HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٠٥٠

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَا: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ شَيْبَانَ ، عَنْ قَتَادَةَ أَنْبَأَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ قَالَ: فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ. فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ قَدْ أَبْدَلَكَ اللهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص72
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٤ ص ٩٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢٠ ص٧٩
٢٠٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَا: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنْبَأَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ، إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ» -قَالَ-: «فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ، فَيُقْعِدَانِهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ، مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ، فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ، مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ»، قَالَ: النَّبِيُّ - ﷺ - «فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا». رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (محمد بن عبد اللَّه بن المبارك) المخرِّميّ المذكور قبل باب. ٢ - (إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق) الْجُوزَجَانيّ، نزيل دمشق، ثقة حافظ، رُمي بالنصب [١١] ١٢٢/ ١٧٤. ٣ - (يونس بن محمد) بن مسلم المؤدّب، أبو محمد البغداديّ، ثقة ثبت، من صغار [٩] ١٥/ ١٦٣٢. ٤ - (شيبان بن عبد الرحمن) التميميّ مولاهم، أبو معاوية النحويّ البصريّ، نزيل الكوفة، ثقة صاحب كتاب [٧] ١٣/ ٣٤٧. والباقيان تقدما في الباب الماضي. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من خماسيات المصنف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعَامة السدوسيّ البصريّ، أنه قال (أَنْبَأَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) - ﵁ - (قَالَ: قَالَ: نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ، إِنَّهُ لَيَسْمَعُ) وفي رواية للبخاريّ:»وإنه ليسمع قرِع نعالهم«بالواو. زاد في رواية مسلم:»إذا انصرفوا«(قَرْعَ نِعَالِهِمْ» -قَالَ:-: فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ) وفي الرواية التالية: «أتاه ملكان»، زاد ابن حبّان، والترمذيّ، من طريق سعيد المقبريّ، عن أبي هريرة - ﵁ -: «أسودان، أزرقان، يقال لأحدهما المنكر، وللآخر النكير»، وفي رواية ابن حبّان: «يقال لهما: منكر ونكير»، زاد الطبرانيّ في «الأوسط» من طريق أخرى، عن أبي هريرة: «أعينهما مثل قِدْر النحاس، وأنيابهما مثل صياصي البقر ، وأصواتهما مثل الرعد»، ونحوه لعبد الرزاق، من مرسل عمرو بن دينار، وزاد: «يحفران بأنيابهما، ويطآن في أشعارهما، معهما مِرْزبة، لو اجتمع عليها أهل منى لم يُقلّوها». وأرود ابن الجوزيّ في «الموضوعات» حديثًا، فيه «أن فيهم رومان، وهو كبيرهم». وذكر بعض الفقهاء أن اسم اللذَينِ يسألان المذنب منكر ونكير، وأن اسم اللذَينِ يسالان المطيع مبشّر وبشير (فَيُقْعِدَانِهِ) بضم الياء، من الإقعاد، زاد في حديث البراء، فتعاد روحه في جسده»، وزاد ابن حبّان من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة - ﵁ -:«فإذا كان مؤمنًا، كانت الصلاة عند رأسه، والزكاة عن يمينه، والصوم عن شماله، وفعل المعروف من قبل رجليه، فيقال له: اجلس، فيجلس، وقد مثّلت له الشمس عند الغروب»، زاد ابن ماجه، من حديث البراء:«فيجلس، فيمسح عينيه، ويقول: دعوني أصلي». (فَيَقُولَانِ لَهُ، مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟) أي في الرجل المشهور بين أظهركم، ولا يلزم منه الحضور، وئركهما ما يشعر بالتعظيم؛ لئلا يصير تلقينا، وهو لا يناسب موضع الاختبار. قاله السنديّ. زاد في الرواية التالية:«محمد - ﷺ - »، وزاد أبو داود في أوده:«ما كنت تعبد؟، فإن هداه اللَّه، قال: كنت أعبد اللَّه، فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ »، ولأحمد من حديث عائشة - ﵂ -:«ما هذا الرجل الذي كان فيكم». (فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ، فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ،) ولأحمد من حديث أبي سعيد - ﵁ -.«فإن كان مؤمنا قال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا عبده ورسوله، فيقال له: صدقت». زاد أبو داود:«فلا يسألانه عن شيء غيرهما»، وفي حديث أسماء بنت أبي بكر عند البخاريّ:«فأما المؤمن، أو الموقن، فيقول: محمد رسول اللَّه، جاءنا بالبينات والهدى، فأجبنا، وآمنّا، واتبعنا، فيقال له: نَمْ صالحا». وفي حديث أبي سعيد، عند سعيد بن منصور:«فيقال له: نَمْ نَوْمة العروس، فيكون في أحلى نومة نامها أحد، حتى يُبعث». وللترمذيّ في حديث أبي هريرة:«ويقال له: نم نومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحبّ أهله إليه، حتى يبعثه اللَّه من مضجعه ذلك». ولابن حبّان، وابن ماجه، من حديث أبي هريرة، وأحمد من حديث عائشة:«ويقال له: على اليقين كنت، وعليه متّ، وعليه تبعث إن شاء اللَّه». (فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَقعَدِكَ مِنَ النَّارِ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بهِ، مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ») وفي رواية أبي داود: فيقال له: هذا بيتك كان في النار، ولكن اللَّهَ -﷿- عصمك، ورحمك، فأبدلك به بيتًا في الجنّة، فيقول: دعوني حتى أذهب، فأبشّر أهلي، فيقال له: اسكت». وفي حديث أبي سعيد عند أحمد:«كان هذا منزلك لو كفرت بربك». ولابن ماجه من حديث أبي هريرة - ﵁ - بإسناد صحيح:«فيقال له: هل رأيت اللَّه؟ فيقول: ما ينبغي لأحد أن يرى اللَّه، فتُفرَج له فرجة قِبَل النار، فينظر إليها، يحطم بعضها بعضًا، فيقال له: انظر ما وقاك اللَّه». وفي رواية للبخاري عن أبي هريرة:«لا يدخل أحد الجنة إلا أُري مقعده من النار، لو أساء؛ ليزداد شكرًا»، وذكر عكسه (قَالَ: النَّبِيُّ - ﷺ -:«فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا») أي يرى مقعده من النار، ومقعده من الجنة. [تنبيه]: ذكر في رواية البخاريّ من طريق سعيد بن أبي عروبة: ما نصه:«قال قتادة: وذكر لنا أنه يُفسح له في قبره»، قال في«الفتح»: زاد مسلم من طريق شيبان، عن قتادة:«سبعون ذراعًا، ويُملأ خضرًا إلى يوم يبعثون». قال الحافظ: ولم أقف على هذه الزيادة موصولة من حديث قتادة. وفي حديث أبي سعيد، من وجه آخر عند أحمد:«ويُفسح له في قبره». وللترمذيّ، وابن حبان من حديث أبي هريرة:«فيفسح له في قبره سبعين ذراعا»، زاد ابن حبان«في سبعين ذراعًا». وله من وجه آخر عن أبي هريرة«ويرحب له في قبره سبعون ذراعا، وينوّر له كالقمر ليلة البدر». وفي حديث البراء الطويل:«فينادي مناد من السماء، أن صدق عبدي، فأفرشوه من الجنة، وافتحوا له بابًا في الجنة، وألبسوه من الجنة، قال: فياتيه من رَوْحها، وطيبها، ويفسح له فيها مدّ بصره». زاد ابن حبّان من وجه آخر، عن أبي هريرة«فيزداد غِبْطةً وسرورًا، فيعاد الجلد إلى ما بدأ منه، وتجعل روحه في نسم طائر يَعْلُقُ في شجر الجنّة». وسيأتي للمصنف من حديث كعب بن مالك - ﵁ - عن رسول اللَّه - ﷺ - قال:«إنما نسمة المؤمن طائر في شجر الجنة، حتى يبعثه اللَّه -﷿- إلى جسده يوم القيامة». وفي«صحيح مسلم»من حديث ابن مسعود - ﵁ -:«أرواح الشهداء في جوف طير خُضْر، لها قناديل معلّقة بالعرش، تسرح في الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل … »الحديث. قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: المسائل المتعلقة بهذا الحديث ستأتي إن شاء اللَّه تعالى في الباب التالي. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.«إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب». …
مصادر المؤلف (٤)

١. - جمع صِيصة بالكسر: قرن البقر، والظباء. «ق».

٢. - راجع «الفتح» ج ٣ ص ٦٠٦. «كتاب الجنائز».

٣. - راجع«الفتح» ج ٣ ص ٦٠٦ - ٦٠٧.

٤. - من باب قتل، أي تأكل، أو من باب تعب، أي تسرح.