HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٩٦٤

حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا هَمَّامٌ. حَدَّثَنَا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة. حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة؛ أن أبا هريرة حدثه؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يقول «إن ثلاثة في بني إسرائيل. أبرص وأقرع وأعمى. فأراد الله أن يبتليهم. فبعث إليهم ملكا. فأتى الأبرص فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: لون حسن وجلد حسن ويذهب عني الذي قد قذرني الناس. قال فمسحه فذهب عنه قذره. وأعطي لونا حسنا وجلدا حسنا. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الإبل (أو قال البقر. شك إسحاق) - إلا أن الأبرص أو الأقرع قال أحدهما: الإبل. وقال الآخر البقر - قال فأعطى ناقة عشراء. فقال: بارك الله لك فيها. قال فأتى الأقرع فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: شعر حسن ويذهب عني هذا الذي قذرني الناس. قال فمسحه فذهب عنه. وأعطي شعرا حسنا. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: البقر. فأعطي بقرة حاملا. فقال: بارك الله لك فيها. قال فأتى الأعمى فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: أن يرد الله إلي بصري فأبصر به الناس. قال فمسحه فرد الله إليه بصره. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم. فأعطي شاة والدا. فأنتج هذان وولد هذا. قال: فكان لهذا واد من الإبل. ولهذا واد من البقر. ولهذا واد من الغنم. قال ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته فقال: رجل مسكين. قد انقطعت بي الحبال في سفري. فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك. أسألك، بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال، بعيرا أتبلغ عليه في سفري. فقال: الحقوق كثيرة. فقال له: كأني أعرفك. ألم تكن أبرص يقذرك الناس؟ فقيرا فأعطاك الله؟ فقال: إنما ورثت هذا المال كابرا عن كابر. فقال: إن كنت كاذبا، فصيرك الله إلى ما كنت. قال وأتى الأقرع في صورته فقال له مثل ما قال لهذا. ورد عليه مثل ما رد على هذا. فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت. قال وأتى الأعمى في صورته وهيئته فقال: رجل مسكين وابن سبيل. انقطعت بي الحبال في سفري. فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك. أسألك، بالذي رد عليك بصرك، شاة أتبلغ بها في سفري. فقال: قد كنت أعمى فرد الله إلي بصري. فخذ ما شئت. ودع ما شئت. فوالله! لا أجهدك اليوم شيئا أخذته لله. فقال: أمسك مالك. فإنما ابتليتم. فقد رضي عنك وسخط على صاحبيك».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص213
ج ٤ ص ٢٢٧٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد صحيح البخاري
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٦٦٣
[٩٤٤] ومن حديث أن ثلاثة [....] ..... بها من (البَلَاغ): وهو الكفاف، وقوله: (كَابِرًا عَن كَابِرٍ): أبًا عن أب، وقوله: (فَأُنتِجَ هَذَا وَوَلَّدَ هَذَا) أي: نتجت ناقة هذا، وولدت شاة هذا، وقوله: (لَا أَجْهَدُكَ اليَومَ شَيئًا) أي: لا أجهدك اليوم جَهدا، ثم ابتدأ فقال: (أَخَذتَهُ لِلَّهِ)؛ أي: لم أشق عليك في شيء تأخذه الله، وفي رواية: (لَا أُحمِدُك) بالحاء والميم، فإن حفظت بضم الهمزة وكسر الميم؛ [كان له وجه] ، فيكون معناه: لا أكلفك الحمد، أي: لا أريد منك الشكر على ما أعطيك، قال الله ﷿: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾ [الإنسان: ٩]). ومن بقية الألفاظ المشكلة المستدركة؛ قوله في حديث الدجال: (فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا)؛ عاث أي: أفسد، يقال: عاث يعيث عيْثا، قال الحارث بن حِلِزَّة: يتركُ ما رقَّحَ من عيشِهِ … يعيثُ فيه هَمَجٌ هامِجُ يقال: رقَّح معيشته؛ أي: أصلحها، ويعني بهمج هامج: قوما لا خير فيهم من الورثة؛ من النساء والصبيان، أي: يموت ويترك ماله يعيث فيه الورثة، أي: يتصرف بالفساد فيه. ورواه بعضهم: (فَعَاثٍ) بكسر الثاء والتنوين، وهو اسم الفاعل من عثا يعثو، يقال: عَثَى وَعَثِيَ يَعثَى؛ بمعنى عاث يعيث؛ إذا أفسد. وفي أحاديث الدجال عجائب منها: إنذار الأنبياء ﵈ خروجه، ومنها: أن الله ﷿ يبعثه عقوبة على الخلق للابتلاء، ومنها: أنه يدعي الإلهية والنبوة كفرا وعنادا، والدلالة على كذبه أنه أعور، وإن الله بصير، وفيها إثبات نزول عيسى ﵇ لإهلاك الدجال. وقوله: (فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ)؛ أي: يحاجج عن نفسه، ومن العجائب: مسيره في الأرض كمسير السحاب [....] وفيها أن من قرأ سورة الكهف مداوما على قراءتها كُفِيَ فتنته إن أدركه. * * *
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٥ ص٨٢
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٧٤٠١] (٢٩٦٤) - (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ ثَلَاثةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ: أَبْرَصَ، وَأَقْرَعَ، وَأَعْمَى، فَأرَادَ اللهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا، فَأَتَى الأَبْرَصَ، فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: لَوْنٌ حَسَنٌ، وَجِلْدٌ حَسَنٌ، وَيَذْهَبُ عَنِّي الَّذِي قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ، قَالَ: فَمَسَحَهُ، فَذَهَبَ عَنْهُ قَذَرُهُ، وَأُعْطِيَ لَوْنًا حَسَنًا، وَجِلْدًا حَسَنًا، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الإِبِلُ، أَوْ قَالَ: الْبَقَرُ - شَكَّ إِسْحَاقُ، إِلَّا أَنَّ الأَبْرَصَ، أَوِ الأَقْرَعَ قَالَ أَحَدُهُما: الإبِلُ، وَقَالَ الآخَرُ: الْبَقَرُ - قَالَ فَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ، فَقَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهَا، قَالَ: فَأَتَى الأَقْرَعَ، فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: شَعَرٌ حَسَنٌ، وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا الَّذِي قَذِرَنِي النَّاسُ، قَالَ: فَمَسَحَهُ، فَذَهَبَ عَنْهُ، وَأُعْطِيَ شَعَرًا حَسَنًا، قَالَ: فَأيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْبَقَرُ، فَأُعْطِيَ بَقَرَةً حَامِلًا، فَقَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهَا، قَالَ: فَأَتَى الأَعْمَى، فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: أَنْ يَرُدَّ اللهُ إِليَّ بَصَرِي، فَأُبْصِرَ بِهِ النَّاسَ، قَالَ: فَمَسَحَهُ، فَرَدَّ اللهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ، قَالَ: فَأيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْغَنَمُ، فَأُعْطِيَ شَاةً وَالِدًا، فَأُنْتِجَ هَذَانِ، وَوَلَّدَ هَذَا، قَالَ: فَكَانَ لِهَذَا وَادٍ مِنَ الإِبِلِ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْبَقَرِ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْغَنَمِ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى الأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ، وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ، قَدِ انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي، فَلَا بَلَاغَ لِيَ الْيَوْمَ إِلَّا بِاللهِ، ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ، وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ، وَالْمَالَ، بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ عَلَيْهِ فِي سَفَرِي، فَقَالَ: الْحُقُوقُ كَثِيرَةٌ، فَقَالَ لَهُ: كَأَنِّي أَعْرِفُكَ، أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ، يَقْذَرُكَ النَّاسُ، فَقِيرًا، فَأَعْطَاكَ اللهُ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا وَرِثْتُ هَذَا الْمَالَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا، فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ، قَالَ: وَأَتَى الأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا، وَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَى هَذَا، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا، فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ، قَالَ: وَأَتَى الأَعْمَى فِي صُورَتِهِ، وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ، وَابْنُ سَبيلٍ، انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي، فَلَا بَلَاغَ لِيَ الْيَوْمَ، إِلَّا بِاللهِ، ثُمَّ بكَ، أَسْأَلُكَ بِالَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ شَاةً، أَتَبَلَّغُ بِهَا فِي سَفَرِي، فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَعْمَى، فَرَدَّ اللهُ إِلَيَّ بَصَرِي، فَخُذْ مَا شِئْتَ، وَدَعْ مَا شِئْتَ، فَوَاللهِ لَا أَجْهَدُكَ اليَوْمَ شَيْئًا أَخَذْتَهُ للهِ، فَقَالَ: أَمْسِكْ مَالَكَ، فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ، فَقَدْ رُضِيَ عَنْكَ، وَسُخِطَ على صَاحِبَيْكَ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ) الأنصاريّ النجاريّ، واسم أبي عمرة عمرو بن محصن، وقيل: غيره، يقال: وُلد في عهد النبيّ - ﷺ -، ثقةٌ، وقال ابن أبي حاتم: ليست له صحبة، من كبار [٣] (ع) تقدم في«المساجد ومواضع الصلاة»٤٧/ ١٤٩٢. والباقون تقدّموا قريبًا، و«همّام»هو: ابن يحيى الْعَوْذيّ البصريّ. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف - ﵀ -، وأنه مسلسل بالمدنيين من إسحاق، والباقيان بصريّان، ومسلسل بالتحديث من أوله إلى آخره، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه أبو هريرة - ﵁ - رأس المكثرين السبعة. شرح الحديث: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ؛ (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) - ﵁ - (حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ:«إِنَّ ثَلَاثَةً)؛ أي: ثلاثة أشخاص، وقوله: (فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ) صفة لـ »ثلاثة«، وقوله: (أَبْرَصَ)؛ أي: من أصابه البرص، وهو بياض يظهر في ظاهر البدن؛ لفساد المزاج، يقال: بَرِص، كفرح، فهو أبرص، والمرأة برصاء. (وَأَقْرَعَ) هو الذي ذهب شعر رأسه لعلة وآفة، فإن كان لغير علة سمّي أصلع. (وَأَعْمَى)؛ أي: من ذهب بصره، فقوله: »أبرص. . . إلخ« بدل من »ثلاثة« بدل تفصيل من مجمل، وقوله: (فَأَرَادَ اللهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ) خبر »إن« والفاء زائدة، ويَحْتَمل أن يكون خبر »إن« قوله: »في بني إسرائيل«، والابتلاء: الاختبار، وفي بعض النسخ: »أن يبليهم« بإسقاط التاء، وهو بمعنى الأول. وقال في «المرقاة»: قوله: «أبرص، وأقرع، وأعمى» منصوبات على البدلية من «ثلاثة»، وقوله: «فأراد الله أن يبتليهم»؛ أي: يمتحنهم؛ ليعرفوا أنفسهم، أو ليعرفهم الناس، أو ليعلم تعالى أحوالهم علم ظهور، كما يعلمها علم بطون، قال الطيبيّ - ﵀ -: هو خبر «إن» عند من يجوّز دخول الفاء في خبرها، ومن لم يجوّز قدّر الخبر؛ أي: إن فيما أقص عليكم قصّة ثلاثة نفر، فالفاء لتعقيب المفسّر المجمل، كما في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٦]، ولو رُفع «أبرص» وما عُطف عليه بالخبرية تعيّن للتفسير. انتهى؛ يعني: أن رَفْعها بتقدير أحدُهم أبرص، أو منهم أبرص. انتهى. ووقع في رواية البخاريّ: «بدا لله أن يبتليهم» بتخفيف الدال المهملة بغير همز؛ أي: سبق في علم الله، فأراد إظهاره، وليس المراد أنه ظهر له بعد أن كان خافيًا؛ لأن ذلك محال في حق الله تعالى. قال في «الفتح»: وقد أخرجه مسلم عن شيبان بن فروخ، عن همام بهذا الإسناد، بلفظ: «فأراد الله أن يبتليهم» فلعل التغيير فيه من الرواة، مع أن في الرواية أيضًا نظرًا؛ لأنه لم يزل مريدًا، والمعنى: أظهر الله ذلك فيهم، وقيل: معنى أراد: قضى، وقال صاحب «المطالع»: ضبطناه على متقني شيوخنا بالهمز؛ أي: ابتدأ الله أن يبتليهم، قال: ورواه كثير من الشيوخ بغير همز، وهو خطأ. انتهى، وسبق إلى التخطئة أيضًا الخطابيّ، قال الحافظ: وليس كما قال؛ لأنه موجَّه كما ترى، وأَولى ما يُحمل عليه أن المراد: قضى الله أن يبتليهم، وأما البدء الذي يراد به تغيّر الأمر عما كان عليه فلا. انتهى . (فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا)؛ أي: في صورة رجل مسكين، كما دل عليه قوله الآتي: «في صورته، وهيئته»، (فَأَتَى الأَبْرَصَ، فَقَالَ)؛ أي: الملَك للأبرص، (أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟)؛ أي: من الأحوال، (قَالَ) الأبرص: (لَوْنٌ حَسَنٌ) كالبياض، (وَجِلْدٌ حَسَنٌ)؛ أي: ناعم طريّ، (وَيَذْهَبُ عَنِّي) عطف على قوله: «لون حسنٌ» على تقدير «أن»، كقوله: أَلَا أَيُّهَا الزَّاجِرِي أَحْضُرُ الْوَغَى … وَأَنْ أَشْهَدَ اللَّذَّاتِ هَلْ أَنْتَ مُخْلِدِي الشاهد: «أحضر»؛ أي: أن أحضر . وقال القاري: «ويذهب عني» بالرفع، كقوله: «أحضر الوغى»، وفي نسخة على صيغة المجهول؛ أي: يزال عني. (الَّذِي قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ) بكسر الذال المعجمة؛ أي: كرهني الناس؛ أي: كرهوا مخالطتي من أجله، وهو البرص، ويروى: «قذروني الناسُ» من باب أكلوني البراغيث، كذا قاله الكرماني . (قَالَ) النبيّ - ﷺ -: (فَمَسَحَهُ)؛ أي: فمسح الملَك جسم ذلك الأبرص، (فَذَهَبَ عَنْهُ قَذَرُهُ) بفتحتين؛ أي: برصه، (وَأُعْطِيَ) بالبناء للمفعول، (لَوْنًا حَسَنًا، وَجِلْدًا حَسَنًا، قَالَ) ذلك الملك. قال الطيبيّ - ﵀ -: قوله: «فذهب عنه قذره. . . إلخ» قدّم هنا ذهاب القذر على إعطاء الحُسن على الترتيب في الوجود؛ لأن إعطاء الحُسن مسبوق بذهاب القذر، وقدّم الحسن على ذهاب القذر؛ لأن الحسن هو المقصود بالذات، والأهمّ بالطلب، ولأنه إذا جاء الحسن ذهب القذر لا محالة، بخلافه إذا ذهب القذر، فقد يتخلّف عنه الحسن، فلذا عقّب الذهاب بالحُسن في الثاني. انتهى . (فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الإبِلُ، أَوْ قَالَ: الْبَقَرُ - شَكَّ إِسْحَاقُ،) بن عبد الله الراوي عن أنس، وقوله: (إِلَّا أَنَّ الأَبْرَصَ، أَوِ الأَقْرعَ قَالَ أَحَدُهُمَا: الإِبِلُ، وَقالَ الآخَرُ: الْبَقَرُ -) استثناء من قوله: «شكّ»؛ أي: شكّ إسحاق في ذلك، لكن لم يكن يشكّ في أن الأبرص، أو الأقرع انفرد كلّ واحد منهما في طلب الإبل، أو البقر، ثم بنى على هذا الاحتمال قوله: «فأعطي ناقةً»؛ أي: الأبرص. انتهى . (قَالَ) النبيّ - ﷺ -: (فَأُعْطِيَ) بالبناء للمفعول؛ أي: أعطي الذي تمنى الإبل (نَاقَةً عُشَرَاءَ) بضم العين المهملة، وفتح الشين المعجمة، مع المدّ: هي الحامل التي أتى عليها في حَمْلها عشرة أشهر من يوم طَرَقها الفحل، وقيل: يقال لها ذلك إلى أن تَلِد، وبعدما تضع، وهي من أنفس المال . (فَقَالَ) الملَك: (بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهَا)؛ أي: في الناقة العشراء، وفي رواية البخاريّ: «يُبارَك لك فيها»، بضم أوله، مبنيًّا للمفعول. (قَالَ) - ﷺ -: (فَأَتَى)؛ أي: الملَك (الأَقْرَعَ، فَقَالَ) له: (أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: شَعَرٌ) بفتح العين المهملة، وتسكن، (حَسَنٌ، وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا الَّذِي قَذِرَنِي) بكسر الذال، (النَّاسُ، قَالَ: فَمَسَحَهُ)؛ أي: مسح الملَك رأسه (فَذَهَبَ عَنْهُ) القرع، (وَأُعْطِيَ شَعَرًا حَسَنًا، قَالَ) الملَك: (فَأيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ) الأقرع: (الْبَقَرُ، فَأُعْطِيَ بَقَرَةً حَامِلًا، فَقَالَ) الملَك: (بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهَا، قَالَ) النبيّ - ﷺ -: (فَأَتَى) الملَك (الأَعْمَى، فَقَالَ) له: (أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ) الأعمى: (أَنْ يَرُدَّ اللهُ إِليَّ بَصَرِي، فَأُبْصِرَ) بالنصب عطفًا على «يردّ»، وقال القاري: بالنصب، والرفع. (بِهِ النَّاسَ، قَالَ) - ﷺ -: (فَمَسَحَهُ)؛ أي: مسح الملَك عين الأعمى (فرَدَّ اللهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ، قَالَ) الملَك: (فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ) الأعمى: (الْغَنَمُ، فَأُعْطِيَ شَاةً وَالِدًا)؛ أي: ذات ولد، ويقال: حاملًا، وقال الطيبيّ: الوالد هي التي قد عُرف منها كثرة الولد . (فَأُنْتِجَ هَذَانِ)؛ أي: صاحب الإبل والبقر، وهما الأبرص والأقرع، (وَوَلَّدَ هَذَا)؛ أي: صاحب الشاة، وهو الأعمى، وهو بتشديد اللام، و«أنتج» في مثل هذا شاذّ، والمشهور في اللغة: نُتجت الناقة، بضم النون، ونتج الرجل الناقة؛ أي: حمل عليها الفحل، وقد سُمع: أُنتجت الفرس إذا ولدت، فهي نتوج، قاله في «الفتح» . وقال الطيبيّ: قوله: «فأنتج هذا» هكذا الرواية، ومعناه: تولى الولادة، والمشهور: نُتج، والناتج للإبل كالقابلة للنساء. انتهى . وقال النوويّ: قوله: «شاة والدًا»؛ أي: وضعت ولدها، وهو معها. وقوله: «فأنتج هذان وولد هذا»: هكذا الرواية: «فأنتج» رباعيّ، وهي لغة قليلة الاستعمال، والمشهور: نُتج ثلاثيّ، وممن حكى اللغتين الأخفش، ومعناه: تولى الولادة، وهي النَّتْجُ، والإنتاج، ووَلَّد هذا بتشديد اللام معنى أنتج، والناتجُ للإبل، والمولِّد للغنم، وغيرها، كالقابلة للنساء. انتهى . (قَال: فَكَانَ لِهَذَا)؛ أي: للأبرص (وَادٍ مِنَ الإِبِلِ، وَلِهَذَا)؛ أي: للأقرع (وَادٍ مِنَ الْبَقَرِ، وَلِهَذَا)؛ أي: للأعمى (وَادٍ مِنَ الْغَنَمِ). (قَالَ) النبيّ - ﷺ -: (ثُمَّ إِنَّهُ)؛ أي: الملَك (أَتَى الأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ، وَهَيْئَتِهِ)؛ أي: التي جاء الأبرص عليها أول مرة، قال الطيبيّ: ولا يبعد أن يكون الضمير راجعًا إلى الأبرص، لعله يتذكر حاله، ويرحم عليه بماله، والأول أظهر في الحجة عليه، حيث جاءه في صورته التي تسبَّبت في جماله، وحصول كثرة ماله. انتهى. وقال في «الفتح»: قوله: «في صورته»؛ أي: في الصورة التي كان عليها لمّا اجتمع به، وهو أبرص؛ ليكون ذلك أبلغ في إقامة الحجة عليه. انتهى . (فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ) خبر لمحذوف؛ أي: أنا (قَدِ انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ)؛ أي: الأسباب، قال الطيبيّ: الباء للتعدية، وتعقّبه بعضهم، فقال: فيه تأمل؛ لأن المعنى لا يساعد التعدية، والأصوب أن يقال: الباء بمعنى «من»، كما في قوله تعالى: ﴿يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٦]. وقال في «الفتح»: الحبال بكسر المهملة، بعدها موحدة خفيفة: جمع حبل؛ أي: الأسباب التي يقطعها في طلب الرزق، وقيل: العقبات، وقيل: الحبل هو المستطيل من الرمل، ولبعض رواة مسلم: «الحيال» بالمهملة والتحتانية: جمع حيلة؛ أي: لم يبق لي حيلة، ولبعض رواة البخاري: «الجبال» بالجيم، والموحدة، وهو تصحيف، قال ابن التين: قول الملك له: رجل مسكين. . . إلخ، أراد أنك كنت هكذا، وهو من المعاريض، والمراد به ضَرْب المثل ليتيقظ المخاطب. انتهى. والمعنى: انقطعت الأسباب التي أستعين بها (فِي سَفَرِي، فَلَا بَلَاغَ)؛ أي: لا كفاية (لِيَ الْيَوْمَ إِلَّا بِاللهِ)؛ أي: إيجادًا وإمدادًا، (ثُمَّ بِكَ)؛ أي: سببًا وإسعادًا، وفيه من حُسن الأدب ما لا يخفى، حيث لم يقل: وبك، بل أتى بـ «ثم» التي لتراخي الرتبة والتنزل في المرتبة، قال الطيبيّ: أمثال ذلك من الملائكة ليست إخبارًا، بل من معاريض الكلام، كقول إبراهيم - ﵇ -: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩]، وقوله: «هي أختي»، وكقول الملائكة لداود - ﵇ -: ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ [ص: ٢٣]. (أَسْأَلُكَ) مُقْسِمًا عليك، أو متوسلًا إليك (بالَّذِي) قال الطيبيّ: الباء للقَسَم، والاستعطاف؛ أي: أسألك بحقّ الذي، أو متوسّلًا بالذي (أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ، وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ، وَالْمَالَ)؛ أي: الإبل، (بَعِيرًا) مفعول «أسألك»؛ أي: أطلب منك بعيرًا (أَتَبَلَّغُ عَلَيْهِ فِي سَفَرِي) وفي رواية الكشميهني: «أتبلغ به»، وأتبلغ بالغين المعجمة، من البلغة وهي الكفاية، والمعنى: أتوصل به إلى مرادي. (فَقَالَ) الرجل: (الْحُقُوقُ كَثِيرَةٌ)؛ أي: حقوق المال كثيرة عليّ، ولم أقدر على أدائها، أو حقوق المستحقين كثيرة، فلم يحصل لك البعير، وقد أراد به دفعه، وهو غير صادق فيه، (فَقَالَ لَهُ) الملَك: (كَأَنِّي أَعْرِفُكَ) نكتة التشبيه المغالطة؛ لتمكنه المكابرة، (أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ)؛ أي: قد كنت أبرص (يَقْذَرُكَ النَّاسُ) بفتح الذال؛ أي: يكرهونك، ويستقذرونك، وهو حال، كقوله: (فَقِيرًا) أو هذا خبر ثان، وهو الأظهر؛ لقوله: (فَأَعْطَاكَ اللهُ)؛ أي: مالًا، أو جمالًا ومالًا، (فَقَالَ) الرجل: (إِنَّمَا وَرِثْتُ هَذَا الْمَالَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ)؛ أي: كبيرًا عن كبير؛ أي: ورثته عن آبائي الذين ورثوه من أجدادي الذين ورثوه من آبائهم، كبيرًا عن كبير في العز والشرف والثروة، قاله النوويّ - ﵀ -. وقال الطيبيّ - ﵀ - قوله: «كابرًا عن كابر» حال، يقال: هو كبير قومه أكبرهم في السنّ والرياسة، أو في النسب. وقال القاري - ﵀ - «كابرًا» حال؛ أي: كبيرًا آخذًا عن كبير، أو كبيرًا بعد كبير، والمعنى: حال كوني أكبر قومي سنًّا، ورياسة، ونسبًا، وآخذًا عن آبائي الذين هم كذلك حسًّا، ونِعم من قال [من الطويل]: كَأَنَّ الْفَتَى لَمْ يَعْرُ يَوْمًا إِذَا اكْتَسَى … وَلَمْ يَكُ صُعْلُوكًا إِذَا مَا تَمَوَّلَا وهذا من باب الاكتفاء في الجواب، فإنه يلزم عُرفًا من التكذيب في شيء تكذيبه في آخر. انتهى . (فَقالَ) الملك: (إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا، فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ) من البرص، والفاقة؛ أي: جعلك حقيرًا فقيرًا، وإنما أورد بصيغة الماضي؛ لأنه أراد المبالغة في الدعاء عليه، كذا قال الحافظ، وقال القاري: وقيل: ذكر «إن» دون «إذا» مع أن كَذِبه كان مقطوعًا به عند الملَك؛ لقصد التوبيخ، وتصوير أن الكذب في مثل هذا المقام يجب أن يكون، إلا على مجرد الفرض والتقدير. انتهى، قال القاري: والأظهر أنه عدل عن «إذا كذبت» إلى قوله: «إن كنت كاذبًا» بصيغة الماضي وبالوصف الدال على المتصف بالكذب غالبًا؛ للإشارة إلى أن مثل هذا يستحق الدعاء عليه، ولا يبعد أو تكون «إن» بمعنى «إذ»، كما قيل في قوله تعالى: ﴿وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٧٥]. انتهى. وقال الطيبيّ: قوله: «إن كنت كاذبًا» هذا الشرط ليس على حقيقته؛ لأن الملك لم يشكّ في كذبه، بل هو مثل قول العامل إذا تسوّف في عُمالته: إن كنت عملتُ، فأعطني حقي، فعلى تصييره على ما كان عليه مقطوع حصوله، ويؤيّده قوله: «وسُخط على صاحبيك». انتهى . [فإن قلت]: لِمَ دخلت الفاء في الجزاء، وهو فعل ماض؟. [قلت]: إنما دخلت لكونه دعاء، وهو إنشاء، وإن جُعل خبرًا يكون التقدير: فقد صيّرك الله، والله تعالى أعلم. (قَالَ) النبيّ - ﷺ -: (وَأَتَى) الملَك (الأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ) قال الطيبيّ: لم يذكر هنا الهيئة اختصارًا، أو سقط من الراوي، (فَقَالَ) الملَك (لَه)؛ أي: للأقرع، (مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا)؛ أي: الأبرص؛ يعني: قوله: رجل مسكين، قد انقطعت بي الحبال في سفري. . . إلخ. (وَرَدَّ) الملَك (عَلَيْهِ)؛ أي: على الأقرع، (مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَى هَذَا)؛ أي: الأبرص، وذلك بعد اعتذاره، وعدم إعطائه له، فقال له: كأني أعرفك، ألم تكن أقرع. . . إلخ. وقيل: معنى قوله: «مثل ما ردّ على هذا»؛ أي: كردّ الأبرص على هذا السائل بقوله: الحقوق كثيرة. انتهى، والأول أظهر، والله تعالى أعلم. (فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا) فيما قلت (فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ) عليه أولًا من القرع والفقر. (قَالَ) النبيّ - ﷺ -: (وَأَتَى) الملَك (الأَعْمَى فِي صُورَتِهِ، وَهَيْئَتِهِ) على التقديرين الماضيين؛ أي: على صورة الملك حين أتاه أول مرّة، أو على صورة الأعمى: كما سبق بيانه. (فَقَالَ) الملَك للأعمى: (رَجُلٌ مِسْكِينٌ، وَابْنُ سَبِيلٍ)؛ أي: مسافر (انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ)؛ أي: الأسباب التي أستعين بها (فِي سَفَرِي، فَلَا بَلَاغَ)؛ أي: لا مؤونة (لِيَ الْيَوْمَ، إِلَّا بِاللهِ، ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ بِالَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ) بعد أن كنت أعمى (شَاةً، أَتَبَلَّغُ بِهَا فِي سَفَرِي) إلى مقصدي، (فَقَالَ) الأعمى اعترافًا، وتحدّثًا بنعمة الله: (قَدْ كُنْتُ أَعْمَى، فَرَدَّ اللهُ إِليَّ بَصَرِي، فَخُذْ مَا شِئْتَ) من غنمي، (وَدَعْ مَا شِئْتَ، فَوَاللهِ لَا أَجْهَدُكَ) بفتح الهمزة، والهاء، ويُروى بضم الهمزة، وكسر الهاء؛ أي: لا أستفرغ طاقتي (الْيَوْمَ شَيْئًا)؛ أي: برّد شيء (أَخَذْتَهُ لله)؛ أي: طلبًا لوجه الله تعالى ومرضاته. وقال النوويّ: قوله: «لا أجهدك اليوم» هكذا هو في رواية الجمهور: «أجهدك» بالجيم، والهاء، وفي رواية ابن ماهان: «أحمدك» بالحاء والميم، ووقع في البخاريّ بالوجهين، لكن الأشهر في مسلم بالجيم، وفي البخاريّ بالحاء، ومعنى الجيم: لا أشق عليك بردّ شيء، تأخذه، أو تطلبه من مالي، والجهد: المشقة، ومعناه بالحاء: لا أحمدك بترك شيء، تحتاج إليه، أو تريده، فتكون لفظة الترك محذوفة مرادة، كما قال الشاعر: لَيْسَ عَلَى طَولِ الْحَيَاةِ نَدَمْ أي: فوات طول الحياة . (فَقَالَ) الملك: (أَمْسِكْ) عليك (مَالَكَ، فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ) بالبناء للمفعول؛ أي: اختُبرتم أيها الثلاثة: الأبرص، والأقرع، والأعمى؛ يعني: أنَّ الله - ﷿ - اختبركم هل تقومون لأداء شكره، أو تكفرون بنعمه، وتجحدون آلاءه، (فَقَدْ رُضِيَ) بالبناء للمفعول، (عَنْكَ) أيها الأعمى القائم بأداء شُكر ما أولاك الله
مصادر المؤلف (١٤)

١. «الفتح» ٨/ ١٠٥.

٢. «الكاشف عن حقائق السنن» ٥/ ١٥٣٤ بزيادة إيضاح.

٣. «عمدة القاري» ١٦/ ٤٨.

٤. «الكاشف عن حقائق السنن» ٥/ ١٥٣٤.

٥. «الكاشف عن حقائق السنن» ٥/ ١٥٣٤.

٦. «الفتح» ٨/ ١٠٥.

٧. «الكاشف عن حقائق السنن» ٥/ ١٥٣٤.

٨. «الفتح» ٨/ ١٠٥.

٩. «الكاشف عن حقائق السنن» ٥/ ١٥٣٤.

١٠. «شرح النوويّ» ١٨/ ٩٨ - ٩٩.

١١. «الفتح» ٨/ ١٠٥.

١٢. «مرقاة المفاتيح» ٤/ ٣٣٣.

١٣. «الكاشف عن حقائق السنن» ٥/ ١٥٣٤.

١٤. «شرح النوويّ» ١٨/ ٩٩ - ١٠٠.