HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٨٦٨

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قال «لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص161
ج ٤ ص ٢٢٠٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, سنن النسائي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٤ ص٩٩
(المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان أن الصحابيّ، وإن كان كثير الرواية عن النبيّ -ﷺ-، إلا أنه يغيب أحيانًا فيروي عمن حضر من الصحابة -﵃-. ٢ - (ومنها): بيان عَلَم من أعلام النبوّة الظاهرة، والمعجزة الباهرة للنبيّ -ﷺ-، حيث إن الله -﷾- يُطلعه على مغيّباته مما يكون في الدار الآخرة، وفي البرزخ، وما سلف في الأمم الماضية. ٣ - (ومنها): أن فيه إثبات عذاب القبر، وأن هذه الأمة تبتلى في قبورها. ٤ - (ومنها): بيان فضل الله العظيم، حيث حجب الثقلين من سماع ما يلقاه الموتى في قبورهم، ولولا ذلك لَمَا تدافنوا. ٥ - (ومنها): بيان كمال شفقة النبيّ -ﷺ- بأمته، حيث ترك دعاء ربه كي يسمع الأمة بفتن القبر؛ لئلا يتركوا التدافن، وهذا مصداق قوله -﷿-: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء: ١٠٧]، وقوله: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)﴾ [التوبة: ١٢٨]. ٦ - (ومنها): الأمر بالتعوّذ من عذاب النار، ومن عذاب القبر، ومن الفتن ما ظهر منها، وما بطن، ومن فتنة الدجال، اللَّهُمَّ إنا نعوذ بك من عذاب النار، ومن عذاب القبر، ونعوذ بك من الفتن، ما ظهر منها، وما بطن، ونعوذ بك من فتنة المسيح الدّجّال، إنك سميع الدعاء، برحمتك يا أرحم الراحمين، آمين. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧١٨٦] (٢٨٦٨) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: «لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ»). رجال هذا الإسناد: ستة: وكلهم ذُكروا في الباب الماضي، وقبل بابين، سوى أنس بن مالك -﵁-، فتقدّم قبل ثلاثة أبواب، وشرح الحديث يُعلم مما مضى. وقوله: (مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) يَحْتمل أن تكون «من» للتبعيض؛ أي: بعض عذابه، ويَحْتَمل أن تكون زائدة على مذهب من يرى زيادتها في الإثبات، وهو الأخفش، وجعل منه قوله تعالى: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾ [الأحقاف: ٣١]. [تنبيه]: هذا الحديث اختصره المصنّف هنا، وقد ساقه النسائيّ -﵀- في «الكبرى» وفيه قصّة، فقال: (٢١٨٥) - أنبأ سويد بن نصر، عن عبد الله، عن حميد، عن أنس، أن النبيّ -ﷺ- سمع صوتًا من قبر، فقال: «متى مات هذا؟» قالوا: مات في الجاهلية، فسُرّ بذلك، وقال -ﷺ-: «لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يُسمعكم عذاب القبر». انتهى . وفي رواية لأحمد: عن أنس، أن رسول الله -ﷺ- كان على بغلة شهباء، فمَرّ على حائط لبني النجار، فإذا هو بقبر يعذب صاحبه، فحامت البغلة، فقال: «لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر». انتهى . وفي رواية لابن حبّان عن أنس بن مالك، عن رسول الله -ﷺ- أنه دخل حائطًا من حوائط بني النجار، فسمع صوتًا من قبر، قال: «متى دُفن صاحب هذا القبر؟» فقالوا: في الجاهلية، فَسُرّ بذلك، وقال: «لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر». انتهى . وفي رواية الطبريّ عن قاسم الرحال، سمع أنسًا، دخل النبيّ -ﷺ- خَرِبة لبني النجار، كأنه يقضي فيها حاجة، فخرج إلينا، وهو كأنه مذعور، وهو يقول: «لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب أهل القبور ما أسمعني». انتهى . مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أنس -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه:
مصادر المؤلف (٤)

١. «السنن الكبرى» ١/ ٦٦١ وكذا في «المجتبى» ٤/ ١٠٢.

٢. «مسند الإمام أحمد بن حنبل» ٣/ ١٥٣.

٣. «صحيح ابن حبان» ٧/ ٣٩٦.

٤. «تهذيب الآثار» ٣/ ٦٠٣،