HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٨٣٢٩

حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا شَقِيقٌ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ عَبْدِ اللهِ، وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، فَقَالَ: أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللهِ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ، لَمْ يُصَلِّ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَمَا تَذْكُرُ إِذْ قَالَ عَمَّارٌ لِعُمَرَ: أَلَا تَذْكُرُ إِذْ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَإِيَّاكَ فِي إِبِلٍ، فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، فَتَمَرَّغْتُ فِي التُّرَابِ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَخْبَرْتُهُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ هَكَذَا» وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ إِلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ مَسَحَ كَفَّيْهِ جَمِيعًا، وَمَسَحَ وَجْهَهُ مَسْحَةً وَاحِدَةً بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا جَرَمَ مَا رَأَيْتُ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: فَكَيْفَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣]؟ قَالَ: فَمَا دَرَى عَبْدُ اللهِ مَا يَقُولُ، وَقَالَ: «لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي التَّيَمُّمِ لَأَوْشَكَ أَحَدُهُمْ إِنْ بَرَدَ الْمَاءُ عَلَى جِلْدِهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ» قَالَ عَفَّانُ: وَأَنْكَرَهُ يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، فَسَأَلْتُ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ، فَقَالَ: كَانَ الْأَعْمَشُ، يُحَدِّثُنَا بِهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَذَكَرَ أَبَا وَائِلٍ
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج30 ص272
ج ٣٠ ص ٢٧٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن النسائي, صحيح البخاري, صحيح مسلم
جَرَمَ
( جَرَمَ ) * فِيهِ : أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ الْجُرْمُ : الذَّنْبُ . وَقَدْ جَرَمَ ، وَاجْتَرَمَ ، وَتَجَرَّمَ . ( س ) وَفِيهِ : «لَا تَذْهَبُ مِائَةُ سَنَةٍ وَعَلَى الْأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرُفُ ، يُرِيدُ تَجَرُّمَ ذَلِكَ الْقَرْنِ» . يُقَالُ تَجَرَّمَ ذَلِكَ الْقَرْنُ : أَيِ انْقَضَى وَانْصَرَمَ . وَأَصْلُهُ مِنَ الْجَرْمِ : الْقَطْعُ . وَيُرْوَى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مِنَ الْخَرْمِ : الْقَطْعُ . [1/263] [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ : «لَا جَرَمَ لَأَفُلَّنَّ حَدَّهَا» هَذِهِ كَلِمَةٌ تَرِدُ بِمَعْنَى تَحْقِيقِ الشَّيْءِ . وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي تَقْدِيرِهَا ، فَقِيلَ : أَصْلُهَا التَّبْرِئَةُ بِمَعْنَى لَا بُدَّ ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَتْ فِي مَعْنَى حَقًّا . وَقِيلَ جَرَمَ بِمَعْنَى كَسَبَ . وَقِيلَ بِمَعْنَى وَجَبَ وَحَقَّ ، وَ «لَا» رَدٌّ لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الْكَلَامِ ، ثُمَّ يُبْتَدَأُ بِهَا ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ أَيْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا قَالُوا ، ثُمَّ ابْتَدَأَ فَقَالَ : وَجَبَ لَهُمُ النَّارُ . وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَيْ لَا يَحْمِلَنَّكُمْ وَيَحْدُوكُمْ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : «اتَّقُوا الصُّبْحَةَ فَإِنَّهَا مَجْفَرَةٌ مَنْتَنَةٌ لِلْجِرْمِ» قَالَ ثَعْلَبٌ : الْجِرْمُ : الْبَدَنُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ : «كَانَ حَسَنَ الْجِرْمِ» وَقِيلَ الْجِرْمُ هُنَا : الصَّوْتُ . (هـ) وَفِيهِ : «وَالَّذِي أَخْرَجَ الْعِذْقَ مِنَ الْجَرِيمَةِ ، وَالنَّارَ مِنَ الْوَثِيمَةِ» الْجَرِيمَةُ : النَّوَاةُ .
فَتَمَرَّغْتُ
( مَرَغَ ) ( س ) فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ «مَرَاغُ دَوَابِّهَا الْمِسْكُ» أَيِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُتَمَرَّغُ فِيهِ مِنْ تُرَابِهَا . وَالتَّمَرُّغُ : التَّقَلُّبُ فِي التُّرَابِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمَّارٍ «أَجْنَبْنَا فِي سَفَرٍ وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَاءٌ ، فَتَمَرَّغْنَا فِي التُّرَابِ» ظَنَّ أَنَّ الْجُنُبَ يَحْتَاجُ أَنْ يُوَصِّلَ التُّرَابَ إِلَى جَمِيعِ جَسَدِهِ كَالْمَاءِ .