HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٨١٤

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُسْلِمٍ - وَهُوَ الْقُرِّيُّ -، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْعُمْرَةِ وَأَهَلَّ أَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ، وَأَمَرَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ أَنْ يَحِلَّ، وَكَانَ فِيمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ وَرَجُلٌ آخَرُ فَأَحَلَّا».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص289
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٥ ص ١٨١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢٤ ص٣٤٨
أخرجه المصنّف هنا -٧٧/ ٢٨١٣ و٢٨١٤ و٢٨١٥ و١٠٨/ ٢٨٧٠ و٢٨٧١ - وفي «الكبرى» ٧٦/ ٣٧٩٥ و٣٧٩٦ و٣٧٩٧ و١٠٨/ ٣٨٥٣ و٣٨٥٤. وأخرجه (خ) في «الجمعة» ١٠٨٥ و«الحجّ» ١٥٦٤ و«المناقب» ٣٨٣٢ (م) في «الحجّ» ١٢٣٩ و١٢٤٠ و١٢٤١ (د) في «المناسك» ١٧٩٠ و١٧٩١ و١٧٩٢ (أحمد) في «مسند بني هاشم» ٢١١٦ و٢١٥٣ و٢٢٧٤ و٣١٦٢ (الدارمي) في «المناسك» ١٨٥٦. واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: (منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان مشروعيّة فسخ الحجّ بأعمال العمرة. (ومنها): استحباب دخول مكة نهارًا. وهو المرويّ عن ابن عمر - رضي اللَّه تعالى عنهما -، وبه قال عطاء، والنخعيّ، وإسحاق، وابن المنذر، وهو أصحّ الوجهين لأصحاب الشافعيّ. والوجه الثاني أن دخولها ليلًا أو نهارًا سواء، لا فضيلة لأحدهما على الآخر، وهو قول طاوس، والثوريّ. وعن عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها -، وسعيد بن جبير، وعمر بن عبد العزيز دخولها ليلًا أفضل من النهار. وقال مالك: يستحب دخولها نهارًا، فمن جاء ليلًا فلا بأس به. قال: وكان عمر بن عبد العزيز يدخلها لطواف الزيارة ليلًا. (ومنها): أن فيه حجة لمن قال: إنه - ﷺ - حجّ مفردًا، والصحيح -كما تقدّم- أنه حجّ قارنًا، وتأويل حديث ابن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما - هذا أنه أخبر بأول أمر النبيّ - ﷺ -، فإنه أفرد أوّلًا، ثم جاءه الملك، فأمره بإدخال العمرة على الحجّ، وقال له: «قل: عمرة في حجة». (ومنها): بيان ما كان عليه الجاهلية من اتباع الهوى، وتشريع ما لم يأذن به اللَّه، فيحلون ما حرم اللَّه، ويحرمين ما أحلّ اللَّه، فلذلك عنفهم، وضللَّهم، فقال تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ [التوبة: ٣٧]. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعمِ الوكيل. ٢٨١٤ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُسْلِمٍ -وَهُوَ الْقُرِّيُّ- قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْعُمْرَةِ، وَأَهَلَّ أَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ، وَأَمَرَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ أَنْ يَحِلَّ، وَكَانَ فِيمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ آخَرُ، فَأَحَلاَّ). قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح. و«محمد» شيخ ابن بشار: هو ابن جعفر، غندر. و«مسلم القُرّيّ»: هو مسلم بن مخراق العبديّ الْقُرّيّ -بضمّ القاف، وتشديد الراء- مولى بني قُرّة، ويقال: المازنيّ الْعُرْيانيّ، أبو الأسود البصريّ العطّار، ويقال: إنهما اثنان، صدوق [٤]. قال عبد اللَّه بن أحمد: سمعت أبي ذُكِرَ مسلمٌ القرّيّ، فقال: ما أرى به بأسًا. وقال أبو حاتم: شيخ. وقال النسائيّ: ثقة. وقال العجليّ: تابعيّ ثقة. وذكره ابن حبّان في «الثقات»، ولكنه فرّق بين مولى بني قُرَّة المكنيّ أبا الأسود، وبذلك جزم أبو عليّ الجيّانيّ في «تقييد المهمل». روى له مسلم، وأبوداود، والمصنّف، وله عنده في هذا الكتاب هذا الحديث فقط. وقوله: «أهلّ رسول اللَّه - ﷺ - بالعمرة» معناه أنه أدخلها على الحجّ، وليس المراد أنه أنشأ الإحرام بها؛ لأن الأحاديث الصحيحة الكثيرة دلّت على ذلك، كما تقدم بيان ذلك مفصلًا. وقال البيهقيّ -بعد أن ذكر اختلاف الرواة في كونه - ﷺ - أهل بعمرة، أو بحج في حديث ابن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما --: وقول من قال: إنه أهلّ بالحجّ لعله أشبه لموافقته رواية أبي العالية البرَّاء، وأبي حسّان الأعرج، عن ابن عباس في إهلال النبيّ - ﷺ - بالحجّ واللَّه أعلم انتهى . وقوله: «أهلّ أصحابه بالحجّ» المراد غالبهم، أو بالنظر لأول أحوالهم، فإنهم ما كانوا يرون في أشهر الحجّ إلا الحجّ، حتى أمرهم النبيّ - ﷺ - بالتحلل بعمل العمرة. واللَّه تعالى أعلم. وقوله: «وكان فيمن لم يكن معه الهدي طلحة بن عبيد اللَّه» هكذا هو في رواية المصنّف، ومسلم في «صحيحه» من طريق غندر، عن شعبة، أن طلحة كان فيمن لم يسق الهدي، وتابعه عليه روح بن عبادة، عن شعبة، عند البيهقيّ، فقال: «وكان ممن لم يكن معه الهدي طلحة بن عبيد اللَّه، ورجل آخر، فأحلاّ». وخالفهما معاذُ بنُ معاذ، عن شعبة، فجعل طلحة بن عبيد اللَّه فيمن ساق الهدي، فلم يحلّ، أخرجه مسلم أيضًا من رواية عبيد اللَّه بن معاذ، عن أبيه، عن شعبة، وتابعه عليه أبو داود الطيالسيّ، عن شعبة، عند البيهقيّ أيضًا ، فقال: «وكان رسول اللَّه
مصادر المؤلف (٢)

١. -»السنن الكبرى«للبيهقي ٥/ ١٨.

٢. -»السنن الكبرى« ٥/ ١٨.