HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٦١٦

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَصْرِيُّ، عَنْ بِشْرٍ هُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ : «أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَتِ: الدَّائِمُ، قُلْتُ: فَأَيُّ اللَّيْلِ كَانَ يَقُومُ؟ قَالَتْ: إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص526
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ٣ ص ٢٠٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٧ ص٣١٢
٨ - بَابُ وَقْتِ الْقِيَامِ أي بيان الوقت الذي يُستحبّ فيه القيام لصلاة الليل. ١٦١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَصْرِيُّ، عَنْ بِشْرٍ، هُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَتِ: الدَّائِمُ، قُلْتُ: فَأَيُّ اللَّيْلِ كَانَ يَقُومُ؟ قَالَتْ: إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ. رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (محمد بن إبراهيم) بن صُدْران أبو جعفر المؤذّن البصريّ، صدوق [١٠] ٦٦/ ٨٢. ٢ - (بِشر بن المفضّل) بن لاحق، الرّقَاشيّ، أبو إسماعيل البصريّ، ثقة ثبت عابد [٨] ٦٦/ ٨٢. ٣ - (شعبة) بن الحجّاج المذكور في الباب الماضي. ٤ - (أشعث بن سُليم) المحاربي الكوفي، ثقة [٦] ٩٠/ ١١٢. ٥ - (أبوه) سُلَيم بن الأسود أبو الشعثاء المحاربي الكوفيّ، ثقة، من كبار [٣] ٩٠/ ١١٢. ٦ - (مسروق) بن الأجدع بن مالك الهمداني، أبو عائشة الكوفي، ثقة فقيه عابد مخضرم [٢] ٩٠/ ١١٢. ٧ - (عائشة) أم المؤمنين - رضي اللَّه تعالى عنها - ٥/ ٥. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من سباعيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، فقد تفرّد به هو وأبو داود، والترمذيّ. (ومنها): أن الثلاثة الأولين بصريون، والباقون كوفيّون، غير عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها -، فمدنيّة. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ، وفيه عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها - من المكثرين السبعة، روت (٢٢١٠) أحاديث. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ مَسرُوقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ) - رضي اللَّه تعالى عنها - (أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟، قَالَتِ: الدَّائِمُ) بالرفع لأنه خبر مبتدإ محذوف، أي هو الدائم، وقيل: بالنصب. قال الطيبيّ: أي العمل الذي يدوم عليه صاحبه، ويستقرّ عليه عامله، ومن ثَمّ أدخل حرف التراخي في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ الآية [فصّلت: ٣، والأحقاف: ١٣]. والمراد بالدوام الملازمة العرفية، لا شمول الأزمنة، لأنه متعذّر. انتهى. وقال القرطبي -﵀-: وسبب محبته - ﷺ - الدائم أن فاعله لا ينقطع عن عمل الخير، ولا ينقطع عنه الثواب والأجر، ويجتمع منه الكثير، وإذ قلّ العمل في الزمان الطويل، ولا تزال صحائفه مكتوبة بالخير، ومَصعَد عمله معمورًا بالبرّ، ويحصل به مشابهة الملائكة في الدوام. واللَّه تعالى أعلم انتهى . (قُلْتُ: فَأَيُّ اللَّيْل) يحتمل نصب «أيّ» على الظرفية و«يقوم»، ورفعه على أنه مبتدأ، خبره جملة قوله (كَانَ يَقُومُ؟) والرابط محذوف، أي «فيه». والمعنى في أيّ أوقات الليل كان يقوم، فيصلي، وفي رواية مسلم من طريق أبي الأحوص، عن الأشعث، عن مسروق. «سألت عائشة عن صلاة رسول اللَّه - ﷺ - فقلت لها: أي حين كان يصلي؟، قالت: إذا سمع الصارخ، قام، فصلى». (قَالَتْ: إِذَا سَمِعَ الصَّارخَ) أي يقوم إذا سمع صوت الصارخ، وهو الديك، قال النوويّ: هو المراد هنا باتفاق العلماء. وسمي صارخا، لكثرة صياحه. وقال في «الفتح»: وقع في «مسند الطيالسي» في هذا الحديث: الصارخُ الديكُ. والصَّرْخَة: الصيحة الشديدة، وجرت العادة بأن الديك يصيح عند نصف الليل غالبًا، قاله محمد بن نصر، وقال ابن التين: هو موافق لقول ابن عباس - ﵄ -: «نصف الليل، أو قبله بقليل، أو بعده بقليل». وقال ابن بطال: الصارخ يصرخ عند ثلث الليل، وكان داود يتحرّى الوقت الذي ينادي اللَّه فيه «هل من سائل؟»، كذا قال، والمراد بالدوام قيامه كل ليلة في ذلك الوقت، لا الدوام المطلق. قال صاحب «المرعاة» لعل صراخ الديك في الليل يختلف باختلاف البلاد، وفي بلادنا يصيح في الثلث الأخير، بل في السدس الأخير، وروى أحمد، وأبو داود، وابن ماجه عن زيد بن خالد الجهني، مرفوعًا: «لا تسبوا الديك، فإنه يوقظ للصلاة». وإسناده جيّد ، وفي لفظ «فإنه يدعو إلى الصلاة». وليس المراد أن يقول بصراخه حقيقةً: الصلاة، بل العادة جرت أنه يَصرُخ صرخات متتابعات عند طلوع الفجر، وعند الزوال،
مصادر المؤلف (٣)

١. - «المفهم» ج٢ ص ٣٧٥ - ٣٧٦.

٢. - هكذا نسخة الفتح «وكان داود»، ولا ذكر لداود في هذا الحديث، فليُنظَر.

٣. - حديث صحيح أخرجه أحمد برقم ٢١١٧١، وأبو داود ٥١٠١.