HadithLab
RU
سنن الدارمي

رقم الحديث ٢٢٩٠

أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الشَّعْبِيِّ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو إِنَّ مَنْ قِبَلَنَا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ يَقُولُونَ: فِي الرَّجُلِ إِذَا أَعْتَقَ أَمَتَهُ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، فَهُوَ كَالرَّاكِبِ بَدَنَتَهُ؟ «فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:» ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ، ثُمَّ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَرَجُلٌ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ فَغَذَّاهَا، فَأَحْسَنَ غِذَاءَهَا، وَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ «ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ: «خُذْ هَذَا الْحَدِيثَ بِغَيْرِ شَيْءٍ، فَقَدْ كَانَ يُرْحَلُ فِيمَا دُونَ هَذَا إِلَى الْمَدِينَةِ». فَقَالَ هُشَيْمٌ: أَفَادُونِي بِالْبَصْرَةِ فَأَتَيْتُهُ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ؟»
  • حسين سليم أسد:إسناده صحيحسنن الدارمي ج3 ص1440
ج ٣ ص ١٤٤٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
بَدَنَتَهُ
( بَدَنَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَا تُبَادِرُونِي بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، إِنِّي قَدْ بَدُنْتُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هَكَذَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ بَدُنْتُ ، يَعْنِي بِالتَّخْفِيفِ ، وَإِنَّمَا هُوَ بَدَّنْتُ بِالتَّشْدِيدِ : أَيْ كَبِرْتُ وَأَسْنَنْتُ ، وَالتَّخْفِيفُ مِنَ الْبَدَانَةِ وَهِيَ كَثْرَةُ اللَّحْمِ ، وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِينًا . قُلْتُ : قَدْ جَاءَ فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي هَالَةَ : «بَادِنٌ مُتَمَاسِكٌ ، وَالْبَادِنُ الضَّخْمُ ، فَلَمَّا قَالَ بَادِنٌ أَرْدَفَهُ بِمُتَمَاسِكٍ ، وَهُوَ الَّذِي يُمْسِكُ بَعْضُ أَعْضَائِهِ بَعْضًا ، فَهُوَ مُعْتَدِلُ الْخَلْقِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَتُحِبُّ أَنَّ رَجُلًا بَادِنًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ غَسَلَ مَا تَحْتَ إِزَارِهِ ثُمَّ أَعْطَاكَهُ فَشَرِبْتَهُ . [1/108] * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ» لَمَّا خَطَبَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قِيلَ : مَا عِنْدَكَ ؟ قَالَ : فَرَسِي وَبَدَنِي «الْبَدَنُ الدِّرْعُ مِنَ الزَّرَدِ . وَقِيلَ هِيَ الْقَصِيرَةُ مِنْهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سُطَيْحٍ . أَبْيَضُ فَضْفَاضُ الرِّدَاءِ وَالْبَدَنِ أَيْ وَاسِعُ الدِّرْعِ يُرِيدُ بِهِ كَثْرَةَ الْعَطَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مَسْحِ الْخُفَّيْنِ :» فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ بَدَنِهِ «اسْتَعَارَ الْبَدَنَ هَاهُنَا لِلْجُبَّةِ الصَّغِيرَةِ ، تَشْبِيهًا بِالدِّرْعِ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ مِنْ أَسْفَلِ بَدَنِ الْجُبَّةِ ، وَيَشْهَدُ لَهُ مَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى» فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْبَدَنِ «. * وَفِيهِ : أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسِ بَدَنَاتٍ» الْبَدَنَةُ تَقَعُ عَلَى الْجَمَلِ وَالنَّاقَةِ وَالْبَقَرَةِ ، وَهِيَ بِالْإِبِلِ أَشْبَهُ . وَسُمِّيَتْ بَدَنَةً لِعِظَمِهَا وَسِمَنِهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ : «قِيلَ لَهُ إِنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ يَقُولُونَ إِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا كَانَ كَمَنْ يَرْكَبُ بَدَنَتَهُ» أَيْ إِنَّ مَنْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ فَقَدْ جَعَلَهَا مُحَرَّرَةً لِلَّهِ ، فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْبَدَنَةِ الَّتِي تُهْدَى إِلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْحَجِّ ، فَلَا تُرْكَبُ إِلَّا عَنْ ضَرُورَةٍ ، فَإِذَا تَزَوَّجَ أَمَتَهُ الْمُعْتَقَةَ كَانَ كَمَنْ قَدْ رَكِبَ بَدَنَتَهُ الْمُهْدَاةَ .