HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٩٢٣

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة (قَالَ يَحْيَي: أَخْبَرَنَا. وقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا) أبو الأحوص. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ. كِلَاهُمَا عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول «إن بين يدي الساعة كذابين». وزاد في حديث أبي الأحوص: قال فَقُلْتُ لَهُ: آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص188
ج ٤ ص ٢٢٣٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٤ ص٤٦٨
والغرقدة واحدته، ومنه قيل لمقبرة أهل المدينة: بقيع الغرقد؛ لأنه كان فيه غرقد، وقُطع . (فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ») أضيف إليهم بأدنى ملابسة، قيل: هذا يكون بعد خروج الدجال حين يقاتل المسلمون من تبعه من اليهود، واللَّه تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٨/ ٧٣١٢] (٢٩٢٢)، و(البخاريّ) في«الجهاد»(٢٩٢٦)، و(أحمد) في«مسنده»(٢/ ٣١٧)، و(الدانيّ) في«السنن الواردة في الفتن» (٤/ ٨٧٠)، واللَّه تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧٣١٣] (٢٩٢٣) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه -ﷺ- يَقُولُ: «إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ»، وَزَادَ فِي حَدِيثِ أَبِي الأَحْوَصِ: قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: نَعَمْ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ النيسابوريّ الإمام، تقدّم قريبًا. ٢ - (أَبُو الأَحْوَصِ) سلّام بن سُليم الحنفيّ مولاهم، الكوفيّ، ثقةٌ متقنٌ، صاحب حديث [٧] (ت ١٧٩) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٥. والباقون ذُكروا في الباب. شرح الحديث: (عَنْ جَابرِ بْنِ سَمُرَةَ) -﵄-؛ أنه (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: «إِنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ كَذَّابِينَ») قال المظهر: أراد منه كثرة الجهل، وقلة العلم، والإتيان. بالموضوعات من الأحاديث، وما يفترونه على رسول اللَّه -ﷺ-، ويَحْتَمِل أن يراد به: ادعاء النبوة، كما كان في زمانه، وبَعد زمانه، وأن يراد بهم جماعة يدّعون أهواء فاسدة، ويسندون اعتقادهم الباطل إليه، كأهل البدع كلهم. انتهى . قال الجامع عفا اللَّه عنه: هذا الذي ذكره المظهر من الاحتمالات فيه نظر لا يخفى، والصحيح أنه مفسّر بحديث آخر؛ لأن الرواية يفسّر بعضها بعضًا، قال القرطبيّ -﵀-: هذا يفسّره الحديث الآخر الذي قال فيه: «لا تقوم السَّاعة حتى يخرج ثلاثون، كذّابون، كلهم يزعم أنه نبيّ، وأنا خاتم النبيين». زاد في الرواية التالية: «قَالَ جَابِرٌ: فَاحْذَرُوهُمْ». (وَزَادَ فِي حَدِيثِ أَبِي الأَحْوَصِ) سلام بن سليم، (قَالَ) سماك: (فَقُلْتُ لَهُ)؛ أي: لجابر بن سمرة -﵄-، (آنْتَ) هكذا بمدّ الهمزة، وأصلها أأنت، فأبدلت الثانية مدًّا، وفي بعض النسخ: «أنت» بهمزة واحدة، وهو بتقدير الاستفهام، (سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ) جابر: (نَعَمْ) سمعته منه، وإنما سأله مع أنه صرّح في الحديث بأنه سمع رسول اللَّه -ﷺ- يقول، من باب التأكّد، والاطمئنان، واللَّه تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث جابر بن سمرة -﵄- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٨/ ٧٣١٣ و٧٣١٤] (٢٩٢٣)، و(أحمد) في «مسنده» (٥/ ٩٦ و٨٧ و٨٨ و٩٤ و١٠١)، واللَّه تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧٣١٤] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي ابْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ، قَالَ سِمَاكٌ: وَسَمِعْتُ أَخِي، يَقُولُ: قَالَ جَابِرٌ: فَاحْذَرُوهُمْ). رجال هذا الإسناد: خمسة: وكلهم ذُكروا في الباب. قوله: (قَالَ سِمَاكٌ: وَسَمِعْتُ أَخِي) لم أجد من سمّى أخاه هذا، ولا من ترجم له، واللَّه تعالى أعلم. وقوله: (مِثْلَهُ)؛ أي: مثل الحديث الماضي في رواية أبي الأحوص، وأبي معاوية. وقوله: (قَالَ جَابِرٌ: فَاحْذَرُوهُمْ)؛ يعني: أن هذا الكلام لجابر بن سمرة -﵄- موقوفًا عليه، زاده بعد حديث النبيّ -ﷺ-، زيادة في التحذير، واللَّه تعالى أعلم. [تنبيه]: رواية شعبة عن سماك هذه ساقها الإمام أحمد -﵀- في «مسنده»، فقال: (٢٠٨٥٢) - حدّثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت جابر بن سمرة قال: سمعت النبيّ -ﷺ-: «إن بين يدي الساعة كذابين»، قال سماك: وسمعت أخي يقول: قال جابر: فاحذروهم. انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧٣١٥] (١٥٧) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ -وَهُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ- عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ، كَذَّابُونَ، قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ) البصريّ، تقدّم قريبًا. والباقون ذُكروا في الباب. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -﵁- (عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-)؛ أنه (قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْعَثَ) بضم أوله؛ أي: يخرج، وليس المراد بالبعث معنى الإرسال المقارن للنبوة، بل هو كقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ الآية [مريم: ٨٣]. (دَجَّالُونَ) هو فعّال بفتح أوله، وتشديد ثانيه، من الدّجْل، وهو التغطية، وسُمّي الكذابُ دجّالًا؛ لأنه يُغَطِّي الحق بباطله، ويقال: دَجَلَ البعيرَ بالقَطِران: إذا غطاه، والإناءَ بالذهب: إذا طلاه، وقال ثعلب: الدجال الممَوِّه، سيفٌ مُدَجَّل: إذا طُلي، وقال ابن دُريد: سّمي دجالًا؛ لأنه يغطى الحقّ بالكذب، وقيل: لضربه نواحي الأرض، يقال: دَجَلَ مخففًا، ومشدّدًا: إذا فَعَلَ ذلك، وقيل: بل قيل ذلك؛ لأنه يغطي الأرض، فرجع إلى الأول، وقال القرطبيّ في «التذكرة»: اختُلف في تسميته دجّالًا على عشرة أقوال، ذكره في «الفتح» . وقال أيضًا: الدجل: التغطية، والتمويه، ويطلق على الكذب أيضًا، فعلى هذا يكون قوله: (كَذَّابُونَ) تأكيدًا. وقال في «العمدة»: قوله: «حتى يُبعث»؛ أي: حتى يظهر «دجالون» جمع دجال؛ أي: خلّاطون بين الحق والباطل، مُمَوِّهون، والفرق بينهم وبين الدجال الأكبر، أنهم يدّعون النبوة، وهو يدّعي الإلهية، لكنهم كلهم مشتركون في التمويه، وادعاء الباطل العظيم، وقد وُجد كثير منهم، فضحهم اللَّه، وأهلكهم. انتهى . وقوله: (قَرِيبٌ) بالرفع على الصفة، وفي بعض النسخ: «قريبًا» بالنصب على الحال من النكرة؛ لكونها موصوفةً، كما قال في «الخلاصة»: وَلَمْ يُنَكَّرْ غَالِبًا ذُو الْحَالِ إِنْ … لَمْ يَتَأَخَّرْ أَوْ يُخَصَّصْ أَوْ يَبِنْ مِنْ بَعْدِ نَفْي أَوْ مُضَاهِيهِ كَـ «لَا … يَبْغِي امْرُؤٌ عَلَى امْرِئ مُسْتَسْهِلَا» وقال في «العمدة»: قوله: «قريب» مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف؛ أي: عددهم قريب، قال الكرمانيّ: أو منصوب مكتوب بلا ألف على اللغة الربيعية. انتهى . (مِنْ ثَلَاثِينَ) كذا في هذه الرواية بأنهم قريبٌ من ثلاثين، وقد جزم بأنهم ثلاثون في رواية أبي داود، فقد أخرج في «سننه» عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: «لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون دجالون، كلهم يزعم أنه رسول اللَّه»، وفي رواية: «حتى يخرج ثلاثون كذابًا دجالًا، كلهم يكذب على اللَّه، وعلى رسوله». وروى أبو يعلى بإسناد حسن عن عبد اللَّه بن الزبير تسمية بعض الكذابين المذكورين بلفظ: «لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابًا، منهم مسيلمة، والعنسيّ، والمختار». وقد ظهر مصداق ذلك في آخر زمن النبيّ -ﷺ-، فخرج مسيلمة باليمامة، والأسود العنسيّ، باليمن، ثم خرج في خلافة أبي بكر طُليحة بن خُويلد، في بني أسد بن خزيمة، وسَجَاح التميمية، في بني تميم، وفيها يقول شبيب بن ربعي، وكان مؤدبها [من البسيط]: أَضْحَتْ نَبِيَّتُنَا أُنْثَى نُطِيفُ بِهَا … وَأَصْبَحَ أَنْبِيَاءُ النَّاسِ ذُكْرَانَا وقُتل الأسود قبل أن يموت النبيّ -ﷺ-، وقُتل مسيلمة في خلافة أبي بكر، وتاب طليحة، ومات على الإسلام على الصحيح، في خلافة عمر، ونُقل أن سجاح أيضًا تابت، وأخبار هؤلاء مشهورة عند الأخباريين. ثم كان أول من خرج منهم: المختار بن أبي عبيد الثقفيّ، غَلَب على الكوفة في أول خلافة ابن الزبير، فأظهر محبة أهل البيت، ودعا الناس إلى طلب قتلة الحسين، فتبعهم، فقَتَل كثيرًا ممن باشر ذلك، أو أعان عليه، فأحبه الناس، ثم إنه زين له الشيطان أن ادَّعَى النبوة، وزعم أن جبريل يأتيه، فروى أبو داود الطيالسيّ بإسناد صحيح عن رفاعة بن شدّاد، قال: كنت أبْطنَ شيء بالمختار، فدخلت عليه يومًا، فقال: دخلت، وقد قام جبريل قبلُ من هذا الكرسيّ. وروى يعقوب بن سفيان بإسناد حسن، عن الشعبيّ أن الأحنف بن قيس أراه كتاب المختار إليه، يذكر أنه نبيّ. وروى أبو داود في «السنن» من طريق إبراهيم النخعيّ قال: قلت لعَبِيدة بن عمرو: أترى المختار منهم؟ قال: أما إنه من الرؤوس، وقُتل المختار سنة بضع وستين. ومنهم: الحارث الكذّاب خرج في خلافة عبد الملك بن مروان، فقُتل. وخرج في خلافة بني العباس جماعة، وليس المراد بالحديث من ادَّعَى النبوة مطلقًا، فإنهم لا يحصون كثرة؛ لكون غالبهم ينشأ لهم ذلك عن جنون، أو سوداء، وإنما المراد: من قامت له شوكة، وبدت له شبهة، كمن وصفنا، وقد أهلك اللَّه تعالى من وقع له ذلك منهم، وبقي منهم من يُلحقه بأصحابه، وآخرهم الدجال الأكبر، ذكره في «الفتح» . وقال في «العمدة»: وقد وقع في حديث ثوبان بالجزم أنهم ثلاثون، وهو: «سيكون في أمتي كذابون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبيّ، وأنا خاتم النبيين، لا نبي بعدي»، أخرجه أبو داود، والترمذيّ، وصححه ابن حبان، وروى أبو يعلى من حديث عبد اللَّه بن عمرو: «بين يدي الساعة ثلاثون دجالًا كذابًا»، وكذا رواه أحمد من حديث عليّ -﵁-، والطبرانيّ من حديث ابن مسعود، وروى أحمد، والطبرانيّ من حديث سمرة المصدّر بالكسوف، وفيه: «ولا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابًا، آخرهم الأعور الدجال». وروى الطبراني من حديث عبد اللَّه بن عمرو: «لا تقوم الساعة حتى يخرج سبعون كذابًا»، وسنده ضعيف، وكذا عند أبي يعلى من حديث أنس، وهو أيضًا ضعيف، وهو وإن ثبت فمحمول على المبالغة في الكثرة، لا على التحديد. وروى أحمد بسند جيد عن حذيفة: «يكون في أمتي دجالون كذابون، سبعة وعشرون منهم أربع نسوة، وإني خاتم النبيين، ولا نبي بعدي» . وممن ظهر في هذه العصور المتأخّرة من هؤلاء الدجّالين مرزا غلام أحمد القادياني في الهند، ولا يزال أتباعه مبثوثين في العالم اليوم، فهو من الدجاجلة الذين أخبر النبيّ -ﷺ- بخروجهم، فصَدَق ما أخبر به ، أعاذنا اللَّه من شرّهم آمين. وقوله: (كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ») ظاهر في أن كلًّا منهم يَدّعي النبوة، وهذا هو السرّ في قوله في الحديث الآخر:«وإني خاتم النبيين»، ويَحْتَمِل أن يكون الذين يدّعون النبوة منهم ما ذكر من الثلاثين، أو نحوها، وأن من زاد على العدد المذكور يكون كذابًا فقط، لكن يدعو إلى الضلالة، كغلاة الرافضة، والباطنية، وأهل الوحدة، والحلولية، وسائر الفرق الدعاة إلى ما يُعلم بالضرورة أنه خلاف ما جاء به محمد رسول اللَّه -ﷺ-، ويؤيده أن في حديث عليّ -﵁- عند أحمد:«فقال عليّ لعبد اللَّه بن الكواء: وإنك لمنهم»، وابن الكواء لم يدّع النبوة، وإنما كان يغلو في الرفض ، واللَّه تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٨/ ٧٣١٥ و٧٣١٦] (١٥٧)، و(البخاريّ) في«المناقب»(٣٦٠٩)، و(أبو داود) في«الملاحم»(٤٣٣٣ و٤٣٣٤)، و(الترمذيّ) في«الفتن»(٢٢١٨)، و(همام بن منبّه) في«صحيفته»(٢٥)، و(أحمد) في«مسنده»(٢/ ٢٣٧)، و(وابن حبّان) في«صحيحه»(٦٦٥١)، و(البغويّ) في«شرح السُّنَّة»(٤٢٤٤)، واللَّه تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧٣١٦] (. . .) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: يَنْبَعِثَ).
مصادر المؤلف (١٢)

١. «النهاية في غريب الأثر» ٣/ ٣٦٢.

٢. وفي نسخة: «أنت».

٣. «مرقاة المفاتيح» ١٠/ ٧٥ - ٧٦.

٤. «مسند الإمام أحمد بن حنبل» ٥/ ٨٨.

٥. وفي نسخة: «قريبًا».

٦. «الفتح» ١٦/ ٥٧٤، «كتاب الفتن» رقم (٧١٢٢).

٧. «عمدة القاري» ٢٤/ ٢١٥.

٨. «عمدة القاري» ٢٤/ ٢١٥.

٩. «الفتح» ٦/ ٦١٧.

١٠. «عمدة القاري» ٢٤/ ٢١٥.

١١. راجع:«تكملة فتح الملهم»٦/ ٢٤٠.

١٢. «الفتح»١٦/ ٥٦٨،«كتاب الفتن» رقم (٧١٢١).