[بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ ضَرْبِ الْخُدُودِ وَشَقِّ الْجُيُوبِ]
١٥٨٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَقَّ الْجُيُوبَ وَضَرَبَ الْخُدُودَ وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَيْسَ مِنَّا) أَيْ مِنْ أَهْلِ سُنَّتِنَا أَوْ قُرْبِنَا أَوْ هُوَ تَغْلِيظٌ لِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ كَالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ وَعُمُومُهُ يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَتَخْصِيصُ الْإِنَاثِ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ خَرَجَ مَخْرَجَ الْعَادَةِ فَإِنَّ هَذِهِ الْأَفْعَالَ إِنَّمَا هِيَ عَادَتُهُنَّ لَا عَادَةُ الذُّكُورِ.
١٥٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الْمُحَارِبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَرَامَةَ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ مَكْحُولٍ وَالْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ الْخَامِشَةَ وَجْهَهَا وَالشَّاقَّةَ جَيْبَهَا وَالدَّاعِيَةَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ»
ــ
قَوْلُهُ: (الْخَامِشَةَ وَجْهَهَا) مِنْ خَمَشَ وَجْهَهُ إِذَا قَشَرَ جِلْدَهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَتَخْصِيصُ الْمَرْأَةِ لِمَا تَقَدَّمَ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ النَّفْسُ الْخَامِشَةُ فَيَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَابِرٍ شَيْخُ ابْنِ مَاجَهْ وَثَّقَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ وَمَسْلَمَةُ وَالذَّهَبِيُّ فِي الْكَاشِفِ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.