HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٧٩٨

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْغُبَرِيُّ. جَمِيعًا عَنْ أَبِي عَوَانَةَ. قَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ. وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ، وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ، لَهُ أجران».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص195
ج ١ ص ٥٤٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٦ ص٢٩٩
(٣٩) - (بَابُ بَيَانِ فَضْلِ الْمَاهِرِ بِالْقُرْآنِ، وَالَّذِي يَتَتَعْتَعُ فِيهِ) وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٨٦٢] (٧٩٨) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْغُبَرِيُّ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، قَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ، مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامَ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ، وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدِ) بن جَمِيل بن طَرِيف الثقفيّ، أبو رجاء الْبَغْلانيّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٤٠) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٠. ٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْغُبَرِيُّ) البصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٨) (م د س) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. ٣ - (أَبُو عَوَانَةَ) الوضّاح بن عبد اللَّه اليشكريّ البزّاز، ثقةٌ ثبتٌ [٧] (ت ٥ أو ١٧٦) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. ٤ - (قَتَادَةُ) بن دِعَامة السَّدُوسيّ، أبو الخطّاب البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، يُدلّس، رأس [٤] (ت ١١٧ أو ١١٨) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٧٠. ٥ - (زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى) العامريّ الْحَرَشيّ، أبو حاجب البصريّ، قاضيها، ثقةٌ عابدٌ [٣] مات فجأة في الصلاة سنة (٩٣) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦١/ ٣٣٨. ٦ - (سَعْدُ بْنُ هِشَامِ) بن عامر الأنصاريّ المدنيّ [٣] استُشهد بالهند (ع) تقدم في «صلاة المسافرين» ١٥/ ١٦٨٨. ٧ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين -﵂-، ماتت سنة (٥٧) أو بعد ذلك (ع) تقدّمت في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣١٥. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف -﵀-، وله فيه شيخان قَرَن بينهما، ثم قال: «قال ابن عُبيد: حدّثنا أبو عوانة. . . إلخ»؛ إشارة إلى اختلافهما في صيغة الأداء، وأن قُتيبة لم يصرّح بالتحديث. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه ابن عُبيد، فتفرّد به هو وأبو داود والنسائيّ. ٣ - (ومنها): أنهم ما بين بغلانيّ، وهو قتيبة، وواسطيّ، وهو أبو عوانة، ومدنيّين، وهما: عائشة وسعد، وبصريين، وهم الباقون. ٤ - (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم، عن بعض: قتادة، عن زُرارة، عن سعد. ٥ - (ومنها): أن فيه عائشة -﵂- أفقه نساء الأمة، وأكثرهنّ روايةً، روت (٢٢١٠) من الأحاديث. شرح الحديث: (عَنْ عَائِشَةَ) -﵂- أنها (قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ) أي: الحاذق بها، يقال: مَهَرَ في العلم وغيره يَمْهَرُ بفتحتين مُهُورًا ومَهَارَةً، فهو ماهرٌ؛ أي: حاذقٌ عالمٌ بذلك، ومَهَرَ في صناعته، ومَهَر بها، ومَهَرَهَا: أتقنها معرفةً، قاله الفيّوميّ -﵀- . قال القرطبيُّ -﵀- نقلًا عَن الهرويُّ -﵀-: أصل المهارة: الحِذْقُ بالسباحة، قال: ومنه قول امرئ القيس [من الرمل]: وَتَرَى الضَّبَّ خَفِيفًا مَاهِرًا … ثَانِيًا بُرْثُنَهُ مَا يَنْعَفِرْ قال المهلّب -﵀-: المهارة في القرآن: جَوْدة التلاوة بجودة الحفظ، ولا يتردّد فيه؛ لأنه يسّره اللَّه تعالى عليه، كما يسّره على الملائكة، فهو على مثلها في الحفظ والدرجة. انتهى . وقال النوويّ -﵀-: الحاذق: الكاملُ الحفظِ الذي لا يَتَوَقَّف، ولا تَشُقّ عليه القراءة بجودة حفظه، وإتقانه. انتهى. (مَعَ السَّفَرَةِ) بفتحات: جمع سافر ككاتب وكتبة، قال في «الخلاصة»: . . . . . . . . . . . . . … وَشَاعَ نَحْوُ كَامِلٍ وَكَمَلَهْ والسافر: الرسول، والسَّفَرَةُ: الرُّسُلُ؛ لأنهم يَسْفِرُون إلى الناس برسالات اللَّه، وقيل: السَّفَرةُ: الكتبة، قاله النوويُّ -﵀-. وفعله من باب ضَرَبَ، يقال: سَفَرْتُ بين القوم سِفَارَةً بالكسر: إذا أصلحت بينهم. وقال البخاريُّ -﵀- في «صحيحه» في تفسير قوله تعالى: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ [عبس: ١٥] الآية، ما حاصله: السَفَرةُ هم: الملائكة، واحدهم سافر، سَفَرْتُ: أصلحت بينهم، وجُعِلت الملائكة إذا نزلت بوحي اللَّه وتأديته، كالسفير الذي يُصْلِح بين القوم. انتهى. قال في «الفتح»: هو قول الفراء بلفظه، وزاد: قال الشاعر [من الوافر]: وَمَا أَدَعُ السِّفَارَةَ بَيْنَ قَوْمِي … وَمَا أَمْشِي بِغَشٍّ إِنْ مَشَيْتُ وقد تمسك به من قال: إن جميع الملائكة رسل اللَّه، وللعلماء في ذلك قولان، الصحيح أن فيهم الرسل وغير الرسل، وقد ثبت أن منهم الساجد فلا يقوم، والراكع فلا يعتدل. . . الحديث. واحتج الأول بقوله تعالى: ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾ الآية [فاطر: ١]. وأجيب بقول اللَّه تعالى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾ [الحج: ٧٥]. انتهى . وقال القرطبي -﵀-: «السَّفَرَةُ»: جمع سافر، وهم ملائكة الوحي، سُمُّوا بذلك؛ لأنهم يسفرون بين اللَّه وبين خلقه، وقيل: هم الملائكة، والكاتب يُسمَّى سافرًا، ومنه أسفار الكاتب، وعلى هذا فيكون وجهُ كونهم مع الملائكة أن حَمَلَة القرآن يُبلّغون كلام اللَّه تعالى إلى خلقه، فهم سُفَراءُ بين رُسُل اللَّه وبين خلقه، فهم معهم؛ أي: في مرتبتهم في هذه العبادة، ويستفيد من هذا حملة القرآن: التجوّز في التبليغ والتعليم والاجتهاد في تحصيل الصدق، وإخلاص النيّة للَّه تعالى حتى تصحّ لهم المناسبة بينهم وبين الملائكة. انتهى . وقال القاضي عياض -﵀-: يَحْتَمِلُ أن يكون معنى كونه مع الملائكة أن له في الآخرة منازلَ، يكون فيها رفيقًا للملائكة السَّفَرَة؛ لاتصافه بصفتهم، من حمل كتاب اللَّه تعالى، قال: ويَحْتَمِلُ أن يراد أنه عامِلٌ بعملهم، وسالِكٌ مسلكهم. انتهى. (الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ) بفتحات: جمع بارّ، وهم: المطيعون من الْبِرِّ، وهو الطاعة. (وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ) أي: يتردّد في تلاوته؛ لضعف حفظه، والتعتعة في الكلام: هو الْعِيّ، وقوله: (وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ) جملة اسميّة في محلّ نصب على الحال من الفاعل؛ أي: والحال أن القرآن شاقّ وصَعْبٌ على القارئ (لَهُ أَجْرَانِ») أجر بالقراءة، وأجر بتتعتعه في تلاوته ومشقته، وقال القرطبيّ -﵀-: إنما كان له أجران، من حيث التلاوة، ومن حيث المشقّة، ودرجات الماهر فوق ذلك كلّه؛ لأنه قد كان القرآن متعتعًا عليه، ثم تَرَقَّى عن ذلك إلى أن تشبّه بالملائكة، واللَّه تعالى أعلم. انتهى . وقال النوويّ: قال القاضي عياض وغيره من العلماء: ليس معناه أن الذي يتتعتع عليه له من الأجر أكثر من الماهر به، بل الماهر أفضل وأكثر أجرًا؛ لأنه مع السَّفَرَة، وله أجور كثيرة، ولم تُذكَر هذه المنزلة لغيره، وكيف يُلْحَق به من لم يَعْتَنِ بكتاب اللَّه تعالى، وحفظه، وإتقانه، وكثرة تلاوته، وروايته كاعتنائه حتى مَهَرَ فيه؛ واللَّه أعلم. انتهى. [تنبيه]: وقع هذا الحديث عند البخاريّ بلفظ: «مثل الذي يقرأ القرآن، وهو حافظ له مع السَّفَرَة الكرام البررة، ومثل الذي يقرأ، وهو يتعاهده، وهو عليه شديد، فله أجران». انتهى. قال في «الفتح»: قوله: «مَثَلُ» -بفتحتين- أي: صفته، وهو كقوله تعالى: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ﴾ [الرعد: ٣٥]. وقوله: وهو حافظ له مع السَّفَرة الكرام البررة، قال ابن التين: معناه: كأنه مع السَّفَرَة فيما يستحقه من الثواب. قال الحافظ: أراد بذلك تصحيح التركيب، وإلا فظاهره أنه لا ربط بين المبتدأ الذي هو «مَثَلُ» والخبر الذي هو «مع السفرة»، فكأنه قال: المثل بمعنى الشبيه، فيصير كأنه قال: شبيه الذي يحفظ كائن مع السفرة، فكيف به؟. وقال الخطابيّ: كأنه قال: صفته، وهو حافظ له، كأنه مع السفرة، وصفته وهو عليه شديد أن يستحق أجرين. وقوله: «ومثل الذي يقرأ القرآن، وهو يتعاهده، وهو عليه شديد، فله أجران»، قال ابن التين: اختُلِف هل له ضعف أجر الذي يقرأ القرآن حافظًا، أو يضاعف له أجره، وأجر الأول أعظم؟ قال: وهذا أظهر، ولمن رجّح الأول أن يقول: الأجر على قدر المشقة. انتهى ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة -﵂- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣٩/ ١٨٦٢ و١٨٦٣] (٧٩٨)، و(البخاريّ) في «التفسير» (٤٩٣٧)، و(أبو داود) في (١٤٥٤)، و(الترمذيّ) في (٢٩٠٤)، و(النسائيّ) في «فضائل القرآن» (٧٠ و٧١ و٧٢)، و(ابن ماجه) في «الأدب» (٣٧٧٩)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (١٠/ ٤٩٠)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ٤٨ و٩٤ و٩٨ و١١٠ و١٧٠ و١٩٢ و٢٣٩)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢/ ٤٤٤)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٣٨٠٠ و٣٨٠١ و٣٨٠٢ و٣٨٠٣ و٣٨٠٥ و٣٨٠٦ و٣٨٠٧ و٣٨٠٨ و٣٨٠٩)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٨١٤ و١٨١٥ و١٨١٦)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٢/ ٣٩٥)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (١١٧٣ و١١٧٤)، واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): الحثّ على حفظ القرآن، وإتقانه، وبيان علوّ منزلة من فعل ذلك. ٢ - (ومنها): بيان فضل الماهر بالقرآن. ٣ - (ومنها): بيان مضاعفة أجر من يتتعتع بالقرآن بسبب كثرة نصبه، وشدّة معاناته؛ إذ الثواب على قدر النصب، فقد قال النبيّ -ﷺ- لعائشة -﵂- في عمرتها: «إن لك من الأجر على قدر نصبك، ونفقتك»، رواه الحاكم، وقال: صحيح على شرطهما، وهو كما قال، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٨٦٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ، كِلَاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ: «وَالَّذِي يَقْرَأُ ، وَهُوَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ لَهُ أَجْرَانِ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) تقدّم قبل حديث. ٢ - (ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) هو: محمد بن إبراهيم بن أبي عديّ، أبو عمرو البصريّ، ثقةٌ [٩] (ت ١٩٤) على الصحيح (ع) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٨. ٣ - (سَعِيدُ) بن أبي عَرُوبة مِهْرَان اليشكريّ مولاهم، أبو النضر البصريّ، ثقةٌ حافظٌ، له تصانيف، لكنه كثير التدليس، واختلط، وكان أثبت الناس في قتادة [٦] (ت ٦ أو ١٥٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٧. ٤ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم قبل باب. ٥ - (وَكِيعُ) بن الجرّاح، تقدّم أيضًا قبل باب. ٦ - (هِشَام الدَّسْتَوَائِيُّ) ابن أبي عبد اللَّه سَنْبَر، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، رُمي بالقدر، من كبار [٧] (ت ١٥٤) وله (٧٨) سنةً (ع) تقدم في «الإيمان» ١٢/ ١٥٦. و«قتادة» ذُكر قبله. وقوله: (كِلَاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ) الضمير لسعيد بن أبي عَرُوبة، وهشام الدستوائيّ. وقوله: (بِهَذَا الْإِسْنَادِ) أي: بإسناد قتادة السابق، وهو: عن زُرَارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة -﵂-. [تنبيه]: رواية سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة هذه ساقها الإمام ابن ماجه -﵀-، فقال: (٣٧٧٩) حدّثنا هشام بن عمار، حدّثنا عيسى بن يونس، حدّثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن زُرَارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة، قالت: قال رسول اللَّه -ﷺ-: «الماهر بالقرآن مع السَّفَرَة الكرام البررة، والذي يقرؤه يتتعتع فيه، وهو عليه شاقّ، له أجران اثنان». انتهى. وأما رواية هشام، عن قتادة هذه، فساقها الإمام أحمد -﵀- في «مسنده»، فقال: (٢٥٠٦٣) حدّثنا وكيع، حدّثنا هشام، عن قتادة، عن زُرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة، قالت: قال رسول اللَّه -ﷺ-: «الذي يقرأ القرآن، وهو ماهر به، مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرؤه، وهو يَشْتَدُّ عليه، له أجران». انتهى، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
مصادر المؤلف (٧)

١. «المصباح المنير» ٢/ ٥٨٢ - ٥٨٣.

٢. «المفهم» ٢/ ٤٢٤ - ٤٢٥.

٣. «الفتح» ٨/ ٥٦١.

٤. «المفهم» ٢/ ٤٢٥.

٥. «المفهم» ٢/ ٤٢٥.

٦. «الفتح» ٨/ ٥٦٢.

٧. وفي نسخة: «والذي يقرأه».