HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٦١٢

أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ : «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَأَرَادَ أَبُو رَافِعٍ أَنْ يَتْبَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لَنَا، وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص234
  • زبير علي زئي:حسن
ج ٥ ص ١٠٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢٣ ص٢٤٢
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): في درجته: حديث أنس - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا متّفق عليه. (المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا -٩٦/ ٢٦١٠ و٢٦١١ وفي «الكبرى» ٩٨/ ٢٣٩٢ و٢٣٩٣. وأخرجه (خ) في «المناقب» ٣٥٢٨ وفي «الفرائض» ٦٧٦٢ (م) في «الزكاة» ١٠٥٩ (أحمد) في «باقي مسند المكثرين» ١١٧٧٧ و٢٣٣٨ و١٢٤٤٦ و١٢٦٧١ و١٢٩٠٨ و١٣٠٠٣ و١٣١٦٢ و١٣٥٠١ و١٣٥٢١ و١٣٥٢٨ (الدارمي) في «السير» ٢٥٢٧. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٢٦١١ - (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،، عَنْ قَتَادَةَ،، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: «ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ»). قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: الكلام على هذا الحديث قد استوفيته في الذي قبله. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أُنيب». … ٩٧ - (بَابٌ مَوْلَى الْقَوْم مِنْهُمْ) ٢٦١٢ - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، اسْتَعْمَلَ رَجُلًا، مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، عَلَى الصَّدَقَةِ، فَأَرَادَ أَبُو رَافِعٍ، أَنْ يَتْبَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لَنَا، وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عمرو بن علي) الفلاس الصيرفي البصري، ثقة ثبت [١٠] ٤/ ٤. ٢ - (يحيى) بن سعيد القطان البصري الإمام الحجة الثبت [٩] ٤/ ٤. ٣ - (شعبة) المذكور في الباب الماضي. ٤ - (الحكم) بن عُتَية الكندي، أبو محمد الكوفي، ثقة ثبت ربما دلّس [٥] ٨٦/ ١٠٤. ٥ - (ابن أبي رافع) هو عبيد اللَّه الآتي قريبًا. ٦ - (أبوه) أبو رافع الآتي قريبًا. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-، وأن رجاله عندهم رجال الصحيح، وأن شيخه أحد مشايخ الأئمة الستة بلا واسطة، وأن نصفه الأول مسلسل بثقات البصريين، والثاني بثقات الكوفيين، وفيه رواية الابن عن أبيه، وتابعي عن تابعي، واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ) هو عبيد اللَّه بن أبي رافع مولى النبيّ - ﷺ - المدنيّ، كان كاتب عليّ - رضي اللَّه تعالى عنه -، ثقة [٣] تقدّمت ترجمته في ١٧/ ٨٩٧ (عَنْ أَبِيهِ) أبي رافع القبطيّ، مولى رسول اللَّه - ﷺ -، اختلف في اسمه، فقيل: إبراهيم، وقيل: أسلم، وقيل: ثابت، وقيل: هُرْمُز، صحابيّ مشهور، مات - رضي اللَّه تعالى عنه - في أول خلافة عليّ على الصحيح، وتقدّمت ترجمته في ٥٨/ ٨٦٢ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، اسْتَعْمَلَ رَجُلًا) أي أرسله عاملًا على الصدقة. وهذا الرجل هو الأرقم بن أبي الأرقم، فقد أخرج أحمد من طريق سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم بن عتيبة، عن ابن أبي رافع، عن أبيه، قال: مَرَّ عليّ الأرقم الزهري، أو ابن أبي الأرقم، واستُعمِل على الصدقات، قال: فاستتبعني … «الحديث. لكن في قوله الزهريّ كلام يأتي قريبًا. (مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ) هذا هو الأصحّ. وقيل: إنه زهريّ. قال الحافظ في«الإصابة»: روى الطبرانيّ من طريق الثوريّ، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس، قال: استعمل النبيّ - ﷺ - الأرقم بن أبي الأرقم الزهريّ على السعاية، فاستتبع أبا رافع، مولى النبيّ - ﷺ -، فقال النبيّ - ﷺ -:«يا أبا رافع، إن الصدقة حرامٌ على محمد، وعلى آل محمد»انتهى. فهذا يدلّ على أن للأرقم الزهريّ أيضا صحبة. لكن رواه شعبة، عن مقسم، فقال: استعمل رجلًا من بني مخزوم. كذلك أخرجه أبو داود وغيره، وإسناده أصحّ من الأول. انتهى كلام الحافظ . قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: لكن قوله:«عن شعبة، عن مقسم»فيه نظرٌ، لأن رواية أبي داود:«عن شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي رافع الخ»، كرواية المصنّف، لا عن شعبة، عن مقسم. فليُحرّر. [تنبيه]: الأرقم بن أبي الأرقم الزهريّ لم أجد ترجمته، وأما الأرقم بن أبي الأرقم المخزوميُّ، فقد ترجمه في«الإصابة»، فقال: كان اسمه عبد مناف بن أسد ابن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم، أبو عبد اللَّه، وكان من السابقين الأولين. قيل: أسلم بعد عشرة. وقال البخاريّ: له صحبة. وذكره ابن إسحاق، وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرًا. وروى الحاكم في«المستدرك» أنه أسلم سابع سبعة، وكانت داره على الصفا، وهي الدار التي كان النبي - ﷺ - يجلس فيها في الإسلام، وذكر قصّة طويلة لهذه الدار، وأن الأرقم حبسها، وأن أحفاده بعد ذلك باعوها لأبي جعفر المنصور. ورواه ابن منده من طريق أقوى من طريق الحاكم، وهي عن عبد اللَّه بن عثمان بن الأرقم، عن جدّه، وكان بدريًّا، وكان رسول اللَّه - ﷺ - في داره التي عند الصفا، حتى تكاملوا أربعين رجلًا مسلمين، وكان آخرهم إسلامًا عمر، فلما تكاملوا أربعين رجلًا خرجوا. وشهد الأرقم بدرًا، وأحدًا، والمشاهد كلها، وأقطعه النبيّ - ﷺ - دارًا بالمدينة. ومات سنة (٥٥) وقيل: (٥٣)، وهو ابن (٨٥) سنة، وصلى عليه سعد ابن أبي وقّوص - رضي اللَّه تعالى عنهما - بوصيّة منه. انتهى ما في «الإصابة» باختصار . (عَلَىِ الصَّدقَةِ) أي على جمعها من الأغنياء، حتى تُفرّق على الأصناف المستحقّين لها (فَأَرَادَ أبُو رَافِعٍ، أَنْ يَتْبَعَهُ) أي بعد أن طلب الرجل ذلك منه، ففي رواية أبي داود: «فقال لأبي رافع: اصحبني، فإنك تُصيب منها، قال: حتى آتي النبيّ - ﷺ -، فأسأله، فأتاه، فسأله …» (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لَنَا») يعني نفسه، وأهل بيته (وَإنَّ مَوْلَى الْقَوْم مِنْهُمْ) فيه تحريم الصدقة مطلقًا واجبة كانت، أو تطوّعًا على النبيّ - ﷺ -، وأهل بيته، ومواليهم، ولو كانوا عُمّالًا عليها. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): في درجته: حديث أبي رافع - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا صحيح. (المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا ٩٧/ ٢٦١٢ - وفي «الكبرى» ٩٩/ ٢٣٩٤. وأخرجه (د) في «الزكاة» ١٦٥٠ (ت) في «الزكاة» ٦٥٢ (أحمد) في «مسند القبائل» ٢٦٦٤١. واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في اختلاف أهل العلم في حكم دفع الزكاة لموالي أهل البيت: ذهب أبو حنيفة، وأصحابه، وأحمد، وبعض المالكيّة، كابن الماجشون، وهو الصحيح عند الشافعيّة، إلى تحريم الصدقة عليهم. وذهب مالك، وبعض الشافعيّة -وعزاه في «الفتح» إلى الجمهور- إلى جواز دفعها إليهم؛ لأنهم ليسوا منهم حقيقةً، ولا حظّ لهم في سهم ذوي القربى، فلا يُحرَمون من الصدقة، كسائر الناس، قال الحافظ: ومنشأ الخلاف قوله: «مولى القوم منهم»، أو «من أنفسهم»، هل يتناول المساواة في حكم تحريم الصدقة، ألا؟. وحجة الجمهور أنه لا يتناول جميع الأحكام، فلا دليل فيه على تحريم الصدقة، لكنه ورد على سبب الصدقة، وقد اتفقوا على أنه لا يخرج السبب، وإن اختلفوا، هل يُخصّ به، أولا انتهى . قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: الصواب ما ذهب إليه الأولون، من تحريم الصدقة عليهم؛ لحديث الباب، وهو نصّ صحيح صريح في المسألة، والعلل التي تمسك بها المجيزون واهية، إذ العلل العقليّة، لا تقام الأدلة النقليّة، ولقد أحسن من قال، وأجاد في المقال [من الوافر]: إِذَا جَالَتْ خُيُولُ النَّصِّ يَوْمًا … تُجَارِي فِي مَيَادِينِ الْكِفَاحِ غَدَتْ شُبَهُ الْقِيَاسِيِّينَ صَرْعَى … تَطِيرُ رُؤُوسُهُنَّ مَعَ الرِّياحِ والحاصل أنه لا يجوز دفع الزكاة لموالي أهل البيت، كما لا يجوز دفعها إليهم. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أُنيب». … ٩٨ - (الصَّدَقَةُ لَا تحَلُّ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -) ولفظ «الكبرى»: «الهديّة للنبيّ - ﷺ -».
مصادر المؤلف (٣)

١. - راجع«الإصابة»خ ١ ص ٤٠ - ٤١.

٢. - «الإصابة» ج ١ ص ٤٠ - ٤١.

٣. - راجع «الفتح» ج ٤ ص ١٢٤.