- تَوْرٍ
- ( تَوْرٌ ) ( س ) فِي حَدِيثِ أُمِّ سُلَيْمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : «أَنَّهَا صَنَعَتْ حَيْسًا فِي تَوْرٍ» هُوَ إِنَاءٌ مِنْ صُفْرٍ أَوْ حِجَارَةٍ كَالْإِجَّانَةِ ، وَقَدْ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «لَمَّا احْتُضِرَ دَعَا بِمِسْكٍ» ثُمَّ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : أَوْحِفِيهِ فِي تَوْرٍ « أَيِ اضْرِبِيهِ بِالْمَاءِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
- فَجَهَشْنَا
- ( جَهَشَ ) [ هـ ] فِي حَدِيثِ الْمَوْلِدِ : «فَأَجْهَشْتُ بِالْبُكَاءِ» الْجَهْشُ : أَنْ يَفْزَعَ الْإِنْسَانُ إِلَى الْإِنْسَانِ وَيَلْجَأَ إِلَيْهِ ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يُرِيدُ الْبُكَاءَ ، كَمَا يَفْزَعُ الصَّبِيُّ إِلَى أُمِّهِ وَأَبِيهِ . يُقَالُ جَهَشْتُ وَأَجْهَشْتُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «فَجَهَشْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» .
- يَثُورُ
- ( ثَوَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : «أَنَّهُ أَكَلَ أَثْوَارَ أَقِطٍ» الْأَثْوَارُ جَمْعُ ثَوْرٍ ، وَهِيَ قِطْعَةٌ مِنَ الْأَقِطِ ، وَهُوَ لَبَنٌ جَامِدٌ مُسْتَحْجِرٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تَوَضَّأُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ وَلَوْ مِنْ ثَوْرِ أَقِطٍ يُرِيدُ غَسْلَ الْيَدِ وَالْفَمِ مِنْهُ . وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِ وُضُوءَ الصَّلَاةِ . [1/229] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ : «أَتَيْتُ بَنِي فُلَانٍ فَأَتَوْنِي بِثَوْرٍ وَقَوْسٍ وَكَعْبٍ» وَالْقَوْسُ : بَقِيَّةُ التَّمْرِ فِي الْجُلَّةِ ، وَالْكَعْبُ : الْقِطْعَةُ مِنَ السَّمْنِ . ( هـ ) وَفِيهِ : صَلُّوا الْعِشَاءَ إِذَا سَقَطَ ثَوْرُ الشَّفَقِ أَيِ انْتِشَارُهُ وَثَوَرَانُ حُمْرَتِهِ ، مِنْ ثَارَ الشَّيْءُ يَثُورُ إِذَا انْتَشَرَ وَارْتَفَعَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَثُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ» أَيْ يَنْبُعُ بِقُوَّةٍ وَشِدَّةٍ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : «بَلْ هِيَ حُمَّى تَفُورُ أَوْ تَثُورُ» . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «مَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيُثَوِّرِ الْقُرْآنَ» أَيْ لِيُنَقِّرْ عَنْهُ وَيُفَكِّرْ فِي مَعَانِيهِ وَتَفْسِيرِهِ وَقِرَاءَتِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ : «أَثِيرُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّ فِيهِ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ» . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَنَّهُ كَتَبَ لِأَهْلِ جُرَشَ بِالْحِمَى الَّذِي حَمَاهُ لَهُمْ لِلْفَرَسِ وَالرَّاحِلَةِ وَالْمُثِيرَةِ» أَرَادَ بِالْمُثِيرَةِ بَقَرَ الْحَرْثِ ، لِأَنَّهَا تُثِيرُ الْأَرْضَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرَ الرَّأْسِ يَسْأَلُهُ عَنِ الْإِيمَانِ» أَيْ مُنْتَشِرَ شَعْرِ الرَّأْسِ قَائِمَهُ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : «يَقُومُ إِلَى أَخِيهِ ثَائِرًا فَرِيصَتَهُ» أَيْ مُنْتَفِخَ الْفَرِيصَةِ قَائِمَهَا غَضَبًا . وَالْفَرِيصَةُ : اللُّحْمَةُ الَّتِي بَيْنَ الْجَنْبِ وَالْكَتِفِ لَا تَزَالُ تَرْعُدُ مِنَ الدَّابَّةِ ، وَأَرَادَ بِهَا هَاهُنَا عَصَبَ الرَّقَبَةِ وَعُرُوقَهَا ، لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَثُورُ عِنْدَ الْغَضَبِ . وَقِيلَ : أَرَادَ شَعْرَ الْفَرِيصَةِ ، عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ . ( س ) وَفِيهِ : «أَنَّهُ حَرَّمَ الْمَدِينَةَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ» هُمَا جَبَلَانِ : أَمَّا عَيْرٌ فَجَبَلٌ مَعْرُوفٌ بِالْمَدِينَةِ ، وَأَمَّا ثَوْرٌ ، فَالْمَعْرُوفُ أَنَّهُ بِمَكَّةَ ، وَفِيهِ الْغَارُ الَّذِي بَاتَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا هَاجَرَ ، وَفِي رِوَايَةٍ قَلِيلَةٍ : «مَا بَيْنَ عَيْرٍ وَأُحُدٍ» وَأُحُدٌ بِالْمَدِينَةِ ، فَيَكُونُ ثَوْرٌ غَلَطًا مِنَ الرَّاوِي وَإِنْ كَانَ هُوَ الْأَشْهَرَ فِي الرِّوَايَةِ وَالْأَكْثَرَ . وَقِيلَ إِنَّ عَيْرًا جَبَلٌ بِمَكَّةَ ، وَيَكُونُ الْمُرَادُ أَنَّهُ حَرَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ قَدْرَ [1/230] مَا بَيْنَ عَيْرٍ وَثَوْرٍ مِنْ مَكَّةَ ، أَوْ حَرَّمَ الْمَدِينَةَ تَحْرِيمًا مِثْلَ تَحْرِيمِ مَا بَيْنَ عَيْرٍ وَثَوْرٍ بِمَكَّةَ ، عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَوَصْفِ الْمَصْدَرِ الْمَحْذُوفِ .