HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٢١١١٠

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي حَبِيبِ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُنْيةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: أَكَلَتْنَا الضَّبُعُ، قَالَ مِسْعَرٌ: يَعْنِي السَّنَةَ، قَالَ: فَسَأَلَهُ عُمَرُ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَمَا زَالَ يَنْسُبُهُ حَتَّى عَرَفَهُ، فَإِذَا هُوَ مُوسِرٌ، فَقَالَ عُمَرُ: «لَوْ أَنَّ لِامْرِئٍ وَادِيًا أَوْ وَادِيَيْنِ، لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا ثَالِثًا». فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ». فَقَالَ عُمَرُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ أُبَيٍّ، قَالَ: فَإِذَا كَانَ بِالْغَدَاةِ، فَاغْدُ عَلَيَّ. قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى أُمِّ الْفَضْلِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: وَمَا لَكَ وَلِلْكَلَامِ عِنْدَ عُمَرَ وَخَشِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنْ يَكُونَ أُبَيٌّ نَسِيَ، فَقَالَتْ أُمُّهُ: إِنَّ أُبَيًّا عَسَى أَنْ لَا يَكُونَ نَسِيَ. فَغَدَا إِلَى عُمَرَ وَمَعَهُ الدِّرَّةُ، فَانْطَلَقَا إِلَى أُبَيٍّ، فَخَرَجَ أُبَيٌّ عَلَيْهِمَا وَقَدْ تَوَضَّأَ، فَقَالَ: «إِنَّهُ أَصَابَنِي مَذْيٌ، فَغَسَلْتُ ذَكَرِي، أَوْ فَرْجِي»، - مِسْعَرٌ شَكَّ ـ. فَقَالَ عُمَرُ: أَوَ يُجْزِئُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج35 ص38
ج ٣٥ ص ٣٨

سلسلة الرواة

الضَّبُعُ
( ضَبَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : «أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَقَالَ : قَدْ أَكَلَتْنَا الضَّبُعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ» . يَعْنِي : السَّنَةَ الْمُجْدِبَةَ ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الْحَيَوَانُ الْمَعْرُوفُ . وَالْعَرَبُ تَكْنِي بِهِ عَنْ سَنَةِ الْجَدْبِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : «خَشِيتُ أَنْ تَأْكُلَهُمُ الضَّبُعُ» . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ مَرَّ فِي حَجِّهِ عَلَى امْرَأَةٍ مَعَهَا ابْنٌ لَهَا صَغِيرٌ ، فَأَخَذَتْ بِضَبْعَيْهِ وَقَالَتْ : أَلِهَذَا حَجٌّ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، وَلَكِ أَجْرٌ . الضَّبْعُ - بِسُكُونِ الْبَاءِ - : وَسَطُ الْعَضُدِ . وَقِيلَ : هُوَ مَا تَحْتَ الْإِبْطِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَنَّهُ طَافَ مُضْطَبِعًا وَعَلَيْهِ بُرْدٌ أَخْضَرُ» . هُوَ أَنْ يَأْخُذَ الْإِزَارَ أَوِ الْبُرْدَ فَيَجْعَلَ وَسَطَهُ تَحْتَ إِبْطِهِ الْأَيْمَنِ ، وَيُلْقِيَ طَرَفَيْهِ عَلَى كَتِفِهِ الْأَيْسَرِ مِنْ جِهَتَيْ صَدْرِهِ وَظَهْرِهِ . وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِإِبْدَاءِ الضَّبْعَيْنِ . وَيُقَالُ لِلْإِبْطِ : الضَّبْعُ ، لِلْمُجَاوَرَةِ . ( س ) وَفِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَشَفَاعَتِهِ فِي أَبِيهِ : «فَيَمْسَخُهُ اللَّهُ ضِبْعَانًا أَمْدَرَ» . الضِّبْعَانُ : ذَكَرُ الضِّبَاعِ .