والحديث متّفقٌ عليه، كما سبق بيانه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
«إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب».
…
٧٠ - (تَقْلِيدُ الْهَدْيِ نَعْلَيْنِ)
٢٧٩١ - (أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ،، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ، أَشْعَرَ الْهَدْيَ مِنْ جَانِبِ السَّنَامِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ أَمَاطَ عَنْهُ الدَّمَ، ثُمَّ قَلَّدَهُ نَعْلَيْنِ، ثُمَّ رَكِبَ نَاقَتَهُ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ الْبَيْدَاءَ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ، وَأَحْرَمَ عِنْدَ الظُّهْرِ، وَأَهَلَّ بِالْحَجِّ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وكلهم تقدّموا غير مرّة، و«يعقوب بن إبراهيم»: هو الدورقيّ. و«أبو حسان الأعرج»: هو مسلم بن عبد اللَّه البصريّ. والحديث أخرجه مسلم وقد تقدّم تمام البحث فيه في - ٦٣/ ٢٧٧٣ - .
وقوله: «فلما استوت به البيداء الخ» البيداء منصوب على الظرفية. وتقدم أن الأرجح أن إهلاله - ﷺ - كان حيثما انبعثت به ناقته عند مسجد ذي الحليفة.
وقوله: «وأحرم عند الظهر» أي إن إحرامه - ﷺ - كان وقت الظهر، أي بعد صلاتها. وقوله: (وأهلّ بالحجّ«يعني أن إهلاله - ﷺ - في أول الأمر كان بالحج، ثم أدخل عليه العمرة، وهذا هو الأرجح، كما تقدّم البحث عنه مستوفًى في -٤٨/ ٢٧١٥ - . واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.»إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب«.
…
٧١ - (هَلْ يُحْرِمُ إِذَا قَلَّدَ)
٢٧٩٢ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا كَانُوا حَاضِرِينَ، مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِالْمَدِينَةِ، بَعَثَ بِالْهَدْيِ، فَمَنْ شَاءَ أَحْرَمَ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ»).