HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٧

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ إِذَا ذَهَبَ الْمَذْهَبَ أَبْعَدَ، قَالَ: فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ وَهُوَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَقَالَ: ائْتِنِي بِوَضُوءٍ، فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ». قَالَ الشَّيْخُ : إِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْقَارِئُ.
  • عبد الفتاح أبو غدة:حسن صحيح
  • الألباني:حسن صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص17
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ١ ص ١٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١ ص٤١٣
١٧ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ إِذَا ذَهَبَ الْمَذْهَبَ أَبْعَدَ، قَالَ: فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ وَهُوَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَقَالَ: «ائْتِنِي بِوَضُوءٍ». فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ. قَالَ الشَّيْخُ إِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْقَارِئُ. رجال الإسناد: خمسة ١ - (علي بن حجر) بضم فسكون بن إياس السعدي المروزي ثقة حافظ من صغار [٩] تقدم في ١٣/ ١٣. ٢ - (إسماعيل) بن جعفر بن أبي كثير الزُّرَقي مولاهم أبو إسحاق المدني القارئ أحد الكبار عن عبد الله بن دينار، والعلاء بن عبد الرحمن، وربيعة، وحميد. وعنه قتيبة وعلي بن حجر ويحيى بن يحيى. له نحو خمسمائة حديث، وثقه أحمد بن حنبل، توفي سنة ثمانين ومائة. أخرج له الجماعة من الثامنة. ٣ - (محمد بن عَمْرو) بن علقمة الليثي المدني مشهورمن شيوخ مالك، صدوق أحد أئمة الحديث تُكُلِّمَ فيه من قبل حفظه، وثقه النسائي، وقال الجوزجاني: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وعن ابن معين أنه ثقة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، روى عن أبيه، وعبد الرحمن بن يعقوب، وطائفة. وعنه موسى بن عقبة، وشعبة، والسيفانان، وغيرهم، روى له البخاري مقرونا حديثا واحدا، ومسلم متابعة، توفى سنة أربع أو خمس وأربعين ومائة. من السادسة. ٤ - (أبو سلمة) هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري قيل: اسمه كنيته، وهو الأصح، وقيل: عبد الله أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال. من [٣] وتقدم. في ١/ ١. ٥ - (المغيرة بن شعبة) بن أبي عامر الثقفي أبو محمَّد شهد الحديبية، وأسلم زمن الخندق، له مائة وستة وثلاثون حديثا، اتفقا على تسعة، وانفرد البخاري بحديث، ومسلم بحديثين، وعنه ابناه حمزة، وعروة، والشعبي، وخلق، شهد اليمامة، واليرموك، والقادسية، وكان عاقلا أديبا فطنا لبيبا داهيا قيل، أحصن ألف امرأة، قال الهيثم: توفي سنة خمسين بالكوفة، وله ٧٠ سنة، قاله ابن حبان. لطائف الإسناد منها: الإخبار في أوله وثانيه، والعنعنة في الباقي. ومنها: أن رواته ما بين مروزي، وهو الأول، ومدنيين وهم الثلاثة بعده، وكوفي، وهو الصحابي فإنه مات بها، وهو وال عليها وأنه من خماسياته. شرح الحديث (كان إذا ذهب المذهب) قال الحافظ ولي الدين العراقي بفتح الميم، وإسكان الذال، مَفْعَل من الذهاب، ويطلق على معنيين: أحدهما المكان الذي يذهب إليه، والثاني المصدر، يقال: ذهب ذهابًا، ومذهبًا. فيحتمل أن يراد المكان فيكون التقدير إذا ذهب في المذهب أي موضع التغوط، ويحتمل أن يراد المصدر أي ذهب ذهابا والاحتمال الأول هو المنقول عن أهل العربية، وقال به أبو عبيدة وغيره، وجزم به فيه النهاية، ويوافق الاحتمال الثاني قوله في رواية الترمذي «أتي حاجته فأبعد في المذهب» فإنه يتعين فيها أن يراد بالمذهب المصدر انتهى. وقال ابن منظور في اللسان والمذهب المتوضأ لأنه يذهب إليه، وقال الكسائي: يقال لموضع الغائط: الخلاء، والمذهب، والمرفق، والمرحاض. اهـ لسان. (أبعد) أي تباعد عن أعين الناس وتقدم في الحديث السابق أنه لازم والمعنى أنه - ﷺ - كان إذا أراد قضاء حاجته ذهب ذهابا بعيد أو إلى مكان بعيد حتي يَتَوَارى عن أعين الناس. (قال) المغيرة ﵁ (فدهب) أي أراد النبي - ﷺ - الذهاب (لحاجته) يريد البول والغائط (وهو في بعض أسفاره) جملة حالية أي والحال أنه كان في بعض أسفاره، وهو في غزوة تبوك كما في رواية للمصنف تأتي إن شاء الله وأبي داود (فقال) النبي - ﷺ - (ائتنى بوضوء) بفتح الواو: الماء الذي يتوضأ به (فأتيته بوضوء) بالفتح أيضا (فتوضأ) النبي - ﷺ - أي غسل وجهه ويديه ومسح برأسه لا أنه أكمل الوضوء بغسل الرجلين بدليل ما بعده (ومسح) بعد الغسل المذكور (على الخفين). (قال الشيخ) أي المصنف الظاهر أنه من بعض التلاميذ، أي قال المصنف مبينا لما أهمل في السند (إسماعيل) الراوي عن محمَّد بن عَمْرو (هو ابن جعفر بن أبي كثيرالقارىء) قارئ أهل المدينة. مسائل تتعلق بهذا الحديث «الأولى»: في درجته حديث المغيرة ﵁ صحيح. «الثانية»: فيمن أخرجه من أصحاب الأصول وغيرهم: أخرجه أبو داود في أول الطهارة، عن القعنبي، عن الدراوردي، عن محمَّد ابن عمرو، بسند المصنف إلا أنه مختصر، والترمذي في الباب السادس عشر من الطهارة عن ابن بشار، عن الثقفي عن محمَّد بن عمرو به، وقال: حسن صحيح، وابن ماجه في الطهارة عن أبي بكر بن أبي شيبة عن إسماعيل ابن علية، عن محمَّد بن عمرو به، أفاده الحافظ المزي. وأخرجه الدارمي، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما، وأخرجه أحمد في مسنده. «الثالثة»: قال الترمذي وفي هذا الباب عن عبد الرحمن بن أبي قراد، وأبي قتادة، وجابر، ويحيى بن عبيد، عن أبيه، وأبي موسى، وابن عباس، وبلال بن الحارث. «الرابعة»: يستفاد من الحديث مشروعية البعد عن أعين الناس عند قضاء الحاجة بولا أو غائطا احتراما لهم وإبعادا للأذى عنهم، وراحة لقاضي الحاجة؛ لأنه مع قربه منهم يمنعه الحياء من إخراج ريح ونحوه. وكونه - ﷺ - مجبولا على مكارم الأخلاق وجواز الاستعانة في إحضار ماء الوضوء بغيره، وخدمة الأكابر، ومشروعية المسح على الخفين. والله أعلم. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب».
مصادر المؤلف (١)

١. قارئ أهل المدينة اهـ. تهذيب.