HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١١٦٨٧

حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: « إِنَّ رَجُلًا قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَقَدْ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَلَيْسَتْ لَهُ تَوْبَةٌ؟ قَالَ: فَانْتَضَى سَيْفَهُ فَقَتَلَهُ فَكَمَّلَ مِائَةً، ثُمَّ إِنَّهُ مَكَثَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ، اخْرُجْ مِنَ الْقَرْيَةِ الْخَبِيثَةِ الَّتِي أَنْتَ بِهَا، إِلَى قَرْيَةِ كَذَا وَكَذَا، فَاعْبُدْ رَبَّكَ ﷿ فِيهَا، قَالَ: فَخَرَجَ وَعَرَضَ لَهُ أَجَلُهُ، فَاخْتَصَمَ فِيهِ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ وَمَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ، قَالَ إِبْلِيسُ: إِنَّهُ لَمْ يَعْصِنِي سَاعَةً قَطُّ، قَالَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ: إِنَّهُ خَرَجَ تَائِبًا «فَزَعَمَ حُمَيْدٌ أَنَّ بَكْرًا حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ:» فَبَعَثَ اللهُ مَلَكًا فَاخْتَصَمَا إِلَيْهِ «- رَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى حَدِيثِ قَتَادَةَ قَالَ: -» انْظُرُوا إِلَى أَيِّ الْقَرْيَتَيْنِ كَانَ أَقْرَبَ، فَأَلْحِقُوهُ بِهَا «قَالَ قَتَادَةُ» فَقَرَّبَ اللهُ مِنْهُ الْقَرْيَةَ الصَّالِحَةَ، وَبَاعَدَ عَنْهُ الْقَرْيَةَ الْخَبِيثَةَ، فَأَلْحَقُوهُ بِأَهْلِهَا «
ج ١٨ ص ٢١٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, صحيح مسلم
فَانْتَضَى
( نَضَا ) ( س ) فِيهِ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِيُنْضِي شَيْطَانَهُ كَمَا يُنْضِي أَحَدُكُمْ بِعِيرَهُ ، أَيْ يُهْزِلُهُ ، وَيَجْعَلُهُ نِضْوًا . وَالنِّضْوُ : الدَّابَّةُ الَّتِي أَهْزَلَتْهَا الْأَسْفَارُ ، وَأَذْهَبَتْ لَحْمَهَا . [5/73] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «كَلِمَاتٌ لَوْ رَحَلْتُمْ فِيهِنَّ الْمَطِيَّ لَأَنْضَيْتُمُوهُنَّ» . * وَحَدِيثُ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ «أَنْضَيْتُمُ الظَّهْرَ» أَيْ أَهْزَلْتُمُوهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَأْخُذُ نِضْوَ أَخِيهِ . (س) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ «جَعَلَتْ نَاقَتِي تَنْضُو الرِّقَاقَ» أَيْ تَخْرُجُ مِنْ بَيْنِهَا . يُقَالُ : نَضَتْ تَنْضُو نُضُوًّا وَنُضِيًّا . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَذَكَرَ عُمَرُ فَقَالَ : «تَنَكَّبَ قَوْسَهُ وَانْتَضَى فِي يَدِهِ أَسْهُمًا» أَيْ أَخَذَ وَاسْتَخْرَجَهَا مِنْ كِنَانَتِهِ . يُقَالُ : نَضَا السَّيْفُ مَنْ غِمْدِهِ وَانْتَضَاهُ ، إِذَا أَخْرَجَهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ «فَيَنْظُرُ فِي نَضِيِّهِ» النَّضِيُّ : نَصْلُ السَّهْمِ . وَقِيلَ : هُوَ السَّهْمُ قَبْلَ أَنْ يُنْحَتَ إِذَا كَانَ قِدْحًا ، وَهُوَ أَوْلَى ، لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ النَّصْلِ بَعْدَ النَّضِيِّ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ السَّهْمِ مَا بَيْنَ الرِّيشِ وَالنَّصْلِ . قَالُوا : سُمِّيَ نَضِيًّا ; لِكَثْرَةِ الْبَرْيِ وَالنَّحْتِ ، فَكَأَنَّهُ جُعِلَ نِضْوًا : أَيْ هَزِيلًا .