- رَاشَهُ
- ( رَيَشَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ اشْتَرَى قَمِيصًا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَذَا مِنْ رِيَاشِهِ الرِّيَاشُ وَالرِّيشُ : مَا ظَهَرَ مِنَ اللِّبَاسِ ، كَاللِّبْسِ وَاللِّبَاسِ . وَقِيلَ : الرِّيَاشُ جَمْعُ الرِّيشِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ أَنَّهُ كَانَ يُفْضِلُ عَلَى امْرَأَةٍ مُؤْمِنَةٍ مِنْ رِيَاشِهِ أَيْ مِمَّا يَسْتَفِيدُهُ . وَيَقَعُ الرِّيَاشِ عَلَى الْخِصْبِ وَالْمَعَاشِ وَالْمَالِ الْمُسْتَفَادِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَفُكُّ عَانِيَهَا وَيَرِيشُ مُمْلِقَهَا أَيْ يَكْسُوهُ وَيُعِينُهُ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الرِّيشِ ، كَأَنَّ الْفَقِيرَ الْمُمْلِقَ لَا نُهُوضَ بِهِ كَالْمَقْصُوصِ الْجَنَاحِ . [2/289] يُقَالُ : رَاشَهُ يَرِيشُهُ إِذَا أَحْسَنَ إِلَيْهِ . وَكُلُّ مَنْ أَوْلَيْتَهُ خَيْرًا فَقَدْ رِشْتَهُ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ رَجُلًا رَاشَهُ اللَّهُ مَالًا أَيْ أَعْطَاهُ . وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّسَّابَةِ : الرَّائِشُونَ وَلَيْسَ يُعْرَفُ رَائِشٌ وَالْقَائِلُونَ هَلُمَّ لِلْأَضْيَافِ ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ جَاءَهُ مِنَ الْكُوفَةَ : أَخْبِرْنِي عَنِ النَّاسِ ، فَقَالَ : هُمْ كَسِهَامِ الْجُعْبَةِ ، مِنْهَا الْقَائِمُ الرَّائِشُ أَيْ ذُو الرِّيشِ ، إِشَارَةً إِلَى كَمَالِهِ وَاسْتِقَامَتِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ أَبْرِي النَّبْلَ وَأَرِيشُهَا أَيْ أَنْحِتُهَا وَأَعْمَلُ لَهَا رِيشًا . يُقَالُ مِنْهُ : رِشْتُ السَّهْمَ أَرِيشُهُ . ( هـ ) وَفِيهِ لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ الرَّائِشُ : الَّذِي يَسْعَى بَيْنَ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي لِيَقْضِيَ أَمْرَهُمَا .
- فَأَحْرِقُونِي
- [1/371] ( حَرَقَ ) ( هـ ) فِيهِ : ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَرَقُ النَّارِ حَرَقُ النَّارِ بِالتَّحْرِيكِ : لَهَبُهَا وَقَدْ يُسَكَّنُ : أَيْ إِنَّ ضَالَّةَ الْمُؤْمِنِ إِذَا أَخَذَهَا إِنْسَانٌ لِيَتَمَلَّكَهَا أَدَّتْهُ إِلَى النَّارِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْحَرَقُ وَالْغَرَقُ وَالشَّرَقُ شَهَادَةٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : الْحَرِقُ شَهِيدٌ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفِي رِوَايَةٍ : الْحَرِيقُ هُوَ الَّذِي يَقَعُ فِي حَرْقِ النَّارِ فَيَلْتَهِبُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمُظَاهِرِ : احْتَرَقْتُ أَيْ هَلَكْتُ . وَالْإِحْرَاقُ : الْإِهْلَاكُ ، وَهُوَ مِنْ إِحْرَاقِ النَّارِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُجَامِعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ أَيْضًا : احْتَرَقْتُ شَبَّهَا مَا وَقَعَا فِيهِ مِنَ الْجِمَاعِ فِي الْمُظَاهَرَةِ وَالصَّوْمِ بِالْهَلَاكِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ أَحْرِقْ قُرَيْشًا أَيْ أَهْلِكْهُمْ . * وَحَدِيثُ قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ : فَلَمْ يَزَلْ يُحَرِّقُ أَعْضَاءَهُمْ حَتَّى أَدْخَلَهُمْ مِنَ الْبَابِ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ حَرْقِ النَّوَاةِ هُوَ بَرْدُهَا بِالْمِبْرَدِ . يُقَالُ حَرَقَهُ بِالْمِحْرَقِ . أَيْ بَرَدَهُ بِهِ . * وَمِنْهُ الْقِرَاءَةُ : لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ إِحْرَاقَهَا بِالنَّارِ ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ إِكْرَامًا لِلنَّخْلَةِ ، وَلِأَنَّ النَّوَى قُوتُ الدَّوَاجِنِ . ( هـ ) وَفِيهِ : شَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَاءَ الْمُحْرَقَ مِنَ الْخَاصِرَةِ الْمَاءُ الْمُحْرَقُ : هُوَ الْمُغْلَى بِالْحَرَقِ وَهُوَ النَّارُ ، يُرِيدُ أَنَّهُ شَرِبَهُ مِنْ وَجَعِ الْخَاصِرَةِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " خَيْرُ النِّسَاءِ الْحَارِقَةُ " وَفِي رِوَايَةٍ : " كَذَبَتْكُمُ الْحَارِقَةُ " هِيَ الْمَرْأَةُ الضَّيِّقَةُ الْفَرْجِ . وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي تَغْلِبُهَا الشَّهْوَةُ حَتَّى تَحْرُقَ أَنْيَابَهَا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ : أَيْ تَحُكَّهَا . يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِهَا . [1/372] * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : " وَجَدْتُهَا حَارِقَةً طَارِقَةً فَائِقَةً " . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " يَحْرُقُونَ أَنْيَابَهُمْ غَيْظًا وَحَنَقًا " أَيْ يَحُكُّونَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الْفَتْحِ : دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ حَرَقَانِيَّةٌ هَكَذَا يُرْوَى . وَجَاءَ تَفْسِيرُهَا فِي الْحَدِيثِ : أَنَّهَا السَّوْدَاءُ ، وَلَا يُدْرَى مَا أَصْلُهُ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : الْحَرَقَانِيَّةُ هِيَ الَّتِي عَلَى لَوْنِ مَا أَحْرَقَتْهُ النَّارُ ، كَأَنَّهَا مَنْسُوبَةٌ - بِزِيَادَةِ الْأَلِفِ وَالنُّونِ - إِلَى الْحَرَقِ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ . وَقَالَ : يُقَالُ الْحَرْقُ بِالنَّارِ وَالْحَرَقُ مَعًا . وَالْحَرَقُ مِنَ الدَّقِّ الَّذِي يَعْرِضُ لِلثَّوْبِ عِنْدَ دَقِّهِ ، مُحَرَّكٌ لَا غَيْرَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَرَادَ أَنْ يَسْتَبْدِلَ بِعُمَّالِهِ لَمَّا رَأَى مِنْ إِبْطَائِهِمْ فِي تَنْفِيذِ أَمْرِهِ فَقَالَ : أَمَّا عَدِيُّ بْنُ أَرْطَاةَ فَإِنَّمَا غَرَّنِي بِعِمَامَتِهِ الْحَرَقَانِيَّةِ السَّوْدَاءِ " .