HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٩٢٨

حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ. حَدَّثَنَا بِشْرٌ (يَعْنِي ابْنَ مُفَضَّلٍ) عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لابن صائد «ما تربة الجنة؟» قال: درمكة بيضاء، مسك. يا أبا القاسم! قال «صدقت».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج3 ص143
ج ٤ ص ٢٢٤٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, سنن النسائي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٤ ص٥٠١
إما نصب على المصدر، والمعنى: تَبّ تَبًّا، أو بإضمار فعل؛ أي: ألزمك اللَّه هلاكًا وخسرانًا، وقوله: «سائر اليوم»؛ أي: في باقي الأوقات، أو في جميع الأيام، قال التوربشتيّ -﵀-: من ذهب في «سائر» إلى البقية، فإنه غير مصيب؛ لأن الحرف من السير، لا من السور، وفي أمثالهم في اليأس من الحاجة: أسائر اليوم، وقد زال الظهر، قال الطيبيّ -﵀-: وفيه نظر؛ لأنه قال صاحب «النهاية»: السائر مهموز الباقي، والناس يستعملونه في معنى الجميع، وليس بصحيح، وقد تكررت هذه اللفظة في الحديث، وكلها بمعنى باقي الشيء، ويدل على تصحيح ما في «النهاية» ما في «أساس البلاغة»، فإنه أورده في باب السين مع الهمزة، قائلًا: سأر الشارب في الإناء. انتهى . وقال النوويّ -﵀-: قوله: «تبًّا لك سائر اليوم»؛ أي: خسرانًا، وهلاكًا لك في باقي اليوم، وهو منصوب بفعل مضمر، متروك الإظهار. انتهى . وقال القرطبيّ -﵀-: «تبًّا لك سائر اليوم»؛ أي: خسارًا لك دائمًا؛ لأن اليوم هنا يراد به الزمان، و«تبًّا» منصوب بفعل مضمر، لا يُستعمل إظهاره؛ أي: لقيت تبًّا؛ أي: تبابًا، أو صادفت، أو لقّاه اللَّه تبابًا. انتهى . والحديث من أفراد المصنّف -﵀-، وقد مضى تمام البحث فيه، وللَّه الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧٣٢٤] (٢٩٢٨) - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ مُفَضَّلٍ- عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِابْنِ صَائِدٍ: «مَا تُرْبَةُ الْجَنَّةِ؟»، قَالَ: دَرْمَكَة بَيْضَاءُ، مِسْكٌ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، قَالَ: «صَدَقْتَ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: وكلّهم تقدّموا في الباب الماضي، و«أبو مسلمة» هو: سعيد بن يزيد القصير البصريّ، و«أبو نضرة» هو: المنذر بن مالك. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) الخدريّ -﵁-؛ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِابْنِ صَائِدٍ) هو ابن صيّاد: («مَا) استفهاميّة؛ أي: أيّ شيء (تُرْبَةُ الْجَنَّةِ؟»)؛ أي: ترابها، قَالَ: (دَرْمَكَةٌ) خبر لمحذوف؛ أي: هي درمكة، وقوله: (بَيْضَاءُ) صفة لـ «درمكة»، وقوله: (مِسْكٌ) خبر بعد خبر، (يَا أَبَا الْقَاسِمِ) قال النوويّ: قال العلماء: معناه: أنها في البياض دَرْمكة، وفي الطيب: مسك، والدَّرْمك بوزن جعفر: هو الدقيق الْحُوَّارَى الخالص البياض، وذكر مسلم الروايتين في أن النبيّ -ﷺ- سأل ابن صياد عن تربة الجنة، أو ابن صياد سأل النبيّ -ﷺ-، قال القاضي: قال بعض أهل النظر: الرواية الثانية أظهر. انتهى . وقال القاري -﵀-: قوله: «درمكة»، في «القاموس»: الدَّرْمَك كجعفر: دقيق الْحُوَّارَى، والتراب الناعم، وقوله: «بيضاء» صفة مؤكدة، وفي «النهاية»: الدرمكة: الدقيق الْحُوَّارَى، شبّه تربة الجنة بها؛ لبياضها، ونعومتها، وبالمسك لطيبها. انتهى، ويقال: دقيقٌ حُوَّارَى، بضم الحاء، وتشديد الواو، وفتح الراء: هو ما حُوِّر؛ أي: بُيِّض من الطعام. انتهى . (قَالَ) -ﷺ-: («صَدَقْتَ») تصديق منه -ﷺ- لابن صياد حيث أخبر بالواقع، ولعله سمع مما في التوراة؛ لأنه يهوديّ، ثم إن الرواية التالية عكست القصّة، فجعلت السائل هو ابن صيّاد، والمسؤول هو النبيّ -ﷺ-، وهذا هو المناسب، كما استظهره بعضهم؛ لأنه أليق بجنابه -ﷺ-، واللَّه تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي سعيد الخدريّ -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف،) هنا [١٩/ ٧٣٢٤ و٧٣٢٥] (٢٩٢٨)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٤ و٢٤ و٢٥ و٤٣)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٧/ ٢٨)،
مصادر المؤلف (٥)

١. «مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح» ١٥/ ٣١٨.

٢. «شرح النوويّ» ١٨/ ٥٢.

٣. «المفهم» ٧/ ٢٧٠.

٤. «شرح النوويّ» ١٨/ ٥٢.

٥. «مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح» ١٦/ ٥٠.