- التِّلَاعِ
- ( تَلَعَ ) * فِيهِ : «أَنَّهُ كَانَ يَبْدُو إِلَى هَذِهِ التِّلَاعِ» التِّلَاعُ : مَسَايِلُ الْمَاءِ مِنْ عُلُوٍّ إِلَى سُفْلٍ ، وَاحِدُهَا تَلْعَةٌ . وَقِيلَ هُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ ; يَقَعُ عَلَى مَا انْحَدَرَ مِنَ الْأَرْضِ وَأَشْرَفَ مِنْهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «فَيَجِيءُ مَطَرٌ لَا يُمْنَعُ مِنْهُ ذَنَبُ تَلْعَةٍ» يُرِيدُ كَثْرَتَهُ وَأَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَوْضِعٌ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : «لَيَضْرِبَنَّهُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى لَا يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ» . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ فِي صِفَةِ الْمَطَرِ : «وَأَدْحَضَتِ التِّلَاعُ» أَيْ جَعَلَتْهَا زَلَقًا تَزْلَقُ فِيهَا الْأَرْجُلُ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «لَقَدْ أَتْلَعُوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَى أَمْرٍ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَهُ فَوُقِصُوا دُونَهُ» أَيْ رَفَعُوهَا .
- يَبْدُو
- ( بَدَا ) ( هـ ) فِيهِ : «كَانَ إِذَا اهْتَمَّ لِشَيْءٍ بَدَا» أَيْ خَرَجَ إِلَى الْبَدْوِ . يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِيَبْعُدَ عَنِ النَّاسِ وَيَخْلُوَ بِنَفْسِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَنَّهُ كَانَ يَبْدُو إِلَى هَذِهِ التِّلَاعِ» . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : «مَنْ بَدَا جَفَا» أَيْ مَنْ نَزَلَ الْبَادِيَةَ صَارَ فِيهِ جَفَاءُ الْأَعْرَابِ . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : «أَنَّهُ أَرَادَ الْبَدَاوَةَ مَرَّةً» أَيِ الْخُرُوجَ إِلَى الْبَادِيَةِ . وَتُفْتَحُ بَاؤُهَا وَتُكْسَرُ . [1/109] * وَحَدِيثُ الدُّعَاءِ «فَإِنَّ جَارَ الْبَادِي يَتَحَوَّلُ» هُوَ الَّذِي يَكُونُ فِي الْبَادِيَةِ وَمَسْكَنُهُ الْمَضَارِبُ وَالْخِيَامُ ، وَهُوَ غَيْرُ مُقِيمٍ فِي مَوْضِعِهِ ، بِخِلَافِ جَارِ الْمُقَامِ فِي الْمُدُنِ . وَيُرْوَى النَّادِي بِالنُّونِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ» وَسَيَجِيءُ مَشْرُوحًا فِي حَرْفِ الْحَاءِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْأَقْرَعِ وَالْأَبْرَصِ وَالْأَعْمَى : بَدَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَبْتَلِيَهِمْ أَيْ قَضَى بِذَلِكَ ، وَهُوَ مَعْنَى الْبَدَاءِ هَاهُنَا ، لِأَنَّ الْقَضَاءَ سَابِقٌ . وَالْبَدَاءُ اسْتِصْوَابُ شَيْءٍ عُلِمَ بَعْدَ أَنْ لَمْ يُعْلَمْ ، وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ غَيْرُ جَائِزٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : السُّلْطَانُ ذُو عُدْوَانٍ وَذُو بُدْوَانٍ أَيْ لَا يَزَالُ يَبْدُو لَهُ رَأْيٌ جَدِيدٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ : «خَرَجْتُ أَنَا وَرَبَاحٌ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعِي فَرَسُ طَلْحَةَ أُبْدِيهِ مَعَ الْإِبِلِ» أَيْ أُبْرِزُهُ مَعَهَا إِلَى مَوَاضِعِ الْكَلَأِ ، وَكُلُّ شَيْءٍ أَظْهَرْتُهُ فَقَدْ أَبْدَيْتَهُ وَبَدَّيْتَهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَنَّهُ أُمِرَ أَنْ يُبَادِيَ النَّاسَ بِأَمْرِهِ» أَيْ يُظْهِرَهُ لَهُمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ» أَيْ مِنْ يُظْهِرُ لَنَا فِعْلَهُ الَّذِي كَانَ يُخْفِيهِ أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ . ( س ) وَفِيهِ : بِاسْمِ الْإِلَهِ وَبِهِ بَدِينَا وَلَوْ عَبَدْنَا غَيْرَهُ شَقِينَا يُقَالُ بَدِيتُ بِالشَّيْءِ - بِكَسْرِ الدَّالِ - أَيْ بَدَأْتُ بِهِ ، فَلَمَّا خَفَّفَ الْهَمْزَةَ كَسَرَ الدَّالَ فَانْقَلَبَتِ الْهَمْزَةُ يَاءً ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ بَنَاتِ الْيَاءِ . * وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ : «قَالَ يَوْمَ الشُّورَى : الْحَمْدُ لِلَّهِ بَدِيًّا» الْبَدِيُّ بِالتَّشْدِيدِ الْأَوَّلُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : افْعَلْ هَذَا بَادِيَ بَدِيٍّ ، أَيْ أَوَّلَ كُلِّ شَيْءٍ . * وَفِيهِ : «لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَوِيٍّ عَلَى صَاحِبِ قَرْيَةٍ» إِنَّمَا كَرِهَ شَهَادَةَ الْبَدَوِيِّ لِمَا فِيهِ مِنَ الْجَفَاءِ فِي الدِّينِ وَالْجَهَالَةِ بِأَحْكَامِ الشَّرْعِ ; وَلِأَنَّهُمْ فِي الْغَالِبِ لَا يَضْبِطُونَ الشَّهَادَةَ عَلَى وَجْهِهَا ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ ، وَالنَّاسُ عَلَى خِلَافِهِ . [1/110] * وَفِيهِ ذِكْرُ : «بَدَا» بِفَتْحِ الْبَاءِ وَتَخْفِيفِ الدَّالِ : مَوْضِعٌ بِالشَّامِ قُرْبَ وَادِي الْقُرَى ، كَانَ بِهِ مَنْزِلُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَأَوْلَادُهُ .