HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٢٢٠٢٥

حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ , أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ , عَنْ أَبِي مَلِيحٍ الْهُذَلِيِّ , عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ , وَعَنْ أَبِي مُوسَى , قَالَا : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا كَانَ الَّذِي يَلِيهِ الْمُهَاجِرينَ , قَالَ : فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا , فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ حَوْلَهُ , قَالَ : فَتَعَارَرْتُ مِنَ اللَّيْلِ أَنَا وَمُعَاذٌ , فَنَظَرْنَا قَالَ : فَخَرَجْنَا نَطْلُبُهُ , إِذْ سَمِعْنَا هَزِيزًا كَهَزِيزِ الْأَرْحَاءِ , إِذْ أَقْبَلَ , فَلَمَّا أَقْبَلَ نَظَرَ , قَالَ : «مَا شَأْنُكُمْ ؟» , قَالُوا : انْتَبَهْنَا فَلَمْ نَرَكَ حَيْثُ كُنْتَ خَشِينَا أَنْ يَكُونَ أَصَابَكَ شَيْءٌ , جِئْنَا نَطْلُبُكَ , قَالَ : «أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي , فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ نِصْفُ أُمَّتِي , أَوْ شَفَاعَةً , فَاخْتَرْتُ لَهُمْ الشَّفَاعَةَ» , فَقُلْنَا : فَإِنَّا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْإِسْلَامِ , وَبِحَقِّ الصُّحْبَةِ , لَمَا أَدْخَلْتَنَا الْجَنَّةَ , قَالَ : فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ , فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِنَا , وَكَثُرَ النَّاسُ , فَقَالَ : «إِنِّي أَجْعَلُ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا» . حَدَّثَنَا رَوْحٌ , حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ , حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ , عَنْ أَبِي مُوسَى , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحْرُسُهُ أَصْحَابُهُ , فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج36 ص353
ج ٣٦ ص ٣٥٣

سلسلة الرواة

فَتَعَارَرْتُ
( عَرَرَ ) [ هـ ] فِيهِ : «كَانَ إِذَا تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ كَذَا وَكَذَا» . أَيْ : إِذَا اسْتَيْقَظَ ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا يَقَظَةً مَعَ كَلَامٍ . وَقِيلَ : هُوَ تَمَطَّى وَأَنَّ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ حَاطِبٍ : «لَمَّا كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يُنْذِرُهُمْ مَسِيرَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيْهِمْ ، فَلَمَّا عُوتِبَ فِيهِ قَالَ : كُنْتُ رَجُلًا عَرِيرًا فِي أَهْلِ مَكَّةَ» . أَيْ : دَخِيلًا غَرِيبًا وَلَمْ أَكُنْ مِنْ صَمِيمِهِمْ . وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ، مِنْ عَرَرْتُهُ إِذَا أَتَيْتَهُ تَطْلُبُ مَعْرُوفَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : «مَنْ كَانَ حَلِيفًا وَعَرِيرًا فِي قَوْمٍ قَدْ عَقَلُوا عَنْهُ وَنَصَرُوهُ فَمِيرَاثُهُ لَهُمْ» . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَعْطَاهُ سَيْفًا مُحَلًّى ، فَنَزَعَ عُمَرُ الْحِلْيَةَ وَأَتَاهُ بِهَا ، وَقَالَ : أَتَيْتُكَ بِهَذَا لِمَا يَعْرُرُكَ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ» . يُقَالُ : عَرَّهُ وَاعْتَرَّهُ ، وَعَرَاهُ وَاعْتَرَاهُ إِذَا أَتَاهُ مُتَعَرِّضًا لِمَعْرُوفِهِ ، [3/205] وَالْوَجْهُ فِيهِ أَنَّ الْأَصْلَ : يَعُرُّكَ ، فَفَكَّ الْإِدْغَامَ ، وَلَا يَجِيءُ مِثْلُ هَذَا الِاتِّسَاعِ إِلَّا فِي الشِّعْرِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : لَا أَحْسِبُهُ مَحْفُوظًا ، وَلَكِنَّهُ عِنْدِي : «لِمَا يَعْرُوكَ» . بِالْوَاوِ . أَيْ : لِمَا يَنُوبُكَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ وَيَلْزَمُكَ مِنْ حَوَائِجِهِمْ ، فَيَكُونُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْبَابِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «فَأَكَلَ وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ» . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : «فَإِنَّ فِيهِمْ قَانِعًا وَمُعْتَرًّا» . هُوَ الَّذِي يَتَعَرَّضُ لِلسُّؤَالِ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى : «قَالَ لَهُ عَلِيٌّ ، وَقَدْ جَاءَ يَعُودُ ابْنَهُ الْحَسَنَ : مَا عَرَّنَا بِكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ ؟» أَيْ : مَا جَاءَنَا بِكَ ؟ * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : «اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ مَعَرَّةِ الْجَيْشِ» . هُوَ أَنْ يَنْزِلُوا بِقَوْمٍ فَيَأْكُلُوا مِنْ زُرُوعِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ . وَقِيلَ : هُوَ قِتَالُ الْجَيْشِ دُونَ إِذْنِ الْأَمِيرِ . وَالْمَعَرَّةُ : الْأَمْرُ الْقَبِيحُ الْمَكْرُوهُ وَالْأَذَى ، وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنَ الْعَرِّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَاوُسٍ : «إِذَا اسْتَعَرَّ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ مِنَ النَّعَمِ» . أَيْ : نَدَّ وَاسْتَعْصَى ، مِنَ الْعَرَارَةِ ، وَهِيَ الشِّدَّةُ وَالْكَثْرَةُ وَسُوءُ الْخُلُقِ . ( هـ ) وَفِيهِ : «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ آخَرَ عَنْ مَنْزِلِهِ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ يَنْزِلُ بَيْنَ حَيَّيْنِ مِنَ الْعَرَبِ ، فَقَالَ : نَزَلْتَ بَيْنَ الْمَعَرَّةِ وَالْمَجَرَّةِ» . الْمَجَرَّةُ الَّتِي فِي السَّمَاءِ : الْبَيَاضُ الْمَعْرُوفُ ، وَالْمَعَرَّةُ : مَا وَرَاءَهَا مِنْ نَاحِيَةِ الْقُطْبِ الشِّمَالِيِّ ، سُمِّيَتْ مَعَرَّةً لِكَثْرَةِ النُّجُومِ فِيهَا ، أَرَادَ بَيْنَ حَيَّيْنِ عَظِيمَيْنِ كَكَثْرَةِ النُّجُومِ . وَأَصْلُ الْمَعَرَّةِ : مَوْضِعُ الْعَرِّ ، وَهُوَ الْجَرَبُ ، وَلِهَذَا سَمَّوُا السَّمَاءَ الْجَرْبَاءَ ; لِكَثْرَةِ النُّجُومِ فِيهَا ، تَشْبِيهًا بِالْجَرَبِ فِي بَدَنِ الْإِنْسَانِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «إِنَّ مُشْتَرِيَ النَّخْلِ يَشْتَرِطُ عَلَى الْبَائِعِ لَيْسَ لَهُ مِعْرَارٌ» . هِيَ الَّتِي يُصِيبُهَا مِثْلُ الْعَرِّ ، وَهُوَ الْجَرَبُ . ( س ) وَفِيهِ : «إِيَّاكُمْ وَمُشَارَّةَ النَّاسِ ؛ فَإِنَّهَا تُظْهِرُ الْعُرَّةَ» . هِيَ الْقَذَرُ وَعَذِرَةُ النَّاسِ ، فَاسْتُعِيرَ لِلْمَسَاوِي وَالْمَثَالِبِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدٍ : «أَنَّهُ كَانَ يَدْمُلُ أَرْضَهُ بِالْعُرَّةِ» . أَيْ : يُصْلِحُهَا . وَفِي رِوَايَةٍ : «كَانَ يَحْمِلُ مِكْيَالَ عُرَّةٍ إِلَى أَرْضٍ لَهُ بِمَكَّةَ» . [3/206] * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : «كَانَ لَا يَعُرُّ أَرْضَهُ» . أَيْ : لَا يُزَبِّلُهَا بِالْعُرَّةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ : «كُلْ سَبْعَ تَمْرَاتٍ مِنْ نَخْلَةٍ غَيْرِ مَعْرُورَةٍ» . أَيْ : غَيْرِ مُزَبَّلَةٍ بِالْعُرَّةِ .
كَهَزِيزِ
( هَزَزَ ) ( هـ ) فِيهِ «اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدٍ» الْهَزُّ فِي الْأَصْلِ : الْحَرَكَةُ . وَاهْتَزَّ ، إِذَا تَحَرَّكَ . فَاسْتَعْمَلَهُ فِي مَعْنَى الِارْتِيَاحِ . أَيِ ارْتَاحَ بِصُعُودِهِ حِينَ صُعِدَ بِهِ ، وَاسْتَبْشَرَ ، لِكَرَامَتِهِ عَلَى رَبِّهِ . وَكُلُّ مَنْ خَفَّ لِأَمْرٍ وَارْتَاحَ لَهُ فَقَدِ اهْتَزَّ لَهُ . وَقِيلَ : أَرَادَ فَرِحَ أَهْلُ الْعَرْشِ بِمَوْتِهِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْعَرْشِ سَرِيرَهُ الَّذِي حُمِلَ عَلَيْهِ إِلَى الْقَبْرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «فَانْطَلَقْنَا بِالسَّفَطَيْنِ نَهُزُّ بِهِمَا» أَيْ نُسْرِعُ السَّيْرَ بِهِمَا . وَيُرْوَى «نَهِزُ» ، مِنَ الْوَهْزِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ه ) وَفِيهِ «إِنِّي سَمِعْتُ هَزِيزًا كَهَزِيزِ الرَّحَا» أَيْ صَوْتِ دَوَرَانِهَا .
هَزِيزًا
( هَزَزَ ) ( هـ ) فِيهِ «اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدٍ» الْهَزُّ فِي الْأَصْلِ : الْحَرَكَةُ . وَاهْتَزَّ ، إِذَا تَحَرَّكَ . فَاسْتَعْمَلَهُ فِي مَعْنَى الِارْتِيَاحِ . أَيِ ارْتَاحَ بِصُعُودِهِ حِينَ صُعِدَ بِهِ ، وَاسْتَبْشَرَ ، لِكَرَامَتِهِ عَلَى رَبِّهِ . وَكُلُّ مَنْ خَفَّ لِأَمْرٍ وَارْتَاحَ لَهُ فَقَدِ اهْتَزَّ لَهُ . وَقِيلَ : أَرَادَ فَرِحَ أَهْلُ الْعَرْشِ بِمَوْتِهِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْعَرْشِ سَرِيرَهُ الَّذِي حُمِلَ عَلَيْهِ إِلَى الْقَبْرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «فَانْطَلَقْنَا بِالسَّفَطَيْنِ نَهُزُّ بِهِمَا» أَيْ نُسْرِعُ السَّيْرَ بِهِمَا . وَيُرْوَى «نَهِزُ» ، مِنَ الْوَهْزِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ه ) وَفِيهِ «إِنِّي سَمِعْتُ هَزِيزًا كَهَزِيزِ الرَّحَا» أَيْ صَوْتِ دَوَرَانِهَا .