HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٨٥٦٤

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ، فَنَزَحْنَاهَا فَلَمْ نَتْرُكْ فِيهَا شَيْئًا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ،» فَجَاءَ فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِهَا فَدَعَا بِإِنَاءٍ فَمَضْمَضَ، ثُمَّ مَجَّهُ فِيهِ «، ثُمَّ تَرَكْنَاهَا غَيْرَ بَعِيدٍ، فَأَصْدَرَتْنَا نَحْنُ وَرِكَابُنَا نَشْرَبُ مِنْهَا مَا شِئْنَا ١٨٥٦٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ، مُقَنَّعٌ فِي الْحَدِيدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُسْلِمُ أَوْ أُقَاتِلُ؟ قَالَ:» لَا بَلْ أَسْلِمْ، ثُمَّ قَاتِلْ فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَاتَلَ «فَقُتِلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:» هَذَا عَمِلَ قَلِيلًا وَأُجِرَ كَثِيرًا «
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج30 ص533
ج ٣٠ ص ٥٣٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد صحيح البخاري
فَأَصْدَرَتْنَا
( صَدُرَ ) * فِيهِ : يَهْلِكُونَ مَهْلَكًا وَاحِدًا ، وَيَصْدُرُونَ مَصَادِرَ شَتًّى . الصَّدَرُ - بِالتَّحْرِيكِ - : رُجُوعُ الْمُسَافِرِ مِنْ مَقْصِدِهِ ، وَالشَّارِبَةِ مِنَ الْوِرْدِ . يُقَالُ : صَدَرَ يَصْدُرُ صُدُورًا وَصَدَرًا ، يَعْنِي : أَنَّهُمْ يُخْسَفُ بِهِمْ جَمِيعِهِمْ فَيَهْلِكُونَ بِأَسْرِهِمْ خِيَارِهِمْ وَشِرَارِهِمْ ، ثُمَّ يَصْدُرُونَ بَعْدَ الْهَلَكَةِ مَصَادِرَ مُتَفَرِّقَةً عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ وَنِيَّاتِهِمْ ; فَفَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «لِلْمُهَاجِرِ إِقَامَةُ ثَلَاثٍ بَعْدَ الصَّدَرِ» . يَعْنِي بِمَكَّةَ بَعْدَ أَنْ يَقْضِيَ نُسُكَهُ . [3/16] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «كَانَ لَهُ رَكْوَةٌ تُسَمَّى الصَّادِرَ» . سُمِّيَتْ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ يُصْدَرُ عَنْهَا بِالرِّيِّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «فَأَصْدَرَتْنَا رِكَابُنَا» . أَيْ : صَرَفَتْنَا رِوَاءً ، فَلَمْ نَحْتَجْ إِلَى الْمُقَامِ بِهَا لِلْمَاءِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : «قَالَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ : حَتَّى مَتَى تَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ ؟ فَقَالَ : لَا بُدَّ لِلْمَصْدُورِ مِنْ أَنْ يَسْعُلَا الْمَصْدُورُ : الَّذِي يَشْتَكِي صَدْرَهُ ، يُقَالُ : صُدِرَ ، فَهُوَ مَصْدُورٌ ، يُرِيدُ أَنَّ مَنْ أُصِيبَ صَدْرُهُ لَا بُدَّ لَهُ أَنْ يَسْعُلَ ، يَعْنِي : أَنَّهُ يَحْدُثُ لِلْإِنْسَانِ حَالٌ يَتَمَثَّلُ فِيهِ بِالشِّعْرِ ، وَيُطَيِّبُ بِهِ نَفْسَهُ وَلَا يَكَادُ يَمْتَنِعُ مِنْهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ :» قِيلَ لَهُ : إِنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ يَقُولُ الشِّعْرَ ، قَالَ : وَيَسْتَطِيعُ الْمَصْدُورُ أَلَّا يَنْفُثَ ؟ ! «أَيْ : لَا يَبْزُقُ . شَبَّهَ الشِّعْرَ بِالنَّفْثِ ؛ لِأَنَّهُمَا يَخْرُجَانِ مِنَ الْفَمِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ :» قِيلَ لَهُ : رَجُلٌ مَصْدُورٌ يَنْهَزُ قَيْحًا أَحَدَثٌ هُوَ ؟ قَالَ : لَا «. يَعْنِي : يَبْزُقُ قَيْحًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْخَنْسَاءِ :» أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَعَلَيْهَا خِمَارٌ مُمَزَّقٌ وَصِدَارٌ شَعَرٌ «. الصِّدَارُ : الْقَمِيصُ الْقَصِيرُ . وَقِيلَ : ثَوْبٌ رَأْسُهُ كَالْمِقْنَعَةِ وَأَسْفَلُهُ يُغَشِّي الصَّدْرَ وَالْمَنْكِبَيْنِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ :» أَنَّهُ أُتِيَ بِأَسِيرٍ مُصَدَّرٍ أَزْبَرَ «. الْمُصَدَّرُ : الْعَظِيمُ الصَّدْرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ :» يَضْرِبُ أَصْدَرَيْهِ « . أَيْ : مَنْكِبَيْهِ . وَيُرْوَى بِالسِّينِ وَالزَّايِ . وَقَدْ تَقَدَّمَا .
فَنَزَحْنَاهَا
( بَابُ النُّونِ مَعَ الزَّايِ ) ( نَزَحَ ) ( هـ ) فِيهِ : نَزَلَ الْحُدَيْبِيَةَ وَهِيَ نَزَحٌ . النَّزَحُ ، بِالتَّحْرِيكِ : الْبِئْرُ الَّتِي أُخِذَ مَاؤُهَا ، يُقَالُ : نَزَحَتِ الْبِئْرُ ، وَنَزَحْتُهَا . لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيَّبِ : «قَالَ لِقَتَادَةَ : ارْحَلْ عَنِّي ، فَقَدَ نَزَحْتَنِي» أَيْ أَنْفَدْتَ مَا عِنْدِي . وَفِي رِوَايَةٍ : «نَزَفْتَنِي» . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَطِيحٍ : «عَبْدُ الْمَسِيحِ جَاءَ مِنْ بَلَدٍ نَزِيحٍ» أَيْ بِعِيدٍ . فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ .