HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٧٨٣

أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ، قَالَ: أَنْبَأَنَا يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ «أَنَّ شُرَيْحًا الْحَضْرَمِيَّ ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا يَتَوَسَّدُ الْقُرْآنَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:إسناده صحيح
  • الألباني:صحيح الإسنادصحيح سنن النسائي ج1 ص566
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ٣ ص ٢٥٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٨ ص١٦٣
أدركناه، ولم نكتب عنه. وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: كان من خيار عباد اللَّه، وأصلب أهل بلده في السنّة، ومنه تعلّم ابن خزيمة أصل السنة. مات سنة (٢٥٤) في ذي القعدة. انفرد به الترمذيّ، والمصنّف، وروى عنه البخاريّ، ومسلم في غير «الصحيحين»، وله عند المصنف في هذا الكتاب سبعة أحاديث. ٢ - (عمرو بن محمد) الْعَنْقَزيّ أبو سعيد الكوفيّ، ثقة [٩]. وثقه أحمد، والنسائيّ: ثقة، وقال ابن معين: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال العجليّ: ثقة، جائز الحديث. وقال البخاريّ: قال أحمد بن نصر: مات سنة (١٩٩) علق عنه البخاريّ، وأخرج له الباقون، وله عند المصنف في هذا الكتاب أربعة أحاديث. ٣ - (عَثّام بن عليّ) بن هجَير العامريّ الكلابيّ، أبو عليّ الكوفيّ، صدوق، من كبار [٩] ٩٧/ ١٣٥٥. والباقون تقدموا غير مرّة. وقوله: «هذا حديث منكر»، قلت: الظاهر أن وجه نكارته كونه من مسند ابن عباس، فقد رواه حبيب بن أبي ثابت، وهو معروف بالتدليس، والحديث معروف من رواية حفصة وعائشة - رضي اللَّه تعالى عنهما -، فلعل حبيبًا أخذه من ضعيف، أخطأ في سنده، فجعله من رواية ابن عباس - ﵄ -، فدلسه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٧٨٣ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ شُرَيْحًا الْحَضْرَمِيَّ، ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «لَا يَتَوَسَّدُ الْقُرْآنَ». رجال هذا الإسناد: خمسة: تقدّموا قريبًا، سوى: ١ - (السائب بن يزيد) الكنديّ، صحابيّ صغير ابن صحابي، له أحاديث قليلة، وحُجّ به في حجة الوداع، وهو ابن سبع سنين، وولاه عمر سوق المدينة، توفي سنة (٩١، وقيل: قبل ذلك، وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة، تقدّم ١٥/ ١٣٩٢. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنِ الزُّهْرِيِّ) أنه (قَالَ: أَخبَرَنِي السَّائِبُ بنُ يَزِيدَ) - ﵁ - (أَنَّ شُرَيْحًا الْحَضْرَميَّ) قال الحافظ أبو عمر ابن عبد البرّ -﵀- في «الاستيعاب»: شُريح الحضرميّ كان من أفضل أصحاب النبيّ - ﷺ -، ثم أخرج حديث الباب من طريق يحيى بن آدم، عن ابن المبارك انتهى (ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا يَتَوَسَّدُ الْقُرْآنَ) وفي رواية أحمد: «ذاك رجل لا يتوسّد القرآن». و«القرآن» بالنصب على المفعولية، قال في «الصحاح»: وشدته الشيء -أي بتشديد السين- فتوسّده: إذا جعله تحت رأسه. قال ابن الأثير -رحمه اللَّه تعالى-: يحتمل أن يكون مدحًا، وذمًا، فأما المدح، فمعناه أنه لا ينام الليل عن القرآن، ولكن يتهجّد به ، ولا يكونَ القرآن مُتَوسَّدًا معه، بل هو يُداوم قراءته، ويحافظ عليها، والذمّ معناه لا يحفظ من القرآن شيئًا، ولا يديم قراءته، فإذا نام لم يتوسّد معه القرآنُ ، وأراد بالتوسد النوم انتهى . وفي «ق»، وشرحه: قال ابن الأعرابي: يحتمل كونه مدحًا، أي لا يمتهنه، ولا يطرحه، بل يُجلّه، ويُعظّمه، أي لا ينام عنه، ولكن يتهجّد به، ولا يكونُ القرآن متوسِّدًا معه، بل هو يُداوم قراءته، ويُحافظ عليها، لا كمن يتهاون به، وُيخلّ بالواجب، من تلاوته، وضَرَبَ توسّده مثلًا للجمع بين امتهانه، والاطراح له، ونسيانه. ويحتمل كونه ذمًا، أي لا يُكبّ على تلاوته، وإذا نام لم يكن معه من القرآن شيء، مثل إكباب النائم على وساده، فإن كان حَمِدَه فالمعنى هو الأول، وإن كان ذمّه فالمعنى هو الآخر. قال أبو منصور: وأشبههما أنه أثنى عليه، وحَمِدَه انتهى . واللَّه تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان. قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: حديث السائب بن يزيد - ﵁ - هذا صحيح، وهو من أفراد المصنف -رحمه اللَّه تعالى-، أخرجه هنا ٦٠/ ١٧٨٣ - وفي «الكبرى» ٨/ ١٣٠٥ - بالسند المذكور، وأخرجه أحمد ٣/ ٤٤٩. ثم إنه لم يظهر لي وجه إيراد المصنف له
مصادر المؤلف (٩)

١. - «العَنْقَزيّ»: بفتح المهملة، والقاف، بينهما نون ساكنة، وبالزاي، قال ابن حبّان: كان يبيع العَنْقَز، فنُسب إليه، والعنقز المرْزِنْجُوش. اهـ «تت».

٢. - وفي نسخة: «حدثنا»، وفي أخرى: «أنبأنا».

٣. - وفي نسخة: «أنبأنا».

٤. - وفي نسخة: «أخبرني».

٥. - «الاستيعاب» ج ٥ ص ٦٩ - ٧٠ بهامش نسخة «الإصابة».

٦. - عبارة «النهاية» «ولا يتهجد به، فيكون القرآن متوسّدا معه»، والذي أثبته هو عبارة «لسان العرب»، والظاهر أن عبارته أوضح.

٧. - مقتضى هذا أن توسّد لازم، والقرآن مرفوع على الفاعلية، والتقدير لا يتوسّد القرآنُ، أي لا ينام معه.

٨. - «النهاية» ج ٥ ص ١٨٣.

٩. - راجع «ق» و«التاج» ج ٢ ص ٥٣٤.