HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٠٧٨

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَبُعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: «لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذَا فَمَا يَنْتَظِرُ بِي الْأَشْقَى» قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: فَأَخْبِرْنَا بِهِ نُبِيرُ عِتْرَتَهُ، قَالَ: «إِذًا تَالَلَّهِ تَقْتُلُونَ بِي غَيْرَ قَاتِلِي». قَالُوا: فَاسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا. قَالَ: «لَا، وَلَكِنِ أَتْرُكُكُمْ إِلَى مَا تَرَكَكُمِ إلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ» قَالُوا: فَمَا تَقُولُ لِرَبِّكَ إِذَا أَتَيْتَهُ؟ - وَقَالَ وَكِيعٌ مَرَّةً: إِذَا لَقِيتَهُ؟ - قَالَ: «أَقُولُ: اللهُمَّ تَرَكْتَنِي فِيهِمْ مَا بَدَا لَكَ، ثُمَّ قَبَضْتَنِي إِلَيْكَ وَأَنْتَ فِيهِمْ، فَإِنْ شِئْتَ أَصْلَحْتَهُمْ وَإِنْ شِئْتَ أَفْسَدْتَهُمْ»
ج ٢ ص ٣٢٥

سلسلة الرواة

عِتْرَتَهُ
( عَتِرَ ) [ هـ ] فِيهِ : «خَلَّفْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ ; كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي» . عِتْرَةُ الرَّجُلِ : أَخَصُّ أَقَارِبِهِ . وَعِتْرَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . وَقِيلَ : أَهْلُ بَيْتِهِ الْأَقْرَبُونَ ، وَهُمْ أَوْلَادُهُ وَعَلِيٌّ وَأَوْلَادُهُ . وَقِيلَ : عِتْرَتُهُ الْأَقْرَبُونَ وَالْأَبْعَدُونَ مِنْهُمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «نَحْنُ عِتْرَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَيْضَتُهُ الَّتِي تَفَقَّأَتْ عَنْهُمْ» . لِأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : «قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ شَاوَرَ أَصْحَابَهُ فِي أُسَارَىً بَدْرٍ : عِتْرَتُكَ وَقَوْمُكَ» . أَرَادَ بِعِتْرَتِهِ الْعَبَّاسَ وَمَنْ كَانَ فِيهِمْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، وَبِقَوْمِهِ قُرَيْشًا . وَالْمَشْهُورُ الْمَعْرُوفُ أَنَّ عِتْرَتَهُ أَهْلُ بَيْتِهِ الَّذِينَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الزَّكَاةُ . ( س ) وَفِيهِ : «أَنَّهُ أُهْدِيَ إِلَيْهِ عِتْرٌ» . الْعِتْرُ : نَبْتٌ يَنْبُتُ مُتَفَرِّقًا ، فَإِذَا طَالَ وَقُطِعَ أَصْلُهُ خَرَجَ مِنْهُ شِبْهُ اللَّبَنِ . وَقِيلَ : هُوَ الْمَرْزَجُوشُ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : «يُفْلَغُ رَأْسِي كَمَا تُفْلَغُ الْعِتْرَةُ» . هِيَ وَاحِدَةُ الْعِتْرِ . وَقِيلَ : هِيَ شَجَرَةُ الْعَرْفَجِ . [3/178] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ : «لَا بَأْسَ أَنْ يَتَدَاوَىَ الْمُحْرِمُ بِالسَّنَا وَالْعِتْرِ» . ( هـ ) وَفِيهِ ذِكْرُ : «الْعِتْرِ» . وَهُوَ جَبَلٌ بِالْمَدِينَةِ مِنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ : «عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَضْحَاةٌ وَعَتِيرَةٌ» . كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْعَرَبِ يَنْذِرُ النَّذْرَ ، يَقُولُ : إِذَا كَانَ كَذَا وَكَذَا ، أَوْ بَلَغَ شَاؤُهُ كَذَا فَعَلَيْهِ أَنْ يَذْبَحَ مِنْ كُلِّ عَشْرَةٍ مِنْهَا فِي رَجَبٍ كَذَا . وَكَانُوا يُسَمُّونَهَا الْعَتَائِرَ . وَقَدْ عَتَرَ يَعْتِرُ عَتْرًا إِذَا ذَبَحَ الْعَتِيرَةَ . وَهَكَذَا كَانَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ وَأَوَّلِهِ ، ثُمَّ نُسِخَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْعَتِيرَةُ تَفْسِيرُهَا فِي الْحَدِيثِ أَنَّهَا شَاةٌ تُذْبَحُ فِي رَجَبٍ . وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُشْبِهُ مَعْنَى الْحَدِيثِ وَيَلِيقُ بِحُكْمِ الدِّينِ . وَأَمَّا الْعَتِيرَةُ الَّتِي كَانَتْ تَعْتِرُهَا الْجَاهِلِيَّةُ فَهِيَ الذَّبِيحَةُ الَّتِي كَانَتْ تُذْبَحُ لِلْأَصْنَامِ ، فَيُصَبُّ دَمُهَا عَلَى رَأْسِهَا .