HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٣٠٧١

أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ الْخَلِيلِ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ. وَمَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: «رَمَى عَبْدُ اللهِ الْجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، جَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ وَعَرَفَةَ عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ: هَا هُنَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ». قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : مَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: (مَنْصُورٌ) غَيْرَ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص360
  • زبير علي زئي:حسن
ج ٥ ص ٢٧٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢٦ ص٥٨
٢٢٦ - (الْمَكَانُ الَّذِي تُرْمَى مِنْهُ جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ) ٣٠٧١ - (أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ أَبِي مُحَيَّاةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ- قَالَ: قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: إِنَّ نَاسًا يَرْمُونَ الْجَمْرَةَ، مِنْ فَوْقِ الْعَقَبَةِ، قَالَ: فَرَمَى عَبْدُ اللَّهِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، ثُمَّ قَالَ: مِنْ هَا هُنَا، وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، رَمَى الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (هنّاد بن السريّ) بن مصعب التميميّ، أبو السّريّ الكوفيّ، ثقة [١٠] ٢٣/ ٢٥. ٢ - (أبو المحيأَ) -بضم الميم، وفتح المهملة، وتشديد التحتانيّة، وآخره هاء- يحيى ابن يعلى بن حَرْمَلَة التيميّ الكوفيّ، ثقة [٨]. قال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ثقة. وذكره ابن حبّان في «الثقات». قال مطيّن: مات سنة (١٨٠ هـ) وهو ابن (٩٦) سنة فيما أُخبِرتُ. روى له مسلم، والترمذيّ، والمصنّف، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب حديث الباب فقط. ٣ - (سلمة بن كُهيل) الحضرميّ، أبو يحيى الكوفيّ، ثقة [٤] ١٩٥/ ٣١٢. ٤ - (عبد الرحمن بن يزيد) بن قيس النخعيّ، أبو بكر الكوفيّ، ثقة، من كبار [٣] مات سنة (٨٣ هـ) وتقدم في ٣٧/ ٤١. ٥ - (عبد اللَّه بن مسعود) الصحابيّ الشهير - رضي اللَّه تعالى عنه - ٣٥/ ٣٩. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بثقات الكوفيين. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ-) النخعيّ، أنه (قَالَ: قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ) - رضي اللَّه تعالى عنه - (إِنَّ نَاسًا يَرْمُونَ الْجَمْرَةَ) أي جمرة العقبة، وهي الجمرة الكبرى، وليست من منى، بل هي حدّ منى من جهة مكة، وهي التي بايع النبيّ - ﷺ - الأنصار عندها على الهجرة، والجمرة اسم لمُجتَمَع الحصى، سميت بذلك؛ لاجتماع الناس بها، يقال: تجمّر بنو فلان: إذا اجتمعوا. وقيل: إن العرب تسمّي الحصى الصغار جمارًا، فسمّيت تسمية الشيء بلازمه. وقيل: لأن آدم، أو إبراهيم - ﵉ - لما عرض له إبليس، فحصبه، جَمّر بين يديه، أي أسرع، فسمّيت بذلك (مِنْ فَوْقِ الْعَقَبَةِ) مخالفين للسنة (قَالَ) عبد الرحمن (فَرَمَى عَبْدُ اللَّه) بن مسعود - رضي اللَّه تعالى عنه - (مِنْ بَطْنِ الْوَادِي) أي من أسفله؛ اتباعًا للسنة، كما بينه بقوله (ثُمَّ قَالَ) ابن مسعود - رضي اللَّه تعالى عنه - (مِنْ هَهُنَا، وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، رَمَى الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ) يعني النبيّ - ﷺ -. وفي الرواية التالية «رمى عبد اللَّه الجمرة بسبع حصيات، جعل البيت عن يساره، وعرفة عن يمينه». وفي رواية البخاريّ: «جعل البيت عن يساره، ومنًى عن يمينه». وفي رواية الترمذيّ من طريق أبي صخرة، عن عبد الرحمن بن يزيد: «لما أتى عبد اللَّه جمرة العقبة، استبطن الوادي، واستقبل القبلة». قال الحافظ: والذي قبله هو الصحيح، وهذا شاذّ، في إسناده المسعوديّ، وقد اختلط، وبالأول قال الجمهور، وجزم الرافعيّ من الشافعيّة بأنه يستقبل الجمرة، ويستدبر القبلة. وقيل: يستقبل القبلة، ويجعل الجمرة عن يمينه. وقد أجمعوا على أنه من حيث رماها جاز، سواء استقبلها، أو جعلها عن يمينه، أو يساره، أو من فوقها، أو من أسفلها، أو وسطها، والاختلاف في الأفضل . قال ابن المنيّر: خَصّ عبد اللَّه سورة البقرة بالذكر لأنها التي ذُكر فيها الرمي، فأشار إلى أن فعله - ﷺ - مبيّنٌ لمراد كتاب اللَّه تعالى. قال الحافظ: ولم أعرف موضع ذكر الرمي من سورة البقرة، والظاهر أنه أراد أن يقول: إن كثيرًا من أفعال الحجّ مذكورٌ فيها، فكأنه قال: هذا مقام الذي أنزلت عليه أحكام المناسك، منبّهًا بذلك على أن أفعال الحجّ توقيفيّةٌ. وقيل: خصّ البقرة بذلك؛ لطولها، وعظم قدرها، وكثرة ما فيها من الأحكام، أو أشار بذلك إلى أنه يُشرع الوقوف عندها بقدر سورة البقرة . واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): في درجته:
مصادر المؤلف (٣)

١. - «فتح» ٤/ ٤١١ - ٤١٢.

٢. - «فتح» ٤/ ٤١٢.

٣. - «فتح» ٤/ ٤١٢.