HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٩٥١

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة قال: سمعت قَتَادَةَ. حدثنا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «بعثت أنا والساعة كهاتين». قال شعبة: وسمعت قتادة يقول في قصصه: كفضل إحداهما على الأخرى. فلا أدري أذكره عن أنس، أو قاله قتادة.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص208
ج ٤ ص ٢٢٦٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, سنن الدارمي, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٥ ص١٨
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٧٣٧٤] (٢٩٥١) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ»، قَالَ شُعْبَةُ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ فِي قَصَصِهِ: كَفَضْلِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى، فَلَا أَدْرِي أَذَكَرَهُ عَنْ أَنَسٍ، أَوْ قَالَهُ قَتَادَةُ). رجال هذا الإسناد: ستة. وكلهم تقدّموا غير مرّة، ومن لطائفه أنه من خماسيّات المصنّف - ﵀ -، وأن شيخيه من مشايخ الجماعة بلا واسطة، وأنه مسلسل بالبصريين من أوله إلى آخره، ومسلسل بالتحديث، والسماع، وفيه أنس - ﵁ - من المكثرين السبعة. شرح الحديث: عن شُعْبَة؛ أنه (قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ) بن دِعامة يقول: (حَدَّثَنَا أنَسُ بْنُ مَالِكٍ) - ﵁ - (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «بُعِثْتُ) بالبناء للمفعول، (أَنَا وَالسَّاعَةُ) تقدّم أنه بالرفع عطفًا على الضمير، وبالنصب على المعيّة. (كَهَاتَيْنِ»)؛ أي: مثل هاتين الإصبعين، وهما السبّابة والوسطى، قال ابن حبّان في «صحيحه»: يُشبه أن يكون معنى قوله - ﷺ -: «بعثت أنا والساعة كهاتين» أراد به: أني بُعثت أنا والساعة كالسبابة والوسطى من غير أن يكون بيننا نبيّ آخر؛ لأني آخر الأنبياء، وعلى أمتي تقوم الساعة. انتهى ، وقد عرفت اختلاف العلماء في هذا المعنى في شرح حديث سهل - ﵁ - المذكور قبله، فلا تغفل. (قَالَ شُعْبَةُ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ فِي قَصَصِهِ) بفتحتين: اسم من القصّ، يقال: قصصتُ الخبر قصًّا، من نصر: حدّثت به على وجهه، وأما القِصَصُ بكسر، ففتح: فجمع قِصّة، بالكسر، مثلُ سِدْرة، وسِدَر، وهي الحال والشأن، يقال: ما قصّتك؛ أي: ما شأنك ، والمناسب هنا المعنى الأول، فتنبّه. (كَفَضْلِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى)؛ أي: متفاضلين في الطول والقصر، كتفاضل إحدى هاتين الإصبعين على الأخرى في الطول، وحاصل المعنى: أن الفرق بيني وبين القيامة كالفرق بين السبّابة والوسطى في الطول، وتمام البحث تقدّم في حديث سهل - ﵁ - المذكور قبله. (قَالَ شُعْبَةُ: فَلَا أَدْرِي)؛ أي: لا أعلم (أَذَكَرَهُ)؛ أي: أذكر قتادة هذا التفسير نقلًا (عَنْ أنَسٍ) - ﵁ -، (أَوْ قَالَهُ قَتَادَةُ)؛ أي: من عنده؛ يعني: أنه لا يعلم أن تفسير الحديث هذا هل هو من عند قتادة نفسه، أو أخذه عن أنس - ﵁ -؟، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٧/ ٧٣٧٤ و٧٣٧٥ و٧٣٧٦ و٧٣٧٧ و٧٣٧٨] (٢٩٥١)، و(البخاريّ) في «الرقاق» (٦٥٠٤)، و(الترمذيّ) في «الفتن» (٢٢١٤)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (١٩٨٠ و٢٠٨٩)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ١٣١ و١٢٣ - ١٢٤ و٢٧٨)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢/ ٣١٣)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٢٩٢٥ و٢٩٩٩ و٣١٤٦ و٣٢٦٣)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٦٦٤٠)، و(أبو القاسم البغويّ) في «الجعديّات» (١٤٥٧)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٧٣٧٥] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ - حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، وَأَبَا التَّيَّاحِ، يُحَدِّثَانِ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَنَسًا، يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ هَكَذَا »، وَقَرَنَ شُعْبَةُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ: الْمُسَبِّحَةِ، وَالْوُسْطَى يَحْكِيهِ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ) البصريّ [١٠]، تقدم في «الإيمان» ١٤/ ١٦٥. ٢ - (خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ) الْهُجيميّ، أبو عثمان البصريّ [٨]، تقدم في «الإيمان» ٣٥/ ٢٤٣. ٣ - (أَبُو التَّيَّاحِ) يزيد بن حُميد الضُّبَعيّ البصريّ [٥]، تقدم في «الطهارة» ٢٧/ ٦٥٩. والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (هَكَذَا) وفي بعض النسخ: «كهاتين». وقوله: (الْمُسَبِّحَةِ) بكسر الموحّدة المشدّدة، هي الإصبع التي بين الإبهام والوسطى، سُمّيت مسبّحة؛ لأنها يشار بها عند التسبيح، وتُحرّك في التشهّد عند التهليل إشارة إلى التوحيد، وتسمّى أيضًا سبّابةً؛ لأنهم كانوا إذا تسابّوا أشاروا بها، أفاده في «الفتح» . وقوله: (يَحْكِيهِ)؛ أي: يحكي التشبيه المذكور في الحديث، ويصفه، ويفسّره بالقرن بين إصبعين. والحديث متّفقٌ عليه، كما مضى البحث فيه في الحديث الماضي، ولله الحمد. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٧٣٧٦] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِهَذَا). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ) العنبريّ البصريّ [١٠]، تقدم في «المقدمة» ٣/ ٧. ٢ - (أَبُوهُ) معاذ بن معاذ العنبريّ البصريّ، من كبار [٩]، تقدم في «المقدمة» ٣/ ٧. ٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ) بن عبد الحميد القرشيّ الْبُسْريّ البصريّ الملقّب حمدان [١٠]، تقدم في «الإيمان» ٤٠/ ٢٦٨. ٤ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) البصريّ المعروف بغندر [٩]، تقدم في «المقدمة» ٢/ ٢. والباقون ذُكروا قبله. [تنبيه]: رواية محمد بن جعفر عن شعبة هذه ساقها الإمام أحمد - ﵀ - في «مسنده»، فقال: (١٢٣٥٦) - حدّثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن أبي التياح، قال: سمعت أنس بن مالك يحدّث أن رسول الله - ﷺ - قال: «بُعثت أنا والساعة كهاتين» وبسط إصبعيه السبابة، والوسطى. انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٧٣٧٧] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَمْزَةَ - يَعْنِي: الضَّبِّيَّ - وَأَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) هو: محمد بن إبراهيم بن أبي عديّ البصريّ [٩]، تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٨. ٢ - (حَمْزَةُ الضَّبِّيُّ) هو: حمزة بن عمرو العائذيّ، أبو عمر الضبيّ البصريّ، صدوق [٤]. رَوى عن أنس، وعلقمة بن وائل، وعمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. وروى عنه ابنه عمر، وعوف الأعرابيّ، وشعبة، وغيرهم. قال أبو حاتم: شيخٌ، وقال النسائيّ: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال: وقد وَهِم من زعم أنه جمرة؛ يعني: بالجيم. أخرج له المصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث. والباقون ذُكروا قبله.
مصادر المؤلف (٥)

١. «صحيح ابن حبان» ١٥/ ١٢.

٢. راجع: «المصباح المنير» ٢/ ٥٠٥ - ٥٠٦.

٣. وفي نسخة: «والساعة كهاتين».

٤. «الفتح» ١٤/ ٦٨٥.

٥. «مسند الإمام أحمد بن حنبل» ٣/ ١٣١.