HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٠٨٥

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ أَنَّهُ «رَأَى النَّبِيَّ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي صَلَاتِهِ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَإِذَا سَجَدَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص354
  • زبير علي زئي:ضعيف
ج ٢ ص ٢٠٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٣ ص٢٦٩
تعالى من الحديث. وقيل في معنى الحديث غير ذلك، قال السيوطي رحمه الله تعالى: قال في «النهاية»: معناه: لا أموت إلا متمسكا بالإِسلام، ثابتا عليه، يقال: قام فلان على الشيء: إذا ثبت عليه، وتمسك به. وقيل: معناه: لا أقع في شيء من تجارتي وأموري إلا قمت به منتصبا له. وقيل: معناه: لا أَغْبِنُ، ولا أُغْبَنُ. قال السيوطي: وهذه الأقوال خارجة عما جنح إليه المصنف، حيث ترجم على الحديث [باب كيف يخر للسجود]. انتهى «زهر الربى» ج ٢ ص ٢٠٩. وقال السندي رحمه الله تعالى: وقيل: معناه: لا أموت إلا ثابتا على الإسلام، فهو مثل: ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]. وذكر ما تقدم، ثم قال: وبالجملة فالحديث مما أشكل على الناس فهمه، وما أشار إليه المصنف في معناه أحسن. والله أعلم. انتهى شرح السندي ج ٢ ص ٢٠٥ - ٢٠٦. [قال الجامع عفا الله تعالى عنه]: حديث حكيم بن حزام رضي الله تعالى عنه هذا حديث صحيح. وهو من أفراد المصنف رحمه الله تعالى، لم يخرجه من أصحاب الأصول أحد غيره، أخرجه في هذا الباب -١٢٥/ ١٠٨٤ - وفي «الكبرى» -٣٣/ ٦٧١ - بالسند المذكور. وأخرجه (أحمد) جـ ٣/ ص ٤٠٢. والله تعالى أعلم، بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ١٢٦ - (بَابُ رَفع الْيَدَيْنِ للسُّجُودِ) أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على مشروعية رفع اليدين لأجل السجود. ١٠٨٥ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - ﷺ - رَفَعَ يَدَيْهِ فِي صَلَاتِهِ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَإِذَا سَجَدَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (محمَّد بن المثنى) أبو موسى العَنَزِي البصري، ثقة ثبت [١٠] تقدم ٦٤/ ٨٠. ٢ - (ابن أبي عدي) محمَّد بن إبراهيم بن أبي عدي، نسب لجده، أبو عمرو البصري، ثقة [٩]، تقدم ١٢٢/ ١٧٥. ٣ - (شعبة) بن الحجاج تقدم في السند السابق. [تنبيه]: وقع في «الكبرى» هنا «سعيد» بدل «شعبة»، وهو سعيد بن أبي عروبة، وهكذا أخرج الحديث ابن حزم في «المحلى» جـ ٤ ص -٩٢ - من طريق المصنف، ورجح المحقق أحمد محمد شاكر فيما كتبه على «المحلى» كونه «سعيدا» بدل «شعبة»، وادعى أن ما في «المجتبى» تصحيف، ولكنه لم يقم على دعواه حجة مقبولة. قلت: الذي في «المجتبى» هو الذي ذكره الحافظ أبو الحجاج المزِّيّ في «تحفة الأشراف» جـ ٨ ص ٣٣٨ - والذي يترجح عندي أنه لا تصحيف، بل الروايتان صحيحتان، إذ يمكن أن يحمل على أن ابن أبي عدي رواه عن شعبة، وسعيد، كليهما. والله تعالى أعلم بالصواب. ٤ - (قتادة) بن دعَامة السدوسي أبو الخطاب البصري، ثقة ثبت مدلس [٤]، تقدم ٣٠/ ٣٤. ٥ - (نصر بن عاصم) الليثي البصري، ثقة رمى برأي الخوارج، وصح رجوعه عنه [٣] تقدم ٤/ ٨٨٠. ٦ - (مالك بن الحويرث) أبو سليمان الليثي الصحابي البصري، - ﵁ -، تقدم ٧/ ٦٣٤. والله تعالى أعلم، بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: حديث مالك بن الحويرث - ﵁ - هذا حديث صحيح، وقد تقدم شرحه، وبيان المسائل المتعلقة به في -٤/ ٨٨٠ - حيث أورده المصنف رحمه الله تعالى هناك محتجا به على رفع اليدين حِيَالَ الأذنين، رواه عن محمَّد بن عبد الأعلى، عن خالد الهُجَيمي، عن شعبة، ورواه -٨٨١ - عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن عُلَيّة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة. وفي -٨٥/ ١٠٢٤ - عن علي بن حجر، عن ابن علية به. وليس في هذه الطرق ذكر الرفع في السجود، وإنما هو في حديث شعبة من رواية ابن أبي عدي عنه، وحديث سعيد بن أبي عروبة، من رواية عبد الأعلى عنه، وحديث هشام الدستوائي، عن قتادة، من رواية ابنه معاذ عنه، وهذه الروايات هي التي أخرجها في هذا الباب مستدلا بها على مشروعية رفع اليدين في السجود، وفي الرفع منه. وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة: فذهب الجمهوو إلى عدم مشروعية الرفع في السجود، ولا في الرفع منه، وذهبت طائفة إلى مشروعيته. فقد رَوَى ابن أبي شيبة في «مصنفه» عن وكيع، عن حماد بن سلمة، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس - ﵁ -، أنه كان يرفع يديه بين السجدتين. وعن أبي أسامة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان يرفع يديه إذا رفع رأسه من السجدة الأولى. وعن ابن علية، عن أيوب، قال: رأيت نافعا، وطاوسا يرفعان أيديهما بين السجدتين. وعن يزيد بن هارون، عن أشعث، عن الحسن، وابن سيرين أنهما كانا يرفعان أيديهما بين السجدتين. وعن ابن علية، أنه رأى أيوب يفعله. انتهى كلام ابن أبي شيبة رحمه الله تعالى في «مصنفه» جـ ١ ص ٢٧١. قال النووي رحمه الله تعالى بعد ذكر مذهب الجمهور: ما نصه: وقال أبو بكر بن المنذر، وأبو علي الطبري من أصحابنا، وبعض أهل الحديث: يستحب أيضا في السجود. انتهى. وقال الحافظ رحمه الله تعالى بعد ذكره أن الرفع في السجود خلاف ما عليه الجمهور: ما نصه: وأغرب الشيخ أبو حامد في «تعليقه»، فنقل الإجماع على أنه لا يشرع الرفع في غير المواطن الثلاثة، -يعني الإحرام، والركوع، والرفع منه- وتعقب بصحة ذلك عن ابن عمر، وابن عباس، وطاوس، ونافع، وعطاء، كما أخرجه عبد الرزاق وغيره عنهم بأسانيد قوية، وقد قال به من الشافعية ابن خزيمة، وابن المنذر، وأبو علي الطبري، والبيهقي، والبغوي، وحكاه ابن خويز منداد عن مالك، وهو شاذ. وأصح ما وقفت عليه من الأحاديث في الرفع في السجود ما رواه النسائي من رواية سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث: «أنه رأى النبي - ﷺ - يرفع يديه في صلاته إذا ركع، وإذا رفع رأسه من ركوعه، وإذا سجد، وإذا رفع رأسه من سجوده حتى يحاذي بهما فروع أذنيه». وقد أخرج مسلم بهذا الإسناد طرفه الأخير. قال: ولم ينفرد به سعيد، فقد تابعه همام عن قتادة، عند أبي عوانة في «صحيحه». وفي الباب عن جماعة من الصحابة لا يخلو شيء منها عن مقال. انتهى كلام الحافظ رحمه الله تعالى. قال الجامع عفا الله عنه: قد تقدم أنه تابع سعيدا أيضا عند المصنف هشام الدستوائي، وشعبة كلاهما عن قتادة، كما هو رواية «المجتبى». فتلخص من هذا أن حديث مالك بن الحويرث رضي الله تعالى عنه بزيادة الرفع في السجود صحيح، فمن ادعى ضعفه بشذوذ أو غيره، فقد جازف، وقال بغير برهان. وقد صح أيضا ما يؤيده من حديث أنس - ﵁ -، فقد روى ابن أبي شيبة -﵀- في «مصنفه» جـ ١ ص ٢٣٥ - فقال: حدثنا الثقفي، عن حميد، عن أنس، أن النبي - ﷺ - كان يرفع يديه في الركوع والسجود. وهذا إسناد صحيح.، فالثقفي هو عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقة من رجال الجماعة، وحميد هو الطويل. وأخرجه ابن حزم في «المحلى» من طريق ابن أبي شيبة جـ ٤ ص ٩٢. والحاصل أن قوله من قال باستحباب رفع اليدين في السجود هو الراجح، لصحة دليله، ولكن مثل هذه السنة يعمل بها أحيانا، لأن أحاديث النفي، صحيحة أيضا، فيجمع بينها وبين أحاديث الإثبات بحمل أنه - ﷺ - فعل ذلك أحيانا، فبهذا تجتمع أحاديث الباب، ويمكن العمل بكلها، من غير تفريط، ولا إفراط. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٠٨٦ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - ﷺ - رَفَعَ يَدَيْهِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ). رجال هذا الإسناد: ستة: كلهم تقدموا في السند الماضي، غير اثنين: ١ - (عبد الأعلى) بن عبد الأعلى السامي البصري، ثقة [٨]، تقدم ٢٠/ ٣٨٦. ٢ - (سعيد) بن أبي عروبة مِهرَان، أبو النضر البصري، ثقة ثبت، يدلس، واختلط بآخره [٦] تقدم ٣٤/ ٣٨. والكلام على الحديث تقدم في الذي قبله. و(قوله): «فذكر مثله» الضمير المستتر في «ذكر» يعود إلى عبد الأعلى، والضمير
مصادر المؤلف (١)

١. وفي نسخة: «حدثنا».