HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٩٢٧٤

حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الرَّحِمَ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، تَقُولُ: يَا رَبِّ إِنِّي قُطِعْتُ، يَا رَبِّ إِنِّي أُسِيءَ إِلَيَّ، يَا رَبِّ إِنِّي ظُلِمْتُ، يَا رَبِّ»، قَالَ: «فَيُجِيبُهَا، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَنْ أَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ» ٩٢٧٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ قَوْمٍ يَجْتَمِعُونَ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ ﷿، يَقْرَءُونَ وَيَتَعَلَّمُونَ كِتَابَ اللهِ ﷿ يَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا حَفَّتْ بِهِمُ الْمَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَسْلُكُ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ بِهِ الْعِلْمَ، إِلَّا سَهَّلَ لَهُ بِهِ - أَوْ سُهِّلَ بِهِ - طَرِيقًا الْجَنَّةِ، وَمَنْ يُبْطِئُ بِهِ عَمَلُهُ، لَا يُسْرِعُ بِهِ نَسَبُهُ»
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج15 ص157
ج ١٥ ص ١٥٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن الدارمي
وَغَشِيَتْهُمُ
( غَشَا ) * فِي حَدِيثِ الْمَسْعَى «فَإِنَّ النَّاسَ غَشُوهُ» أَيِ : ازْدَحَمُوا عَلَيْهِ وَكَثُرُوا . يُقَالُ : غَشِيَهُ يَغْشَاهُ غِشْيَانًا إِذَا جَاءَهُ ، وَغَشَّاهُ تَغْشِيَةً إِذَا غَطَّاهُ ، وَغَشِيَ الشَّيْءَ إِذَا لَابَسَهُ . وَغَشِيَ الْمَرْأَةَ إِذَا جَامَعَهَا . وَغُشِيَ عَلَيْهِ فَهُوَ مَغْشِيٌّ عَلَيْهِ إِذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ . وَاسْتَغْشَى بِثَوْبِهِ وَتَغَشَّى : أَيْ تَغَطَّى . وَالْجَمِيعُ قَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَلَى اخْتِلَافِ أَلْفَاظِهِ . فَمِنْهَا قَوْلُهُ : «وَهُوَ مُتَغَشٍّ بِثَوْبِهِ» . وَقَوْلُهُ : «وَتُغَشِّي أَنَامِلَهُ» أَيْ : تَسْتُرُهَا . وَمِنْهَا قَوْلُهُ : «غَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ ، وَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ» أَيْ : تَعْلُوهَا . وَمِنْهَا قَوْلُهُ : «فَلَا يَغْشَنَا فِي مَسَاجِدِنَا» . وَقَوْلُهُ : «فَإِنْ غَشِيَنَا مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ» هُوَ مِنَ الْقَصْدِ إِلَى الشَّيْءِ وَالْمُبَاشَرَةِ . وَمِنْهَا قَوْلُهُ : «مَا لَمْ يَغْشَ الْكَبَائِرَ» . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدٍ «فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَجَدَهُ فِي غَاشِيَةٍ» الْغَاشِيَةُ : الدَّاهِيَةُ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ أَوْ مَكْرُوهٍ . وَمِنْهُ قِيلَ لِلْقِيَامَةِ «الْغَاشِيَةُ» وَأَرَادَ فِي غَشْيَةٍ مِنْ غَشَيَاتِ الْمَوْتِ . [3/370] وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالْغَاشِيَةِ الْقَوْمُ الْحُضُورُ عِنْدَهُ الَّذِينَ يَغْشَوْنَهُ لِلْخِدْمَةِ وَالزِّيَارَةِ : أَيْ جَمَاعَةٌ غَاشِيَةٌ ، أَوْ مَا يَتَغَشَّاهُ مِنْ كَرْبِ الْوَجَعِ الَّذِي بِهِ : أَيْ يُغَطِّيهِ فَظُنَّ أَنْ قَدْ مَاتَ .
يَلْتَمِسُ
( لَمَسَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ ، هُوَ أَنْ يَقُولَ : إِذَا لَمَسْتَ ثَوْبِي أَوْ لَمَسْتُ ثَوْبَكَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ . [4/270] وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَلْمِسَ الْمَتَاعَ مِنْ وَرَاءِ ثَوْبٍ ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ ثُمَّ يُوَقِّعُ الْبَيْعَ عَلَيْهِ . نَهَى عَنْهُ لِأَنَّهُ غَرَرٌ ، أَوْ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ أَوْ عُدُولٌ عَنِ الصِّيغَةِ الشَّرْعِيَّةِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنْ يُجْعَلَ اللَّمْسُ بِاللَّيْلِ قَاطِعًا لِلْخِيَارِ ، وَيَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى تَعْلِيقِ اللُّزُومِ ، وَهُوَ غَيْرُ نَافِذٍ . ( س ) وَفِيهِ اقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرِ ، فَإِنَّهُمَا يَلْمِسَانِ الْبَصَرَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ ، أَيْ : يَخْطِفَانِ وَيَطْمِسَانِ . وَقِيلَ : لَمَسَ عَيْنَهُ وَسَمَلَ بِمَعْنًى . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهُمَا يَقْصِدَانِ الْبَصَرَ بِاللَّسْعِ . وَفِي الْحَيَّاتِ نَوْعٌ يُسَمَّى النَّاظِرَ ، مَتَى وَقَعَ نَظَرُهُ عَلَى عَيْنِ إِنْسَانٍ مَاتَ سَاعَتَهُ . وَنَوْعٌ آخَرُ إِذَا سَمِعَ إِنْسَانٌ صَوْتَهُ مَاتَ . وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ عَنِ الشَّابِّ الْأَنْصَارِيِّ الَّذِي طَعَنَ الْحَيَّةَ بِرُمْحِهِ ، فَمَاتَتْ وَمَاتَ الشَّابُّ مِنْ سَاعَتِهِ . * وَفِيهِ : أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ : إِنَّ امْرَأَتِي لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ ، فَقَالَ : فَارِقْهَا ، قِيلَ : هُوَ إِجَابَتُهَا لِمَنْ أَرَادَهَا . وَقَوْلُهُ فِي سِيَاقِ الْحَدِيثِ : فَاسْتَمْتِعْ بِهَا : أَيْ : لَا تُمْسِكْهَا إِلَّا بِقَدْرِ مَا تَقْضِي مُتْعَةَ النَّفْسِ مِنْهَا وَمِنْ وَطَرِهَا . وَخَافَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنْ هُوَ أَوْجَبَ عَلَيْهِ طَلَاقَهَا أَنْ تَتُوقَ نَفْسُهُ إِلَيْهَا فَيَقَعَ فِي الْحَرَامِ . وَقِيلَ : مَعْنَى لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ : أَنَّهَا تُعْطِي مِنْ مَالِهِ مَنْ يَطْلُبُ مِنْهَا ، وَهَذَا أَشْبَهُ . قَالَ أَحْمَدُ : لَمْ يَكُنْ لِيَأْمُرَهُ بِإِمْسَاكِهَا وَهِيَ تَفْجُرُ . قَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ : إِذَا جَاءَكُمُ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَظُنُّوا بِهِ الَّذِي هُوَ أَهْدَى وَأَتْقَى . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا ، أَيْ : يَطْلُبُهُ ، فَاسْتَعَارَ لَهُ اللَّمْسَ . [4/271] * وَحَدِيثُ عَائِشَةَ «فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي» . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .