HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٦١٠

أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: «قُلْتُ لِأَبِي إِيَاسٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ : أَسَمِعْتَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص233
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ٥ ص ١٠٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢٣ ص٢٣٩
دفعها إلى الهاشميّ في زمانه. قال الطحاويّ: هذه الرواية عن أبي حنيفة ليست بالمشهورة. وروي عنه، وعن أبي يوسف: يحلّ من بعضهم لبعض، لا من غيرهم. قال الحافظ: وعند المالكيّة في ذلك أربعة أقوال مشهورة: الجواز، المنع، جواز التطوّع دون الفرض، عكسه. وأدلّة المنع ظاهرة من حديث الباب وغيره. ولقوله تعالى: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾ [الفرقان: ٥٧]، ولو أحلّها لآله لأوشك أن يطعنوا فيه. ولقوله: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣]، وثبت عن النبيّ - ﷺ -: «الصدقة أوساخ الناس» كما رواه مسلم. ويؤخذ من هذا جواز التطوّع دون الفرض، وهو قول أكثر الحنفيّة، والمصحّح عند الشافعيّة، والحنابلة، وأما عكسه، فقالوا: إن الوجب حقّ لا زم، لا يلحق بأخذه ذلّة، بخلاف التطوّع. ووجه التفرقة بين بني هاشم وغيرهم أن موجب المنع رفع يد الأدنى على الأعلى، فأما الأعلى على مثله فلا. ولم أر لمن أجاز مطلقًا دليلًا، إلا ما تقدّم عن أبي حنيفة انتهى كلام الحافظ . قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: قد تَبَيَّنَ مما تقدّم من الأدلّة أن الأرجح القول بتحريم الصدقة مطلقًا، فرضًا كانت أو تطوّعًا على آله - ﷺ -. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أُنيب». … ٩٦ - (بَابٌ ابْنُ أُخْتِ الْقَوْم مِنْهُمْ) قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: غرض المصنّف -رحمه اللَّه تعالى- بهذا الاستدلال بحديث الباب على منع من كانت أمه هاشميّة من الصدقة؛ لأنَّهُ منهم حكمًا، وهو ظاهرٌ، فإن الحديث، وإن ورد على سبب خاصّ، كما سيأتي قريبًا، لكن العبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب. واللَّه تعالى أعلم بالصواب. ٢٦١٠ - (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: قُلْتُ: لأَبِى إِيَاسٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ : أَسَمِعْتَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ »؟، قالَ: نَعَمْ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (إسحاق بن إبراهيم) ابن راهويه المروزي، نزيل نيسابور، ثقة ثبت إمام [١٠] ٢/ ٢. ٢ - (وكيع) بن الجرّاح الرؤاسي، أبو سفيان الكوفي، ثقة ثبت [٩] ٢٣/ ٢٥. ٣ - (شعبة) بن الحجاج الإمام الحجة الثبت [٧] ٢٤/ ٢٧. ٤ - (إياس بن معاوية بن قرّة) بن هلال المزني البصريّ، ثقة فقيه [٣] ٢٢/ ١٨٧٠. ٥ - (أنس بن مالك) ابن النضر الصحابي الشهير - ﵁ - ٦/ ٦. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من خماسيات المصنف -﵀-، وأن رجاله كلهم رجال الصحيح، وهو مسلسل بثقاة البصريين من شعبة، وفيه أنس - ﵁ - من المكثرين السبعة روى (٢٢٨٦) حديثًا، وهو آخر من مات من الصحابة - ﵃ - بالبصرة. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث عن شعبة بن الحجّاج أنه (قال: قُلْتُ: لِأَبِي إِيَاسِ مُعَاوِيةَ بْنِ قُرَّةَ) بجرّ «معاوية» بدل من «أبي إياس». (أَسَمِعْتَ أَنسَ بْنَ مَالِك يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ«؟) أي أنه يُعدّ واحدًا منهم، فحكمه كحكمهم، فينبغي أن لا تحلّ الزكاة لابن أخت هاشميّ، كما لا تحلّ لهاشميّ، ولإفادة هذا المعنى ذكر المصنّف -﵀- تعالى هذا الحديث هنا. قال النوويّ -رحمه اللَّه تعالى-: استدلّ به من يورّث ذوي الأرحام. وأجاب الجمهور بأنه ليس في هذا اللفظ ما يقتضي توريثه، وإنما معناه أن بينه وبينهم ارتباطًا، وقرابةً، ولم يتعرّض للإرث. وسياق الحديث يقتضي أن المراد أنه كالواحد منهم في إفشاء سرّهم بحضرته، ونحو ذلك انتهى. وقال الحافظ في «الفتح»: واستدلّ به من قال بأن ذوي الأرحام يرثون كما يرث العصبات، وحمله من لم يقل بذلك على ما تقدّم، وكأن البخاريّ رمز إلى الجواب بإيراد هذا الحديث؛ لأنه لو صحّ الاستدلال بقوله: «ابن أخت القوم منهم» على إرادة الميراث لصحّ الاستدلال به على أن العتيق يرث ممن أعتقه؛ لورود مثله في حقّه، فدلّ على أن المراد بقوله: «من أنفسهم»، وكذا «منهم» في المعاونة، والانتصار، والبرّ، والشفقة، ونحو ذلك، لا في الميراث. وقال ابن أبي جمرة: الحكمة في ذكر ذلك إبطال ما كانوا عليه في الجاهليّة من عدم الالتفات إلى أولاد البنات فضلًا عن أولاد الأخوات، حتى قال قائلهم: بَنُونَا بَنُو أَبْنَائِنَا وَبَنَاتُنَا … بَنُوهُنَّ أَبْنَاءُ الرِّجَالِ الأَبَاعِدِ فأراد بهذا الكلام التحريضَ على الأُلْفة بين الأقارب. انتهى . [تنبيهان]: (أحدهما): سبب قوله - ﷺ -: «ابن أخت القوم منهم» هو ما أخرجه البخاريّ -رحمه اللَّه تعالى- في «صحيحه» عن أنس - رضي اللَّه تعالى عنه -، قال: دعا النبيّ - ﷺ - الأنصار، فقال: «هل فيكم أحدٌ من غيركم؟»، قالوا: لا، إلا ابن أخت لنا، فقال رسول اللَّه - ﷺ -: «ابن أخت القوم منهم». (الثاني): أنه وقع عند أحمد من طريق شعبة، عن معاوية بن قرّة في حديث أنس هذا أن المراد بابن أخت القوم هو النعمان بن مقرّن المزنيّ - رضي اللَّه تعالى عنه -، أي لأن أمه أنصارية. ووقع ذلك في قصّة أخرى كما أخرجه الطبرانيّ من حديث عُتبة بن غَزْوَان أن النبيّ - ﷺ - قال يومًا لقريش: «هل فيكم من ليس منكم»؟ قالوا: لا، إلا ابن أختنا عتبة ابن غزوان، فقال: «ابن أخت القوم منهم». وله من حديث عمرو بن عوف أن النبيّ - ﷺ - دخل بيته، قال: «ادخلوا عليّ، ولا يدخل عليّ إلا قرشيّ»، فقال: «هل معكم أحدٌ غيركم»؟، قالوا: معنا ابن الأخت، والمولى، قال: «حليف القوم منهم، ومولى القوم منهم». وأخرج أحمد نحوه من حديث أبي موسى، والطبرانيّ نحوه من حديث أبي سعيد. ذكره في «الفتح» . (قَالَ: نَعَمْ) أي قال معاوية: نعم سمعته يقول ذلك. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مصادر المؤلف (٥)

١. - راجع «الفتح» ج ٤ ص ١٢١ - ١٢٢.

٢. - وقع في «الكبرى» هنا «معاوية بن مرّة» بالميم، وهو تصحيف، والصواب بالقاف.

٣. - وقع في «الكبرى» «من القسمة» بدل «من أنفسهم»، وهو تصحيف فاحش.

٤. - راجع «الفتح» ج ١٣ ص ٥٤٠. في «كتاب الفرائض».

٥. - «الفتح» ج ٧ ص ٢٤٣. في «كتاب المناقب».