رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، وَ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وَكَانَ إِذَا سَلَّمَ، وَفَرَغَ، قَالَ: «سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ»، ثَلَاثًا، طَوَّلَ فِي الثَّالِثَةِ.
وَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَرًّا.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث صحيح، كما سبق بيانه، و«محمد بن قُدَامة» هو المصّيصيّ الثقة ١٩/ ٥٢٨. و«جرير»: هو ابن عبد الجميد.
وقوله: «طوّل في الثالثة» يعني أنه رفع صوته بقوله: «سبحان الملك القدوس» في المرة الثالثة. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وقوله: «ورواه عبد الملك بن أبي سليمان»: يعني أن هذا الحديث رواه عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزَميّ، عن زُبيد وحده، عن سعيد بن عبد الرحمن، فأسقط ذرّا أيضًا، كما تقدّم أوّل الباب، ثم ذكر روايته بقوله:
١٧٣٥ - (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُوتِرُ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، وَ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَرًّا).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث صحيح أيضًا.
و«أحمد بن سليمان»: هو أبو الحسين الرُّهَاويّ، ثقة حافظ [١١] ٣٨/ ٤٢. و«محمد بن عُبيد»: بن أبي أُميّة، واسمه عبد الرحمن، ويقال: إسماعيل الطّنافسيّ، أبو عبد اللَّه الكوفيّ الأحدب، مولى إياد، ثقة حافظ [٩].
قال الأثرم: سألت أحمد بن حنبل عن عمر بن عُبيد، ومحمد بن عُبيد، وَيعلى بن عُبيد؟ فوثقهم. وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: سمعت يحيى بن معين، وسئل عن ولد عُبيد: محمدِ، وعمر، ويعلى؟ فقال: كانوا ثقات، وأثبتُهُم يعلى. وقال المفضّل الغَلاّبيّ، عن يحيى: بنو عُبيد ثقات. وقال ابن عمّار: كلهم ثبت، وأحفظهم يعلى، وأبصرهم بالحديث محمد، وعمر شيخهم، وكان الأخ الرابع لا يُحسن قليلًا، ولا كثيرًا. وقال العجليّ: كوفيّ ثقة، وكان عثمانيّا، وكان حديثه أربعة آلاف يحفظها. وقال الآجريّ، عن أبي داود: حدّث محمد بن عُبيد، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يضرب ولده على اللحن، فقال له: رجل: لو أخذناك بهذا ما رفعنا عنك العصا. وقال النسائيّ: ثقة. وقال الدارقطنيّ: محمد، وعمر، ويعلى، وإدريس،