HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢١٠٨

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ عَرْفَجَةَ قَالَ: «كُنْتُ فِي بَيْتٍ فِيهِ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ فَأَرَدْتُ أَنْ أُحَدِّثَ بِحَدِيثٍ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّهُ أَوْلَى بِالْحَدِيثِ مِنِّي، فَحَدَّثَ الرَّجُلُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فِي رَمَضَانَ تُفَتَّحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغَلَّقُ فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ، وَيُصَفَّدُ فِيهِ كُلُّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ، وَيُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ: يَا طَالِبَ الْخَيْرِ هَلُمَّ، وَيَا طَالِبَ الشَّرِّ أَمْسِكْ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:إسناده صحيح
  • الألباني:صحيح الإسنادصحيح سنن النسائي ج2 ص94
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
ج ٤ ص ١٣٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢٠ ص٢٦٨
من مسند عتبة، وأخطأ فيه، والصحيح أنه من مسند رجل من أصحاب النبيّ - ﷺ -. ونقل الحافظ المزّي -رحمه اللَّه تعالى-، في «تحفة الأشراف»جـ٧ ص ٢٣٥ كلام المصنّف -رحمه اللَّه تعالى- هذا، ونصّه بعد أن ذكر الروايتين: وقال -يعني النسائيّ-: هذا أولى بالصواب من حديث ابن عُيينة، وعطاء بن السائب كان قد تغيّر، وأثبت الناس فيه شعبة، والثوريّ، وحمّاد بن زيد، وإسرائيل . رواه بعضهم عن الثوريّ، عن عطاء بن السائب، عن عرفجة، عن عتبة. ورواه ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن عرفجة أن رجلا من أصحاب النبيّ - ﷺ - حدّث عنه عتبة، فذكره. ورواه الفريابيّ، عن الثوريّ، عن عطاء بن السائب، عن عرفجة، عن عتبة، عن رجل من أصحاب النبيّ - ﷺ -. انتهى ما قال الحافظ المزيّ -رحمه اللَّه تعالى-. قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: الحاصل أن رواية شعبة أصحّ من رواية سفيان بن عيينة، كما أشار إليه المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-؛ لكونه ممن روى قبل اختلاط عطاء. واللَّه تعالى أعلم. [فائدة]: عطاء بن السائب ممن اختلط في آخر عمره، وقد ميزّ العلماء بين ما يُقبل من أحاديثه، وبين ما يُردّ بالرواة، وقد نظمت هذه القاعدة بقولي [من الرجز]: يَا أَيُّهَا الطَّالِبُ لِلْفَائِدةِ … اعْلَمْ هَدَاكَ اللَّهُ لِلسَّعَادَةِ أَنَّ عَطَاءَ نَجْلَ سَائِبٍ خَلَطْ … فَبِالرُّوَاةِ الأَخْذُ وَالرَّدُّ انْضَبَطْ فَمَا رَوَى شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ .... زُهَيْرُ إِسْرَائِيلُ قُلْ مَرْضِيُّ أَيُّوبُ زَائِدَةُ وَابْنُ زَيْدِ .... وَابْنُ عُيَيْنَةَ كَذَا ذُو أَيْدِ وَالْخُلْفُ فِي حَمّادٍ ابْنُ سَلَمَهْ .... وَرَجّحِ الرّدَّ تَكُنْ ذَا مَكْرَمَهْ وَهَكذَا حَرَّرَهُ الأَعْلَامُ … فَاحْفَظْ فَكُلُّ حَافِظٍ إِمَامُ وقد تقدّم هذا، وإنما أعدته تذكيرًا، حيث طال العهد به. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ثم ساق المصنّف -رحمه اللَّه تعالى- رواية شعبة، عن عطاء بن السائب بقوله: ٢١٠٨ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَرْفَجَةَ، قَالَ: كُنْتُ فِي بَيْتٍ، فِيهِ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُحَدِّثَ بِحَدِيثٍ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، كَأَنَّهُ أَوْلَى بِالْحَدِيثِ مِنِّي، فَحَدَّثَ الرَّجُلُ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ فِي رَمَضَانَ: «تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ، وَيُصَفَّدُ فِيهِ كُلُّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ، وَيُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ: يَا طَالِبَ الْخَيْرِ هَلُمَّ، وَيَا طَالِبَ الشَّرِّ أَمْسِكْ»). زاد في «الكبرى»: قال أبو عبد الرحمن: وحديث شعبة هذا أولى بالصواب، واللَّه أعلم. انتهى. و«محمد» شيخ ابن بشار هو محمد بن جعفر، غُندر. وقوله: «وكان رجل من أصحاب النبيّ - ﷺ - الخ». قال الحافظ -رحمه اللَّه تعالى- في «النكت الظراف» في التعليق على هذا الحديث: ما نصّه: رواه إبراهيم بن طهمان، عن عطاء بن السائب، عن عرفجة، قال: كنت عند عتبة، فدخل رجل من الصحابة. ورواه حماد بن سلمة، عن عطاء، عن عرفجة، عن أبي عبد اللَّه، رجلِ من الصحابة، حدّثهم عند عتبة بن فرقد. فبهذا يتبيّن الصحابيّ الذي أبهم في رواية النسائيّ عن شعبة. انتهى كلام الحافظ -رحمه اللَّه تعالى- . قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: يعني أن الصحابي الذي روى عنه عرفجة هذا الحديث هو أبو عبد اللَّه - ﵁ - واللَّه تعالى أعلم. وقوله: «كأنه أولى بالحديث مني»: أي لكونه صحابيًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب». ٦ - (الرُّخْصَةُ فِي أَنْ يُقالَ لَشِهْرَ رَمَضَانَ رَمَضَانَ) قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: المراد بالرخصة هنا مطلق الجواز، وليس المراد أنه تقدمه نهي، ثم جاء الترخيص بعده، كما هو الغالب في استعمال الرخصة، إذ ليس يثبت عن النبيﷺ - ﷺ - نهي عن تسمية رمضان بدون إضافة شهر إليه. وأما الحديث الذي رواه أبو معشر، نَجِيح المدنيّ، عن سعيد المقبريّ، عن أبي هريرة - ﷺ -، مرفوعًا: «لا تقولوا رمضان، فان رمضان اسم من أسماء اللَّه، ولكن قولوا:
مصادر المؤلف (٣)

١. - هذا الكلام الذي نقله المزيّ من النسائي لم أجده، بهذا النصّ، ونصّه في «الكبرى» بعد الرواية الثانية: «قال أبو عبد الرحمن: وحديث شعبة هذا أولى بالصواب. واللَّه أعلم انتهى.

٢. - الأيدُ -بفتح الهمزة، وسكون الياء، بعدها دال مهملة- هو القوّة، أي ذو قوّة.

٣. -«النكت الظراف» ج ٧ ص ٢٣٤ - ٢٣٥.