HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٨٢٦

وحَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ وإِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ. جميعا عَنْ هُشَيْمٍ. قَالَ دَاوُدُ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ. أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ عَنْ قَتَادَةَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَالِيَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ غَيْر وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. وَكَانَ أَحَبَّهُمْ إِلَيَّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. وَبَعْدَ الْعَصْرِ، حَتَّى تَغْرُبَ الشمس.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص207
ج ١ ص ٥٦٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٦ ص٥٧٥
من العلماء من قال: إن النهي فيها نهي تنزيه لا تحريم، ومن السلف من جوَّز التطوع بعد العصر مطلقًا، واحتجوا بحديث عائشة -﵂-؛ لأن النهي عن الصلاة إنما كان سدًّا للذريعة إلى التشبه بالكفار، وما كان منهيًّا عنه للذريعة، فإنه يُفعل لأجل المصلحة الراجحة، كالصلاة التي لها سبب، تفوت بفوات السبب إن لَمْ تفعل فيه، وإلا فاتت المصلحة، والتطوع المطلق لا يحتاج إلى فعله وقت النهي، فإن الإنسان لا يستغرق الليل والنهار بالصلاة، فلم يكن في النهي تفويت مصلحة، وفي فعله فيه مفسدة، بخلاف التطوع الذي له سبب يفوت كسجدة التلاوة، وصلاة الكسوف، ثم إنه إذا جاز ركعتا الطواف مع إمكان تأخير الطواف، فما يفوت أولى أن يجوز. وطائفة من أصحابنا يجوّزون قضاء السنن الرواتب دون غيرها؛ لكون النبي -ﷺ- قضى ركعتي الظهر، ورُوي عنه أنه رَخَّص في قضاء ركعتي الفجر، فيقال: إذا جاز قضاء السنة الراتبة مع إمكان تأخيرها، فما يفوت كالكسوف، وسجود التلاوة، وتحية المسجد أولى أن يجوز، بل قد ثبت بالحديث الصحيح قضاء الفريضة في هذا الوقت، مع أنه قد يُستحب تأخير قضائها، كما أخّر النبيّ -ﷺ- قضاء الفجر لَمّا نام عنها في غزوة خيبر، وقال: «إن هذا وادٍ حضرنا فيه الشيطان»، فإذا جاز فعل ما يمكن تأخيره، فما لا يمكن، ولا يستحب تأخيره أولى. انتهى كلام شيخ الإسلام -﵀- ، وهو تحقيقٌ نفيسٌ يؤيّد ما أسلفته من ترجيح القول بجواز ذوات الأسباب، فتبصّر بالإنصاف، ولا تكن أسير التقليد، واللَّه -تعالى- أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٩٢١] (٨٢٦) - (وَحَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، جَمِيعًا عَنْ هُشَيْمٍ، قَالَ دَاوُدُ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَكَانَ أَحَبَّهُمْ إِلَيَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- «نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ»). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ) بالتصغير الهاشميّ مولاهم الْخُوَارَزْميّ، نزيل بغداد، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٩) (خ م د س ق) تقدم في «الإيمان» ١٠/ ١٤٨. ٢ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ) الصائغ البغداديّ، نزيل مكة، ثقةٌ [١٠] من أفراد المصنّف -﵀- تقدم في «الحيض» ١٠/ ٧٤٨. ٣ - (هُشَيْمُ) بن بشير بن القاسم بن دينار السلميّ، أبو معاوية بن أبي خازم -بمعجمتين- الواسطيّ، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفيّ [٧] (ت ١٨٣) وقد قارب الثمانين (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ٩. ٤ - (منصورُ) بن زاذان -بزاي، وذال معجمة- الواسطيّ، أبو المغيرة الثّقَفيّ، ثقةٌ ثبتٌ عابدٌ [٦] (ت ١٢٩) على الصحيح (ع) تقدم في «الصلاة» ٣٥/ ١٠١٩. ٥ - (قَتَادَةُ) بن دِعامة السَّدوسيّ، أبو الخطاب البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ يدلّس، وهو رأس الطبقة [٤] (ت ١١٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٧٠. ٦ - (أَبُو الْعَالِيَةِ) رُفَيع -بالتصغير- ابن مِهْران، أبو العالية الرياحيّ -بكسر الراء، والتحتانية- ثقةٌ كثير الإرسال [٢] مات سنة تسعين، وقيل: ثلاث وتسعين، وقيل: بعد ذلك (ع) تقدم في «الإيمان» ٨٥/ ٤٢٥. ٧ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) هو: عبد اللَّه البحر الحبر -﵄-، تقدّم قبل بابين. ٨ - (عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ) -﵁-، تقدّم قبل بابين أيضًا. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سداسيّات المصنّف -﵀-. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه، كما أسلفته آنفًا. ٣ - (ومنها): أنهم ما بين بغداديين، وهما شيخاه، وواسطيين وهما هشيم ومنصور، وبصريِّينَ وهم قتادة، وأبو العا لية، وابنُ عباس، ومدنيّ، وهو عمر بن الخطاب -﵃-. ٤ - (ومنها): أن فيه روايةَ صحابيّ، عن صحابيّ، وتابعيّ، عن تابعيّ، واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة أنه (قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَالِيَةِ) هو: الرِّياحيّ -بالياء التحتانية- رُفَيع بن مهران، قال الحافظ -﵀-: وقع مُصَرحًا به عند الإسماعيليّ من رواية غندر، عن شعبة. انتهى. (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) -﵄- أنه (قَالَ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ) -﵁- (وَكَانَ أَحَبَّهُمْ إِلَيَّ) جملة «كان» معترضة بين العامل ومعموله، ولفظ البخاري: «شَهِدَ عندي رجال مرضيُّون، وأرضاهم عندي عمر». قال ابن دقيق العيد -﵀-: في هذا الحديث ردّ على الرافضة فيما يدّعونه من المباينة بين أهل البيت، وأكابر الصحابة -﵃-. انتهى . [تنبيه]: قال في «الفتح»: لَمْ يقع لنا تسمية الرجال الذين حَدَّثوا ابنَ عباس بهذا الحديث، وبلغني أن بعض من تكلم على «العمدة» تجاسر، وزعم أنهم المذكورون فيها عند قول مصنفها: وفي الباب عن فلان، وفلان. ولقد أخطأ هذا المتجاسر خطأ بَيّنًا، فلا حول ولا قوة إلَّا باللَّه. انتهى . (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- «نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ) أي: بعد أداء صلاة الصبح؛ لأنه لا جائز أن يكون الحكم فيه متعلقًا بالوقت، إذ لا بد من أداء الصبح، فتعيّن التقدير المذكور، أفاده في»الفتح«. (حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ) وفي رواية سعيد بن أبي عروبة، وهشام الدستوائيّ، كلاهما عن قتادة التالية:«حتى تُشْرِقَ الشمس»، وكذا هو عند البخاريّ، قال في«الفتح»: بضم أوله من أشرق، يقال: أشرقت الشمس: ارتفعت، وأضاءت، قال الحافظ: ويؤيده حديث أبي سعيد بلفظ:«حتى ترتفع الشمس»، ويروى بفتح أوله، وضم ثالثه بوزن تَغْرُبَ، يقال: شَرَقَت الشمس: أي: طلعت. ويجمع بين روايتي الطلوع والإشراق بأن المراد بالطلوع طلوع مخصوص، أي: حتى تطلع مرتفعةً، أفاده في«الفتح». (وَ) نهى أيضًا عن الصلاة (بَعْدَ الْعَصْرِ) أي: سد أداء صلاة العصر (حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ») قال الإمام ابن دقيق العيد -﵀-: قوله: «نَهَى عن الصلاة بعد الصبح» أي: بعد صلاة الصبح، و«بعد العصر» أي: بعد صلاة العصر، فإن الأوقات المكروهة على قسمين: [منها]: ما تتعلق الكراهة فيه بالفعل، بمعنى أنه إن تأخر الفعل لَمْ تُكره الصلاة قبله، وإن تقدم في أول الوقت كُرهت، وذلك في صلاة الصبح، وصلاة العصر، فعلى هذا يَختَلف وقت الكراهة في الطول والقصر. [ومنها]: ما يتعلق فيه الكراهة بالوقت، كطلوع الشمس إلى الارتفاع، ووقت الاستواء، ولا يحسن أن يكون في هذا الحديث الحكم مُعَلَّقًا بالوقت، بل لا بد من أداء صلاة الصبح، وصلاة العصر، فتعيّن أن يكون المراد بعد صلاة الصبح، وبعد صلاة العصر. قال: وهذا الحديث معمول به عند فقهاء الأمصار، وعن بعض المتقدمين، والظاهرية فيه خلافٌ من بعض الوجوه. انتهى ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عمر -﵁- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٥٢/ ١٩٢١ و١٩٢٢] (٨٢٦)، و(البخاريّ) في (٥٨١)، و(أبو داود) في «الصلاة» (١٢٧٦)، و(النسائيّ) في «المواقيت» (٥٦٢)، و(ابن ماجه) في «إقامة الصلاة» (١٢٥٠)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ١٨ و٢٠ و٣٩ و٥٠ و٥١)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (١١٢٣ و١١٢٤ و١١٢٥ و١١٢٦)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٨٦٨ و١٨٦٩)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٩٢٢] (. . .) - (وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ (ع) وَحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ (ع) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، كُلُّهُمْ عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ سَعِيدٍ وَهِشَامٍ: «بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تُشْرِقَ الشَّمْسُ»). رجال هذا الإسناد: عشرة: ١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ) بن شَدّاد، أبو خثيمة النسائيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٣٤) وهو ابن أربع وسبعين (خ م د س ق) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٣. ٢ - (يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ) بن فَرُّوخ التميميّ، أبو سعيد القطان البصريّ، ثقةٌ متقنٌ حافظٌ إمامٌ قُدْوةٌ، من كبار [٩] (ت ١٩٨) وله ثمان وسبعون (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣٨٥. ٣ - (شُعْبَةُ) بن الحجاج -﵀-، تقدّم في الباب الماضي. ٤ - (أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِي) مالك بن عبد الواحد البصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٠) (م د) تقدم في «الإيمان» ٨/ ١٣٧. ٥ - (عَبْدُ الْأَعْلَى) بن عبد الأعلى، تقدّم في الباب الماضي. ٦ - (سَعِيدُ) بن أبي عَرُوبة مِهْران اليشكريّ مولاهم، أبو النضر البصريّ، ثقةٌ حافظٌ، له تصانيفُ، كثير التدليس، واختَلَطَ، وكان من أثبت الناس في قتادة [٦] (ت ٦ أو ١٥٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٧. ٧ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، تقدّم قبل باب. ٨ - (مُعَاذُ بْنُ هِشَامِ) بن أبي عبد اللَّه الدّستوائيّ البصريّ، وقد سكن اليمن، صدوقٌ، رُبّما وَهِمَ [٩] (ت ٢٠٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٢/ ١٥٦. ٩ - (أَبُوهُ) هشام بن أبي عبد اللَّه سَنْبَر، وزانُ جعفر، أبو بكر البصريّ الدّستوائيّ، ثقةٌ ثبتٌ وقد رُمي بالقدر، من كبار [٧] (١٥٤) وله ثمان وسبعون سنة (ع) تقدم في «الإيمان» ١٢/ ١٥٦. ١٠ - (قَتَادَةُ) بن دِعامة، ذُكر قبله. وقوله: (حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ) قال النوويّ -﵀-: ضبطناه بضم التاء، وكسر الراء، وهكذا أشار إليه القاضي عياض في «شرح مسلم»، وضبطناه أيضًا بفتح التاء، وضم الراء، وهو الذي ضبطه أكثر رواة بلادنا، وهو الذي ذكره القاضي عياض في «المشارق»، قال أهل اللغة: يقال: شَرَقَت الشمسُ تَشْرُق: أي: طلَعَت، على وزن طَلَعَت تَطْلُعُ، وغَرَبت تَغْرُب، ويقال: أشَرَقَت تُشْرِقُ: أي: ارتفعت، وأضاءت، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴾ [الزمر: ٦٩]؛ أي: أضاءت، فمن فتح التاء هنا احتَجّ بأن باقي الروايات قبل هذه الرواية وبعدها: «حتى تطلُع الشمس»، فوجب حمل هذه على موافقتها، ومن قال بضم التاء احتَجَّ له القاضي بالأحاديث الأُخَر في النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس، والنهي عن الصلاة إذا بدا حاجب الشمس حتى تَبْرُز، وحديث «ثلاثُ ساعاتٍ. . .» وفيه: «حين تطلُع الشمس بازغَةً حتى ترتفع»، قال: وهذا كله يبيّن أن المراد بالطلوع في الروايات الأُخَر ارتفاعها وإشراقها وإضاءتها، لا مجرد ظهور قُرْصها، وهذا الذي قاله القاضي صحيحٌ متعينٌ، لا عدول عنده؛ للجمع بين الروايات. انتهى كلام النوويُّ -﵀-، وهو تحقيقٌ نفيسٌ جدًّا، واللَّه تعالى أعلم. وقوله: (كُلُّهُمْ عَنْ قَتَادَةَ) الضمير لشعبة، وسعيد بن أبي عروبة، وهشام الدستوائيّ؛ يعني: أن كل هؤلاء الثلاثة رووا عن قتادة، بإسناده الماضي، وهو: عن أبي العالية، عن ابن عبّاس، عمن حدّثه من الصحابة، ومنهم عمر بن الخطّاب -﵁-، وهو أحبّهم إليه. [تنبيه]: رواية شعبة، عن قتادة هذه ساقها أبو عوانة في «مسنده» (١/ ٣١٦) فقال:
مصادر المؤلف (٥)

١. «الفتاوى الكبرى» ٢/ ٤٩٤ - ٤٩٥.

٢. «إحكام الإحكام»٢/ ٧٥ بنسخة«العدّة».

٣. «الفتح»٢/ ٧١.

٤. «إحكام الإحكام» ١/ ١٥٠.

٥. وفي نسخة: «حدّثنا».