- وَبِحَمْدِكَ
- ( حَمِدَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «الْحَمِيدُ» أَيِ الْمَحْمُودُ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . [1/437] وَالْحَمْدُ وَالشُّكْرُ مُتَقَارِبَانِ ، وَالْحَمْدُ أَعَمُّهُمَا ، لِأَنَّكَ تَحْمَدُ الْإِنْسَانَ عَلَى صِفَاتِهِ الذَّاتِيَّةِ وَعَلَى عَطَائِهِ وَلَا تَشْكُرُهُ عَلَى صِفَاتِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الْحَمْدُ رَأْسُ الشُّكْرِ ، مَا شَكَرَ اللَّهَ عَبْدٌ لَا يَحْمَدُهُ» كَمَا أَنَّ كَلِمَةَ الْإِخْلَاصِ رَأْسُ الْإِيمَانِ . وَإِنَّمَا كَانَ رَأْسَ الشُّكْرِ لِأَنَّ فِيهِ إِظْهَارَ النِّعْمَةِ وَالْإِشَادَةَ بِهَا ، وَلِأَنَّهُ أَعَمُّ مِنْهُ ، فَهُوَ شُكْرٌ وَزِيَادَةٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَيْ وَبِحَمْدِكَ أَبْتَدِئُ ، وَقِيلَ بِحَمْدِكَ سَبَّحْتُ . وَقَدْ تُحْذَفُ الْوَاوُ وَتَكُونُ الْبَاءُ لِلتَّسْبِيبِ ، أَوْ لِلْمُلَابَسَةِ : أَيِ التَّسْبِيحُ مُسَبَّبٌ بِالْحَمْدِ ، أَوْ مَلَابِسٌ لَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي» يُرِيدُ بِهِ انْفِرَادَهُ بِالْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشُهْرَتَهُ بِهِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلْقِ . وَالْعَرَبُ تَضَعُ اللِّوَاءَ مَوْضِعَ الشُّهْرَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ أَيِ الَّذِي يَحْمَدُهُ فِيهِ جَمِيعُ الْخَلْقِ لِتَعْجِيلِ الْحِسَابِ وَالْإِرَاحَةِ مِنْ طُولِ الْوُقُوفِ ، وَقِيلَ هُوَ الشَّفَاعَةُ . ( هـ ) وَفِي كِتَابِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ» أَيْ أَحْمَدُهُ مَعَكَ ، فَأَقَامَ إِلَى مُقَامٍ مَعَ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَحْمَدُ إِلَيْكَ نِعْمَةَ اللَّهِ بِتَحْدِيثِكَ إِيَّاهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَحْمَدُ إِلَيْكُمْ غَسْلَ الْإِحْلِيلِ» أَيْ أَرْضَاهُ لَكُمْ وَأَتَقَدَّمُ فِيهِ إِلَيْكُمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ «حُمَادِيَاتُ النِّسَاءِ غَضُّ الْأَطْرَافِ» أَيْ غَايَاتِهِنَّ وَمُنْتَهَى مَا يُحْمَدُ مِنْهُنَّ . حُمَادَاكَ أَنْ تَفْعَلَ ، وَقُصَارَاكَ أَنْ تَفْعَلَ : أَيْ جُهْدُكَ وَغَايَتُكَ .
- وَبِحَمْدِكَ ،
- ( حَمِدَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «الْحَمِيدُ» أَيِ الْمَحْمُودُ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . [1/437] وَالْحَمْدُ وَالشُّكْرُ مُتَقَارِبَانِ ، وَالْحَمْدُ أَعَمُّهُمَا ، لِأَنَّكَ تَحْمَدُ الْإِنْسَانَ عَلَى صِفَاتِهِ الذَّاتِيَّةِ وَعَلَى عَطَائِهِ وَلَا تَشْكُرُهُ عَلَى صِفَاتِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الْحَمْدُ رَأْسُ الشُّكْرِ ، مَا شَكَرَ اللَّهَ عَبْدٌ لَا يَحْمَدُهُ» كَمَا أَنَّ كَلِمَةَ الْإِخْلَاصِ رَأْسُ الْإِيمَانِ . وَإِنَّمَا كَانَ رَأْسَ الشُّكْرِ لِأَنَّ فِيهِ إِظْهَارَ النِّعْمَةِ وَالْإِشَادَةَ بِهَا ، وَلِأَنَّهُ أَعَمُّ مِنْهُ ، فَهُوَ شُكْرٌ وَزِيَادَةٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَيْ وَبِحَمْدِكَ أَبْتَدِئُ ، وَقِيلَ بِحَمْدِكَ سَبَّحْتُ . وَقَدْ تُحْذَفُ الْوَاوُ وَتَكُونُ الْبَاءُ لِلتَّسْبِيبِ ، أَوْ لِلْمُلَابَسَةِ : أَيِ التَّسْبِيحُ مُسَبَّبٌ بِالْحَمْدِ ، أَوْ مَلَابِسٌ لَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي» يُرِيدُ بِهِ انْفِرَادَهُ بِالْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشُهْرَتَهُ بِهِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلْقِ . وَالْعَرَبُ تَضَعُ اللِّوَاءَ مَوْضِعَ الشُّهْرَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ أَيِ الَّذِي يَحْمَدُهُ فِيهِ جَمِيعُ الْخَلْقِ لِتَعْجِيلِ الْحِسَابِ وَالْإِرَاحَةِ مِنْ طُولِ الْوُقُوفِ ، وَقِيلَ هُوَ الشَّفَاعَةُ . ( هـ ) وَفِي كِتَابِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ» أَيْ أَحْمَدُهُ مَعَكَ ، فَأَقَامَ إِلَى مُقَامٍ مَعَ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَحْمَدُ إِلَيْكَ نِعْمَةَ اللَّهِ بِتَحْدِيثِكَ إِيَّاهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَحْمَدُ إِلَيْكُمْ غَسْلَ الْإِحْلِيلِ» أَيْ أَرْضَاهُ لَكُمْ وَأَتَقَدَّمُ فِيهِ إِلَيْكُمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ «حُمَادِيَاتُ النِّسَاءِ غَضُّ الْأَطْرَافِ» أَيْ غَايَاتِهِنَّ وَمُنْتَهَى مَا يُحْمَدُ مِنْهُنَّ . حُمَادَاكَ أَنْ تَفْعَلَ ، وَقُصَارَاكَ أَنْ تَفْعَلَ : أَيْ جُهْدُكَ وَغَايَتُكَ .
- يَتَأَوَّلُ
- ( أَوَلَ ) ( س ) فِي الْحَدِيثِ : الرُّؤْيَا لِأَوَّلِ عَابِرٍ أَيْ إِذَا عَبَرَهَا بَرٌّ صَادِقٌ عَالِمٌ بِأُصُولِهَا وَفُرُوعِهَا ، وَاجْتَهَدَ فِيهَا وَقَعَتْ لَهُ دُونَ غَيْرِهِ مِمَّنْ فَسَّرَهَا بَعْدَهُ . * وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ : وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأَوَّلِ يُرْوَى بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ جَمْعُ الْأُولَى ، وَيَكُونُ صِفَةً لِلْعَرَبِ ، وَيُرْوَى بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ صِفَةً لِلْأَمْرِ ، قِيلَ وَهُوَ الْوَجْهُ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَضْيَافِهِ : «بِسْمِ اللَّهِ الْأُولَى لِلشَّيْطَانِ» يَعْنِي الْحَالَةَ الَّتِي غَضِبَ فِيهَا وَحَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ . وَقِيلَ أَرَادَ اللُّقْمَةَ الْأُولَى الَّتِي أَحْنَثَ بِهَا نَفْسَهُ وَأَكَلَ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ هُوَ مِنْ آلَ الشَّيْءُ يَؤُولُ إِلَى كَذَا : أَيْ رَجَعَ وَصَارَ إِلَيْهِ ، وَالْمُرَادُ بِالتَّأْوِيلِ نَقْلُ ظَاهِرِ اللَّفْظِ عَنْ وَضْعِهِ الْأَصْلِيِّ إِلَى مَا يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ لَوْلَاهُ مَا تُرِكَ ظَاهِرُ اللَّفْظِ . [1/81] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ» تَعْنِي أَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ : «قَالَ قُلْتُ لِعُرْوَةَ : مَا بَالُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تُتِمُّ فِي السَّفَرِ - يَعْنِي الصَّلَاةَ - قَالَ : تَأَوَّلَتْ كَمَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ» أَرَادَ بِتَأْوِيلِ عُثْمَانَ مَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ أَتَمَّ الصَّلَاةَ بِمَكَّةَ فِي الْحَجِّ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ نَوَى الْإِقَامَةَ بِهَا . [ هـ ] وَفِيهِ : مَنْ صَامَ الدَّهْرَ فَلَا صَامَ وَلَا آلَ أَيْ لَا رَجَعَ إِلَى خَيْرٍ ، وَالْأَوْلُ : الرُّجُوعُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ خُزَيْمَةَ السُّلَمِيِّ : «حَتَّى آلَ السُّلَامَى» أَيْ رَجَعَ إِلَيْهِ الْمُخُّ . ( هـ ) وَفِيهِ : لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ قَدِ اخْتُلِفَ فِي آلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُمْ أَهْلُ بَيْتِهِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : دَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ هُمُ الَّذِينَ حَرُمَتْ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ وَعُوِّضُوا مِنْهَا الْخُمُسَ ، وَهُمْ صَلِيبَةُ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ . وَقِيلَ آلُهُ أَصْحَابُهُ وَمَنْ آمَنَ بِهِ . وَهُوَ فِي اللُّغَةِ يَقَعُ عَلَى الْجَمِيعِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَقَدْ أُعْطِيَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ أَرَادَ مِنْ مَزَامِيرِ دَاوُدَ نَفْسِهِ ، وَالْآلُ صِلَةٌ زَائِدَةٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْآلِ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ : «قَطَعْتُ مَهْمَهًا وَآلًا فَآلًا» الْآلُ : السَّرَابُ ، وَالْمَهْمَهُ : الْقَفْرُ .