HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٥٠٥

أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، قَالَ سُفْيَانُ : فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ. قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ» قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : هَذَا غَلَطٌ مِنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، وَهَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ.
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ٣ ص ١٥٥

سلسلة الرواة

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٧ ص٣٨
١ - مَتَى يَسْتَسْقِي الإِمَامُ ١٥٠٥ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتِ الْمَوَاشِي، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ -﷿-. فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَمُطِرْنَا مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي. فَقَالَ: «اللَّهُمَّ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ وَالآكَامِ وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ»، فَانْجَابَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ. رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (قتيبة) بن سعيد الثقفي، أبو رجاء البغلانيّ، ثقة ثبت [١٠] تقدم ١/ ١. ٢ - (مالك) بن الإمام الحجة الفقيه المشهور المدني تقدم [٧] ٧/ ٧. ٣ - (شريك بن عبد اللَّه بن أبي نمر) المدني صدوق يخطئ [٥] تقدم ٥٢/ ٢٩٠. ٤ - (أنس بن مالك) - ﵁ - تقدم ٦/ ٦. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من رباعيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو (٨٨) من رباعيات الكتاب .. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخه، فبغلانيّ. (ومنها): أن فيه أنسًا من المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٦) حديثًا، وهو آخر من مات من الصحابة بالبصرة. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) - رضي اللَّه تعالى عنه -، أنه (قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ) قال الحافظ: لم أقف على اسمه في حديث أنس، وروى أحمد عن كعب بن مرة ما يمكن أن يفسر به هذا المبهم بأنه كعب المذكور، وللبيهقي مرسلا ما يمكن أن يفسر به بأنه خارجة بن حصن الفزاريّ، لكن رواه ابن ماجه عن شُرّحبيل بن السمط أنه قال لكعب بن مرّة: يا كعب حدثنا عن رسول اللَّه - ﷺ -، فقال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول اللَّه استسقي اللَّه، فرفع يديه، فقال: «اللهم اسقنا …» ففي هذا أنه غير كعب، وفي رواية إسحاق بن أبي طلحة، عن أنس أنه أعرابي، وفي رواية يحيى بن سعيد، عن أنس: أتى رجل أعرابي من أهل البادية. ولا يعارض هذا قول ثابت عن أنس: فقام الناس، فصاحوا، لاحتمال أنهم سألوا بعد أن سأل الرجل، أو نسب إليهم لموافقة سؤال السائل ما كانوا يريدونه من دعائه - ﷺ -، ولأحمد عن ثابت، عن أنس: إذ قال بعض أهل المسجد، وهو يرجّح الاحتمال الأول، وزعم بعضهم أنه أبو سفيان بن حرب، وهو وهم، لأنه جاء في واقعة أخرى قبل إسلامه، وينفي زعمه قوله: يا رسول اللَّه، لأنه لا يقولها قبل إسلامه (إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -) وفي رواية سعيد المقبري الآتية، عن شريك، عن أنس «بينما نحن في المسجد يوم الجمعة، ورسول اللَّه - ﷺ - يخطب الناس، فقام رجل، فقال: يا رسول اللَّه …»، وفي رواية ثابت الآتية، عن أنس: «كان النبي - ﷺ - يخطب يوم الجمعة، فقام إليه الناس، فصاحوا، فقالوا: يا نبي اللَّه قحط المطر، وهلكت البهائم …» (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَهِ هَلَكَتِ الْمَوَاشِي) لعدم وجود ما تعيش به من الأقوات لحبس المطر، وفي رواية «الأموال»، والمراد بها هنا المواشي، لا الصامت، وفي لفظ «الكراع» بضم الكاف الخيل وغيرها، وفي رواية يحيى بن سعيد «هلكت الماشية، هلك العيال، هلك الناس»، وهو من العامّ بعد الخاص (وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ) بضمتين جمع سبيل: الطرق، لأن الإبل ضعفت لقلة القوت عن السفر، أو لكونها لا تجد في طريقها من الكلإ ما يُقيم أَوَدَها، وقيل: المراد نفاد ما عند الناس من الطعام، أو قلّته، فلا يجلبون ما يجلبونه من الأسواق. وفي رواية قتادة، عن أنس «قحط المطر» بفتح القاف والحاء، وحكي بضم، فكسر، وفي رواية ثابت: «واحمرّت الشجر» كناية عن يبس ورقها لعدم شربها الماء، أو لانتثاره، فيصير الشجر أعوادًا بلا ورق، ولأحمد في رواية قتادة: «وأمحلت الأرض»، وهذه الألفاظ يحتمل أن الرجل قالها كلها، ويحتمل أن بعض الرواة روى شيئا مما قاله بالمعنى، فإنها متقاربة، فلا يكون غلطًا، كما قاله صاحب «المطالع» وغيره (فَادْعُ اللهَ -﷿-) وفي الرواية الآتية -٩/ ١٥١٥ -: «فادع اللَّه أن يسقينا»، وفي -١٠/ ١٥١٨ - «فادع اللَّه أن يُغيثنا» (فَدَعَا رَسُولُ اللَّهُ - ﷺ -) وفي المذكورة: «فرفع رسول اللَّه - ﷺ - يديه حذاء وجهه، فقال: اللهم اسقنا» (فَمُطِرْنَا) بالبناء للمفعول، يقال: مَطَرت السماء تمطُرُ مَطَرًا، من باب طلب، فهي ماطرة في الرحمة، وأمطرت بالألف لغةٌ، قال الأزهريّ: يقال: نَبَتَ البَقْلُ، وأنبت، كما يقال: مطرف السماء، وأمطرت، وأمطرت بالألف لا غير في العذاب، ثم سمي القطر بالمصدر، وجمعه أمطار، مثل سبب وأسباب. وفي رواية إسماعيل بن جعفر، عن أنس الآتية: قال أنس: ولا واللَّه ما نرى في السماء من سحابة، ولا قزعة، وما بيننا وبين سلع من بيت، ودار، فطلعت سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت، وأمطرت، قال أنس: ولا واللَّه ما رأينا الشمس سبتًا … «(مِنَ الْجُمُعَةِ اِلَى الْجُمُعَةِ) أي المقبلة، والمراد الأسبوع كله (فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -) ظاهره أنه رجل آخر؛ لأن القاعدة أن النكرة إذا أعيدت نكرة فهي غير الأولى، قال في»عقود الجمان«: ثُمَّ مِنَ الْقَوَاعِدِ الْمُشْتَهِرَة … إِذَا أَتَتْ نَكِرَةٌ مُكَرَّرَهْ نَغَايَرَا وَإِنْ يُعَرَّفْ ثَانِ … تَوَافَقَا كَذَا الْمُعَرَّفَانِ ويؤيد التغاير ما يأتي في الرواية الآتية -١٠/ ١٥١٨ - قال شريك: سألت أنسا أهو الرجل الأول؟ قال: لا، لكن في رواية البخاري: فقال: لا أدري. قال في«الفتح»: وهو يقتضي أن أنسالم يجزم بالتغاير، فالظاهر أن القاعدة المذكورة محمولة على الغالب، لأن أنسًا من أهل اللسان، وقد تعددت، وفي رواية إسحاق عن أنس«فقام ذلك الرجل أو غيره»، وكذا لقتادة، وهذا يقتضي أنه كان يشك فيه، وفي رواية يحيى بن سعيد عن أنس:«فأتى الرجل، فقال: يا رسول اللَّه»، وكلها عند البخاريّ، ومثله لأبي عوانة من طريق حفص عن أنس بلفظ فما زلنا نمطر حتى جاء ذلك الأعرابي في الجمعة الأخرى«، وأصله في مسلم. وهذا يقتضي الجزم بكونه واحدًا، فلعلّ أنسًا تذكّره بعد أن نسيه، أو نسيه بعد أن كان تذكره. ويؤيد ذلك رواية البيهقي في «الدلائل» من طريق يزيد بن عبيد السلمي قال: «لما قفل رسول اللَّه - ﷺ - من غزوة تبوك أتاه وفد بني فزارة بضعة عشر رجلًا، وفيهم خارجة ابن حصن أخو عيينة، وفيه: قدموا عدى إبل صغار عجاف …، فقالوا: يا رسول اللَّه ادع لنا ربك أن يغيثنا … فذكر الحديث، وفيه: فقال:»اللهم اسق بلدك، وبهيمتك، وانشر رحمتك، وأحي بلدك الميت، اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئًا طبقا واسعًا عاجلا غير آجل نافعًا غير ضارّ، اللَّهمّ سُقيا رحمة، لا سقيا عذاب، ولا هدم، ولا غرق، ولا محق، اللهم اسقنا الغيث، وانصرنا على الأعداء«، وفيه»قال: فلا واللَّه ما نرى في السماء من قزعة، ولا سحاب، وما بين المسجد وسلع من بناء«، فذكر الحديث نحو حديث أنس بتمامه، وفيه»قال الرجل -يعني الذي سأله أن يستسقي لهم-: هلكت الأموال«الحديث . والظاهر أن السائل هو خارجة المذكور لكونه كان كبير الوفد، ولذلك سمي من بينهم. واللَّه أعلم انتهى ما في«الفتح»بتصرف . (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تهدَّمَتِ الْبُيُوتُ) أي بكثرة الأمطار، وفي رواية إسحاق:«هُدم البناء، وغرق المال»(وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ) أي لتعذر سلوكها من كثرة الماء، وفي رواية حميد عند ابن خزيمة:«واحتبس الركبان»(وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي) أي بسببٍ غيرِ السبب الأول، والمراد أن المرعى انقطعت بسبب كثرة الماء، فهلكت المواشي من عدم الشرعي، أو لعدم ما يُكِنُّها من المطر، ويدلّ على هذا ما يأتي من طريق سعيد المقبري، عن شريك -٩/ ١٥١٥ - وهلكت الأموال من كثرة الماء« (فَقَالَ) أي النبي - ﷺ -، وفي رواية ثابت الآتية عن أنس: »فتبسم رسول اللَّه - ﷺ -، وقال: اللهم حوالينا، ولا علينا …«، وفي رواية إسماعيل بن جعفر الآتية أيضًا عن شريك: »فرفع رسول اللَّه - ﷺ - يديه« (اللهُمَّ عَلَى رُؤُوسِ الْجبَالِ) أي أنزل المطر على رؤوس الجبال التي لا يتضرر فيها أحد (والآكَامِ) بكسر الهمزة، وقد تفتح وتمدّ، جمع أكمة بفتحات، قال ابن البَرْقيّ: هو التراب المجتمع، وقال الداوديّ: هي أكبر من الكُدْية، وقال القزّاز: هي التي من حجر واحد، وهو قول الخليل، وقال الخطابي: هي الهضبة الضخمة، وقيل: الجبل الصغير، وقيل: ما ارتفع من الأرض، وقال الثعالبي: الأكمة أعلى من الرابية، وقيل: دونها (وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ) جمع واد، وهو -كما قال الفيومي-: كلّ منفرج بين جبال، أو آكام يكون مَنفَذًا للسيل وقال في »الفتح«: والمراد بها ما يتحصّل فيه الماء لينتفع به، قالوا: ولم تُسمَع »أفعلة« جمعَ »فاعل« إلا »الأودية«، جمع »واد«، وفيه نظر، وزاد مالك في روايته: »ورؤوس الجبال« (وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ) جمع منبت بكسر الموحدة، أي ما حولها مما يصلح أن ينبت فيه، لأن نفس المنبت لا يقع عليه المطر، أي أنزله في المحل الذي تنتفع به النبات (فَانْجَابَتْ عَنِ الْمَدِينهِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ) قال في »النهاية«: أي خرجت عنها كما يخرج الثوب عن لابسه، وقال الزركشي: »انجياب« نصب على المصدر، أي تقطعت كما يتقطع الثوب قطعًا متفرّقة انتهى . وفي »المنتقى« قال ابن القاسم: قال مالك: معناه تَدَوَّرَتْ عن المدينة كما يُدَوَّرُ جيبُ القميص، وقال ابن وهب: يعني تقطعت عنها كما يتقطع الثوب الخلق انتهى. وفي رواية سعيد المقبريّ الآتية، عن شريك، عن أنس قال: «واللَّه ما هو إلا أن تكلم رسول اللَّه - ﷺ - بذلك تمزّق السحاب حتى ما نرى منه شيئًا»، أي في المدينة، وفي رواية ثابت، عن أنس: «فتقشعت عن المدينة، فجعلت تمطر حولها، وما تمطر بالمدينة قطرة …»، ولمسلم «ولقد رأيت السحاب يتمزق كأنه الملا يُطوى» بضم الميم والقصر، وقد يمدّ جمع ملاءة ثوب معروف، وللبخاريّ «فلقد رأيت السحاب يتقطّع يمينا وشمالًا، يُمطرون أهل النواحي، ولا يمطر أهل المدينة»، وله أيضًا «فجعل السحاب يتصدّع عن المدينة، يريهم اللَّه كرامة نبيه - ﷺ -، وإجابة دعوته»، وله أيضًا «فتكشطت، فجعلت تمطر حول المدينة، ولا تمطر بالمدينة قطرة، فنظرت إلى المدينة وإنها لفي مثل الإكليل»، ولأحمد «فتقوّر ما فوق رؤوسنا من السحاب حتى كأنا في إكليل»، والإكليل بكسر الهمزة، وسكون الكاف: كل شيء دار من جوانبه، واشتهر لما يوضع على الرأس، فيحيط به، وهو من ملامس الملك كالتاج، وفي رواية إسحاق عن أنس «فما يشير إلى ناحية من السحاب إلا تفرجت حتى صارت المدينة في مثل الجوبة»، و«الجوبة» بفتح الجيم، ثم الموحّدة، وهي الحفرة المستديرة الواسعة، والمراد بها هنا الفرجة في السحاب. وقال الخطابي: المراد بالجوبة هنا الترس، وضبطها الزين ابن المنيّر تبعًا لغيره بنون بدل الموحدة، ثم فسره بالشمس إذا ظهرت في خلال السحاب، لكن جزم عياض بان من قاله بالنون فقد صحّف. وفي رواية إسحاق من الزيادة أيضًا: «وسال الوادي وادي قناة شهرًا»، و«قناة» بفتح القاف والنون الخفيفة عَلَمٌ على أرض ذات مزارع بناحية أحد، وواديها أحد أودية المدينة المشهورة قاله الحازمي. واستشكل بأن بقاء المطر فيما سواها يقتضي أنه لم يرتفع الإهلاك، والقطع، وهو مطلوب السائل بقوله: «تهدمت البيوت، وانقطعت السبل». والجواب أنه استمر فيما حول المدينة من الآكام، وبطون الأودية، لا في الطرق المسلوكة، ولا البيوت المسكونة، ووقوع المطر في بقعة دون بقعة كثير، ولو كانت تجاورها، وإذا جاز ذلك جاز أن يوجد للمواشي أماكن تسكنها، وترعى فيها بحيث لا يضرّها ذلك المطر .. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث أنس بن مالك - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا متفق عليه. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا - ١/ ١٥٠٤ وفي «الكبرى» ١/ ١٨٠٥ - بهذا السند، وفي ٩/ ١٥١٥ - و«الكبرى» ٨/ ١٨١٨ - عن عيسى بن حماد، عن الليث، عن سعيد المقبري، عن شريك به. وفي-١٠/ ١٥١٦ - و«الكبرى» ٩/ ١٨٢٣ - عن محمد بن بشار، عن المغيرة ابن سلمة، عن وهيب، عن يحيى بن سعيد، عنه. وفي ١٠/ ١٥١٨ - عن علي بن حُجر، عن إسماعيل بن جعفر، عن شريك به. وفي -١٧/ ١٥٢٧ - و«الكبرى» ١٥/ ١٨٣٨ - عن علي بن حجر، عن إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عنه. وأخرجه (خ) ٢/ ١٥ و٤/ و٢/ ٣٥ و٢٣٦و ٢/ ٣٦و ٢/ ٣٧. (م) ٣/ ٢٤ و٣/ ٢٥ (د) ١١٧٥. (مالك) في «الموطإ» ١٣٥ (أحمد) ٣/ ٢٥٧ و٣/ ١٩٤ و(عبد بن حميد) ١٢٨٢ (ابن خزيمة) ١٧٨٨ و١٧٨٩. واللَّه تعالى أعلم. المسألة الثالثة: في فوائده : منها: ما ترجم له المصنف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان استسقاء الإمام إذا طلب الناس ذلك منه. (ومنها): طلب الناس من الإمام أن يستسقي لهم إذا حصل الجدب والقحط. (ومنها): قيام الواحد بأمر الجماعة، وإنما لم يباشر ذلك بعض أكابر الصحابة لأنهم كانوا يسلكون مسلك الأدب بالتسليم، وترك الابتداء بالسؤال، ومنه قول أنس - ﵁ -: «كان يعجبنا أن يجيء الرجل من البادية، فيسأل رسول اللَّه - ﷺ - …» (ومنها): طلب الدعاء من أهل الخير، ومن يرجى منه القبول، وإجابتهم لذلك، ومن أدبه بث الحال لهم قبل الطلب لتحصيل الرقّة المقتضية لصحة التوجه، فترجى الإجابة عنده. (ومنها): تكرير الدعاء ثلاثًا (ومنها): إدخال دعاء الاستسقاء في خطبة الجمعة، والدعاء به على المنبر، ولا تحويل فيه، ولا استقبال القبلة (ومنها) الاجتزاء بصلاة الجمعة عن صلاة الاستسقاء، وليس في السياق ما يدلّ على أنه نواها مع الجمعة (ومنها): أن فيه علما من أعلام النبوّة في إجابة اللَّه دعاء نبيه - ﷺ - عقبه، أو معه، ابتداء في الاستسقاء، وانتهاء في الاستصحاء، وامتثال السحاب أمره بمجرّد الإشارة (ومنها): الأدب في الدعاء حيث لم يدع برفع المطر مطلقًا، لاحتمال الاحتياج إلى استمراره، فاحترز فيه بما يقتضي رفع الضرر، وإبقاء النفع، فيستنبط منه أن من أنعم اللَّه عليه بنعمة لا ينبغي له أن يتسخطها لعارض يعرض فيها، بل يسأل اللَّه رفع ذلك العارض، وإبقاء النعمة (ومنها): أن الدعاء برفع الضرر لا ينافي التوكل (ومنها): جواز تبسم الخطيب على المنبر تعجبًا، وجواز الصياح في المسجد بسبب الحاجة المقتضية لذلك، وفيه اليمين لتأكيد الكلام (ومنها): جواز الاستسقاء بغير صلاة مخصوصة، ولكن هذا لا ينافي ما ثبت من الصلاة لها، فلا يكون دليلا لأبي حنيفة في عدم مشروعية الصلاة لها، كما سيأتي في بابه، إن شاء اللَّه تعالى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب». * * * ٢ - (خُرُوجُ الإِمَامِ إِلَى الْمُصَلَّى لِلاسْتِسْقَاءِ) ١٥٠٥ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، قَالَ سُفْيَانُ: فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، يُحَدِّثُ أَبِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هَذَا غَلَطٌ مِنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، وَهَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (محمد بن منصور) الجوّاز المكي، ثقة [١٠] تقدم ٢٠/ ٢١. ٢ - (سفيان) بن عيينة الإمام الحجة المثبت [١٠] تقدم ١/ ١. ٣ - (المسعوديّ) عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عتبة بن عبد اللَّه بن مسعود الكوفي، صدوق اختلط قبل موته، فمن سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط [٧] تقدم ٥٠/ ٨٤٩. ٤ - (عبد اللَّه بن أبي بكر) بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني القاضي، ثقة [٥] تقدم ١١٨/ ١٦٣. ٥ - (أبو بكر بن عمرو بن حزم) هو أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، نسب لجده الأنصاريّ النجّاريّ المدني القاضي، اسمه كنيته، ثقة عابد [٥] تقدم ١١٨/ ١٦٣. ٦ - (عباد بن تميم) بن غَزِيّة الأنصاريّ المازنيّ المدنيّ، ثقة [٣] تقدم ٥٩/ ٧٤. ٧ - (عبد اللَّه بن زيد) بن عاصم بن كعب الأنصاريّ المازنيّ، أبو محمد الصحابيّ المشهور، روى صفة الوضوء، وغير ذلك، ويقال: إنه هو الذي قتل مسيلمة الكذّاب، واستُشهِد بالحرّة سنة (٦٣)، وتقدمت ترجمته في ٨٠/ ٩٧. [تنبيه]: كون عبد اللَّه بن زيد المذكور في هذا السند هو ابن عاصم المازنيّ هو الصواب، كما سيأتي قريبًا. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، فإنه من أفراده. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخه، وسفيان، فمكيان، والمسعودي، فكوفي. (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض: عبد اللَّه، وأبوه، وعباد، وفيه رواية الابن عن أبيه. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث عن سفيان بن عيينة -رحمه اللَّه تعالى- أنه (قَالَ: فَسَأَلْتُ عَبدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرِ) أي عفا حدثه به المسعوديّ، عن أبيه (فَقَالَ) أي عبد اللَّه بن أبي بكر (سَمِعْتُهُ) أي الحديث المذكور (مِنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ) المازني (يُحَدَّثَ أَبِي) جملة في محل نصب على الحال، هكذا في النسخة الهندية، وهو الصواب، ووقع في النسختين المطبوعتين: «يحدث عن أبي» بزيادة «عن» وهو غلط. ومراد ابن عيينة أنه سمع هذا الحديث عن المسعوديّ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، ثم لقي عبد اللَّه ولد أبي بكر شيخ شيخه، فسأله عن الحديث، فحدثه عن عباد شيخ أبيه، فصار له عاليًا، إذ كان أوّلًا وصل إلى عباد بواسطتين، فأسقط عنه واسطة. وفي رواية ابن خزيمة في «صحيحه» عن عبد الجبار بن العلاء، عن سفيان، قال: حدثنا المسعوديّ، ويحيى هو ابن سعيد، عن أبي بكر، أي ابن محمد بن عمرو بن حزم، قال سفيان: فقلت لعبد اللَّه -أي ابن أبي بكر- حديث حدثناه يحيى، والمسعوديّ عن أبيك، عن عباد بن تميم؟ فقال عبد اللَّه بن أبي بكر: سمعته أنا من عباد يحدث أبي، عن عبد اللَّه بن زيد … فذكر الحديث. (أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الَّذِي أُرِيَ النَّدَاءَ) سيأتي للمصنف أن هذا غلط، وأن الصواب «عبد اللَّه ابن زيد بن عاصم». [تنبيه]: عبد اللَّه بن زيد هذا هو ابن عبد ربه بن ثعلبة بن زيد بن الحارث بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ، أبو محمد المدنيّ، وقيل في نسبه غير ذلك، شهد العقبة، وبدرًا، والمشاهد، وهو الذي أري النداء للصلاة في النوم، وكانت رؤياه في السنة الأولى بعد بناء المسجد. روى عن النبي - ﷺ -، وعنه ابنه محمد، وابن ابنه عبد اللَّه بن محمد على خلاف فيه، وسعيد بن المسيب، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وقيل: لم يسمع منه، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، ولم يدركه. قال الترمذي عن البخاريّ: لا يُعرف له إلا حديث الأذان، وقال ابن عديّ: لا نعرف له شيئًا يصحّ عن النبي - ﷺ - إلا حديث الأذان انتهى. قال الحافظ: وهذا يؤيد كلام البخاريّ، وهو المعتمد ، وقد وجدت له أحاديث غير الأذان جمعتها في «جزء»، واغترّ الأصفهاني بالأول، فجزم به، وتبعه جماعة، فوهموا. وقال الحاكم: الصحيح أنه قُتل بأحد، والروايات عنه كلها منقطعة. كذا قال. وفي ترجمة عمر بن عبد العزيز من «الحلية» بسند صحيح عن عبيد اللَّه بن عمر العمريّ قال: دخلت ابنة عبد اللَّه بن زيد بن عبد ربه عدى عمر بن عبد العزيز، فقالت: أنا ابنة عبد اللَّه بن زيد شهد أبي بدرًا، وقتل بأحد، فقال: سليني ما شئت، فأعطاها. . واللَّه تعالى أعلم. (قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي) قال الحافظ -﵀-: ولم أقف في شيء من طرق حديث عبد اللَّه بن زيد على سبب ذلك، ولا صفته - ﷺ - حال الذهاب إلى المصلى، ولا على وقت ذهابه، وقد وقع ذلك في حديث عائشة - ﵂ - عند أبي داود، وابن حبان، قالت: «شكا الناس إلى رسول اللَّه - ﷺ - قحط المطر، فأمر بمنبر، فوضع له بالمصلى، ووعد الناس يومًا يخرجون فيه، فخرج حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر …» الحديث. وفي حديث ابن عباس - ﵁ - عند أحمد، وأصحاب السنن: «خرج متبذّلًا متواضعًا حتى أتى المصلّى، فرقي المنبر …». وفي حديث أبي الدرداء عند البزار، والطبرانيّ: «قحط المطر، فسألنا نبي اللَّه - ﷺ - أن يستسقي لنا، فغدا نبي اللَّه - ﷺ - …» الحديث. وقد حكى ابن المنذر الاختلاف في وقتها، والراجح أنه لا وقت لها معيّنٌ، وإن كان أكثر أحكامها كالعيد، لكنها تخالفه بأنها لا تختصّ بيوم معيّن، وهل تُصنع بالليل؟ استنبط بعضهم من كونه - ﷺ - جهر بالقراءة فيها بالنهار أنها نهاريّة كالعيد، وإلا فلو كانت تصلى بالليل لأسرّ فيها بالنهار، وجهر بالليل كمطلق النوافل. [قال الجامع - عفا اللَّه عنه -]: الاستنباط المذكور محل تأمل. واللَّه تعالى أعلم. ونقل ابن قُدامة -﵀- الإجماع على أنها لا تصلى في وقت الكراهة. وأفاد ابن حبّان أن خروجه - ﷺ - إلى المصلى للاستسقاء كان في شهر رمضان سنة ست من الهجرة. (فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَقَلَبَ رِدَاْهُ) ذكر الواقدي أن طول ردائه - ﷺ - كان ستة أذرع في ثلاثة أذرع، وطول إزاره أربعة أذرع وشبرين في ذراعين وشبر، كان يلبسهما في الجمعة والعيدين. ووقع في «شرح الأحكام لابن بزيزة» ذرع الرداء كالذي ذكره الواقديّ في ذرع الإزار، والأول أولى. قاله في «الفتح». وسيأتي كيفية القلب في بابه إن شاء اللَّه تعالى (وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ) وفي رواية يحيى بن سعيد عند ابن خزيمة: «وصلى للناس ركعتين»، وفي رواية الزهري عند البخاري: «ثم صلى لنا ركعتين». واستدلّ به على أن الخطبة في الاستسقاء قبل الصلاة، وسيأتي البحث عنه في بابه إن شاء اللَّه تعالى. (قَالَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ:) المصنف -﵀- (هَذَا) أي قوله: الذي أري النداء (غَلَطٌ مِنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ) لأن الذي أري النداء غير الذي روى حديث الاستسقاء، كما بينه بقوله (وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الَّذِي أُرِيَ النَّدَاءَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبدِ رَبِّهِ، وَهَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ) بن كعب الأنصاريّ المازنيّ. وهذا الذي قاله المصنف -رحمه اللَّه تعالى- قاله أيضًا غيره، فقد قال البخاريّ في «صحيحه»: قال أبو عبد اللَّه: كان ابن عيينة يقول: هو صاحب الأذان، ولكنه وهم، لأن هذا عبد اللَّه بن زيد بن عاصم المازنيّ، مازن الأنصار انتهى. قال في «الفتح»: وقد حذف البخاريّ مقابله، والتقدير: وذاك أي عبد اللَّه بن زيد رائي الأذان عبدُ اللَّه بن زيد بن عبد ربه، وقد اتفقا في الاسم، واسم الأب، والنسبة إلى الأنصار، ثم إلى الخزرج، والصحبة، والرواية«وافترقا في الجدّ، والبطن الذي من الخزرج؛ لأن حفيد عاصم من مازن، وحفيد عبد ربه من بلحارث بن الخزرج . واللَّه أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث عبد اللَّه بن زيد - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا متفق عليه. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكره عند المصنف، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا-٢/ ١٥٠٥ - وفي«الكبرى»٢/ ١٨٠٦ - بالسند المذكور، وفي -٣/ ١٥٠٧ - و«الكبرى»٢/ ١٨٠٩ عن قتيبة، عن عبد العزيز، عن عمارة بن غزية، عن عباد به. وفي ٥/ ١٥٠٩ - و«الكبرى»٥/ ١٨١٢ - عن عمرو بن عثمان، عن الوليد، عن ابن أبي ذئب، عن الزهريّ عن عباد به. وفي ٦/ ١٥١٠ - و«الكبرى»٥/ ١٨١٣ - عن قتيبة، عن سفيان به. وفي ٧/ ١٥١١ - و«الكبرى»٦/ ١٨١٥ - عن قتيبة، عن مالك، عن عبد اللَّه بن أبي بكر به. وفي ٨/ ١٥١٢ - و«الكبرى»٧/ ١٨١٦ - عن هشام بن عبد الملك، عن بقية، عن شعيب، عن الزهريّ به. وفي ١١/ ١٥١٩ - ٣/ ١٨١٠ - عن الحارث بن مسكين، عن ابن وهب، عن ابن أبي ذئب به. وفي ١٢/ ١٥٢٠ - و«الكبرى» ١٠/ ١٨٢٥ - عن عمرو بن علي، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر به. و١٤/ ١٥٢٢ - عن محمد بن رافع، عن يحيى بن آدم، عن سفيان به. وأخرجه (خ) ٢/ ٣٢ و٢٣٤ و٢/ ٣٩ و٢/ ٣٨ و٨/ ٩٣. (م) ٣/ ٢٣. (د) ١١٦٦ و١١٦٧ و١١٦١ و١١٦٤. (ت) ٥٥٦. (ق) ١٢٦٧. (مالك في الموطإ) ١٣٥ (الحميدي) ٤١٥ و٤١٦ (أحمد) ٤/ ٣٨ و٤/ ٩٣ و٤/ ٤١ و٤/ ٤٠ و٤/ ٤١. (الدارمي) ١٥٤١ و١٥٤٢ (عبد بن حميد) ٥١٦. (ابن خزيمة) ١٤٠٦ و١٤١٠ و١٤١٤ و١٤٢٠و ١٤٢٤ و١٤١٥. واللَّه تعالى أعلم. المسألة الثالثة: في فوائده: (منها): ما ترجم له «المصنف»-﵀-، وهو مشروعية خروج الإمام إلى المصلى للاستسقاء. (ومنها): مشروعية استقبال القبلة في حال الدعاء (ومنها): استحباب قلب الرداء، تفاؤلًا في قلب الحال من الجدب إلى الرخاء والخصب (ومنها): استحباب صلاة ركعتين للاستقاء، وقد خالف فيه الإمام أبو حنيفة، وسيأتي الكلام عليه، إن شاء اللَّه تعالى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب».
مصادر المؤلف (١٤)

١. راجع «شرح الزرقاني على الموطإ» ج ١ ص ٣٨٦.

٢. راجع «الفتح» ج ٣ ص ١٩٣.

٣. قاله في «المصباح» في مادة مطر.

٤. «دلائل النبوة»ج ٦ ص ١٤٣ - ١٤٤.

٥. جـ ٣ ص ١٩٥ - ١٩٦.

٦. المصدر المذكور.

٧. «المصباح المنير».

٨. انظر «زهر الربى» ج ٣ ص ١٥٥.

٩. المراد فوائد الحديث التي اشتمل عليها باختلاف رواياته المذكورة في الشرح، لا خصوص ما ساقه المصنف هنا، فتنبه.

١٠. وفي نسخة «أخبرني».

١١. قوله:«وهو المعتمد»فيه نظر، فإنه يأتي له قريبًا ما يدلّ أنه وهم. فتأمل.

١٢. راجع«تت»ج ٢ ص ٩٣٣ الطبعة الجديدة / مؤسسة الرسالة.

١٣. راجع«الفتح»ج ٣ ص ١٨٨ - ١٨٩.

١٤. «فتح»٣/ ١٩٠.