HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٩٣٣

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «ما من نبي إلا وقد أنذر أمته الأعور الكذاب. ألا إنه أعور. وإن ربكم ليس بأعور. ومكتوب بين عينيه ك ف ر».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص195
ج ٤ ص ٢٢٤٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٤ ص٥٤٥
(١٠٤٤) - أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل، وعليّ بن نصر، قالا: ثنا محمد بن إسماعيل بن مهران، ثنا يوسف بن سليمان، ثنا حاتم بن إسماعيل (ح) وأخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا أبي، ثنا سويد بن سعيد، ثنا حفص بن ميسرة، حدّثني موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول اللَّه -ﷺ- ذكر بين ظهراني الناس كلامًا، فقال: «إن اللَّه ليس بأعور، وإن الدجال أعور، عينه كأنها عنبة طافية». انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧٣٣٤] (٢٩٣٣) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ أُمّتَهُ الأَعْوَرَ الْكَذَّابَ، ألا إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْس بِأَعْوَرَ، وَمَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: ك ف ر»). رجال هذا الإسناد: ستة: وكلّهم تقدّموا قريبًا. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-، وأنه مسلسل بالبصريين من أوله إلى آخره، وأن شيخيه من التسعة الذين روى عنهم الجماعة بلا واسطة، وقد تقدّموا غير مرّة، وفيه أنس -﵁- من المكثرين السبعة. شرح الحديث: (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة السَّدُوسيّ؛ أنه (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) -﵁- (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ) وفي نسخة:»إلا قد أنذر«، (أُمَّتَهُ) وفي رواية للبخاريّ:»ما بُعث نبيّ إلا أنذر أمته الأعور الكذاب«، وفي لفظ:»ما بَعَث اللَّه من نبيّ. . . «. (الأَعْوَرَ الْكَذَّابَ) وقد سبق بيان وجه إنذار الأنبياء قومهم به مستوفًى قريبًا، فلا تنس. (أَلَا) بالتخفيف، أداة استفتاح وتنبيه، (إِنَّهُ) أي: الدجال، (أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ) تقدّم أنه إنما اقتصر على هذا، مع أن أدلة الحدوث في الدجال ظاهرة؛ لكون العَوَر أثرًا محسوسًا يدركه العالم والعاميّ، ومن لا يهتدي إلى الأدلة العقلية، فإذا ادعى الربوبية، وهو ناقص الخلقة، والإله يتعالى عن النقص، عُلم أنه كاذب، واللَّه تعالى أعلم. وقوله: (وَمَكْتُوب بَيْنَ عَيْنَيْهِ: ك ف ر») هكذا في هذه الرواية مفكّك الأحرف، وفي رواية البخاريّ: «وإن بين عينيه مكتوب: كافر»، قال في «الفتح»: كذا للأكثر، وللجمهور: «مكتوبًا»، ولا إشكال فيه؛ لأنه إما اسم «إن» وإما حال، وتوجيه الأول أنه حُذف اسم «إن»، والجملة بعده مبتدأ وخبر، في موضع خبر «إن»، والاسم المحذوف إما ضمير الشأن، أو يعود على الدجال، ويجوز أن يكون «كافر» مبتدأ والخبر: «بين عينيه». وعند مسلم من رواية محمد بن جعفر، عن شعبة «مكتوب بين عينيه: ك ف ر»، ومن طريق هشام، عن قتادة: حدّثني أنس بلفظ: «الدجال مكتوب بين عينيه: ك ف ر؛ أي: كافر»، ومن طريق شعيب بن الحبحاب، عن أنس: «مكتوب بين عينيه: كافر، ثم تهجاها: ك ف ر، يقرؤه كل مسلم» وفي رواية عمر بن ثابت، عن بعض الصحابة: «يقرؤه كل من كره عمله». وكذا أخرجه الترمذيّ، وهذا أخصّ من الذي قبله. وفي حديث أبي بكرة -﵁- عند أحمد: «يقوؤه الأميّ والكاتب»، ونحوه في حديث معاذ، عند البزار، وفي حديث أبي أمامة عند ابن ماجه: «يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب»، ولأحمد عن جابر: «مكتوب بين عينيه: كافر، مهجّاة»، ومثله عند الطبرانيّ من حديث أسماء بنت عُميس -﵂-. قال ابن العربيّ: في قوله: «ك ف ر» إشارة إلى أن فَعَلَ وفَاعِل من الكفر إنما يكتب بغير ألف، وكذا هو في رسم المصحف، وإن كان أهل الخط أثبتوا في فاعل ألفًا، فذاك لزيادة البيان، واللَّه تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك -﵁- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٠/ ٧٣٣٤ و٧٣٣٥ و٧٣٣٦] (٢٩٣٣)، و(البخاريّ) في «الفتن» (٧١٣١) و«التوحيد» (٧٤٠٨)، و(أبو داود) في «الملاحم» (٤٣١٦ و٤٣١٧)، و(الترمذيّ) في «الفتن» (٢٢٤٥)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ١٧٣ و٢٠٦ و٢٠٧ و٢٢٩ و٢٧٦ و٢٩٠)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٣٠١٦ و٣٠١٧ و٣٠٩٢ و٣٢٦٥)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٦٧٩٤)، واللَّه تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧٣٣٥] (. . .) - (حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ -وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى- قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ -ﷺ- قالَ: «الدَّجَّالُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: ك ف ر؛ أَيْ: كَافِرٌ»). رجال هذا الإسناد: ستة: وتقدّموا غير مرّة، و«هشام» هو الدستوائيّ، ومن لطائفه أنه مسلسل بالبصريين. وقوله: (أَيْ كَافِرٌ») هذا تفسير للأحرف المفككة من أحد الرواة، أنس، أو غيره، قال الأبيّ -﵀-: ذِكر الأحرف هكذا يدلّ على أن الكتابة حقيقة، لا مجاز، ولا كناية. انتهى. وقال القاري -﵀-: فيه إشارة إلى أنه داع إلى الكفر، لا إلى الرشد، فيجب اجتنابه، وهذه نعمة عظيمة من اللَّه -﷾- على هذه الأمة، حيث أظهر رقم الكفر بين عينيه، كي يهتدي المؤمن، ولا يغترّ بما يظهر على يديه من خوارق العادات. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسألتيه قبله، وللَّه الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧٣٣٦] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ»، ثُمَّ تَهَجَّاهَا: ك ف ر، «يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُسْلِمٍ»).
مصادر المؤلف (٢)

١. »الإيمان«لابن منده ٢/ ٩٤٧.

٢. وفي نسخة:»إلا قد أنذر«.