HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٦١٢

أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَعَلَى فَاطِمَةَ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَيْقَظَنَا لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ، فَصَلَّى هَوِيًّا مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمْ يَسْمَعْ لَنَا حِسًّا، فَرَجَعَ إِلَيْنَا، فَأَيْقَظَنَا فَقَالَ: قُومَا فَصَلِّيَا، قَالَ: فَجَلَسْتُ وَأَنَا أَعْرُكُ عَيْنَيَّ، وَأَقُولُ: إِنَّا وَاللهِ مَا نُصَلِّي إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللهِ، فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا. قَالَ: فَوَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهُوَ يَقُولُ، وَيَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ: مَا نُصَلِّي، إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا ﴿وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا﴾».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ٣ ص ٢٠٦

سلسلة الرواة

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٧ ص٣٠٢
١٦١٢ - عن عُبيد اللَّه بن سعد إبراهيم، عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن حَكيم بن حَكيم بن عَبَّاد بن حُنيف، عن الزهريّ به، واللَّه تعالى أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (خ) ٢/ ٦٢ و٩/ ١٣١ أو ٩/ ١٦٨ و٦/ ١١٠ (م) ٢/ ١٨٧ (أحمد) ١/ ٩١ و١/ ١١٢ (البخاري في الأدب المفرد) ٩٥٥ (ابن خزيمة) ١١٣٩ و١١٤٠. واللَّه تعالى أعلم. المسألة الرابعة: في فوائده: منها: ما ترجم له المصنف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو الترغيب في قيام الليل. ومنها: فضيلة صلاة الليل، وإيقاظ النائمين من الأهل والقرابة لذلك. قال الطبري -﵀-: لولا ما عَلم النبي - ﷺ - من عظم فضل الصلاة في الليل ما كان يُزعج ابنته وابن عمه في وقت جعله اللَّه لخلقه سَكَنًا، لكنه اختار لهما إحراز تلك الفضيلة على الدَّعَة والسكون، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ﴾ الآية [طه: ١٣٢]. انتهى. ومنها: أن فيه إثبات المشيئة للَّه تعالى، وأن العبد لا يفعل شيئًا إلا بمشيئة اللَّه تعالى، قال تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ الآية [الإنسان: ٣٠]. ومنها: أن فيه تعاهد الإمام، والكبير رعيّته بالنظر في مصالح دينهم ودنياهم. ومنها: أنه ينبغي للناصح إذا لم تُقبَل نصيحته، أو اعتُذر إليه بما لا يرتضيه أن ينكفّ، ولا يُعنّف إلا لمصحة. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٦١٢ - (أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَعَلَى فَاطِمَةَ، مِنَ اللَّيْلِ، فَأَيْقَظَنَا لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ، فَصَلَّى هَوِيًّا مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمْ يَسْمَعْ لَنَا حِسًّا، فَرَجَعَ إِلَيْنَا، فَأَيْقَظَنَا، فَقَالَ: «قُومَا، فَصَلِّيَا». قَالَ: فَجَلَسْتُ، وَأَنَا أَعْرُكُ عَيْنِي، وَأَقُولُ إِنَّا وَاللَّهِ، مَا نُصَلِّى، إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ، فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، قَالَ: - فَوَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَهُوَ يَقُولُ، وَيَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ: «مَا نُصَلِّى إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا، ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤]). رجال هذا الإسناد: تسعة: ١ - (عُبيد اللَّه بن سعد بن إبراهيم بن سعد) الزهريّ، أبو الفضل البغداديّ، قاضي أصبهان، ثقة [١١] ١٧/ ٤٨٠. ٢ - (يعقوب بن إبراهيم) بن سعد بن إبراهيم الزهريّ، أبو يوسف المدنيّ، نزيل بغداد، ثقة فاضل، من صغار [٩] ١٩٦/ ٣١٤. ٣ - (إبراهيم بن سعد) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو إسحاق المدنيّ، نزيل بغداد، ثقة حجة [٨] ١٨٦/ ٣١٤. ٤ - (ابن إسحاق) هو محمد إمام المغازي، المدني، نزيل العراق، صدوق، يدلس، ورُمي بالتشيع والقدر، من صغار [٥] ٥/ ٤٨٠. ٥ - (حَكيم بن حَكيم بن عَبّاد بن حُنَيف) الأنصاري الأوسيّ، صدوق [٥]. روى عن ابن عمه أبي أمامة بن سهل، ومسعود بن الحكم الزُّرَقيّ، والزهريّ، وغيرهم. وعنه أخوه عثمان، وابن إسحاق، وسهيل بن أبي صالح، وغيرهم. قال ابن سعد: كان قليل الحديث، ولا يحتجّون بحديثه. وقال العجلي: ثقة. وذكره ابن حبّان في «الثقات». وصحح حديثه الترمذيّ، وابن خزيمة، وغيرهما. وقال ابن القطان: لا يعرف حاله. روى له الأربعة، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط، والباقون تقدموا في السند الماضي. وقوله: «هَويًا» بفتح الهاء، وتشد الياء التحتانية، قال في «النهاية»: الْهَويُّ: الحين الطويل من الزمان، وقيل: هو مختصّ بالليل. وقال ابن سيده: مَضى هَويٌّ -أي بالفتح- من الليل، وهُويّ -أي بالضمّ- وتَهْوَاءٌ -أي بالفتح-: أي ساعة منه انتهى . وقوله: «وأنا أعرك» من باب نصر: أي أدلُكُ، يقال: عَرَكَه: دَلَكَه، وحَكَّه، حتى عَفَّاه. انتهى «ق». والجملة في محل نصب على الحال من الفاعل. وقوله: «حِسّا» الحِسّ بالكسر، والْحَسِيسُ: الصوت الخفي. قاله في «المصباح». وقال في «ق»: الحسّ بالكسر: الحركة، وأن يمرّ بك قريبًا، فتسمعه، ولا تراه انتهى. وقوله: «ما نصلي إلا ما كتب اللَّه لنا»: مقول «يقول»، وجملة قوله: «ويضرب بيده الخ» معترضة، وإنما قال - ﷺ -: «ما نصلي الخ» للإنكار على عليّ - ﵁ -، حيث اعتذر إليه بما لا ينبغي الاعتذار به، وهو الاستناد إلى القَدَر، كما تقدّم الكلام عليه. والحديث متَّفق عليه، وقد تقدم تمام شرحه، وبيان المسائل المتعلّقة به في الحديث الماضي. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح، ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب». …
مصادر المؤلف (١)

١. - «لسان العرب» مادة هوى.