعالى، مع ما تضمنه الحديث من المعجزات له - ﷺ - بذلك، ولكونه يبعث شهيدا عليهم يوم القيامة، فإذا علموا أنه يراهم تحفظوا في عبادتهم، ليشهدهم بحسن عبادتهم. قاله في «الفتح» أيضا . . والله ﷾ أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): في درجته: حديث أنس رضي الله تعالى عنه هذا متفق عليه. (المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا-١٠٦/ ١٠٥٤ - و«الكبرى»-١٥/ ٦٤١ - عن محمد بن عبد الأعلى، عن خالد الهجيمي، عن شعبة، عن قتادة، عنه. و١٥٠/ ١١١٧ - و«الكبرى» ٥٨/ ٧٠٤ - عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبدة بن سليمان، عن سعيد، عن قتادة، عنه، و١٠٢/ ١٣٦٣ عن علي بن حُجر، عن علي بن مُسهِر، عن المختار بن فُلْفُل، عنه موصولًا. والله ﷾ أعلم. (المسألة الثالثة): فيمن أخرجه معه: أخرجه (خ) في «الصلاة» عن محمَّد بن بشار، عن غندر، عن شعبة به. وفي «الأيمان والنذور» عن إسحاق، عن حَبَّان، عن همام بن يحيي، عن قتادة، عنه. (م) في «الصلاة» عن محمَّد بن المثنى، وابن بشار، كلاهما عن عندر به. وعن أبي غسان المسمعي، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عنه. (أحمد) ٣/ ١١٥ و٢٧٤ و١٣٠ و١٧٠ و١٧٧ و٢٦٩ (عبد بن حميد) رقم ١١٧٠. والله ﷾ أعلم. (المسألة الرابعة): في فوائده: (منها): ما ترجم له المصنف، وهو الأمر بإتمام الركوع، ومعنى إتمامه، أنا يطمئن المصلي فيه بحيث تعود مفاصله إلى مواضعها، ويستقر كل عضو مكانه، والأمر للوجوب، فالطمأنينة في الركوع، وكذا في سائر أفعال الصلاة من فرضها التي لا تتم إلا بها، فالخلاف في هذه المسألة ضعيف جدًّا تقدم تفينيده (ومنها): وجوب إتمام السجود
مصادر المؤلف (٤)

١. «فتح» جـ ٢ ص ٧٥ - ٧٦.

٢. «فتح» جـ ٢ ص ٤٦٦.

٣. جـ ٢ ص ٧٥ - ٧٧.

٤. جـ ٢ ص ٤٦٧.