HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٧٥٧

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ لَا يَدَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ» خَالَفَهُ عَامَّةُ أَصْحَابِ شُعْبَةَ مِمَّنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ، فَلَمْ يَذْكُرُوا مَسْرُوقًا.
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ٣ ص ٢٥١

سلسلة الرواة

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٨ ص١٣٦
٥٦ - الْمُحَافَظَةُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: ذَكَر المصنف -﵀- في هذا الباب حديث عائشة - ﵂ -: «كان لا يدع الخ»، ومطابقته للترجمة واضحة، وحديثَها أيضًا: «عن النبي - ﷺ -، قال: ركعتا الفجر خير الخ»، وهو أيضًا مطابق للترجمة، من حيث إن فيه بيانَ فضل الركعتين، وهو مما يحثّ على المواظبة، وأحسن منه صنيعه في «الكبرى» حيث ترجم للحديث الثاني بقوله: «فضل ركعتي الفجر». واللَّه تعالى أعلم بالصواب. ١٧٥٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، كَانَ لَا يَدَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ، قَبْلَ الْفَجْرِ. خَالَفَهُ عَامَّةُ أَصْحَابِ شُعْبَةَ، مِمَّنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ، فَلَمْ يَذْكُرُوا مَسْرُوقًا. رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (محمد بن المثنى) المذكور قبل باب. ٢ - (عثمان بن عمر) بن فارس العبديّ البصريّ، بخاريّ الأصل، ثقة، قيل: كان يحيى بن سعيد لا يرضاه [٩] ١٥١/ ١١١٨. ٣ - (شعبة) بن الحجّاج الإمام الحجة المشهور، تقدّم قريبًا. ٤ - (إبراهيم محمد) بن المنتشر الهَمْدانيّ الكوفيّ، ثقة [٥] ١٢/ ٤١٧. ٥ - (محمد بن المنتشر) بن الأجدع الهَمْدانيّ الكوفيّ، ثقة [٤] ١٢/ ٤١٧. ٦ - (مسروق) بن الأجدع بن مالك الهمدانيّ الوادعيّ، أبو عائشة الكوفيّ، ثقة فقيه عابد مخضرم [٢] ٩٠/ ١١٢. ٧ - (عائشة) - ﵂ - ٥/ ٥. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): من سباعيات المصنف، وأن رجاله كلهم رجال الصحيح، وأن فيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض، وفيه عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها - من المكثرين السبعة. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ عَائِشَة) - ﵁ - (أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، كَانَ لَا يَدَعُ) أي لا يترك. مضارع وَدَع، يقال: وَدَعْتُهُ أَدَعُهُ وَدْعًا: تركته، قال الفيّوميّ: وأصل المضارع الكسر، ومِنْ ثَمّ حُذفت الواو، ثُمّ فُتح لمكان حرف الحلق، قال بعض المحققين: وزعمت النُّحَاة أن العرب أماتت ماضي «يَدَعُ»، ومصدَرَهُ، واسمَ الفاعل، وقد قَرَأ مجاهد، وعروة، ومقاتل، وابن أبي عَبْلَة، ويزيد النحويّ: «ما وَدَعَك ربّك» بالتخفيف، وفي الحديث: «لَيَنتَهيَنّ قوم عن وَدْعِهم الجمعات …» أي عن تركهم، فقد رُويت هذه الكلمة عن أفصح العرب، ونُقلت من طريق القرّاء، فكيف يكون إماتةً، وقد جاء الماضي في بعض الأشعار، وما هذا سبيله، فيجوز القول بقلة الاستعمال، ولا يجوز القول بالإماتة انتهى . (أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، قَبْلَ الظُّهْرِ) قال الداوديّ -﵀-: وقع في حديث ابن عمر أن قبل الظهر ركعتين، وفي حديث عائشة أربعًا، وهو محمول على أن كلّ واحد منهما وصف ما رأى، قال: ويحتمل أن يكون نسي ابن عمر ركعتين من الأربع. قال الحافظ -﵀-: هذا الاحتمال بعيد، والأولى أن يُحْمَل على حالين، فكان تارة يصلي ثنتين، وتارة يصلي أربعًا. وقيل: هو محمول على أنه كان في المسجد يقتصر على ركعتين، وفي بيته يصلي أربعًا، ويحتمل أن يكون يصلي إذا كان في بيته ركعتين، ثم يخرج إلى المسجد، فيصلي ركعتين، فرأى ابن عمر ما في المسجد، دون ما في بيته، واطلعت عائشة على الأمرين، ويقوّي الأول ما رواه أحمد، وأبو داود من حديث عائشة - ﵂ -: «كان يصلي في بيته قبل الظهر أربعًا، ثم يخرج». قال أبو جعفر الطحاويّ -﵀-: الأربع كانت في كثير من أحواله، والركعتان في قليلها انتهى . (وَرَكْعَتَيْنِ، قَبْلَ الْفَجْرِ) وفي رواية عُبيد بن عمير، عن عائشة - ﵂ - عند البخاريّ: قالت: «لم يكن النبيّ - ﷺ - على شيء من النوافل أشدّ منه معاهدة على ركعتي الفجر». وفي رواية لمسلم: «ما رأيته إلى شيء من الخير، أسرع منه إلى الركعتين قبل الفجر». واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مصادر المؤلف (٣)

١. - تقدم الحديث برقم ٢/ ١٣٧٠.

٢. - المصباح المنير ٦٥٣.

٣. - «فتح» ج٣ ص ٣٧٧.